Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منذر الزنايدي- مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك
منذر الزنايدي- مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك

أذن القضاء التونسي مساء الأربعاء، بمباشرة الأبحاث ضد المرشح الرئاسي المنذر الزنايدي وذلك بشبهة "التآمر على أمن الدولة وتكوين وفاق إرهابي والتحريض عليه".

وقالت الناطقة الرسمية باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب حنان قداس في تصريح لوسائل إعلام محلية، "إن النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قد أذنت للوحدة الوطنية المختصة بالبحث في جرائم الإرهاب بمباشرة الأبحاث ضد المنذر الزنايدي من أجل تكوين وفاق إرهابي والتحريض على الانضمام إليه والتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي والاعتداء المقصود منه تغيير هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا وإثارة الهرج بالتراب التونسي".

وأوضحت المتحدثة أن أن قرار مباشرة الأبحاث ضد الزنايدي يأتي على إثر ما تم رصده من قيام المعني بتنزيل مقاطع فيديو على صفحة تحمل اسمه على شبكة التواصل الاجتماعي تولى خلالها التحريض على العصيان ضد النظام القائم بالدولة ومؤسساتها ورئيسها.

وفي يوليو المنقضي، أعلن الزنايدي الذي شغل عدة مناصب وزارية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ترشحه للانتخابات الرئاسية، ليتم رفض ملف ترشحه لاحقا من قبل الهيئة العليا للانتخابات.

وكان الزنايدي إلى جانب الأمين العام لحزب "العمل والانجاز" عبد اللطيف المكي والناشط السياسي عماد الدايمي، قد تحصلوا على حكم قضائي من المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية للبت في النزاعات الانتخابية ـ يقضي بإعادتهم إلى السباق الرئاسي، غير أن الهيئة العليا للانتخابات رفضت الأمر معتبرة أنها "الجهة الدستورية الوحيدة المؤتمنة من الدستور على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته".

وضمت القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية بتونس والمقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر القادم، الرئيس الحالي قيس سعيد، والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون، الموقوف بالسجن العياشي الزمال.

وتثير حملة الاعتقالات الواسعة ضد قيادات سياسية معارضة والزج بمرشحين للرئاسيات في السجون، إضافة لعدم التزام هيئة الانتخابات بتطبيق قرارات المحكمة الإدارية انتقادات واسعة، حيث ترى الأحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية أنها تأتي بهدف تصفية خصوم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

في المقابل، يتهم الرئيس التونسي قيس سعيد خصومه بـ"التآمر على أمن الدولة" فيما ترد هيئة الانتخابات على حملات التشكيك في المسار الانتخابي في البلاد، بأنها "وفرت كل الضمانات من أجل انتخابات نزيهة وشفافة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات