Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جلسة عامة للبرلمان التونسي
جلسة عامة للبرلمان التونسي (أرشيف)

أكدت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها الأربعاء أن منع العضوة السابقة بالبرلمان نسيبة بن علي من السفر إلى الخارج يستند إلى قرار قضائي بتحجير السفر عليها، وأنها لم تقم بتسوية وضعيتها القضائية.

وقالت الوزارة إن المعنية، وهي نائبة سباقة عن حزب حركة النهضة (إسلامي/معارض) تقدمت بتاريخ 11 سبتمبر 2024 في مناسبة أولى لمطار تونس قرطاج قصد السفر باتجاه باريس، حيث تبين أنها محل تحجير سفر صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس.

وتابعت أن المعنية تقدمت يوم الثلاثاء (24 سبتمبر 2024) لمطار قرطاج قصد إتمام إجراءات السفر باتجاه باريس، وحيث تبيّن أنها لا تزال محلّ قرار تحجير سفر، وعليه تمّ تطبيق القرار القضائي ودعوتها مجددا لتسوية وضعيتها لدى السلطات القضائية قبل تقدمها للمغادرة في مناسبة أخرى".

وشددت الوزارة داخلية، على علم النائب بوجود قرار تحجير سفر في شأنها خلافا لما صرحت به لوسائل الإعلام من حيث منعها من السفر دون وجود قرار قضائي، لافتة إلى أنه تم تداول تصريحات المعنية دون التأكد من صحتها.

وكانت النائب السابقة بالبرلمان المنحل نسيبة بن علي، قد أكدت الأربعاء، في تصريح لوسائل إعلام محلية أنها متواجدة منذ أكثر من 24 ساعة في مطار تونس قرطاج بعد منعها مجددا من السفر، مشيرة إلى أنها "تفاجأت بقرار تحجير السفر عليها منذ 16 يونيو 2023، دون موجب قانوني".

وبخصوص قرار تحجير السفر، قالت إنه يأتي على خلفية مشاركتها في الجلسة العامة الافتراضية لمجلس النواب المنحل في مارس 2022.

وأفادت بن علي، أنها قامت بكل الإجراءات القانونية اللازمة من خلال تقديم مطلب رفع تحجير سفر وإرفاقه بكل الوثائق التي تصف حالة وضعتها العائلية، دون أي تجاوب.

وبيّنت في هذا الصدد، أنه لم يعد للتحجير أي مستند قانوني بعد انقضاء 14 شهرا، وقد قدمت مطلبا لعميد قضاة التحقيق لإعلام المؤسسات المعنية ورفع منع التحجير لكن دون أي تجاوب مرة أخرى.

ولفتت في السياق ذاته إلى أن "عائلتها تشتتت في ظل وجود زوجها بفرنسا وعدم قدرته على العودة إلى تونس، إضافة إلى مستقبل ابنها الذي أصبح غامضا خاصة أنّه كان من المفترض أن يلتحق بالمدرسة في فرنسا".

يشار إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد قد علّق أعمال البرلمان السابق بموجب "التدابير الاستثنائية" التي أعلن عنها في 25 يوليو 2021، قبل أن يعلن حله نهائيا في أواخر مارس 2022، إثر عقد مجموعة من النواب لجلسة افتراضية صوتوا فيها على إلغاء إجراءات الرئيس.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات