Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مظاهرة في تونس ضد مساع  لتعديل قانون الانتخابات قبل أيام من الاقتراع الرئاسي
جانب من مظاهرة في تونس ضد مساع لتعديل قانون الانتخابات قبل أيام من الاقتراع الرئاسي

صادق البرلمان التونسي الجمعة على تنقيحات للقانون الانتخابي اعترض عليها المجتمع المدني قبل أقل من عشرة أيام من الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 6 أكتوبر ويسعى الرئيس قيس سعيّد للفوز بها.

وقدّم أكثر من ثلث النواب نصّا للتصويت عليه "بشكل عاجل" لسحب اختصاص التحكيم في المنازعات الانتخابية من المحكمة الإدارية وإسناده إلى محكمة الاستئناف، معتبرين أن هناك "نزاعا" بين القضاء الإداري والسلطة الانتخابية.

وتمت المصادقة على النص بغالبية 116 صوتا مؤيدا و12 صوتا معارضا وامتناع ثمانية نواب عن التصويت.

وعلّق المحلل السياسي حاتم النفطي عبر منصة إكس قائلا "116 نائبا، انتخبوا بنسبة مشاركة 11% (في ربيع 2023)، وهو رقم قياسي عالمي للامتناع عن التصويت، أحالوا النزاع الانتخابي من المحكمة الإدارية إلى القضاء قبل أسبوع واحد من التصويت. لم تشهد تونس مثل هذه المهزلة سابقا حتى قبل 2011".

في نهااية أغسطس، أعادت المحكمة الإدارية ثلاثة مرشحين إلى السباق الرئاسي بعدما استُبعدوا من القائمة الأولية التي أعلنتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العاشر من أغسطس.

والثلاثة الذين يعدون من المنافسين الأقوياء للرئيس قيس سعيد هم منذر الزنايدي وهو وزير سابق خلال عهد بن علي، وعبد اللطيف المكي وهو زعيم سابق في حزب حركة النهضة المحافظ، وعماد الدايمي وهو مستشار للرئيس السابق منصف المرزوقي ومقرّب من النهضة.

لكن في الثاني من سبتمبر نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قائمة "نهائية" لا تشمل هؤلاء المرشحين.

ولم تقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلا ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية، وهم الرئيس قيس سعيّد (66 عاما) وزهير المغزاوي (59 عاما) وهو نائب سابق عن حركة الشعب (قومية عربية) ورجل الأعمال العياشي زمّال (43 عاما) الذي يترأس حزبا ليبراليا صغيرا.

وصدر في حق زمّال المحتجز منذ بداية سبتمبر، الخميس حكم بالسجن لمدة ستة أشهر، يُضاف إلى حكم سابق بالسجن 20 شهرا بتهم تتعلق بـ"تزوير" تزكيات شعبية مطلوبة لاستكمال ملف الترشح.

وانتقدت منظمات غير حكومية تونسية ودولية والاتحاد العام للشغل، الهيئة الانتخابية العليا "لأنها فقدت استقلاليتها"، في إطار عملية "مشوّهة لصالح سعيّد" و"غياب الشروط الأساسية للديموقراطية والتعددية والشفافية والنزاهة".

"اغتيال للديموقراطية"
ويُتهم الرئيس المنتهية ولايته الذي انتُخب في العام 2019، من قبل معارضيه بتقييد الحقوق والحريات في تونس منذ احتكاره للسلطة في صيف العام 2021.

وخلال جلسة البرلمان، بثّ النائب المستقل بلال المشري تصريحا أدلى به سعيّد عام 2019 ورفض فيه أي تغيير للقانون الانتخابي قبل الاقتراع معتبرا ذلك "اغتيالا للديموقراطية". ووصف النائب المستقل هشام حسني مشروع القانون بأنه "غير دستوري".

وتظاهر الجمعة قرب البرلمان عشرات الأشخاص، حيث هتفوا "حرية، حرية" و"ارحل، ارحل" في إشارة إلى الرئيس سعيّد.

واستنكر المتظاهر وسام الصغير المتحدث باسم الحزب الجمهوري (وسط) تغيير "قواعد اللعبة في الأيام الأخيرة" قبل الانتخابات. وقال "هذه جريمة سياسية لا تؤكد إلا استغلال السلطة والقمع" في البلاد.

 أمر غير مسبوق

وقبل التصويت عبّرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، عن رفضها تصويت البرلمان على تعديل القانون الانتخابي، معتبرة أنه "أمر غير مسبوق في تاريخ تونس".

جاء ذلك في تصريحات لنائب رئيس جبهة الخلاص، سمير ديلو، خلال مؤتمر صحفي، بالعاصمة تونس، قال فيه أيضا إن "ما تعشيه البلاد حاليا أمر غير مسبوق في تاريخ تونس، فاليوم نعيش عملية لم يسبق أن حصلت في تاريخ البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية / فرانس برس

مواضيع ذات صلة

سعيد خرج للاحتفال مع أنصاره ليلة الانتخابات
سعيد خرج للاحتفال مع أنصاره ليلة الانتخابات

كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، قبل قليل، النتائج الرسمية الأولية للرئاسيات، وأظهرت فوز الرئيس المنتهية ولايته، قيس سعيد، بـ90.7 في المئة من الأصوات.

وتعتبر هذه النتائج، وما ستفضي إليه من الناحية القانونية، أولية في انتظار الحسم فيها من طرف القضاء بعد استكمال الإجراءات الدستورية، وبينها النظر في طعون في حال تقدم بها أحد منافسي الرئيس الفائز.

ولم تتعد نسبة المشاركة الرسمية الأولية في الاقتراع، الذي جرى الأحد، 28.8 في المئة، وهي الأدنى منذ الثورة التي أطاحت نظام زين العابدين بن علي في 2011.

وبلغ عدد المصوتين على سعيد مليونين و438 ألفا و954 صوتا، من أصل مليونين و808 آلاف و548 تونسيا أدلى بصوته في الانتخابات. في حين كان عدد الناخبين المسجلين يصل إلى 9 ملايين و753 ألفا و217 ناخبا.

وحل منافس سعيد، رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، ثانيا بـ197 ألفا و551 صوتا، بنسبة 7.35 في المئة من مجموع الأصوات، بينما جاء النائب السابق زهير المغزاوي ثالثا بعدد أصوات بلغ 52 ألفا و903 أصوات بنسبة 1.97 في المئة. 

 

المصدر: أصوات مغاربية