Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من عملية انتشال جثث مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل تونس - 2019
تعد تونس، إلى جانب ليبيا، نقطة الانطلاق الرئيسية بشمال إفريقيا للمهاجرين الساعين للعبور إلى إيطاليا

أعلن خفر السواحل التونسيون الأربعاء توقيف 12 شخصا من بينهم المنظم الرئيسي لعملية هجرة غير نظامية انتهت بحادث غرق لقي فيه 15 شخصا حتفهم قبالة السواحل الشرقية للبلاد.

وقعت حادثة غرق مركب المهاجرين على بعد 500 متر من شاطئ جزيرة جربة في جنوب شرق تونس لليلة الأحد والاثنين وأنقذت قوات خفر السواحل وجيش البحر والحماية المدنية 31 شخصا وانتشلت 15  جثة لأشخاص بينهم نساء ورجال ورضع من تونس.

ونقلت وسائل إعلام رسمية ومحلية أن ستين شخصا على الأقل كانوا على متن القارب الذي خلف غرقه ما صار يعرف بـ"مأساة جربة".

والأربعاء أكد خفر السواحل في بيان "تمت الإطاحة بخمسة وسطاء ضالعين في عملية إيواء وتسهيل عبور المجتازين. كما تمكنت وحدات الاستعلامات، بالتنسيق مع الوحدات البحرية، من القبض على المنظم الرئيسي للعملية وزوجته بالإضافة إلى 5 وسطاء آخرين متورطين في تنظيم عملية اجتياز الحدود البحرية بطرق غير قانونية".

وحجزت القوات الأمنية ثلاث سيارات استُعملت في نقل المجتازين و"مبالغ مالية كبيرة" والزورق المستغل في عملية الاجتياز.

وفي سياق متصل أنقذت قوات خفر السواحل الاثنين 22 مهاجرا غير نظاميين من الجنسية التونسية من بينهم 8 رجال و7 نساء و7 أطفال على بعد 25 ميلاً بحرياً عن سواحل جزيرة قرقنة إلى الشرق.

والثلاثاء تم إنقاذ 36 مهاجرا (20 تونسيا و16 مصريّا)  انطلقوا من سواحل محافظة بنزرت في الشمال، بحسب وسائل اعلام محلية.

تعد تونس، إلى جانب ليبيا، نقطة الانطلاق الرئيسية في شمال إفريقيا للمهاجرين الساعين لعبور البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا. وتبعد أقرب السواحل الإيطالية نحو 150 كلم عن سواحل تونس.

قضى وفُقد أكثر من 1300 مهاجر عام 2023 في غرق قوارب قبالة الساحل التونسي، وفق "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية".

ومنذ مطلع العام حتى منتصف ماي، غرقت 103 قوارب هجرة بحسب وزارة الداخلية التونسية. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، قال الحرس الوطني إنه "اعترض أو أنقذ" 21545 مهاجرا، بزيادة تناهز 22,5% على أساس سنوي.

ووفق آخر الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، وخلال العشر سنوات الماضية، لقى أكثر من ثلاثين ألف مهاجر حتفهم في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك أكثر من  ثلاثة الاف شخص العام الماضي.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي الأسبوع الفائت على موقع أكس، إن تونس "منعت منذ بداية العام خروج أكثر من 61 ألف مهاجر كانوا يريدون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية".

وتبين إحصاءات منظمة "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" غير الحكومية أن 400 شخص على الأقل لقوا حتفهم أو فُقدوا قبالة السواحل التونسية منذ يناير وحتى يونيو من العام الحالي.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس
كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس

بخطى حثيثة لخوض أول تجربة اقتراع في حياتها، مضت الشابة التونسية هيفاء بوستة (18 سنة) نحو أحد مكاتب الاقتراع بمحافظة منوبة بتونس الكبرى، لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وتعد التلميذة هيفاء، التي تدرس بالبكالوريا)، واحدة من كثيرين بلغوا السن القانونية للتصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية المحدد في 18 عاما.

هيفاء: أشعر بالمسؤولية تجاه وطني

تقول هيفاء لـ "أصوات مغاربية" إنها كانت تترقب "بفارغ الصبر" موعد الانتخابات لتشارك لأول مرة في حياتها في هذا الاستحقاق الانتخابي، مضيفة "المشاركة في تقرير مصير البلاد باختيار من يمثلني كشابة تونسية في المرحلة المقبلة تمنحني الشعور بالمسؤولية تجاه وطني".

هيفاء بعد إدلائها بصوتها في الرئاسيات

وتتابع، في سياق حديثها عن هذه التجربة، أن الشباب كان حاسما في الانتخابات الرئاسية في 2019، مما جعله يحظى باهتمام بالغ من قبل السياسيين في كل محطة انتخابية تشهدها البلاد، لذلك "كلما ما كانت مشاركة هذه الفئة من المجتمع كثيفة في الانتخابات كلما ازداد اهتمام الصاعدين إلى سدة الحكم بهم"، وفقها.

وبحسب إحصائيات رسمية قدمتها الهيئة العليا للانتخابات، فإن الفئة العمرية للمسجلين في الانتخابات الرئاسية البالغين ما بين 18 و35 سنة فاقت 3 ملايين و175 ألفا، أي بنسبة 32.6 في المئة من إجمالي الناخبين.

ولئن بدا إقبال الشباب في الفترة الصباحية على مراكز الاقتراع محتشما، فإن ذلك لم يمنع البعض ممن يدلون بأصواتهم لأول مرة من الذهاب مبكرا لخوض التجربة.

أسماء: سأنتخب من يحقق طموح الشباب

الشابة التونسية أسماء العوادي (19 سنة) اختارت التوجه إلى أحد مكاتب الاقتراع بتونس العاصمة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، متطلعة إلى "تغيير واقع البلاد" و"انتخاب من يحقق طموح الشباب في مستقبل أفضل".

أسماء شاركت في أول انتخابات رئاسية في تاريخها

وتؤكد العوادي لـ"أصوات مغاربية" أنها قدمت لمركز الاقتراع من أجل "تأدية واجبها الانتخابي كشابة تونسية" لاختيار رئيس تراه "قادرا على تحسين الظروف المعيشية للتونسيين والقضاء على البطالة وخلق فرص تشغيل للشباب العاطل عن العمل"، لافتة إلى أن وعود الطبقة السياسية السابقة "كانت مخيبة للآمال".

وشددت على أن ظاهرة عزوف الشباب في تونس عن الاقتراع في المحطات الانتخابية الفارطة تعكس "مستوى الإحباط" الذي باتت تعيشه هذه الفئة من المجتمع، إذ بات الجميع بحسبها "يفكر في الهجرة لتحسين مستقبله".

ووفق نتائج سبر الآراء الذي أنجزته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاعات الرأي، فإن الشباب البالغين ما بين 18 و25 عاما شكلوا 90 في المئة ممن صوتوا على الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيد، في الدور الثاني من رئاسيات 2019 التي فاز فيها بنسبة إجمالية بلغت 73 في المئة.

ترقب لنسب المشاركة

من جانب آخر، بلغت النسبة العامة لإقبال التونسيين على مكاتب الاقتراع في الداخل والخارج، إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تونس، نسبة 14.16 في المئة، وفق إحصائيات الهيئة العليا للانتخابات.

رجحت أصوات الشباب كفة سعيد في الرئاسيات السابقة

وبلغ عدد المقترعين داخل تونس مليونا و316 ألفا و861 ناخبا، أي بنسبة 14.5 في المئة من إجمالي الناخبين المسجلين وعددهم يفوق 9 ملايين 753 ألفا، في حين وصل عدد المقترعين بالخارج إلى 64 ألفا و315 ناخبا، بمعدل 10 في المئة من إجمالي الناخبين.

ومن المقرر إغلاق مكاتب الاقتراع في تونس في حدود الساعة السادسة مساء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون 48 ساعة بعد موعد الاقتراع، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات.


المصدر: أصوات مغاربية