Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العياشي الزمال- المصدر: صفحته على فيسبوك
المرشح السابق للانتخابات الرئاسية التونسية العياشي زمال مسجون منذ مطلع سبتمبر

قضت محكمة تونسية الجمعة بالسجن ست سنوات وثمانية أشهر بحق المرشح السابق للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، العياشي زمال والمسجون منذ مطلع سبتمبر، لترتفع مدة عقوبة السجن إلى أكثر من 20 عاما تتعلق كلها "بتزوير" تواقيع تزكيات.

وقال محاميه عبد الستار المسعودي لوكالة فرانس برس إن "المحكمة الابتدائية في سليانة (وسط) قضت بسجن العياشي زمال سنة وثمانية أشهر في كل من أربع قضايا منفصلة مرتبطة بالتزكيات".

وأعرب المحامي عن أسفه مضيفا "على الرغم من فوز الرئيس سعيّد، لا تزال الأحكام الثقيلة تصدر ضد زمال".

والعياشي زمال البالغ 47 عامًا، مهندس ويستثمر في القطاع الزراعي  ولم يتمكن من القيام بحملته الانتخابية ولم يكن معروفًا لعامة الناس حتى هذه الانتخابات التي حصل فيها على 7.35% فقط من الأصوات.

وفاز سعيّد بولاية ثانية بعد أن حصد 90.7% من الأصوات في ظل عزوف قياسي عن التصويت في الانتخابات الرئاسية. وناهزت نسبة المشاركة بالكاد 29%.

ومطلع أكتوبر، حُكم على زمال بالسجن 12 عاما في أربع قضايا مرتبطة "بتزوير تزكيات" من قبل محكمة تونس 2، بعد عقوبة مجموعها 26 شهرا في أيلول/سبتمبر في قضيتين منفصلتين في محافظة جندوبة (شمال غرب بالتهم نفسها.

وتم رفع ما مجموعه 37 دعوى منفصلة ضده في جميع محافظات تونس لأسباب مماثلة، بحسب المسعودي.

ويتهم القضاء زمال بانتهاك قواعد جمع تواقيع التزكيات، والتي كان من الصعب الحصول عليها، وفقًا للخبراء.

ويتطلب ملف الترشح للانتخابات الرئاسية جمع 10 آلاف توقيع تزكيات من الناخبين أو من 10 نواب في البرلمان أو من 40 مسؤولاً منتخباً من السلطات المحلية.

وتم اعتقال زمال، النائب السابق، في 2 سبتمبر، في اليوم نفسه الذي أقرت فيه الهيئة الانتخابية ترشحه.

وأعرب الاتحاد الأوروبي يومها عن أسفه "لاستمرار تقييد الفضاء الديموقراطي في تونس"، تعليقا على اعتقال زمال واستبعاد هيئة الانتخابات لثلاثة منافسين بارزين.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

تقارير

بين منع وتضييق.. من سيراقب الانتخابات الرئاسية بتونس؟

04 أكتوبر 2024

تتسع في تونس دائرة الجدل المتعلق بمراقبة الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد 6 أكتوبر، بعد منع عدد من المنظمات الرقابية من الحصول على اعتماد يمكنها من ملاحظة الانتخابات، وهي إجراءات فتحت النقاش بشأن من سيراقب تلك الانتخابات.

في هذا الخصوص، أعلنت شبكة "مراقبون" (جمعية تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي في تونس)، الخميس، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، مشيرة إلى أنّها تقدمت بطعن لدى المحكمة الإدارية تظلُّما من قرار الهيئة المتعلق بعدم منحها اعتمادات الملاحظة.

واعتبرت  أنّ حرمانها من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

وفي 20 أغسطس 2024 أعلنت منظمة "أنا يقظ" ( رقابية غير حكومية) عن تلقيها إعلاما من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات برفض مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 متعلّلة بعدم احترام المنظّمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أنّ رفض الهيئة لطلبها في الاعتماد "لم يكن مفاجئا في ظلّ تحول الهيئة إلى ذراع يخدم مصالح رئيس الجمهورية للفوز بولاية ثانية بأيسر الطرق".

وقد تزامن ذلك، مع إصدار نقابة الصحفيين التونسيين بيانا نددت فيه بقرار هيئة الانتخابات القاضي بسحب بطاقة اعتماد الصحفية التونسية " خولة بوكريم"، وأعربت عن رفضها لهذا القرار.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذا القرار "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي".

من جانبها، بررت الهيئة العليا للانتخابات رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، الخميس، في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي إن أهم شرط تنص عليه القوانين الانتخابية والقرارات الترتيبية هو شرط الحياد والاستقلالية والنزاهة والوقوف على نفس المسافة من جميع المترشحين.

ويثير منع منظمات وجمعيات رقابية من ملاحظة الانتخابات الرئاسية بتونس فضلا عن مقاطعة منظمات أخرى لهذا الاستحقاق الانتخابي النقاش بشأن مدى تأثير ذلك على أهم محطة انتخابية سيشهدها هذا البلد المغاربي.

غياب شروط النزاهة

تعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان (هيئة غير حكومية) مصطفى عبد الكبير، إنه من العبث مراقبة انتخابات لا تحترم فيها الإجراءات القانونية وتفتقد للنزاهة والشفافية في ظل سجن عدد من المترشحين إلى جانب تنقيح القانون الانتخابي قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة.

وأضاف عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن منع المنظمات والهيئات الرقابية من متابعة الانتخابات الرئاسية سيسيئ لصورة البلاد في الخارج، ويجعل أهم محطة انتخابية في البلاد بمثابة انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا.

وشدد الحقوقي على أن المرصد التونسي لحقوق الانسان وخلافا للمناسبات الانتخابية السابقة قرر هذا العام عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات بسبب التجاوزات التي شابت المسار الانتخابي في تونس.

وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي منصري قد أكد الأربعاء في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الهيئة قد منحت 13243 "اعتمادا" لصحفيين ومنظمات وملاحظين لمتابعة وملاحظة الانتخابات الرئاسية.

جدير بالذكر أن تونس تدخل السبت في الصمت الانتخابي، تمهيدا ليوم الاقتراع المقرر الأحد 6 أكتوبر بعد انطلق منذ ٤ أكتوبر بالخارج، وذلك وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية