Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tunisian president-elect Kais Saied swearing-in ceremony in Tunis
الرئيس قيس سعيد لحظة أدائه اليمين لولاية جديدة

كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإثنين، في خطاب ألقاه بالبرلمان عقب أدائه اليمين الدستورية، ما قال إنها "مؤامرات" و"محاولات خفية وظاهرة" سعت إلى "إجهاض الثورة التونسية"، قائلا إنه "لا مكان (في تونس) للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار".

وسار مجمل خطاب سعيد في اتجاه اتهام جهات لم يحددها بمحاولة "تعطيل السير الطبيعي للدولة" و"محاولة إفشال" خطط حكومية، قائلا "لا مكان في الوطن لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وتحقيق مطالبه المشروعة"، كما أضاف "ليعلم الجميع أنّ كلّ من يعطّل السّير الطّبيعي للمرافق العمومية ولدواليب الدّولة لن يبقى دون محاسبة".

أثناء كلمة قيس سعيد بالبرلمان

وذكر سعيد ما وصفها بـ"محاولات خفية أو ظاهرة سعت إلى إجهاض الثورة منذ 15 جانفي (يناير) 2011 بعد إسقاط النظام"، حتى "تظل البلاد محكومة من قبل من يريد البقاء وراء الستار لمزيد التنكيل بالشعب والتحكم في مقدراته".

كما تحدث عن "مؤامرة أخرى تم التخطيط لها يوم 9 أفريل (أبريل) 2012 ، حين حاولت مجموعات مسلّحة قمع المتظاهرين حتى تضفي شرعيّة مزعومة"، بالإضافة إلى "تواتر العمليّات الإرهابيّة في تلك الفترة".

وشمل خطاب سعيد الطويل كشفا لكواليس قراره المثير للجدل ييوم 25 يوليو 2021 بتجميد عمل البرلمان، قائلا إن "هذا القرار لم يكن يعلم به أحد، بل كان قرارا أملاه عليّ ضميري والأوضاع التي كانت تتفاقم يوما بعد يوم في الدّولة والمجتمع".

وذكر أنه "تمّ وضع دستور جديد بعد تنظيم استشارة وطنيّة كللت بالنجاح رغم كلّ محاولات المناوئين لإفشالها"، كما "تمّ انتخاب البرلمان وانتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو عمل لم يكن بالهيّن، حيث كانت فلول المنظومة التي بقيت منتشرة في عديد المؤسسات تعمل على إفشاله، فضلا عن الخيانات ومحاولات تأجيج الأوضاع بكل السبل"، وفق قوله.

وأرجح الأسباب التي أدت إلى تأخر إرساء مؤسسات دستورية بعد حل البرلمان، قال الرئيس التونسي "لم يكن تأخرّا بل كان تأنيّا حفاظا على استمرارية الدّولة والسّلم الاجتماعي"، محملا المسؤولية لجهات لم يسمها توجد في "الدّاخل والخارج على حدّ سواء"، مشيرا إلى أن "نواب الشعب أسقطوا مخططات كان (...) أعضاء الماسونية قد رسموها وحددوها بهدف تحقيقها".

وأضاف أنه "لا مكان للخونة والعملاء ولمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار"، مردفا أنه سيتم "الحفاظ على المنشآت والمؤسسات الوطنية ولكن بعد تطهيرها من الفساد".

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الإثنين 7 أكتوبر، فوز قيس سعيد بولاية رئاسية بعد حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات في انتخابات جرت الأحد 6 أكتوبر، ولم تتجاوز فيها نسبة المشاركة 28.8 في المئة.

وكان سعيد فاز في الانتخابات الرئاسية الأولى عام 2019، وفي الخامس والعشرين من يوليو 2021، قرر حل البرلمان والحكومة وفرض إجراءات حكم استثنائية انتهت بسن دستور جديد للبلاد عام 2022.
 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

بين منع وتضييق.. من سيراقب الانتخابات الرئاسية بتونس؟

04 أكتوبر 2024

تتسع في تونس دائرة الجدل المتعلق بمراقبة الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد 6 أكتوبر، بعد منع عدد من المنظمات الرقابية من الحصول على اعتماد يمكنها من ملاحظة الانتخابات، وهي إجراءات فتحت النقاش بشأن من سيراقب تلك الانتخابات.

في هذا الخصوص، أعلنت شبكة "مراقبون" (جمعية تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي في تونس)، الخميس، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، مشيرة إلى أنّها تقدمت بطعن لدى المحكمة الإدارية تظلُّما من قرار الهيئة المتعلق بعدم منحها اعتمادات الملاحظة.

واعتبرت  أنّ حرمانها من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

وفي 20 أغسطس 2024 أعلنت منظمة "أنا يقظ" ( رقابية غير حكومية) عن تلقيها إعلاما من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات برفض مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 متعلّلة بعدم احترام المنظّمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أنّ رفض الهيئة لطلبها في الاعتماد "لم يكن مفاجئا في ظلّ تحول الهيئة إلى ذراع يخدم مصالح رئيس الجمهورية للفوز بولاية ثانية بأيسر الطرق".

وقد تزامن ذلك، مع إصدار نقابة الصحفيين التونسيين بيانا نددت فيه بقرار هيئة الانتخابات القاضي بسحب بطاقة اعتماد الصحفية التونسية " خولة بوكريم"، وأعربت عن رفضها لهذا القرار.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذا القرار "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي".

من جانبها، بررت الهيئة العليا للانتخابات رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، الخميس، في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي إن أهم شرط تنص عليه القوانين الانتخابية والقرارات الترتيبية هو شرط الحياد والاستقلالية والنزاهة والوقوف على نفس المسافة من جميع المترشحين.

ويثير منع منظمات وجمعيات رقابية من ملاحظة الانتخابات الرئاسية بتونس فضلا عن مقاطعة منظمات أخرى لهذا الاستحقاق الانتخابي النقاش بشأن مدى تأثير ذلك على أهم محطة انتخابية سيشهدها هذا البلد المغاربي.

غياب شروط النزاهة

تعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان (هيئة غير حكومية) مصطفى عبد الكبير، إنه من العبث مراقبة انتخابات لا تحترم فيها الإجراءات القانونية وتفتقد للنزاهة والشفافية في ظل سجن عدد من المترشحين إلى جانب تنقيح القانون الانتخابي قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة.

وأضاف عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن منع المنظمات والهيئات الرقابية من متابعة الانتخابات الرئاسية سيسيئ لصورة البلاد في الخارج، ويجعل أهم محطة انتخابية في البلاد بمثابة انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا.

وشدد الحقوقي على أن المرصد التونسي لحقوق الانسان وخلافا للمناسبات الانتخابية السابقة قرر هذا العام عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات بسبب التجاوزات التي شابت المسار الانتخابي في تونس.

وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي منصري قد أكد الأربعاء في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الهيئة قد منحت 13243 "اعتمادا" لصحفيين ومنظمات وملاحظين لمتابعة وملاحظة الانتخابات الرئاسية.

جدير بالذكر أن تونس تدخل السبت في الصمت الانتخابي، تمهيدا ليوم الاقتراع المقرر الأحد 6 أكتوبر بعد انطلق منذ ٤ أكتوبر بالخارج، وذلك وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية