أميركا

"هل هو آمن وفعال؟".. إجابات عن إمكانيات أول عقار لعلاج كورونا

02 مايو 2020

وافقت إدارة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) الجمعة على عقار "ريمديسيفير" بموجب التصريح بالاستخدام في حالات الطوارئ، فما أهمية هذا العقار وكيف يساعد المصابين بمرضى كوفيد-19؟

وحظي ريمديسيفير بالموافقة ما يجعله أول عقار صرح باستخدامه لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد. 

ريمديسيفير هو مضاد للفيروسات أنتج في بادئ الأمر للعلاج من فيروس إيبولا الذي ظهر في أفريقيا وأظهر نتائج جيدة، لكن بعض الدول المصابة به فضلت استخدام أدوية أخرى.

وعاد الحديث حول العقار مرة أخرى بعد أن أظهر نتائج إيجابية لعلاج مرضى فيروسي "سارس" و"ميرس". الشركة المنتجة له "غيلياد ساينسز" قالت على موقعها إنه أظهر تأثيرا في المختبر وفي أجسام نماذج حيوانية حية على "ميرس" و "سارس" وكلاهما من عائلة كورونا، وبنيتهما تشبه بنية الفيروس الجديد، ما يشير إلى أنه يمكن أن يؤثر على الفيروس المستجد أيضا.

ويعمل العقار على منع الفيروس من التكاثر في الجسم من خلال تثبيط عمل إنزيم معين يحتاج إليه الفيروس للتكاثر.

وبعد الحصول على موافقة إدارة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) للقيام بتجارب سريرية، شرعت الشركة منذ مارس في عدة تجارب على عدد كبير من المرضى.

تم تقسيم التجارب على ثلاث مراحل، وكان الهدف هو تقييم سلامة وفعالية الدواء، ومدى فعالية إعطاء المرضى من ذوي الحالات الحرجة جرعتين، الأولى مدتها خمسة أيام والثانية 10 أيام. 

المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، الذي شارك بالتجارب، ذكر تفاصيل إحدى التجارب التي أجراها على أكثر من 1000 مريض، وأشار المعهد إلى أن المرضى الذين أعطوا العقار تحسنت حالتهم في المتوسط بعد 11 يوما، مقارنة بمتوسط 15 يوما لمن لم يتلقوا العلاج.

خبير الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي الذي يترأس المعهد، أعرب عن تفاؤله من أن العقار قد يحدث فرقا في تسريع شفاء بعض المرضى. 

وقال: "تظهر البيانات أن ريميديسيفير له تأثير واضح وإيجابي في تقليص الوقت اللازم للتعافي". وأضاف أن النتائج تثبت أنه "دواء يمكن أن يمنع هذا الفيروس ويفتح الباب أمام حقيقة أن لدينا الآن القدرة على علاج" المرضى. 

والتجارب التي أجريت حتى الآن أظهرت أن المرضى تعافوا من الالتهاب الرئوي ولم يعودوا بحاجة إلى دعم الأوكسجين.

موقع (ستات) الإخباري الطبي على الإنترنت أشار إلى أن مستشفى تابعا لجامعة شيكاغو شارك في دراسة خاصة بالدواء قال إنه رصد تعافيا سريعا من أعراض الحمى والجهاز التنفسي حيث غادر جميع المرضى تقريبا المستشفى خلال أقل من أسبوع.

مدة العلاج

يؤخذ العلاج بحقنة في الوريد، والمدة المثلى للعلاج لا تزال قيد الدراسة في التجارب السريرية الجارية، وهناك مقترح بدورتين علاجيتين، الأولى مدتها خمسة أيام والثانية 10 أيام، والأخيرة للحالات التي تحتاج إلى أجهزة دعم التنفس.

هل يمكن استخدامه لعلاج أمراض أخرى؟

الشركة أكدت أنه بموجب التصريح الخاص بالاستخدام للطوارئ من قبل "FDA"، فإن العقار يجب أن يستخدم فقط في حالات الطوارئ لعلاج كوفيد-19، مؤكدة أنه لا يزال قيد التجارب، وهناك حاجة إلى عدة تجارب سريرية أخرى للحصول على معلومات أكثر حول سلامة وفعالية العلاج.

وأكدت أنه دواء استقصائي ومن غير المعروف حتى الآن ما إذا كان آمنا وفعالا لعلاج مرضى كوفيد-19.

وهو أيضا ما أكدته دراستان أجريتا في الصين مؤخرا إذ أظهرتا أن العقار لم يؤد إلى منع الفيروس من التكاثر، وتبين أن نسبة الفيروس في الجسم هي ذاتها في الأشخاص الذين لم يتلقوا العلاج.

من سيحصل على العقار؟

يتم إعطاء أولوية للحالات الحرجة، والمستشفيات التي تحتاج إلى العقار بشدة، لكن مسؤولي الشركة أكدوا أنه سيكون هناك تعاون مع شركاء دوليين لتوسيع نطاق إنتاجه.

الشركة قالت كذلك إنها تبرعت بنحو 1.5 مليون جرعة تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة، وهو ما يعني إمكانية توفير نحو 140 ألف دورة علاجية.

وتسعى الشركة لإنتاج 500 ألف دورة علاجية بحلول أكتوبر ، ومليون دورة بحلول ديسمبر 2020 وملايين أخرى في عام 2021، إذا لزم الأمر.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

أميركا

سفارة أميركا بالجزائر: نبل شخصية الأمير أكسبه إعجاب العالم

27 مايو 2020

بماسبة الذكرى الـ137 لوفاة الأمير عبد القادر، دونت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في الجزائر على حسابها في فيسبوك محتفية به.

وذكّرت تدوينة السفارة بوصول تأثير الأمير إلى "قلب أميركا"، وتحدثت عن إشادة الرئيس الأميركي أبراهام لنكولن بصنيع الأمير في سوريا عندما حال دون تعرض المسيحيين إلى كجزرة على يد مسلمين.

في مثل هذا اليوم من عام 1883، توفي الأمير عبد القادر في المنفى. وقد أصبح زعيم مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر موضع...

Posted by U.S. Embassy Algiers on Tuesday, May 26, 2020

وجاء في التدوينة "في مثل هذا اليوم من عام 1883، توفي الأمير عبد القادر في المنفى. وقد أصبح زعيمُ مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر موضع إعجاب واسع النطاق ليس في بلده الأصلي فحسب، بل في جميع أنحاء العالم أيضا".

واسترسلت "وصلت سمعة عبد القادر إلى قلب أمريكا، حيث سُمّيت مدينة القادر في عام 1845، بولاية أيوا على اسمه. وحتى بعد إرساله إلى المنفى، ظل عبد القادر زعيماً شجاعاً."

وأضافت التدوينة "كتب الرئيس أبراهام لنكولن إلى عبد القادر شخصياً لشكره على تدخله لإنقاذ حياة الآلاف من المسيحيين خلال أعمال الشغب التي وقعت في دمشق عام 1860. اليوم نكرم ذكرى الأمير عبد القادر وإرثه المستمر. وكما كتبت صحيفة نيويورك تايمز في نعيه، فإن "نبل شخصيته أكسبه إعجاب العالم".

  • المصدر: أصوات مغاربية