Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أميركا

نشطاء مغاربيون: هذه القضايا تحتاج إلى دعم إدارة بايدن في بلداننا

18 يونيو 2021

شارك 15 ناشطا ومدافعا عن حقوق الإنسان في ورقة بحثية أصدرها "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"، ركزت على تناول عدد من القضايا التي تستدعي دعما من إدارة الرئيس بايدن لحلها، وفق تعبيرهم.

وأجاب هؤلاء النشطاء على سؤال مركزي "كيف يجب أن تدعم إدارة الرئيس بايدن حقوق الإنسان والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟"، سؤال أثار اهتمام أربعة نشطاء حقوقيين من الدول المغاربية، استعرضوا في أجوبتهم ما يرونه "عائقا"، أمام تحقيق الديمقراطية في المنطقة.

  • المغرب:

قالت الصحافية المغربية هاجر الريسوني، إن المملكة تعيش "تراجعا حقوقيا" في السنوات الأخيرة، واستعرضت مجموعة من الأحداث في السياق، مشيرة إلى أن المغرب "لم يلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي وقع عليها".

وترى الصحافية أن على إدارة الرئيس بايدن أن تولي اهتمامها لـ"ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في المغرب"، وأن تدعم "السياسات التي من شأنها رد الاعتبار للعمل الحقوقي وحماية المدافعين عن حقوق الانسان الذين يتعرضون لشتى أنواع المضايقات"، وفق تعبيرها.

وختمت الريسوني إفادتها بدعوة الإدارة الأميركية الجديدة إلى "الضغط على المغرب من أجل احترام التزاماته في مجال حقوق الإنسان".

  • الجزائر:

اعتبر فارس علاء الدين بولحية، عضو المجلس الوطني لحزب "جيل جديد"، في إفادته أن الجزائر "تعاني من نقص حاد" في منظمات المجتمع المدني، التي يمكنها تأطير الشباب وإعداده للمشاركة في العمل السياسي، رغم أن هذه الفئة تمثل "الأغلبية الساحقة من التركيبة السكانية للبلاد"، حسب قوله.

وقال الناشط الجزائري إن من بين الأولويات التي يرى أنه يجب على إدارة الرئيس بايدن العمل عليها "تقديم الدعم اللازم لمرافقة منظمات المجتمع المدني في إطلاق مختلف برامج التكوين والتأهيل القيادي لفائدة الشباب الجزائري"،.

ويرى فارس علاء الدين أن ذلك الدعم من شأنه أن يساهم في تحقيق "استقرار أمني وسياسي طويل المدى في الجزائر والمنطقة ككل".

  • تونس:

قال أمين غالي، مدير مركز الكواكبي للتحول الديمقراطي في تونس، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعرفها البلاد تشكل "تهديدا متزايدا للانتقال الديمقراطي"، داعيا الولايات المتحدة إلى إيلاء "اهتمام وثيق" لتلك الظروف.

واستعرض غالي في إفادته مجموعة من "المكاسب" التي حققتها تونس منذ ثورة 2011، ولكنه أبدى قلقه من "ضعفالحوكمة وانتشار المحسوبية والفساد".

وتابع "لقد تسببت كآبة الوضعية المزرية وتزايد المصاعب والعقبات في تغذية وتعميق حالة الإحباط لدى التونسيين الذين يشعرون أن الديمقراطية لم تحقق الرخاء المنتظر بعد التضحيات التي قدموها على مدى عقد من الانتقال الديموقراطي".

ويرى المتحدث أن "دعم الولايات المتحدة الأميركية للديمقراطية التونسية اليوم يعني أولا وقبل كل شيء دعم التحول الاقتصادي"، معتبرا أن هذا الدعم يجب أن "ينطوي على برنامج فعال قصدمساندة التونسيين لبلوغ الانتقال الاقتصادي". 

وتابع موضحا أن ذلك "قد يكون من خلال دعم تحديث القوانين الاقتصادية البالية" و"القطع مع المحسوبية ومعالجة الفساد وتعزيز قطاع التكنولوجيا وإصلاح وتحديث المؤسسات الاقتصادية".

  • ليبيا:

ركزت هالة بوقعيقيص، مديرة مركز جسور للدراسات في ليبيا، في جوابها على سؤال "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"، على أهمية الدعم الأميركي لليبيا خصوصا في هذه المرحلة التي تستعد فيها البلاد لتنظيم انتخابات وطنية نهاية هذا العام، وقالت إن دعم حكومة بايدن لبلادها "سيمثل أمرا حاسما لإبقاء الانتقال على المسار الصحيح".

بموازاة ذلك، دعت بوقعيقيص الإدارة الأميركية إلى استحضار حقوق الانسان والحريات في نظرتها لمستقبل ليبيا، ودعتها إلى أن تساعد في ضمان متابعة حكومة الوحدة الوطنية للأولويات المدرجة في "خارطة الطريق".

ومن تلك الأولويات، تقول مديرة مركز جسور للدراسات في إفادتها "تعزيز حقوق الانسان وحماية المدافعين عنها"، و"إزالة المعوقات والقيود على عمل المجتمع المدني،"، و"الالتزام بمبادئ المساءلة والشفافية المالية لضمان عدم تبديد أو سرقة الأصول والأموال الليبية".

وتابعت بوقعيقيص في ختام جوابها "لدى إدارة بايدن فرصة مهمة لترويج نموذج جديد للتغيير السلمي في ليبيا. ولكن لكي ينجح ذلك، يجب أن يكون نهج الولايات المتحدة متصلا بقوة بالقيم الإنسانية، خاصة المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"
وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، تستعد بلدة تينيك في ولاية نيوجيرسي لانتخابات محلية تعكس تحولات أكبر في السياسة الأميركية، حسب تقرير نشره موقع "صوت أميركا" الإخباري.

وتتنافس امرأتان مسلمتان على مناصب محلية في البلدة، ضمن موجة متزايدة من المرشحين المسلمين الذين يسعون إلى تعزيز وجودهم في المشهد السياسي الأميركي على مستوى الولايات والمجالس المحلية.

وتسعى كل من ريشما خان، ونادية حسين، لدخول التاريخ كأول نساء مسلمات يتم انتخابهن لمناصب في هذه البلدة ذات الكثافة السكانية المتنوعة.

وتينيك، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 41,000 نسمة، تضم مجتمعًا مسلمًا كبيرًا، لكنها لم تشهد حتى الآن انتخاب امرأة مسلمة لعضوية مجلس المدينة أو مجلس إدارة المدارس.

وأوضحت خان البالغة من العمر 47 عاما، الناشطة ذات الأصول الهندية، أنها تهدف لتغيير ذلك بترشحها لمجلس المدينة.

وتضيف: "أدرك أن هذا ليس مجرد منصب، بل مسؤولية كبيرة بصفتي مسلمة".

من جانبها، تسعى نادية حسين، وهي معلمة أميركية من أصول ترينيدادية، لتكون أول مسلمة تُنتخب في مجلس إدارة المدارس في تينيك.

والاثنتان ترتديان الحجاب، وتقدمان نفسيهما كـ"أمهات عاملات ومواطنات عاديات يسعين لإحداث تأثير في مجتمعاتهن المحلية"، حيث يعكس ذلك الترشح اتجاهًا وطنيًا متزايدًا نحو تنوع أكبر في المرشحين السياسيين.

وفي هذا الصدد، تقول حسين: "المشاركة أمر ضروري"، في إشارة إلى أهمية انخراط المسلمين في العملية السياسية لضمان تمثيلهم.

تزايد المشاركة السياسية للمسلمين

وتضم الولايات المتحدة حوالي 3.5 مليون مسلم من خلفيات عرقية متنوعة.

ورغم أن معظم المسلمين الأميركيين يميلون للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي، فإن عددًا متزايدًا منهم قد بدأ يميل نحو الحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

ويشير الخبراء إلى أن هذه المشاركة السياسية المتزايدة للمسلمين الأمريكيين تعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك القلق من "الإسلاموفوبيا" والرغبة في تعزيز التمثيل السياسي.

وترى أستاذة العلوم السياسية في جامعة ولاية ميشيغان، نورا صديق، إن تلك الزيادة في عدد المرشحين المسلمين، "تعكس مشاركة متزايدة من قبل المسلمين في الحياة السياسية".

ونبهت إلى أن انتخابات عام 2018، التي شهدت وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس، كانت نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين، إذ ألهمت نجاحاتهما العديد من المرشحين.

وشهدت السنوات الأخيرة استمرار هذه الزيادة في التمثيل السياسي للمسلمين، حيث انتُخب عام 2021، أول أعضاء مسلمين في مجالس المدن في بوسطن ونيويورك.

كما شهدت ديربورن، بولاية ميشيغان، التي تضم جالية عربية ومسلمة كبيرة، انتخاب أول رئيس بلدية مسلم لها عام 2022.

وفي هذا المنحى، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة "كير أكشن"، باسم القرعان، إن كل دورة انتخابية تشهد زيادة في عدد المرشحين المسلمين.

وفي العام الماضي، أحصت المنظمة 235 مسؤولاً مسلمًا منتخبًا على مستوى البلاد، بما في ذلك نحو 50 في نيوجيرسي، التي تضم أكبر نسبة من المسلمين بالنسبة لعدد السكان.

وتتوقع المنظمة أن يصل هذا العدد إلى أكثر من 250 مسؤولًا منتخبًا هذا العام، وهو رقم قياسي يعكس تصاعد الحضور السياسي للمسلمين في أميركا.

أهمية الانتخابات المحلية في تينيك

الانتخابات المحلية، مثل انتخابات مجالس المدارس والمدن، تشهد زيادة كبيرة في اهتمام المرشحين المسلمين. وترى خان أن هذه الانتخابات قد لا تكون بنفس أهمية الانتخابات الرئاسية، لكنها "ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين في مجتمعاتهم".

وأضافت: "نقول للناخبين إن الانتخابات الرئاسية مهمة، لكن الأهم هو الانتخابات المحلية".

وخان التي تعمل كناشطة مجتمعية في تينيك منذ سنوات، ترى أن دخولها السياسة هو امتداد لنشاطها المجتمعي، إذ تسعى إلى أن تكون قدوة للأجيال المسلمة القادمة.

ويشكل المسلمون نحو 25 بالمئة من سكان بلدة تينيك، واليهود حوالي 40 بالمئة. ومع ذلك، يشعر المسلمون بأن قيادتهم المحلية لم تمثلهم بشكل كافٍ، خاصة في ظل التوترات التي نشأت بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023.

وتقول خان إن المسلمين في تينيك "يشعرون بخيبة أمل من القيادة المحلية التي تحدثت فقط لصالح مجتمع واحد".

ومع ذلك، تصف خان نفسها بأنها "بانية للجسور"، مشيرة إلى أنها تمكنت من بناء تحالفات واسعة من الداعمين في مختلف المجتمعات في البلدة.

وخان، التي لم تكن ترتدي الحجاب في البداية، قررت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أن ترتديه لتحدي الصور النمطية عن المسلمين. 

ومنذ انتقالها إلى تينيك قبل نحو 20 عامًا، انخرطت في النشاط المجتمعي بفعالية، حيث ساعدت في قيادة حملة "صوت واحد لمدينة واحدة" التي نجحت في تغيير موعد الانتخابات المحلية لتتزامن مع الانتخابات الوطنية.

وهذا العام، قررت خان الترشح لمجلس المدينة، متأثرة بنجاح مسلمات في ولاية نيوجيرسي، وأيضًا بسبب شعورها بأن المجلس "لا يستمع لاحتياجات مجتمعها".

وسواء فازت أو خسرت، ترغب خان في أن تُذكر بأنها "امرأة مسلمة ترتدي الحجاب، تمكنت من حشد الدعم من جميع المجتمعات في البلدة، ليس لأنها مسلمة، بل لأنها تدافع عن العدالة والمساواة".

المصدر: موقع الحرة