نشطاء مغاربيون: هذه القضايا تحتاج إلى دعم إدارة بايدن في بلداننا
شارك 15 ناشطا ومدافعا عن حقوق الإنسان في ورقة بحثية أصدرها "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"، ركزت على تناول عدد من القضايا التي تستدعي دعما من إدارة الرئيس بايدن لحلها، وفق تعبيرهم.
وأجاب هؤلاء النشطاء على سؤال مركزي "كيف يجب أن تدعم إدارة الرئيس بايدن حقوق الإنسان والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟"، سؤال أثار اهتمام أربعة نشطاء حقوقيين من الدول المغاربية، استعرضوا في أجوبتهم ما يرونه "عائقا"، أمام تحقيق الديمقراطية في المنطقة.
- المغرب:
قالت الصحافية المغربية هاجر الريسوني، إن المملكة تعيش "تراجعا حقوقيا" في السنوات الأخيرة، واستعرضت مجموعة من الأحداث في السياق، مشيرة إلى أن المغرب "لم يلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي وقع عليها".
وترى الصحافية أن على إدارة الرئيس بايدن أن تولي اهتمامها لـ"ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في المغرب"، وأن تدعم "السياسات التي من شأنها رد الاعتبار للعمل الحقوقي وحماية المدافعين عن حقوق الانسان الذين يتعرضون لشتى أنواع المضايقات"، وفق تعبيرها.
وختمت الريسوني إفادتها بدعوة الإدارة الأميركية الجديدة إلى "الضغط على المغرب من أجل احترام التزاماته في مجال حقوق الإنسان".
- الجزائر:
اعتبر فارس علاء الدين بولحية، عضو المجلس الوطني لحزب "جيل جديد"، في إفادته أن الجزائر "تعاني من نقص حاد" في منظمات المجتمع المدني، التي يمكنها تأطير الشباب وإعداده للمشاركة في العمل السياسي، رغم أن هذه الفئة تمثل "الأغلبية الساحقة من التركيبة السكانية للبلاد"، حسب قوله.
وقال الناشط الجزائري إن من بين الأولويات التي يرى أنه يجب على إدارة الرئيس بايدن العمل عليها "تقديم الدعم اللازم لمرافقة منظمات المجتمع المدني في إطلاق مختلف برامج التكوين والتأهيل القيادي لفائدة الشباب الجزائري"،.
ويرى فارس علاء الدين أن ذلك الدعم من شأنه أن يساهم في تحقيق "استقرار أمني وسياسي طويل المدى في الجزائر والمنطقة ككل".
- تونس:
قال أمين غالي، مدير مركز الكواكبي للتحول الديمقراطي في تونس، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعرفها البلاد تشكل "تهديدا متزايدا للانتقال الديمقراطي"، داعيا الولايات المتحدة إلى إيلاء "اهتمام وثيق" لتلك الظروف.
واستعرض غالي في إفادته مجموعة من "المكاسب" التي حققتها تونس منذ ثورة 2011، ولكنه أبدى قلقه من "ضعفالحوكمة وانتشار المحسوبية والفساد".
وتابع "لقد تسببت كآبة الوضعية المزرية وتزايد المصاعب والعقبات في تغذية وتعميق حالة الإحباط لدى التونسيين الذين يشعرون أن الديمقراطية لم تحقق الرخاء المنتظر بعد التضحيات التي قدموها على مدى عقد من الانتقال الديموقراطي".
ويرى المتحدث أن "دعم الولايات المتحدة الأميركية للديمقراطية التونسية اليوم يعني أولا وقبل كل شيء دعم التحول الاقتصادي"، معتبرا أن هذا الدعم يجب أن "ينطوي على برنامج فعال قصدمساندة التونسيين لبلوغ الانتقال الاقتصادي".
وتابع موضحا أن ذلك "قد يكون من خلال دعم تحديث القوانين الاقتصادية البالية" و"القطع مع المحسوبية ومعالجة الفساد وتعزيز قطاع التكنولوجيا وإصلاح وتحديث المؤسسات الاقتصادية".
- ليبيا:
ركزت هالة بوقعيقيص، مديرة مركز جسور للدراسات في ليبيا، في جوابها على سؤال "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"، على أهمية الدعم الأميركي لليبيا خصوصا في هذه المرحلة التي تستعد فيها البلاد لتنظيم انتخابات وطنية نهاية هذا العام، وقالت إن دعم حكومة بايدن لبلادها "سيمثل أمرا حاسما لإبقاء الانتقال على المسار الصحيح".
بموازاة ذلك، دعت بوقعيقيص الإدارة الأميركية إلى استحضار حقوق الانسان والحريات في نظرتها لمستقبل ليبيا، ودعتها إلى أن تساعد في ضمان متابعة حكومة الوحدة الوطنية للأولويات المدرجة في "خارطة الطريق".
ومن تلك الأولويات، تقول مديرة مركز جسور للدراسات في إفادتها "تعزيز حقوق الانسان وحماية المدافعين عنها"، و"إزالة المعوقات والقيود على عمل المجتمع المدني،"، و"الالتزام بمبادئ المساءلة والشفافية المالية لضمان عدم تبديد أو سرقة الأصول والأموال الليبية".
وتابعت بوقعيقيص في ختام جوابها "لدى إدارة بايدن فرصة مهمة لترويج نموذج جديد للتغيير السلمي في ليبيا. ولكن لكي ينجح ذلك، يجب أن يكون نهج الولايات المتحدة متصلا بقوة بالقيم الإنسانية، خاصة المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية".
- المصدر: أصوات مغاربية
