Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أميركا

"أول احتفال تزامن مع أزمة".. حقائق عن "يوم كولومبوس"

11 أكتوبر 2021

يوافق الإثنين في الولايات المتحدة "يوم كولومبوس" الذي يخلد ذكرى وصول المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس الأميركيتين في عام 1492، وتتزامن المناسبة هذا العام مع قرار تاريخي اتخذه الرئيس، جو بايدن.

و"يوم كولومبوس"، الذي يوافق الإثنين الثاني من أكتوبر كل عام، هو عطلة رسمية يتعطل فيها العمل في المكاتب الحكومية والمدارس.

ويتم في المناسبة الاحتفاء بإنجازات كولومبوس والتراث الإيطالي الأميركي، لكن كولومبوس أيضا محل جدل كبير، إذ يتهمه ناشطون وسياسون بارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين، ما طرح فكرة "يوم الشعوب الأصلية"، الذي يتم الاحتفال به بالفعل في العديد من الولايات والمدن الأميركية.

وفي بعض الولايات، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بـ "يوم كولومبوس"، بينما ترفض ولايات أخرى مثل ساوث داكوتا هذه الاحتفالات وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

وتحتفل دول في أميركا الجنوبية بطريقتها وبمسميات أخرى بعيدا عن ذكر "كولومبوس"، ففي الأرجنتين وكولومبيا على سبيل المثال، يحتفلون بمسمى "يوم العرق الهيسبانيك"، وفي كوستاريكا يطلقون عليه "يوم الثقافات".

أما في إسبانيا وإيطاليا، فيتم الاحتفال بـ"يوم كولومبوس" تحت اسم "العيد الوطني".

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

وفي العام الماضي، تم تحطيم أكثر من 33 تمثالا لكولومبوس في العديد من المدن الأميركية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عقب مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

بايدن "يصنع التاريخ"

ويوم الجمعة، أصبح الرئيس بايدن أول رئيس أميركي يعلن رسميا الاحتفال بـ"يوم الشعوب الأصلية" إلى جانب "يوم كولومبوس"، وقالت واشنطن بوست إن بايدن "صنع التاريخ".

وجاء في إعلان بايدن عن "يوم الشعوب الأصلية": "على مدى أجيال، سعت السياسات الفيدرالية بشكل منهجي إلى استيعاب السكان الأصليين وتهجيرهم والقضاء على ثقافاتهم... اليوم، ندرك صمود الشعوب الأصلية وقوتها بالإضافة إلى التأثير الإيجابي الذي أحدثته في كل جانب من جوانب المجتمع الأميركي".

وفي إعلان منفصل عن "يوم كولومبوس"، أشاد بايدن بدور الأميركيين الإيطاليين في المجتمع الأميركي، لكنه أشار أيضا إلى العنف الذي أحدثه كولومبوس ومستكشفون آخرون.

رحلة كولومبوس إلى العالم الجديد 

في عام 1492، قرر ملك إسبانيا فرديناند والملكة إيزابيلا الاستعانة بجهود البحار الإيطالي كولومبوس حتى يجد طريقا جديدة نحو آسيا تغني عن "طريق الحرير" التقليدي، لكنه بدلا من ذلك، وصل إلى قارة جديدة من دون أن يعلم ذلك.

وفي 12 أكتوبر 1492 وصل كولومبوس إلى جزر الباهاما، ليصبح أول أوروبي تطأ قدماه الأميركيتين.

وفي وقت لاحق من أكتوبر، وصل كولومبوس إلى كوبا التي اعتقد أنها تتبع البر الرئيسي للصين. وفي ديسمبر، عثرت بعثته على هيسبانيولا، وكان يعتقد أنها اليابان. وهناك، أسس أول مستعمرة إسبانية في الأميركيتين مع 39 من رجاله.

وفي مارس 1493، عاد كولومبوس إلى إسبانيا منتصرا وحاملا معه الذهب والتوابل والأسرى من السكان الأصليين، وقام برحلات أخرى عبر الأطلسي ذهابا وإيابا حتى وفاته في 1503.

لم يدرك كولومبوس أنه لم يصل إلى آسيا إلا في رحلته الثالثة، ولكنه رغم ذلك فقد عثر على قارة لم تكن معروفة من قبل للأوروبيين.

وبعد مرور نحو أربعة قرون على هذا الحدث الهام، أطلق الرئيس الأميركي، بنجامين هاريسون، في عام 1892، أول احتفال وطني بكولومبوس وقال إنه: "أفضل تعبير عن تكريم المكتشف وتقدير للإنجازات العظيمة لأربعة قرون مكتملة من الحياة الأميركية".

وفي عام 1937، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت "يوم كولومبوس" عطلة وطنية.

الاحتفال تزامن مع أزمة

تقول صحيفة واشنطن بوست إن الاحتفال بأول يوم وطني لكولومبوس، عام 1892، انبثق عن أحداث عنف وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا، ففي العام السابق قام محتجون غاضبون بإعدام نحو 11 مهاجرا إيطاليا في نيو أورلينز بعد أن برأت هيئة محلفين ستة مهاجرين إيطاليين من تهمة قتل رئيس الشرطة المحلية.

في ذلك الوقت، انتشرت شائعات بأن المحلفين تلقوا رشوة من العائلات الإيطالية القوية التي أصبحت تُعرف باسم "المافيا".

وفي صباح اليوم التالي، نزل الآلاف إلى الشوارع، واقتحم عدد من المحتجين السجن الذي كان الإيطاليون الستة محتجزين بداخله.

وقالت صحيفة محلية في ذلك الوقت إن مجموعة من المسلحين أطلقوا النار على تسعة إيطاليين، فقتلتهم، وأشارت إلى أن أحدهم تلقى وحده 42 رصاصة. وأخذ المحتجون شخصين آخرين إلى ساحة المدينة، وقاموا بشنق رجل على عمود إنارة والآخر على شجرة.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تحركات في الكونغرس لمنع حدوث إغلاق جزئي للحكومة - أرشيفية
تحركات في الكونغرس لمنع حدوث إغلاق جزئي للحكومة - أرشيفية

أقر الكونغرس، الأربعاء، تدبيراً مؤقتاً يبقي على تمويل الوكالات الحكومية حتى 20 ديسمبر المقبل، لتجنب الإغلاق في الوقت الحالي، مع تأجيل قرارات الإنفاق النهائية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

ووافق مجلس الشيوخ على التدبير بأغلبية 78 صوتاً مقابل 18، بعد وقت قصير من تمريره بمجلس النواب عليه.

ويمول مشروع القانون الوكالات بشكل عام بالمستويات الحالية حتى 20 ديسمبر، مع  تضمين 231 مليون دولار إضافية لدعم جهاز الخدمة السرية، لتعزيز أمن المرشحين الرئاسيين، بعد محاولتي اغتيال المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب، بجانب دعم عملية الانتقال الرئاسي وأمور أخرى، وفق وكالة أسوشيتد برس.

من المقرر أن يصل مشروع القانون إلى مكتب الرئيس جو بايدن، للتوقيع عليه قبل أن يصبح قانونًا.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قبل لحظات من التصويت: "هذ التعاون الحزبي أمر جيد لأميركا، وآمل بأن يمهد الطريق لمزيد من العمل البناء والتعاون بين الحزبين عندما نعود في الخريف".

ووصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، في تصريح لأعضاء الحزب الذين يشعرون بالقلق إزاء مستويات الإنفاق، الإجراء بأنه "يفعل فقط ما هو ضروري للغاية"، حسب أسوشيتد برس.

ومع ذلك، فقد كان الأمر بمثابة رفض من جانب بعض الجمهوريين، مما أجبر قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب، الاعتماد على أصوات الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون، من خلال عملية تتطلب دعم ثلثي الأعضاء المصوتين على الأقل.

وكانت النتيجة النهائية 341-82، حيث كانت جميع الأصوات الرافضة من غرفتي الكونغرس من الجمهوريين.

وقال جونسون إن "البديل الوحيد للقرار المستمر في هذه المرحلة كان الإغلاق الحكومي، مما سيكون بمثابة إهمال سياسي. وأعتقد بأن الجميع يفهمون ذلك".

يشار إلى أن مبلغ 231 مليون دولار لجهاز الخدمة السرية يأتي مع قيود، فهو مشروط بامتثال الوكالة للإشراف من الكونغرس. كما يسمح مشروع القانون لجهاز الخدمة السرية بإنفاق مخصصاته بشكل أسرع إذا لزم الأمر، وفق أسوشيتد برس.

وقال جونسون عن أموال جهاز الخدمة السرية: "الجميع يفهمون أن هذا مهم للغاية الآن".

وفي حدث انتخابي أقيم الأربعاء، شكر ترامب المشرعين على التمويل الإضافي لجهاز الخدمة السرية.

وفي رسالة حديثة، أبلغ جهاز الخدمة السرية المشرعين، أن العجز في التمويل، لم يكن السبب وراء الثغرات في أمن ترامب، بعد إطلاق النار يوم 13 يوليو خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.

لكن القائم بأعمال مدير الخدمة السرية رونالد رو جونيور، أوضح أيضاً أن "الوكالة لديها احتياجات فورية" وأنه يتحدث إلى الكونغرس.

ودعا البيت الأبيض المجلسين، إلى تمرير مشروع قانون مؤقت، مع تحذيره من أنه لم يوفر التمويل الكافي لمساعدة المجتمعات على التعافي من الكوارث الطبيعية، وفشل في تضمين تمويل كافٍ للرعاية الصحية المقدمة من خلال وزارة شؤون المحاربين القدامى.

وحذر جونسون من أنه عندما ينتهي التمديد المؤقت في ديسمبر، فلن يدعم مشروع قانون ضخم وشامل لتمويل الحكومة، لذلك قد تكون هناك حاجة إلى حل مؤقت آخر يسمح للرئيس الجديد والكونغرس بالقول الفصل في مستويات الإنفاق في السنة المالية 2025.

وقال جونسون: "ليس لدي أية نية للعودة إلى هذا التقليد الرهيب".

المصدر: الحرة