أميركا

واشنطن ترحب بإعلان الرئيس التونسي عن جدول زمني للإصلاح السياسي

15 ديسمبر 2021

رحبت الولايات المتحدة، الثلاثاء، بالجدول الزمني المعلن للرئيس التونسي، قيس سعيد، للإصلاح السياسي، مؤكدة الالتزام بـ"الشراكة الأميركية مع الشعب التونسي".

وقال  المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان "نرحب بإعلان الرئيس سعيد عن جدول زمني يحدد مسار الإصلاح السياسي والانتخابات البرلمانية".

وأضاف "نتطلع إلى عملية إصلاح شفافة وشاملة لأصوات المجتمع المدني والسياسي المتنوع".

وأكد المتحدث في البيان أن الولايات المتحدة "تدعم تطلعات الشعب التونسي إلى حكومة فعالة وديمقراطية وشفافة تحمي الحقوق والحريات. وسنظل ملتزمين بالشراكة الأميركية التونسية".

وكان سفراء الدول الأعضاء في مجموعة السبع المعتمدون في تونس وسفير الاتحاد الأوروبي دعوا في بيان مشترك، الجمعة، إلى عودة "سريعة" لعمل المؤسسات الديموقراطية في البلاد حيث جمد الرئيس عمل البرلمان وتولى السلطة بنفسه.

ومساء الإثنين، أعلن سعيد عن جملة قرارات مدد بموجبها تجميد أعمال البرلمان المعلق منذ 25 يوليو الفائت  حتى إجراء استفتاء حول إصلاحات دستورية الصيف المقبل وتنظيم انتخابات تشريعية نهاية 2022.

وكان سعيد قرر في 25  يوليو، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014 الذي يخوله اتخاذ "تدابير استثنائية" في حال وجود "خطر داهم" على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.

وبعد ذلك بشهرين، أصدر رئيس الجمهورية في 22 سبتمبر أمرا رئاسيا قضى بتجميد العمل بقسم واسع من الدستور ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها "حتى إشعار آخر". 

ولقيت قرارات سعيد ردود فعل متضاربة إذ اتهمه خصومه، وفي مقدمهم حزب النهضة الإسلامي، بتنفيذ "انقلاب"، بينما رحبت شريحة واسعة من المواطنين بقراراته وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال ولا سيما بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال فضلا عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائيا بعد أن رُفعت عنهم الحصانة النيابية.

  • المصدر: موقع "الحرة"/ أ ف ب

مواضيع ذات صلة

نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية
نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية

سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الضوء على ما وصفها بأنها "حرب تختمر" بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل نقص كميات المياه جنوبي تكساس، مما تسبب في القضاء على صناعة السكر هناك، وربما يتسبب في إبطاء النمو في البلدات الحدودية.

وأوضح التقرير أن النزاع على المياه بين الولايات المتحدة والمكسيك، يعود لعقود مضت، وبات أكثر إلحاحا في مجتمعات تكساس التي تعتمد على نهر ريو غراندي، ويطالب قادة تلك المجتمعات الحكومة حاليا بمواجهة الأزمة، ومطالبة الحكومة المكسيكية إما بتقاسم المياه أو خفض المساعدات الأميركية.

ووصل معدل المياه في خزانين رئيسيين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، مما جعل بعض بلدات تكساس تقترب من نقطة الانهيار، وفق واشنطن بوست.

ولفت التقرير إلى أن نقص المياه تسبب هذا العام في إجبار مصنع رئيسي لقصب السكر على الإغلاق، مما كلف المنطقة مئات الوظائف ومحصولا يدّر أرباحا كبيرة. كما تواجه بلدة حدودية واحدة على الأقل احتمال وقف أعمال البناء الجديدة بشكل مؤقت، بسبب شح المياه.

وناشد زعماء تكساس وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الضغط على المكسيك، وطالبوا الكونغرس الأميركي بـ"حجب المساعدات الأميركية حتى تتدفق المياه من وراء السدود المكسيكية".

وتقضي المعاهدة القديمة بين البلدين، أن تسمح الولايات المتحدة بعبور 1.5 مليون قدم من مياه نهر كولورادو سنويًا، فيما تسمح المكسيك بوصول 1.75 مليون قدم من المياه إلى الولايات المتحدة كل 5 سنوات من نهر ريو غراندي.

ويعني ذلك أن المكسيك تسمح بوصول مياه تكفي حوالي مليوني أسرة أميركية سنويًا في المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن المكسيك سمحت فقط منذ نوفمبر 2020 بكمية مياه تعادل ما تأمل واشنطن الحصول عليه خلال عام واحد فقط، وحدث ذلك على مدار سنوات متتالية منذ عام 1997.

ولا تفرض الاتفاقية عقوبة على عدم التمكن من السماح بمرور الكمية المتفق عليها، لكن عدم الالتزام جعل حجم المياه في خزاني أميستاد وفالكون الواقعان داخل الولايات المتحدة قرب الحدود المكسيكية، 28 بالمئة و12 بالمئة من طاقتهما، على الترتيب.

ورفض مسؤولون في المكسيك الرد على طلب "واشنطن بوست" بالتعليق على المسألة، وأحالوا الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في السفارة المكسيكية في واشنطن للتعليق.

وتعثرت مفاوضات في ظل معارضة داخلية في المكسيك للوصول إلى اتفاق. واعتبر أحد أعضاء مجلس الشيوخ المكسيكي بتصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الوصول إلى اتفاق "سيجعل الري مستحيلا في مساحات واسعة من البلاد، وسيعيق النمو والتنمية على طول الحدود الشمالية للبلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن المرات التي كانت المكسيك تلتزم فيها بالتزاماتها، كان ذلك بسبب وجود أعاصير وأمطار غزيرة ضربت المنطقة.

ويتأثر جانبا الحدود بأزمة المياه، حيث أشار باحثون في جامعة تكساس، في ديسمبر، إلى أن خسارة المحاصيل ستكلف منطقة وادي ريو غراندي الجنوبية في تكساس نحو 500 مليون دولار ونحو 8400 وظيفة.

وفي المكسيك، لا تقل آلام المزارعين، حيث احتل بعضهم سدا عام 2020 في احتجاج على توصيل المياه إلى الولايات المتحدة.