احياء ذكرى الاتفاق الثلاثي
وزراء خارجية أميركا وإسرائيل والمغرب في لقاء افتراضي بالذكرى الأولى للاتفاق الثلاثي

احتفل وزراء خارجية الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، بالذكرى الأولى لتوقيع الاتفاق الثلاثي الذي تضمن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب واعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وخلال الاحتفال الذي نظم اليوم الأربعاء بشكل افتراضي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، والإسرائيلي يائير لابيد إن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب شكل إنجازا دبلوماسيا يعكس التزامهما المتبادل بدخول حقبة جديدة من السلام والاستقرار وخلق الفرص.

وأكد رئيس الدبلوماسية الأميركي أن الاتفاق، الذي تم توصل له في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، مهد الطريق أمام توقيع اتفاقيات أخرى في المجالات التجارية والعسكرية والتكنولوجيا والصحة والطاقات المتجددة وغيرها.

وأضاف بلينكن، أن المغرب وإسرائيل عمقا العلاقات الثقافية فيما بينهما، ما مكن أكثر من مليون مواطن إسرائيلي من أصل مغربي، من زيارة بلدهم الأصلي.

واعتبر كبير الدبلوماسيين الأميركيين، أن تعميق هذه العلاقات ليس إيجابيا لإسرائيل والمغرب فقط، وإنما للمنطقة ككل، معتبرا بأنه يسهل على البلدان مناقشة خلافاتها والأهداف المشتركة بشكل صريح وبناء، والسعي وراء خلق الفرص لتحقيق المصالح المتبادلة وتوحيد الشعوب.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي، عن التزام بلاده بدعم وتوسيع اتفاقات أبراهام، وأنه يتطلع إلى أن يتحول مكتبا الاتصال إلى سفارتين في المستقبل القريب.

تطوير الشراكة

من جانبه، تعهد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بتطوير الشراكة مع إسرائيل والولايات المتحدة، في مجالات الصحة والتعليم والأمن والاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة والثقافة وتغير المناخ وغيرها.

وأضاف بوريطة: "نحن نقدر عاليا القرار الحكيم للولايات المتحدة بالاعتراف بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي واقعي قابل للتطبيق تحت رعاية الأمم المتحدة للنزاع الإقليمي طويل الأمد"، وذلك في إشارة للنزاع في منطقة الصحراء الغربية.

وأضاف المسؤول المغربي أن "الإعلان الثلاثي المشترك يمثل أداة قيمة يمكن أن تساعد في دفع قضية السلام في المنطقة إلى الأمام، وتعزيز الأمن وفتح فرص جديدة للجميع"، مشيرا إلى أن "المغرب بصفته لاعبا تاريخيا في بناء الجسور وفاعلا ذا مصداقية للسلام والاستقرار، ملتزم بشدة بالمساعدة في تحقيق سلام دائم في المنطقة".

وأكد بوريطة أن المغرب سيواصل دعم "سلام عادل ودائم ومنصف على أساس حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أي دولة إسرائيل  ودولة فلسطينية مستقلة داخل حدود 1967 تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن"، مضيفا أن العاهل المغربي، محمد السادس، يدعو إلى الحفاظ على الطابع الفريد والمقدس لمدينة القدس.

دعوة لزيارة إسرائيل

وخلال ذلك اللقاء، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي نظيره المغربي لزيارة إسرائيل قريبا، وقال "أرحب بصديقي الوزير بوريطة لزيارة إسرائيل في أقرب وقت ممكن وإطلاق مبادرات جديدة لتقوية علاقاتنا (...) يجب أن نلتقي مباشرة ونبني أشياء كبيرة لصالح شعبينا".

بدوره أعرب وزير الخارجية المغربي عن "أمله بزيارة إسرائيل قريبا"، ولقاء لبيد مجددا بعدما كان قد زار الرباط في أغسطس الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الغارة الجوية أدت إلى مقتل 45 شخصا
الغارة الجوية أدت إلى مقتل 45 شخصا

قال موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن البيت الأبيض "لا يزال يجري تقييما" حول ما إذا كانت الغارة الإسرائيلية على رفح، الأحد، والتي أدت إلى سقوط مدنيين، تمثل تجاوزا لـ"الخط الأحمر" الذي وضعه الرئيس جو بايدن.

وأدت غارة جوية نفذتها إسرائيل، الأحد، على مخيم للنازحين في رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، إلى مقتل 45 شخصا وإصابة 249 آخرين، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات من حماس، موضحا أنه يجري تحقيقا في الحادث بعد مقتل مدنيين.

وفي وقت سابق من مايو الجاري، هدد بايدن إسرائيل بتعليق تزويدها بالأسلحة، حال شنت هجوما واسعا على رفح، بسبب الخطر الذي تشكله أية عملية عسكرية على المدنيين هناك.

وقال بايدن في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل وستزودها بصواريخ اعتراضية وأسلحة دفاعية أخرى، "لكن إذا ذهبت إلى رفح، فلن نزودها بالأسلحة".

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول، قوله إن البيت الأبيض "بصدد تحديد ما حدث بالضبط، من أجل بحث ما إذا كانت الظروف تستدعي اتخاذ إجراء أميركي".

فيما قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لذات الموقع، إن "الإدارة الأميركية تعمل بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي وشركائه على الأرض لتقييم ما حدث".

وقال مسؤول أميركي آخر للموقع، إن الضربة الجوية في رفح "من المرجح أن تزيد الضغوط السياسية على بايدن لتغيير سياسته تجاه الحرب في غزة".

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت إسرائيل من شن عملية عسكرية برية واسعة في رفح، وسط مخاوف من تأثيرات قد تكون كارثية على المدنيين الذين نزحوا إلى المدينة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أنه فتح تحقيقا في الغارة، بعدما قال، الأحد، إنه استهدف "بذخائر دقيقة" مسؤولين في حماس.

ووصف رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، الضربة بأنها "حادث مأسوي"، مشيرا إلى أن حكومته "تحقق فيه".

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية في القطاع.