أميركا

قيمتها 175 ألف دولار.. شراكة أميركية جزائرية لترميم ضريح "ملكي" في باتنة

25 ديسمبر 2021

أعلنت سفارة الولايات المتحدة بالجزائر عن مشروع ترميم ضريح "إيمادغاسن" في ولاية باتنة (شرق) بقيمة 175 ألف دولار، وذلك في إطار "شراكة كبيرة مع وزارة الثقافة والفنون الجزائرية للحفاظ على التراث ومكافحة أعمال النهب".

وأوضحت السفارة في بيان لها، على موقعها الإلكتروني، أن المشروع سينطلق بمراجعة أثرية للسلامة الهيكلية لضريح "إيمادغاسن" الذي يعود إلى فترة ما قبل الرومان، وذلك بهدف الوصول إلى حلول "تؤمّن سلامة واستقرار الهيكل التاريخي للزوار".

تأمين الموروث الجزائري

وقال الملحق الثقافي في سفارة الولايات المتحدة، أدم سيغلمان، في أوائل ديسمبر خلال مراسم انطلاق المشروع، بأن "إيمادغاسن هو مثال واحد من تاريخ الجزائر الغني والعدد الهائل من القطع الأثرية الثقافية".

وأضاف المتحدث أنه من خلال هذه الشراكة "سنساعد في تأمين الموروث الجزائري للأجيال القادمة للاستمتاع به".

وحسب البيان فإن مشروع ضريح إيمادغاسن هو جزء من مذكرة تفاهم تاريخية، حول حماية المواقع والممتلكات الثقافية تم توقيعها عام 2019.

شراكة مع وزارة الثقافة

كما تتضمن الشراكة بين الولايات المتحدة الأميركية، ووزارة الثقافة الجزائرية، "ابتكار سجلات رقمية قابلة للنشر حول أهداف الجزائر الثقافية، واستعراض الإطار القانوني لحماية الملكية الثقافية في الجزائر ".

وتتضمن أيضا "ترميم اثنين من الفسيفساء الرومانية في متحف الآثار في الجزائر العاصمة، وتدريب لدعم الحرفيين الذين يعملون في السياحة الثقافية، وتركيب معدات أمنية ومعدات مضادة للحرائق في المواقع الثقافية، من ضمنها تيبازة وكذلك تنظيم حملات لتوعية العامة".

وأشارت سفارة الولايات المتحدة إلى أنها تتشارك مع الحكومة الجزائرية، إلى جانب المنظمات غير الربحية بما في ذلك صندوق "وورلد مونمنت"، وصندوق "جي أم كابلان" وأصدقاء إيمادغاسن، عالمي آثار أميركيين سيعملان جنبا إلى جنب مع نظرائهم الجزائريين، من أجل التوصل إلى فهم أفضل للدعائم الأثرية لإيمادغاسن.

وصرح سيغلمان بأن مشروع "إيمادغاسن" هو خطوة "مهمة من بين مجموعة من الإجراءات المتخذة إلى جانب شركائنا الجزائريين، بغية حماية موروث الجزائر الثقافي".

تعزيز الروابط بين الشعبين

وأعرب عن ثقته أن "مشاريع الحفاظ المشتركة كهذه، ستصبح شائعة بشكل متزايد وستستمر من تعزيز الروابط القوية التي تربط بين الشعبين الجزائري والأميركي".

و"إيمدغاسن" هو أحد ملوك الأمازيغ، خلال الفترة النوميدية، بنى له قومه ضريحا ضم رفاته بعد موته، في ضواحي مدينة باتنة شرق الجزائر.

وصنفت اليونيسكو ضريح الملك "إيمدغاسن"، وهو أقدم ضريح ملكي أثري محفوظ في شمال أفريقيا، تراثا عالميا محميّا سنة 2002.

وقد بنى النوميديّون الضريح في القرن الثالث قبل الميلاد، إجلالا لملكهم "إيمدغاسن"، أحد أقدم أسلاف القبائل البربرية الذين عاشوا شرق الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ميموريال داي هو يوم استذكار لتضحيات الجنود الأميركيين
ميموريال داي هو يوم استذكار لتضحيات الجنود الأميركيين

تحتفل الولايات المتحدة، بيوم الذكرى "ميموريال داي"  في آخر يوم إثنين من شهر ماي من كل سنة لتكريم الجنود الذين قتلوا في ساحات المعارك. 

وبالنسبة لكثير من الأميركيين، مثل مانويل كاستانيدا جونيور، فإن هذا اليوم شخصي للغاية. 

وفقد كاستانيدا جونيور، والده، الذي كان جنديا من مشاة البحرية الأميركية خدم في فيتنام، في حادث وقع عام 1966 في كاليفورنيا بينما كان يدرب مشاة البحرية الآخرين.

وقال كاستانيدا لوكالة أسوشيتد برس "إنها ليست مجرد عروض خاصة، هذه ليست مجرد حفلة شواء" في إشارة إلى الخصومات على المبيعات التي تصادف عادة هذا اليوم.

وخدم كاستانيدا أيضا في مشاة البحرية والحرس الوطني، حيث عرف رجالًا ماتوا أثناء القتال. 

لماذا يتم الاحتفال بيوم الذكرى؟

يعد "ميموريال داي" يوما للتأمل وإحياء ذكرى أولئك الذين لقوا حتفهم أثناء خدمتهم في الجيش الأميركي.. 

ويميز الاحتفال الذكرى، لحظة وقوف الأميركيين عند الساعة الثالثة مساء، دقيقة صمت.

والسبب وراء الاحتفال بالعطلة في يوم الاثنين الأخير من شهر ماي، هو لأن الطقس في هذه الفترة من العام يصبح دافئا وتكون معظم المدارس والجامعات في حالة استعداد لفصل الصيف، ما يجعل عطلة نهاية الأسبوع في يوم الذكرى هي البداية غير الرسمية للصيف.

والعديد من الأميركيين يزورون المقابر أيضاً في هذا اليوم، حيث غالباً ما يضع المتطوعون الأعلام الأميركية على القبور. 

متى بدأ الاحتفال به؟

تنبع الذكرى من الحرب الأهلية الأميركية، التي أودت بحياة أكثر من 600 ألف من أفراد الخدمة - سواء من الاتحاد أو الكونفدرالية - بين عامي 1861 و1865.

وبعد ثلاث سنوات من انتهاء الحرب الأهلية، في 5 ماي 1868، أنشأ رئيس منظمة قدامى المحاربين في الاتحاد - الجيش الكبير للجمهورية (GAR) – "يوم الديكور" لتزيين قبور قتلى الحرب بالورود. 

وأعلن اللواء جون لوغان أن اليوم يجب أن يكون 30 ماي. ويُعتقد أنه تم اختيار التاريخ لأن الزهورستكون متفتحة في جميع أنحاء البلاد، وفق وثيقة لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية.

في عام 1873، كانت نيويورك أول ولاية تحدد يوم الذكرى باعتباره عطلة قانونية. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، احتفلت العديد من المدن والمجتمعات بيوم الذكرى، وأعلنت عدة ولايات أنه عطلة قانونية.

وبعد الحرب العالمية الأولى، أصبح هذا اليوم مناسبة لتكريم أولئك الذين لقوا حتفهم في جميع حروب أميركا، ثم تم ترسيخه على نطاق واسع باعتباره عطلة وطنية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

يتم الاحتفال بيوم الذكرى في مقبرة أرلينغتون الوطنية كل عام باحتفال يتم فيه وضع علم أميركي صغير على كل قبر. 
تقليديا، يقوم الرئيس أو نائب الرئيس بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول.

كيف تغيّر يوم الاحتفال؟

تضاءلت فعالية يوم الذكرى إلى حد ما مع إضافة يوم الهدنة له، والذي شهد نهاية الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر 1918، وفق تقرير لأسوشيتد برس 

وأصبح يوم الهدنة عطلة وطنية بحلول عام 1938 وتمت إعادة تسميته بيوم المحاربين القدامى في عام 1954.

بعد ذلك، غير قانون أصدره الكونغرس، الاحتفال بـ"يوم الذكرى" من كل يوم 30 ماي إلى يوم الاثنين الأخير من شهر ماي عام 1971. 

لماذا يرتبط يوم الذكرى بالمبيعات والسفر؟

في منتصف القرن العشرين، بدأ عدد صغير من الشركات في فتح أبوابها في العطلة.

وبمجرد انتقال العطلة إلى الاثنين، "بدأت الحواجز التقليدية التي تحول دون ممارسة الأعمال التجارية في الانهيار"، كما كتب المؤلفان ريتشارد هارموند وتوماس كوران.

لذلك، أصبحت المبيعات والسفر في يوم الذكرى محفورة بعمق في ذاكرة الأمة.

وفي عطلة نهاية الأسبوع التي تستمر ثلاثة أيام (باحتساب الإثنين) ، يسافر الكثير من الناس لزيارة الأصدقاء والعائلة. يحضرون أحداثًا تتراوح من التجمعات إلى المسابقات الرياضية الكبيرة.

على سبيل المثال، يجذب سباق إنديانابوليس ("إندي") 500 للسيارات ما يقدر بنحو 300 ألف شخص السبت الذي يسبق يوم الذكرى.