Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Moroccan special anti-terror units guards walk inside the Central Bureau of Judicial Investigations headquarters in Sale, near…
فرقة محاربة الإرهاب داخل مكتب التحقيقات القضائية في المغرب

تعرف العلاقات الأمنية بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة. المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب، محمد دخيسي، يبرز في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" مجالات التعاون الأمني بين البلدين، والملفات الأمنية الدولية التي تعرف تنسيقا أمنيا كبيرا بين الرباط وواشنطن.

مدير إنتربول المغرب، محمد دخيسي

كما يكشف المسؤول الأمني المغربي طبيعة الشراكات الأمنية بين أميركا والمغرب وكيفية استفادة البلدين من تجارب بعضهما.

نص الحوار: 

  • هل لك أن تقربنا من المستوى الذي وصلت إليه العلاقات المغربية الأميركية على مستوى التنسيق والتعاون الأمني؟ 

تعاون المصالح الأمنية المغربية مع نظيرتها الأميركية هو تعاون ممتاز، مبني على أسس الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل وعلاقة رابح رابح، وهذا التعاون يشمل جميع المجالات الأمنية، بما في ذلك محاربة الجرائم العابرة للقارات وقضايا الإرهاب والتطرف، وغير ذلك من الجرائم مثل الاتجار في المخدرات وغسل الأموال والشبكات الإجرامية بصفة عامة.

  • كيف يستفيد المغرب من الخبرات الأمنية الأميركية؟ 

الولايات المتحدة الأميركية بلد رائد على المستوى الدولي وعلى مستوى المؤسسات الأمنية، وبالتالي فإن التعاون بين المغرب وأميركا يشمل التعاون على مستوى أجهزة إنفاذ القانون وكذلك أجهزة الاستخبارات، سواء الداخلية أو الخارجية.

  • هل من أمثلة ملموسة حول استفادة المغرب من الخبرات الأمنية الأميركية؟ 

بطبيعة الحال، فهناك تبادل للخبرات بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب والتطرف والجرائم العابرة للقارات، فضلا عن تبادل المعلومات والتجارب، إضافة إلى التكوين الأساسي والتخصصي بين البلدين، بحيث نستفيد من خبرات المصالح الأمنية الأميركية على مستوى الشرطة العلمية والتقنية. وعلى سبيل المثال فإن تجربة قاعات حفظ الأدلة التي نعتمدها بالمغرب هي تجربة أميركية مئة بالمئة.

  •  بالمقابل، ما نوع التنسيق والمساعدات التي يقدمها المغرب للجانب الأميركي؟ 

المؤسسات الأمنية المغربية هي حليف إستراتيجي موثوق به على المستوى الإقليمي والدولي، وهناك العديد من الأمثلة على التعاون والتنسيق الأمني بين المغرب وأميركا، من بينها ما يخص تبادل المجرمين،  حيث سلمنا مؤخرا المصالح الأمنية الأميركية متورطا في عملية تمويل الإرهاب وكان مبحوثا عنه دوليا من طرف إنتربول واشنطن ويحمل سبع هويات يتنقل بها، وتم إيقافه بالمغرب.

بالنسبة لمحاربة الاتجار الدولي في المخدرات، ففي إطار التعاون بين البلدين تمكنا من حجز طن و355 كيلوغراما من مادة الكوكايين الخام.

التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية هو تعاون ممتاز وجيد

كذلك في إطار تنفيذ الإنابات القضائية الدولية وتبادل المعلومات بصفة عامة، سواء المعلومات المتعلقة بالشق القانوني أو بالشق الاستخباراتي، كما  تجمعنا اتفاقيات للتعاون سواء في الشق القضائي والأمر يتعلق باتفاقية أكتوبر 1983 أو بخصوص تبادل المعلومات وآخر اتفاقية كانت سنة 2017. 

ما يمكن أن أؤكد لك هو أن التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية هو تعاون ممتاز وجيد، والسبب في ذلك أن المصالح الأمنية الأميركية تحترم نظيرتها المغربية وتقدرها لمهنيتها وحرفيتها وصدقها وتعاملها الجدي، كما أن المغرب وعلى المستوى الإقليمي يعد حليفا يمكن الوثوق به على جميع المستويات ونحن ننسق مع مختلف المؤسسات الأمنية الأميركية.  

  • ما هي أبرز القضايا الدولية ذات الاهتمام المشتركة بين المغرب وأميركا والتي تعرف تنسيقا أمنيا كبيرا بين الطرفين؟ 

في أبرز الملفات الدولية ذات التنسيق الأمني المشترك نجد في المرتبة الأولى محاربة الإرهاب والتطرف، ثم محاربة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للقارات والجرائم الأخرى مثل جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال، حيث إن آخر عملية أمنية قمنا بها مع المصالح الأمنية الأميركية كانت متعلقة بإيقاف أميركي دخل المغرب بهوية مستعارة، متورط في قضية الاستغلال الجنسي في إطار زنا المحارم، وبفضل التحريات الميدانية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تم إيقاف المعني بالأمر في ظرف 24 ساعة.

وبالتالي فعلاقة الثقة التي تجمع المصالح الأمنية الأميركية بالمصالح الأمنية المغربية، تجعل من  التعاون الأمني المغربي الأميركي أكثر من ممتاز بل يمكن القول إنه رائع.

  • هل هذه العلاقة الأمنية حاليا من شأنها أن تساهم كذلك مستقبلا في توطيد التعاون والتنسيق الأمني بين الرباط وواشنطن؟

هناك تنسيق أمني بين المغرب وأميركا 24 ساعة على 24، بل الأكثر من ذلك هنالك نقط اتصال دائمة على مستوى جميع المصالح. فعلى مستوى الجرائم السيبرانية على سبيل المثال هناك خطوط اتصال هاتفية نتواصل من خلالها معهم بشكل متصل، وقس على ذلك جميع المصالح والاختصاصات الأخرى.

  • أميركا كانت عنصرا بارزا في عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية، وحاليا هناك دينامية واضحة في التعاون الأمني بين الرباط وتل أبيب، هل من تنسيق أمني ثلاثي  بين البلدان الثلاثة؟ وما هي أبرز محاوره؟ 

كما نعرف فإن التعاون الأمني الدولي يكون إما ثنائيا أو متعدد الأطراف، بخصوص التعاون الثنائي يكون عبر ضباط الاتصال أو عن طريق التنسيق بين الطرفين، في حين أن التعاون الأمني متعدد الأطراف يكون عبر مجموعة من المنظمات الدولية بما في ذلك المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ومجموعة من المنظمات الأخرى من بينها مكتب الأمم المتحدة المعني بمحاربة المخدرات.

هناك تنسيق أمني بين المغرب وأميركا 24 ساعة على 24

وحينما تكون علاقات دبلوماسية قائمة بين بلدين، وتكون هناك اتفاقيات في إطار التعاون القضائي أو الأمني فطبعا يكون هنالك تنسيق وتعاون.

  • هذا يؤكد أن هناك تنسيقا أمنيا ثلاثيا بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية؟

كلما كانت هنالك علاقات دبلوماسية بين بلدين، فإن هذه العلاقات تشمل جميع الميادين، المسألة واضحة جدا.  

المغرب يُنَظِمُ ويحتضن من حين لآخر أنشطة بحضور أو دعم كبير من الولايات المتحدة الأميركية، كيف يخدم هذا المغرب في تقوية مكانته الأمنية على مستوى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط؟ 

المملكة المغربية مكانتها بارزة منذ 12 قرنا وليست وليدة اللحظة، وسُمعة مؤسساتها تتحدث عنها، كما أن المغرب كان أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة الأميركية، والعلاقات مع هذا البلد هي علاقات صداقة متينة منذ زمن بعيد. 

والمغرب يعد حليفا إستراتيجيا على المستوى الإقليمي مع الولايات المتحدة الأميركية ومجموعة من الدول، نظرا لموقعه ومكانته، كما أنه يجب أن لا ننسى أن المغرب بلد السلم والأمان والتعايش الديني والحضاري وله سمعة طيبة.

كما أن المؤسسات الأمنية المغربية رائدة على المستوى الإقليمي والأفريقي والدولي كذلك، في العديد من القضايا مثل محاربة التطرف والإرهاب والجرائم العابرة للقارات.

تنسيق المغرب أمنيا مع الولايات المتحدة الأميركية سيعزز من مكانته الأمنية بالمنطقة، وليس فقط مع الولايات المتحدة الأميركية، بل مع مجموعة من الدول الكبرى، مع العلم أن للمغرب مكانة متميزة ومعروفة بفضل احترافية مؤسساته وحرفية خبرائه والصدق في التعامل.

 


المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

تحركات في الكونغرس لمنع حدوث إغلاق جزئي للحكومة - أرشيفية
تحركات في الكونغرس لمنع حدوث إغلاق جزئي للحكومة - أرشيفية

أقر الكونغرس، الأربعاء، تدبيراً مؤقتاً يبقي على تمويل الوكالات الحكومية حتى 20 ديسمبر المقبل، لتجنب الإغلاق في الوقت الحالي، مع تأجيل قرارات الإنفاق النهائية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

ووافق مجلس الشيوخ على التدبير بأغلبية 78 صوتاً مقابل 18، بعد وقت قصير من تمريره بمجلس النواب عليه.

ويمول مشروع القانون الوكالات بشكل عام بالمستويات الحالية حتى 20 ديسمبر، مع  تضمين 231 مليون دولار إضافية لدعم جهاز الخدمة السرية، لتعزيز أمن المرشحين الرئاسيين، بعد محاولتي اغتيال المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب، بجانب دعم عملية الانتقال الرئاسي وأمور أخرى، وفق وكالة أسوشيتد برس.

من المقرر أن يصل مشروع القانون إلى مكتب الرئيس جو بايدن، للتوقيع عليه قبل أن يصبح قانونًا.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قبل لحظات من التصويت: "هذ التعاون الحزبي أمر جيد لأميركا، وآمل بأن يمهد الطريق لمزيد من العمل البناء والتعاون بين الحزبين عندما نعود في الخريف".

ووصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، في تصريح لأعضاء الحزب الذين يشعرون بالقلق إزاء مستويات الإنفاق، الإجراء بأنه "يفعل فقط ما هو ضروري للغاية"، حسب أسوشيتد برس.

ومع ذلك، فقد كان الأمر بمثابة رفض من جانب بعض الجمهوريين، مما أجبر قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب، الاعتماد على أصوات الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون، من خلال عملية تتطلب دعم ثلثي الأعضاء المصوتين على الأقل.

وكانت النتيجة النهائية 341-82، حيث كانت جميع الأصوات الرافضة من غرفتي الكونغرس من الجمهوريين.

وقال جونسون إن "البديل الوحيد للقرار المستمر في هذه المرحلة كان الإغلاق الحكومي، مما سيكون بمثابة إهمال سياسي. وأعتقد بأن الجميع يفهمون ذلك".

يشار إلى أن مبلغ 231 مليون دولار لجهاز الخدمة السرية يأتي مع قيود، فهو مشروط بامتثال الوكالة للإشراف من الكونغرس. كما يسمح مشروع القانون لجهاز الخدمة السرية بإنفاق مخصصاته بشكل أسرع إذا لزم الأمر، وفق أسوشيتد برس.

وقال جونسون عن أموال جهاز الخدمة السرية: "الجميع يفهمون أن هذا مهم للغاية الآن".

وفي حدث انتخابي أقيم الأربعاء، شكر ترامب المشرعين على التمويل الإضافي لجهاز الخدمة السرية.

وفي رسالة حديثة، أبلغ جهاز الخدمة السرية المشرعين، أن العجز في التمويل، لم يكن السبب وراء الثغرات في أمن ترامب، بعد إطلاق النار يوم 13 يوليو خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.

لكن القائم بأعمال مدير الخدمة السرية رونالد رو جونيور، أوضح أيضاً أن "الوكالة لديها احتياجات فورية" وأنه يتحدث إلى الكونغرس.

ودعا البيت الأبيض المجلسين، إلى تمرير مشروع قانون مؤقت، مع تحذيره من أنه لم يوفر التمويل الكافي لمساعدة المجتمعات على التعافي من الكوارث الطبيعية، وفشل في تضمين تمويل كافٍ للرعاية الصحية المقدمة من خلال وزارة شؤون المحاربين القدامى.

وحذر جونسون من أنه عندما ينتهي التمديد المؤقت في ديسمبر، فلن يدعم مشروع قانون ضخم وشامل لتمويل الحكومة، لذلك قد تكون هناك حاجة إلى حل مؤقت آخر يسمح للرئيس الجديد والكونغرس بالقول الفصل في مستويات الإنفاق في السنة المالية 2025.

وقال جونسون: "ليس لدي أية نية للعودة إلى هذا التقليد الرهيب".

المصدر: الحرة