وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

خصصت وزارة الخارجية الأميركية حيزا من تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان عبر العالم، للمنطقة المغاربية، ورصدت وضعها وفقا لما نشرته المنظمات الحقوقية بهذا الخصوص.

وقدم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، التقرير ، أمس الثلاثاء، وتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في عدد من الدول عبر العالم، وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم المدافعين عنها.

ليبيا: عمليات قتل

تقرير الخارجية الأميركية أشار إلى أن هناك عددا من المشاكل البارزة المتعلقة بحقوق الإنسان في ليبيا، والتي رصدتها تقارير موثوقة من قبيل عمليات "عمليات قتل غير قانونية أو تعسفية على أيدي جماعات مسلحة مختلفة"، والاختفاء القسري الذي تقف وراءه جماعات مسلحة مختلفة، والتعذيب الذي تمارسه هذه الجماعات من جميع الجهات.

وذكر التقرير أن السجون ومرافق الاحتجاز تشهد ظروفا قاسية مهددة للحياة، بالإضافة إلى مشاكل حقيقية ترتبط باستقلالية القضاء والتدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية والانتهاكات الجسيمة بما في ذلك قتل المدنيين وتجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاع والقيود على حرية التعبير والإعلام.

وأفاد التقرير بأن الانقسامات بين مؤسسات غرب البلاد وشرقها والفراغ الأمني ​​في الجنوب ووجود الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء البلاد وضعف الحكومة، كلها عوامل أدت إلى إعاقة التحقيق والملاحقة القضائية للانتهاكات، كما اتخذت الحكومة خطوات محدودة للتحقيق والملاحقة ومعاقبة المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان.

الجزائر: تدخل في حرية التجمع 

أما بالنسبة للجزائر، فأشارت الخارجية الأميركية إلى أن التقارير الحقوقية رصدت قضايا تشمل التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية من قبل أفراد قوات الأمن، والاعتقال والاحتجاز التعسفي وسجناء سياسيين، ومشاكل فيما يتعلق باستقلال القضاء ونزاهته.

وذكر المصدر ذاته أن الجزائر شهدت تدخلا جوهريا في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات بما في ذلك قمع استئناف الحراك الشعبي والقوانين التقييدية على تنظيم أو تمويل أو تشغيل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وقيود الحرية الدينية والإعادة القسرية للاجئين إلى بلد قد يواجهون فيه تهديدا لحياتهم أو حريتهم، بالإضافة إلى الافتقار إلى التحقيق والمساءلة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة وتجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي.

وأفاد التقرير أن الحكومة الجزائرية اتخذت خطوات للتحقيق مع المسؤولين العموميين الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، لاسيما الفساد  وملاحقتهم قضائيا ومعاقبتهم.

المغرب: تعذيب من قوات الأمن

ومن القضايا البارزة المتعلقة بحقوق الإنسان في المغرب، ذكرت الخارجية أن هناك تقاريرا موثوقة عن التعذيب أو المعاملة المهينة من قبل بعض أفراد قوات الأمن، ومزاعم وجود سجناء سياسيين، وقيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام بما في ذلك تجريم التشهير وبعض المحتويات التي تنتقد الإسلام والنظام الملكي وموقف الحكومة فيما يتعلق بالوحدة الترابية، بالإضافة إلى التدخل الجوهري في حرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات بما في ذلك مراقبة وترهيب النشطاء السياسيين والفساد وتجريم سلوك المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي وغيرهم من الأقليات الجنسية.

وأورد التقرير أن الحكومة اتخذت خطوات للتحقيق مع المسؤولين الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال فساد، لكن التحقيقات في انتهاكات الشرطة وقوات الأمن ومراكز الاحتجاز تفتقر إلى الشفافية وكثيرا ما واجهت تأخيرات طويلة وعقبات إجرائية ساهمت في الإفلات من العقاب.

موريتانيا: استمرار الرق

أما بالنسبة لموريتانيا، أشارت الخارجية الأميركية إلى وجود تقارير حول ظروف السجن القاسية التي تهدد الحياة والاعتقالات التعسفية والقيود على حرية التعبير والإعلام والافتقار إلى التحقيق والمساءلة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، والاتجار بالأشخاص بما في ذلك استمرار الرق والممارسات ذات الصلة بالرق والجرائم التي تنطوي على عنف ضد المثليات والمثليين ووجود قوانين تجرم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين البالغين، وكذا بعض أشكال عمالة الأطفال.

وأورد المصدر ذاته، أن الحكومة الموريتانية اتخذت خطوات لتحديد المسؤولين الذين ارتكبوا الانتهاكات والتحقيق معهم ومعاقبتهم وحاكمت بعض المنتهكين، لكن بعض المسؤولين أفلتوا من العقاب، فيما اعترضت منظمات المجتمع المدني على قلة عدد المتهمين، كما واصلت الحكومة اتخاذ خطوات للتحقيق مع المسؤولين المتورطين في الفساد ومقاضاتهم.

تونس: استخدام المحاكم العسكرية

وفي تونس، أوردت الخارجية أن هناك تقاريرا موثوقة عن التعذيب على أيدي عملاء الحكومة واعتقالات تعسفية واستخدام المحاكم العسكرية للتحقيق في القضايا المدنية وقيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام بما في ذلك إغلاق المنصات الإعلامية، فضلا عن مقاضاة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بناء على قوانين التشهير الجنائية والجرائم التي تنطوي على عنف أو تهديد بالعنف والتي تستهدف المثليين وغيرهم من الأقليات الجنسية وتجريم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين البالغين.

واتخذت الحكومة، حسب التقرير، خطوات للتحقيق مع المسؤولين الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات، لكن التحقيقات في انتهاكات الشرطة وقوات الأمن ومراكز الاحتجاز افتقرت إلى الشفافية وواجهت في كثير من الأحيان تأخيرات طويلة وعقبات إجرائية، كما غابت الشفافية في التحقيقات مع عدد من أعضاء البرلمان ورجال الأعمال بشأن تهم الفساد. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية
تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية

تسعى شركات للاستفادة من النفايات بإعادة استغلال ما يمكن تدويره من المعادن والبلاستيك والمواد الأخرى، ولكن تجد بعضها كنزا يقدر بالملايين حيث يعثرون على عملات معدنية ملقاة في النفايات في الولايات المتحدة.

ووفق شركة "ري ورلد" المتخصصة في معالجة النفايات يرمي الأميركيون ما يصل إلى 68 مليون دولار من العملات المعدنية سنويا، مشيرة إلى أن الشركة جمعت ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من العملات المعدنية خلال سبعة أعوام.

وتقوم الشركة بمعالجة 550 ألف طن من المعادن سنويا، بما في ذلك عبوات المشروبات الغازية والمفاتيح، إذ بدأت في ملاحظة المزيد من العملات المعدنية في النفايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتبر العملات المعدنية مثل "الخردة" بالنسبة للعديد من الأميركيين، الذين أصبحوا يستخدمون البطاقات الائتمانية والدفع الإلكتروني في جميع مجالات الحياة حتى في الحافلات ومغاسل السيارات وعدادات المواقف في الشارع.

وكانت عملة الربع دولار المعدنية تتمتع بقوة شرائية تعادل الدولار في عام 1980.

أستاذ الاقتصاد في جماعة ويك فوريست، روبرت وابلز قال للصحيفة "إذا فقدت 100 دولار ستبحث عنها، وإذا فقدت 20 دولارا ستبحث عنها.. إذا فقدت سنتا واحدا لن تبحث عنه".

ويحث وابلز الحكومة الأميركية على وقف التعامل بعملات "السنت" والتي تبلغ تكلفة سكها ثلاثة أضعاف قيمتها، إذ أنفقت دار سك العملة الأميركية 707 ملايين دولار لصنع عملات معدنية في 2023.

وتشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نصف العملات المعدنية في الولايات المتحدة موجودة في منازل الناس، وذلك نظرا لصعوبة إنفاقها فهي تنتشر ببطء في حركة الاقتصاد، أو لا يتم تداولها على الإطلاق.

مدير الشؤون المالية في شركة "ري ورلد" يقول إن العملات المعدنية غالبا ما تقع في بين وسائد المقاعد أو في السيارات، والتي تمتصها المكانس الكهربائية، حيث تنتهي في مدافن النفايات.

وغالبا ما تترك العملات المعدنية عند نقاط التفتيش في المطارات، وهو ما يوفر لإدارة أمن المطارات مئات الآلاف من الدولارات كل عام بحسب الصحيفة.