Secretary of State Antony Blinken speaks at a briefing on the 2022 Country Reports on Human Rights Practices at the State…
بلينكن خلال تقديمه تقرير حقوق الإنسان

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي، الإثنين، بشأن ممارسات حقوق الإنسان حول العالم في 2022، ويضم سجلا مفصلا للانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها الأفراد في المجتمعات المهمشة، ومنها أيضا عدم المساواة الاقتصادية، وتداعيات تغير المناخ، والهجرة، وانعدام الأمن الغذائي، وتحديات عالمية أخرى.

ومن بين العديد من دول العالم التي شملها التقرير، جاءت عدد من دول الشرق الأوسط، وهي السعودية، الإمارات، مصر،  العراق، الجزائر، البحرين، إيران، إسرائيل، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، عمان، قطر، الكويت، سوريا، تونس، اليمن.

وتشابهت الانتهاكات التي ترتكبها دول الشرق الأوسط، ومنها السجن التعسفي للمعارضين السياسيين، فضلا عن القيود على حرية التعبير والإعلام، وعدم المساواة الاقتصادية.

وفي السعودية، أشار التقرير إلى انتهاكات عدة منها القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والقيود المفروضة على حرية التعبير والإعلام، والتي تشمل فرض الرقابة والاعتقالات غير المبررة أو الملاحقات القضائية للصحفيين.

وبالنسبة للإمارات، أوضح التقرير إلى مجموعة من الانتهاكات التي ترتكبها الدولة، بداية من الاحتجاز التعسفي خارج إطار القانون، مرورا بالقوانين التي تجرم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين البالغين، ووصولا إلى القيود المفروضة على الإعلام.

ولم تختلف الكويت كثيرا عن الإمارات أو السعودية، إذ رصد التقرير مضايقة الحكومة لمنظمات حقوق الإنسان المحلية، فضلا عن عدم التحقيق والمساءلة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف المنزلي و الاتجار بالبشر واستهداف المثليين. 

وبجانب ارتكابها نفس الانتهاكات السابقة، ذكرت الخارجية الأميركية أن قطر تفرض قيودا مجحفة على حرية تنقل العمال المهاجرين، وتعرضهم لانتهاكات من دون الوصول إلى العدالة، بما في ذلك العمل الجبري، فضلا عن الحظر المفروض على النقابات العمالية المستقلة. ولا يتمتع المواطنون القطريون بالقدرة على تغيير حكومتهم سلميا في انتخابات حرة ونزيهة بسبب القيود غير المعقولة على المشاركة السياسية، بما في ذلك الحظر الكامل للأحزاب السياسية.

أما في البحرين، فمن بين انتهاكات عدة لحقوق الإنسان، يعاني المواطنون من عدم القدرة على تغيير حكومتهم سلميا من خلال انتخابات حرة ونزيهة، فضلا عن القيود الخطيرة وغير معقولة على المشاركة السياسية.

ولم تختلف عمان عن مثيلاتها من الدول الخليجية، إذ تفرض قيودا شديدة على حرية الإعلام والمشاركة السياسية، فضلا عن استغلال المهاجرين الأجانب في العمل.

وفي مصر ، ذكر التقرير أن انتهاكات حقوق الإنسان  تشمل عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري على يد أمن الدولة، والتعذيب وحالات المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من جانب الحكومة، والقيود الشديدة على حرية التعبير والإعلام.

وبالنسبة لانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، أشارت الخارجية الأميركية إلى تقارير موثوقة عن ضلوعها في  القتل غير القانوني والاحتجاز التعسفي، بما في ذلك اعتقال فلسطينيين في إسرائيل والأراضي المحتلة. كما تفرض قيودا  على الفلسطينيين المقيمين في القدس، ومنها التدخل التعسفي في الخصوصية والأسرة والمنزل. وتتدخل الحكومة الإسرائيلية في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والخصوصية. وتنتهك حرية التعبير والإعلام، بالإضافة إلى مضايقتها  للمنظمات غير الحكومية. 

وفي ما يتعلق بلبنان، أشار التقرير إلى ما وصفه بالفساد الرسمي الخطير وواسع الانتشار. ومن ضمن الانتهاكات كان التهديد بالإعادة القسرية للاجئين إلى بلد يمكن أن يواجهوا فيه التعذيب أو الاضطهاد، بالإضافة إلى وجود أسوأ أشكال عمالة الأطفال.

وأبرز ما جاء في تقرير انتهاكات حقوق الإنسان في ما يخص العراق عدم قدرة السلطات المدنية على السيطرة الفعالة على بعض عناصر قوات الأمن، ولا سيما وحدات معينة من قوات الحشد الشعبي المتحالفة مع إيران وهيئة الحشد الشعبي. وارتكب عناصر من قوات الأمن انتهاكات عديدة موثقة.

وأشارت الخارجية إلى أن المواطنين في الأردن لا يسمح لهم بانتخاب الفرع التنفيذي للحكومة أو مجلس الشيوخ في البرلمان. كما أن الحكومة في الأردن متورطة في عمليات التعذيب وغيرها من المعاملة غير الإنسانية ضد المعتقلين السياسيين. كما تفرض قيودا خطيرة على حرية التعبير ووسائل الإعلام، بما في ذلك مضايقة وترهيب الصحفيين، والاعتقالات غير المبررة أو مقاضاة الصحفيين.

وسلطت الخارجية الضوء في تقريرها عن تونس على الانتهاكات المتعددة التي ارتكبها الرئيس التونسي، قيس سعيد، في عام ٢٠٢٢. وذكرت أنه، في 10 فبراير، حل سعيّد مجلس القضاء الأعلى، الذي كان مسؤولاً عن التعيينات والانضباط القضائي في جميع أنحاء البلاد واستبدله بمجلس مؤقت. وفي 30 مارس، حل الرئيس رسميًا البرلمان "المعلق" بالفعل بعد أن عقد 116 عضوًا "جلسة عامة افتراضية" وصوتوا لإلغاء جميع المراسيم التي أصدرها الرئيس منذ تعليقه للدستور في يوليو 2021.

وضمن انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان على المستوى المحلي، أبرز التقرير المناوشات وعمليات إطلاق النار بين المغرب و جبهة البوليساريو بسبب مطالبة المغرب بالسيادة على أراضي الصحراء الغربية والتي تسيطر بالفعل على ما يقرب من 80 في المائة منها. 

وشملت الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في الجزائر،  التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية من جانب قوات الأمن، فضلا عن اعتقال السجناء السياسيين، والقمع العابر للحدود ضد الأفراد في بلد آخر، والقيود على الحق في مغادرة البلاد. وتفرض الدولة قيودا صارمة على الحرية الدينية، بالإضافة إلى عدم التحقيق والمساءلة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة أو الاتجار بالبشر. 

وضمن قائمة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، كان الأبرز في التقرير هو عدم وجود محاكمات عادلة، بالإضافة إلي زيادة أحكام الإعدام. كما أشارت الخارجية  إلى القتل غير القانوني والاختفاء القسري والتعذيب من جانب الحكومة ووكلائها، فضلا عن القمع العابر للحدود ضد الأفراد في بلد آخر ، بما في ذلك القتل أو الخطف أو العنف. كما تحدث التقرير عن علاقة إيران بالجماعات الإرهابية التي ارتكبت انتهاكات في جميع أنحاء المنطقة العربية، من خلال دعمها للحكومة السورية، وجماعات الميليشيات العراقية الموالية لإيران، والمتمردين الحوثيين اليمنيين، وكذلك التجنيد أو الاستخدام غير القانوني للجنود الأطفال في سوريا والعراق واليمن. ولا تجرم الحكومة العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة، أو العنف الجنسي، أو العنف ضد الأقليات العرقية، بما في ذلك الكردية والبلوشية.

وتحدث التقرير عن الانتهاكات المتعددة في ليبيا، والتي يقف وراءها الانقسامات بين المؤسسات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية وتلك التابعة للجيش الوطني الليبي، والفراغ الأمني في الجنوب، ووجود الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء البلاد، وضعف الحكومة الذي يعيق بشدة التحقيق في الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها. وانتشرت، على مدار السنة الماضية، انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الجماعات المتحالفة مع الحكومة والجيش الوطني الليبي، والجهات الفاعلة غير الحكومية والأجنبية، بما في ذلك المرتزقة من مختلف البلدان والمنظمات الإرهابية. وشملت هذه أعمال القتل والهجمات العشوائية على المدنيين والاحتجاز التعسفي والتعذيب.

وفي ما يتعلق باليمن التي تشيع فيها انتهاكات حقوق الإنسان، ذكر التقرير أن الجهات الفاعلة غير الحكومية، بما في ذلك الحوثيون والميليشيات القبلية والجماعات الإرهابية (بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وفرع محلي من داعش)،  ارتكبت انتهاكات جسيمة مع الإفلات من العقاب. وكان يناير هو الشهر الأكثر دموية للضحايا المدنيين منذ ثلاث سنوات، والذي شمل غارة جوية للتحالف بقيادة السعودية أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية. وأشار التقرير إلى استمرار سيطرة الحوثيين على موارد الدولة للاستفادة منها لصالحهم، وعلى رأسها الضرائب على قطاع الأعمال، وتحويل المساعدات الإنسانية لهم.  وواصل الحوثيون خنق المعارضة وقمع المعارضين السياسيين.

وعن سوريا، ذكر التقرير أن قوات النظام والقوات الموالية له واصلت، خلال عام ٢٠٢٢، الهجمات الجوية والبرية التي بدأت في عام 2019 لاستعادة محافظة إدلب ومناطق أخرى في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد  ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وتشريد الآلاف. وأدى التصعيد في الشمال، الذي اشتمل في كثير من الأحيان على استخدام الأسلحة الثقيلة، إلى تدمير البنية التحتية المدنية في المناطق المتضررة وفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل. وأصابت الضربات الجوية التي شنتها القوات النظامية والروسية مرارًا مواقع كان يتواجد فيها مدنيون، بما في ذلك المستشفيات والأسواق والمدارس ومستوطنات النازحين داخليًا والمزارع. وفي درعا ، أدى القتال بين قوات النظام والمعارضة، وحصار النظام الذي استمر 75 يومًا، إلى نزوح أكثر من 38 ألف فرد بشكل مؤقت. وحتى سبتمبر، أفاد مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بوجود 6.9 مليون نازح داخلياً و 5.7 مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة.

وفي مقدمة التقرير، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، "من قمع إيران الوحشي والعنيف، للاحتجاجات السلمية التي غالبًا ما تقودها النساء، إلى "الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ضد الإيغور ذات الأغلبية المسلمة في الصين، لا يزال هناك تراجع في أوضاع حقوق الإنسان".

وقال "بلينكين" للصحفيين، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: "الهدف من هذا التقرير ليس إلقاء محاضرة أو إهانة الدول، بل هو مساعدة أولئك الأفراد الذين يعملون في جميع أنحاء العالم لحماية الكرامة الإنسانية ودعمها عندما تكون تحت التهديد".

وتحدث بلينكن عن علاقات واشنطن بالدول التي أشار التقرير إلى ارتكابها انتهاكات في حقوق الإنسان، قائلا: "نجري تلك المناقشات الصعبة في جميع المجالات مع الأصدقاء، والخصوم، والمنافسين على حد سواء، والتقرير نفسه يوضح ذلك".

وأضاف: "نحن نتعامل مع الجميع في ضرورة احترام أسس الديموقراطية، وفي بعض الأحيان نقوم بذلك بشكل أكثر علنية، وأحيانًا نفعل ذلك بشكل خاص، ونحاول في كل حالة تحديد كيف نكون أكثر فعالية في النهوض بحقوق الإنسان ".

ومن المقرر أن تستضيف إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأسبوع المقبل، القمة الثانية للديمقراطية مع حكومات كوستاريكا وهولندا وكوريا الجنوبية وزامبيا، في محاولة لعرض الجهود التي تبذلها الدول الشريكة الملتزمة بتعزيز الممارسات الديمقراطية.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

أميركا

"بطاقات إقامة خضراء" و"إعفاءات ضريبية".. ما وراء "قنابل ترامب السياسية"؟

24 يونيو 2024

يثير الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الدهشة بسلسلة من المقترحات السياسية غير المتوقعة التي تهدف إلى كسب تأييد مجموعات الناخبين المستهدفة، دون أي جانب سلبي يذكر، وفق ما ذكره موقع "أكسيوس".

وتمثل هذه الأفكار "انحرافا صارخا" عن الموضوعات الرئيسية لحملة ترامب الانتخابية والسياسات التي اتبعها خلال توليه الرئاسة، وفق تعبير الموقع، الذي نوه إلى أنها قد تساعده في كسب تأييد بعض الناخبين الجدد.

وقال ترامب هذا الأسبوع في مقابلة مع بودكاست "All-In" إن الطلاب الأجانب الذين يتخرجون من الجامعات الأميركية، وحتى الكليات المبتدئة، يجب أن يحصلوا تلقائيا على البطاقات الخضراء، أي الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

ويعد هذا تغييرا عن خطاب حملته الانتخابية المناهض للمهاجرين وعن المواقف المتشددة لكبير مستشاريه السياسيين، ستيفن ميلر.

ونوه الموقع إلى أن الطلاب أنفسهم قد لا يكونون مؤهلين للتصويت في نوفمبر، لأنه يشترط الحصول على الجنسية الأميركية لمنح الأصوات، إلا أن أصحاب العمل في قطاعات مثل التكنولوجيا وأعضاء بعض المجتمعات المهاجرة مارسوا ضغوطا من أجل مسار أكثر وضوحا للعمل للخريجين ذوي المهارات العالية.

وتراجعت حملته جزئيا عن التعليقات، قائلة إن الخريجين سيتم "فحصهم بدقة" للتخلص من "الشيوعيين" و"كارهي أميركا" وضمان سلامة العمال الأميركيين.

وكانت تلك هي "القنبلة السياسية الثانية" لترامب هذا الشهر، وفق تعبير أكسيوس بعد أن دعا إلى إلغاء الضرائب على الإكراميات.

وقطع ترامب هذا الوعد في ولاية نيفادا، وهي ولاية متأرجحة يشكل فيها قطاع الضيافة شريحة كبيرة من القوى العاملة.

ويراهن ترامب على أن النادلين وعمال الفنادق سيهتمون أكثر بالتخفيض الضريبي المحتمل أكثر من العمال الآخرين، الذين لا يحصلون على أجورهم على شكل إكراميات، لكن البعض، من بينهم الكاتب هانز نيكولز الذي حذر في مقال لأكسيوس من مخاطر "دفع الفاتورة النهائية" لقرار كهذا، والذي قد تصل كلفته إلى 250 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

وتجاوب مع إعلان ترامب بسرعة السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس)، الذي قدم التشريع هذا الأسبوع.

وذكر أكسيوس أن ترامب قدم وعودا وتغييرات أخرى في برنامجه يبدو أنها تستهدف قطاعات محددة من الناخبين أو فئة المانحين.

وذكر الموقع الأميركي أن ترامب خلال رئاسته معارضته للعملات المشفرة، ونقل وزير الخزانة السابق، ستيفن منوشين، عن ترامب قوله إن بيتكوين "تعتمد على لا شيء".

لكن ترامب الآن مؤيد للعملات المشفرة، وقد تعهد بجعل الولايات المتحدة رائدة في هذه الصناعة، في تناقض حاد مع الموقف الصارم لإدارة بايدن.

وخلال هذا الأسبوع حصل الرئيس السابق على 2 مليون دولار من تبرعات البيتكوين من التوأم وينكلفوس، المؤسسين المشاركين لبورصة العملات المشفرة.

كما أن ترامب اقترح خلال رئاسته حظر تطبيق "تيك توك"، لكنه خرج ضد الحظر، في مارس "كخطوة للتقرب من الشباب وقد يكون قرارا متأثرا أيضا بعلاقته مع المتبرع الكبير جيف ياس، الذي يملك حصة مالية ضخمة في الشركة الأم لـ "تيك توك".

ويشير الموقع الأميركي كيف أن "وعود ترامب مصممة خصيصا لجماهيره"، مشيرا إلى أنه أثناء مخاطبته مؤتمرا ليبراليا، وعد بتعيين ليبرالي في مجلس الوزراء.

وذكر أكسيوس أن ترامب ربما يراهن على أن بعض المقترحات السياسية المستهدفة يمكن أن تسرع التقدم الذي يحققه بالفعل مع التركيبة السكانية مثل الشباب والناخبين من أصل إسباني.

ومن غير الواضح كيف سينفذ ترامب، في حال فوزه، سياسات مثل إلغاء الضرائب على الإكراميات أو منح البطاقات الخضراء للخريجين، أو من قد يتضرر من زيادة الضرائب أو انخفاض الأمن الوظيفي، لكن أكسيوس يؤكد أنه لن يضطر إلى تسوية هذه التفاصيل قبل نوفمبر. وهو يراهن على أنه حصوله على بعض الأصوات حتى يحين ذلك الوقت.

ويوم السبت، حض الرئيس الأميركي السابق الإنجيليين على التصويت بأعداد كبيرة في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر لمساعدته على الفوز، متعهدا حماية الحرية الدينية "بشدة" في حال انتخابه. 

وقال المرشح اليميني في أحد فنادق واشنطن أمام مئات المشاركين في مؤتمر ائتلاف "الإيمان والحرية"، إن "الإنجيليين والمسيحيين لا يصوتون بقدر ما ينبغي".

وأضاف "إنهم يذهبون إلى الكنيسة كل أحد لكنهم لا يصوتون. وعلينا التأكد من أنهم يصوتون، هذه المرة فقط". وتابع "بعد أربع سنوات لستم ملزمين بالتصويت. حسنا؟ بعد أربع سنوات، لا تصوتوا، لا يهمني"، مثيرا ضحك الجمهور.

وأكد الملياردير الجمهوري للإنجيليين الذين أدوا دورا مهما في وصوله إلى السلطة عام 2016 وكثير منهم مخلصون جدا له، أنه سيدافع عن إيمانهم. وهو كان ساعدهم بالفعل في تحقيق انتصار تاريخي في ما يتعلق بالإجهاض من خلال تعيين ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا.

وفيما يتعلق بقضية الإجهاض الحساسة، يريد الكثير من الإنجيليين حظرا للإجهاض على مستوى البلاد. وقد رحب ترامب مجددا بأن المسألة قد "انتُزعت" من أيدي الحكومة الفيدرالية وأعيدت إلى الولايات، قائلا: "الشعب سيقرر وهكذا يجب أن تكون الأمور. الشعب يقرر الآن".

وتابع ترامب كلمته قائلا: "سنحمي المسيحيين في مدارسنا، في جيشنا، في إدارتنا، في أماكن عملنا، في مستشفياتنا. سننشئ أيضا مهمة فيدرالية جديدة لمكافحة التحيز ضد المسيحيين" سيكون هدفها التحقيق في "التمييز" و"الاضطهاد" ضدهم في الولايات المتحدة.

واعتبر الرئيس السابق أن المعسكر الديمقراطي يسعى إلى "إسكات" المسيحيين و"إضعاف معنوياتهم". وقال ترامب "إنهم لا يريدون أن تصوتوا، ولهذا السبب عليكم أن تصوتوا. إذا صوتم، لا يمكننا أن نخسر"، فرد عليه الحشد هاتفا "صوتوا صوتوا صوتوا". 

ويواجه ترامب بايدن في مناظرة تلفزيونية الخميس المقبل قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

يعتقد ما يقرب من نصف الأميركيين (49 في المئة) أن تأثير الدين آخذ في الانخفاض في الولايات المتحدة وأن هذا أمر سيئ، وفقا لمسح أجراه مركز بيو للأبحاث نشر في مارس. 

وانخفض عدد الأميركيين الذين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم مسيحيين من حوالي 90 بالمئة في تسعينيات القرن المنصرم إلى أقل من ثلثي السكان في عام 2022، ويرجع ذلك في الغالب إلى ارتفاع أعداد الأشخاص غير المنتمين دينيا. 

وبالنسبة إلى الكثير من المسيحيين الإنجيليين البيض، من المهم أن يظل الدين وثيق الصلة بالحياة العامة.

كما حض الرئيس السابق مالكي الأسلحة على الذهاب إلى صناديق الاقتراع. وقال: "لديكم بندقية. تريدون أن تحتفظوا ببندقيتكم، من الأفضل لكم أن تذهبوا للتصويت"، مضيفا أن حقوقهم باتت "محاصرة". 

في بقية خطابه، تطرق الملياردير الجمهوري إلى موضوعاته المفضلة، مثل الهجرة.

وقال وسط الهتافات: "في اليوم الأول (من ولاية جديدة)، سأطلق أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة". 

كما وعد ببناء "قبة حديد عظيمة فوق بلادنا، قبة لم نرها من قبل"، في إشارة منه إلى نظام للدفاع الجوي. وأشار إلى أن "إسرائيل لديها واحدة"، سائلا "لم لا تكون لدينا واحدة؟". 

من جهته، انتقد فريق حملة بايدن في بيان خطاب ترامب، معتبرا أنه "غير متماسك" و"مفكك". 

 

المصدر: موقع الحرة