رايتان
الرايتان الجزائرية والأميركية

كثّفت السفيرة الأميركية في الجزائر إليزابيث مور أوبين لقاءاتها بالمسؤولين في هذا البلد المغاربي، إذ التقت خلال الأسبوع الجاري خمسة وزراء، فضلا عن وزراء آخرين التقتهم الأسبوع الماضي، وجرى الاتفاق على إرساء التعاون بين البلدين في قطاعات عديدة.

وعلى حسابها الرسمي في تويتر، نشرت السفيرة أوبين تغريدات حول ما تطرقت له محادثاتها مع وزير الشباب والرياضة، ووزير المالية، ووزير الداخلية والجماعات المحلية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير السياحة والصناعة التقليدية.

وجدّدت الدبلوماسية الأميركية خلال لقاءاتها، مطلب فتح خط جوي مباشر بين بلادها والجزائر لدعم السياحة في البلدين.

جسّ نبض وعرض فرص

والتقت أوبين أيضا عميد جامع الجزائر ووزير الصناعة ووالي (محافظ) العاصمة ووالي سيدي بلعباس (غرب)، وكان لها السبق في لقاء وزير الخارجية الجديد أحمد عطاف عقب تعيينه في منصبه الجديد إثر التعديل الحكومي الأخير.

المحلل السياسي فريد بن يحيى يرى بأن لقاءات السفيرة أوبين مع الوزراء الجزائريين يدخل في إطار "جس نبض هؤلاء الوزراء حول التعاون مع بلادها ومدى رغبتهم في ذلك، والتعرّف على مستوياتهم وأهدافهم، ومن ثم تعرض ما يمكن أن تقدمه بلادها في كل قطاع من فرص تعاون".

وقال بن يحيى لـ"أصوات مغاربية" إن أميركا تسعى، باستعمال الاقتصاد، إلى "دعم الجزائر من أجل خلق توازن في علاقاتها مع دولة تعتبر أقرب إلى روسيا والصين، خصوصا وأن الصين دخلت وتعتزم الدخول باستثمارات أوسع في الجزائر بمليارات الدولارات، وهذا ما تعمل واشنطن على مواجهته".

ويسبق النشاط المكثف للسفيرة الأميركية زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري إلى روسيا في ماي المقبل، كما يتصاعد التعاون الجزائري الأميركي عبر اتفاقيات عديدة في قطاعات التعليم العالي، عبر دعم تعليم اللغة الإنجليزية وفي القطاع الفلاحي والنقل والطاقة أيضا، في وقت تقدّمت الجزائر بطلب الانضمام إلى منظمة "بريكس" الاقتصادية منذ فبراير الماضي.

صراع بين قوى ثلاث

أستاذ الاقتصاد في جامعة ورقلة (جنوب)، الدكتور سليمان ناصر قال إن ما تقوم به السفيرة أوبين من نشاط يدخل في إطار "صراع محموم بين ثلاث قوى كبرى في أفريقيا هي؛ أميركا وروسيا والصين من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى".

ومضى ناصر يقول لـ"أصوات مغاربية" بأن الصراع من أجل النفوذ في شمال أفريقيا وأفريقيا نفسها "يبدأ من الجزائر، بحكم موقعها الاستراتيجي، لذلك يسارع المسؤولون الأميركيون إلى استقطاب الجزائر باتفاقيات وتعاون في مجالات مدنية واقتصادية".

أما فريد بن يحي فختم قائلا "أميركا دولة براغماتية وهي لا تريد أن تخسر الجزائر لحساب الصين وروسيا، لذلك تواصل عبر سفيرتها استقطاب الجزائر بمشاريع اقتصادية، والأخطر من هذا كله أنها لا تريد أن تتحول الجزائر إلى قاعدة عسكرية روسية مثل سوريا، لأن هذا سيشكل خطرا على المصالح الأميركية في المنطقة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مقر المحكمة العليا بالعاصمة الأميركية واشنطن
مقر المحكمة العليا بالعاصمة الأميركية واشنطن- أرشيف

كرست المحكمة العليا الأميركية، الخميس، حق النساء في الحصول على عقار ميفيبريستون بإلغائها حُكما أصدرته محكمة استئناف وفرضت بموجبه سلسلة قيود على هذا الدواء المستخدم في غالبية حالات الإجهاض في الولايات المتحدة.

وفي قرار صدر بإجماع أعضائها التسعة وغالبيتهم من المحافظين، قضت المحكمة العليا بانتفاء صفة المدّعين، وهم أطباء ومنظمات مناهضة للإجهاض، معتبرة أن هؤلاء لا مصلحة لهم في هذه الدعوى وبالتالي لا حق لهم بالتقاضي.

وألغت المحكمة العليا تاليا الحكم الصادر عن محكمة استئناف والذي سبق لها وأن علقت تنفيذه.

وفي عام 2023، أصدرت محكمة استئناف قضاتها من المحافظين المتشددين قرارا أعادت فيه فرض العديد من القيود أمام حصول النساء على عقار ميفيبريستون بعد أن كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "إف دي إيه" قد ألغت هذه القيود في عام 2016.

وفي قرارهم قال قضاة المحكمة العليا إن "المدعين لم يبرهنوا أن تخفيف قواعد إدارة الغذاء والدواء يمكن أن يضر بهم".

وأضاف القرار الذي كتبه نيابة عن زملائه القاضي، بريت كافانو، أنه "لهذا السبب فإن المحاكم الفيدرالية ليست الطريق المناسب للرد على مخاوف المدعين بشأن إجراءات إدارة الغذاء والدواء".

وأوضح القرار أن بإمكان المدعين مراجعة السلطتين التنفيذية أو التشريعية للاعتراض على إجراءات الوكالة الفيدرالية المولجة تنظيم قطاع الدواء والغذاء في البلاد.

وسارع الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الترحيب بالقرار، معتبرا في الوقت ذاته أنه لا يغير واقع أن "النضال" من أجل الحق في الإجهاض "مستمر".

وقال الرئيس الديمقراطي في بيان إن "هذا لا يغير واقع أن حق المرأة في الحصول على العلاج الذي تحتاجه مُهدَّد، إن لم يكن مستحيلا، في العديد من الولايات".

والحقوق الإنجابية هي إحدى القضايا الرئيسية في انتخابات نوفمبر المقبل الرئاسية في الولايات المتحدة.

وفي قرار تاريخي أصدرته، في عام 2022، ألغت المحكمة الأميركية العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض.

والقرار الذي تخلى عن حكم "رو ضد ويد" التاريخي، ترك لكل ولاية تحديد حقوق الإجهاض لديها. وعلى الإثر فرضت بعض الولايات المحافظة التي يحكمها الجمهوريون حظرا كاملا تقريبا على الإجهاض.

  • المصدر: أ ف ب