الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن

يلتقي الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، المعارضة الجمهورية، من دون أن يحمل ذلك أملا كبيرا في حل الخلاف بشأن الدين العام، الأمر الذي ربما يؤدي في أسوأ الأحوال إلى إفلاس الولايات المتحدة.

ودعا الرئيس الأميركي ممثلين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ إلى البيت الأبيض عند الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينتش).

ومن غير المرجح أن يؤدي اللقاء نفسه إلى اتفاق على رفع "سقف الدين"، المناورة التشريعية التي تسمح لأكبر اقتصاد في العالم بالاستمرار في دفع فواتيره ومستحقاته لدائنيه والأجور لموظفيه.

وقالت وزيرة الخزانة، جانيت يلين، الإثنين، "من الواضح أن الفجوة شاسعة بين موقف الرئيس وموقف الجمهوريين".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار إن "الجمهوريين في مجلس (النواب) يصنعون أزمة من لا شيء"، داعية إياهم إلى رفع سقف الدين الشهير "من دون قيد أو شرط".

تخفيضات في الميزانية
يشترط الجمهوريون الاتفاق على رفع سقف الدين مقابل تخفيضات في الميزانية.

وقال نحو أربعين عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ في نهاية الأسبوع "لن نصوت لصالح نص يرفع سقف الدين من دون إصلاحات جوهرية في الميزانية والإنفاق الحكومي".

ومن أجل إبعاد خطر التخلف عن السداد الذي لم يحصل سابقا، يحتاج بايدن إلى إقناع جزء من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وذلك بسبب عدم وجود أغلبية كافية لدى الديمقراطيين في المجلس.

ولكن قبل كل شيء، يحتاج الرئيس الأميركي إلى أن يجد أرضية مشتركة مع الشخص الذي يرأس مجلس النواب، والذي وصل إلى منصبه بدعم الجمهوريين في يناير الماضي. وهذا الأخير هو كيفين مكارثي الذي يعد الضيف الأبرز في اجتماع الثلاثاء.

وكان جو بايدن وصفه بـ"الرجل النزيه" في مقابلة الجمعة، ولكنه أشار إلى أنه حشد المواقف "المتطرفة" في حزبه من أجل الحصول على منصبه.

ركود
ويلعب الرجلان دورا مهما، والأمر لا يتعلق برفع سقف الدين فحسب ولكن أيضا بمصداقيتهما السياسية. فبايدن الذي يبلغ من العمر ثمانين عاما، مرشح لإعادة انتخابه.

أما مكارثي، فانتُخب بصعوبة رئيسا لمجلس النواب بحصوله على غالبية ضئيلة، وبالتالي عليه العمل من أجل الحفاظ على منصبه.

وحدد سقف الدين حتى الآن عند 31 تريليون دولار - الذي يعد رقما قياسيا لجميع الديون السيادية في العالم بالقيمة المطلقة.

تم الوصول إلى هذا المبلغ في منتصف يناير، لكن الحكومة الفيدرالية تمكنت حتى الآن من إدارة الموقف من خلال مناورات محاسبية.

ولكن إذا استمرت حالة الجمود بعد الأول من يونيو، وفقا للإدارة، فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها غير قادرة على دفع الفواتير والرواتب، وأيضا غير قادرة على السداد لدائنيها.

وبالتالي، ستكون المرة الأولى التي لن يتمكن فيها حاملو سندات الخزانة الأميركية، ملك التمويل العالمي، من استرداد استثماراتهم.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

مقر المحكمة العليا بالعاصمة الأميركية واشنطن
مقر المحكمة العليا بالعاصمة الأميركية واشنطن- أرشيف

كرست المحكمة العليا الأميركية، الخميس، حق النساء في الحصول على عقار ميفيبريستون بإلغائها حُكما أصدرته محكمة استئناف وفرضت بموجبه سلسلة قيود على هذا الدواء المستخدم في غالبية حالات الإجهاض في الولايات المتحدة.

وفي قرار صدر بإجماع أعضائها التسعة وغالبيتهم من المحافظين، قضت المحكمة العليا بانتفاء صفة المدّعين، وهم أطباء ومنظمات مناهضة للإجهاض، معتبرة أن هؤلاء لا مصلحة لهم في هذه الدعوى وبالتالي لا حق لهم بالتقاضي.

وألغت المحكمة العليا تاليا الحكم الصادر عن محكمة استئناف والذي سبق لها وأن علقت تنفيذه.

وفي عام 2023، أصدرت محكمة استئناف قضاتها من المحافظين المتشددين قرارا أعادت فيه فرض العديد من القيود أمام حصول النساء على عقار ميفيبريستون بعد أن كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "إف دي إيه" قد ألغت هذه القيود في عام 2016.

وفي قرارهم قال قضاة المحكمة العليا إن "المدعين لم يبرهنوا أن تخفيف قواعد إدارة الغذاء والدواء يمكن أن يضر بهم".

وأضاف القرار الذي كتبه نيابة عن زملائه القاضي، بريت كافانو، أنه "لهذا السبب فإن المحاكم الفيدرالية ليست الطريق المناسب للرد على مخاوف المدعين بشأن إجراءات إدارة الغذاء والدواء".

وأوضح القرار أن بإمكان المدعين مراجعة السلطتين التنفيذية أو التشريعية للاعتراض على إجراءات الوكالة الفيدرالية المولجة تنظيم قطاع الدواء والغذاء في البلاد.

وسارع الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الترحيب بالقرار، معتبرا في الوقت ذاته أنه لا يغير واقع أن "النضال" من أجل الحق في الإجهاض "مستمر".

وقال الرئيس الديمقراطي في بيان إن "هذا لا يغير واقع أن حق المرأة في الحصول على العلاج الذي تحتاجه مُهدَّد، إن لم يكن مستحيلا، في العديد من الولايات".

والحقوق الإنجابية هي إحدى القضايا الرئيسية في انتخابات نوفمبر المقبل الرئاسية في الولايات المتحدة.

وفي قرار تاريخي أصدرته، في عام 2022، ألغت المحكمة الأميركية العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض.

والقرار الذي تخلى عن حكم "رو ضد ويد" التاريخي، ترك لكل ولاية تحديد حقوق الإجهاض لديها. وعلى الإثر فرضت بعض الولايات المحافظة التي يحكمها الجمهوريون حظرا كاملا تقريبا على الإجهاض.

  • المصدر: أ ف ب