صفوف الموريتانيين أمام مكاتب التصويت بسفارة بلادهم في واشنطن
صفوف الموريتانيين أمام مكاتب التصويت بسفارة بلادهم في واشنطن

عاشت الجالية الموريتانية في الولايات المتحدة الأميركية حملة انتخابية "نشطة" و"مختلفة" يراها البعض شعلة أمل للتغيير في الوطن رغم "الصعوبات" التي اكتنفت أجواء الدعاية الانتخابية.

وانطلقت، السبت، الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية بموريتانيا، بمشاركة الأحزاب الـ 25  المرخصة حالياً والتي قدمت 2071 قائمة لمرشحيها في عموم البلاد، وفق معطيات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في هذا البلد المغاربي.

وعلى مستوى الولايات المتحدة يترقب المترشحون لمنصب نائب الجالية من المعارضة والحزب الحاكم نتائج التصويت، بعد الحملة التي جالوا خلالها معظم الولايات الأميركية التي يقطنها الموريتانيون لحثهم على التصويت في انتخابات تتيح الفرصة للمرة الأولى لاختيار ممثلهم في البرلمان القادم.

"نموذج فريد"

وفي تعليقه على مسار هذه التجربة السياسية "غير المسبوقة" على مستوى الموريتانيين في أميركا، يقول مرشح حزب الإنصاف (الحاكم) الدده ولد الشيخ الدده، إن تجربة الجالية في أميركا تعطي أملا لـ"تطوير العمل الديمقراطي في موريتانيا".

جانب من حملة مرشح الحزب الانصاف (الحاكم) في الولايات المتحدة الدده ولد الشيخ الدده

ويضيف في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن الموريتانيين في أمير\كا استفادوا من "التجربة الديمقراطية العريقة" في الولايات المتحدة، ما طبع تنافسها السياسي واختلافها في الآراء الذي "لا يفسد للود قضية".

ومثالا على ذلك، ساق الشيخ الدده، "الانتخابات التمهيدية التي أجراها مرشحوا حزب الانصاف في الولايات المتحدة"، معتبرا أنها "تجربة فريدة وسابقة في تاريخ موريتانيا وأحزابها السياسية".

وأشار المتحدث نفسه، إلى أن هذا النموذج الذي قدمته الجالية الموريتانية في أميركا "يجب أن يمتد إلى موريتانيا"، معبرا عن أمله في أن "يسهم في تكريس المفاهيم الديمقراطية والممارسات السياسية الحديثة في البلاد".

"جالية مستقلة"

من جانبه يرى مرشح حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل/معارض) عبد الله ولد بيان، أن أهم ما يميز الجالية الموريتانية في أميركا هو "استقلالها المادي" الذي يتيح لها الفرصة للتملص من "ضغط السلطات المحلية في موريتانيا".

وأضاف ولد بيان في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن الحالة السياسية في موريتانيا طبعها "ضغط رجال الدولة والمسؤولين الكبار خلال الـ٣٠ سنة الماضية"، وأضاف: "نأمل أن تفرز حالة  الاستقلال الموجودة هنا في اختيار مرشح يمثل الطموحات ويزيد من قوة البرلمان كهيئة رقابية".

جانب من تجمع جماهيري لأنصار المرشح عبد الله ولد بيان

وأشار المتحدث نفسه إلى أنه رغم الفرق "الواضح بين الممارسة السياسية في الجالية والوضع في البلاد"، فإن "الحالة العامة لم تخل من محاولات استخدام التأثير القبلي خصوصا من طرف الحزب الحاكم" لكن صدى ذلك "لم يكن قويا بسبب مستوى الوعي لدى الناس هنا".

وذكر ولد بيان أن "عوامل القوة المتوفرة في الموريتانيين في أميركا، واحتكاكهم مع إحدى أعرق الديمقراطيات في العالم، يجب أن تدفعهم لتشكيل إضافة نوعية داخل قبة البرلمان"، لعل ذلك يسهم في "تقوية أداء الجهاز التشريعي على المدى البعيد".

"شعلة أمل رغم العوائق"

من جانبها، ذكرت الناشطة السياسية وعضوة الجالية الموريتانية في واشنطن، وردة منت ابنيجارة، أن بعض المترشحين حاولوا "ممارسة الضغوط الاجتماعية والقبلية للتأثير على الناخبين" لكن جهودهم "لم تنجح" نظرا لنسبة الوعي "المرتفعة" و"جهودنا في محاربة تلك الظواهر".

جانب من نشاط سياسي داعم للمرشح المعارض يحي ولد اللود

وأضافت منت ابنيجارة، بأن أهم ما يمز الجالية الموريتانية في أميركا، هو "التمسك بتنوعها وباستقلاليتها" ورفضها لجميع "الدعوات والنعرات التي تقوض الديمقراطية وتتعارض مع مبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة".

وأردفت المتحدثة في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن الجالية الموريتانية في الولايات المتحدة باتت تمثل "شعلة أمل" لكل الموريتانيين، وأصبحت ذات "تأثير كبير في الساحة الوطنية".

وطالبت منت ابنيجارة، في ختام حديثها، بضرورة تكثيف الجهود لتقوية "شعلة الأمل هذه" وزيادة مستوى المشاركة السياسية للموريتانيين في أميركا، حتى يكون لهم "أكثر من صوت داخل البرلمان" ويسهموا في "دعم الأصوات المستقلة والمعارضة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مناطق أميركية عدة تسجل درجات حرارة قياسية
مناطق أميركية عدة تسجل درجات حرارة قياسية

تشهد عدة ولايات أميركية بمناطق الغرب الأوسط وصولا إلى الشمال الشرقي من البلاد موجة حر شديد، مع تسجيل درجات حرارة قياسية، وفقا لما ذكر موقع "أكسيوس".

وفعّل مسؤولون في عدة ولايات أميركية عمليات الطوارئ بعد أن وضعت درجات الحرارة القياسية 106 مليون شخص تحت إنذارات الطوارئ، الجمعة.

في واشنطن العاصمة، تظهر توقعات هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن واشنطن العاصمة ستشهد درجة حرارة عالية تبلغ 101 درجة فهرنهايت (38.3 مئوية)، الأحد.

وكانت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الحكومية توقعت، الخميس، أن تشهد الولايات المتحدة درجات حرارة أعلى من المعتاد بين يوليو وسبتمبر.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية، يونا إنفانتي، "ما نتوقعه هو أن القسم الأكبر من الولايات المتحدة باستثناء بعض المناطق سيشهد درجات حرارة أعلى من المعتاد".

وأوضحت أن هذه التوقعات لا تكشف عن أي حالات جوية قصوى محتملة (موجات الحر ودرجات حرارة قياسية وغيرها) قد تحدث هذا الصيف، بحسب وكالة "فرانس برس".

ووجهت إلى نحو 95 مليون أميركي إنذارات من ارتفاع درجات الحرارة، بحسب موقع "هيت دوت غوف" الحكومي. ومن المفترض أن يستمر هذا الوضع حتى نهاية الأسبوع، وفقا للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وحذرت الهيئة الوطنية من أن "درجات الحرارة المبكرة في فصل الصيف واستمرارها لأيام والرياح الضعيفة وقلة السحب ستكون عوامل تفاقم الظاهرة".

وأضاف المصدر ذاته أن "على الأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول إلى أجهزة تكييف إيجاد طريقة للتبريد".

والخميس، تجاوزت درجات الحرارة في مدينتي نيويورك وواشنطن مرة أخرى 30 درجة مئوية. وجرى إبلاغ الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، بـ"الحرارة الشديدة التي تؤثر على السكان في جميع أنحاء البلاد".

والأربعاء، شهدت بلدة كاريبو الصغيرة بولاية مين (شمال شرق البلاد) درجة حرارة قياسية بلغت نحو 35,5 درجة مئوية.

ووفقا لـ"أكسيوس"، قامت حاكمة نيويورك، كاثي هوتشول، بتفعيل عمليات الطوارئ السارية حتى الجمعة لأجزاء من الولاية المتأثرة بالحرارة وأعلنت عمدة بوسطن، ميشيل وو، حالة طوارئ حرارية تسري حتى الخميس.

وسيظل بروتوكول الطقس الحار الشديد الذي وضعه حاكم ولاية كونيتيكت، نيد لامونت، ساري المفعول حتى الساعة 12 ظهرا الأحد، بحسب الموقع ذاته.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تتوسع موجة الحر في الغرب.

وكان العام الماضي الأكثر سخونة على الإطلاق على مستوى العالم، ووفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، فإن عام 2024 قد يحطم هذا الرقم القياسي بنسبة 50 بالمئة.

وفي كل الأحوال سيكون بالتأكيد من بين السنوات الخمس الأكثر سخونة، بحسب الوكالة الأميركية. ويقول العلماء إن موجات الحر المتكررة دليل على ظاهرة الاحتباس الحراري المرتبطة بتغير المناخ.

ووفقا لخبراء الشبكة المرجعية العالمية للطقس، فإن موجة الحر التي ضربت جنوب غربي الولايات المتحدة والمكسيك وأميركا الوسطى نهاية ماي ومطلع يونيو أصبحت أكثر احتمالا بنسبة 35 مرة بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.