بايدن ونتانياهو
بايدن ونتانياهو

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، تفاصيل اجتماع مغلق بين أميركيين من أصول عربية، وأحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي، جو بايدن، والذي اعترف خلاله بارتكاب "أخطاء" في استجابة الإدارة في واشنطن لحرب غزة.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مساعد بايدن ونائب مستشار الأمن القومي، جون فاينر، اجتمع بقادة للأميركيين العرب في ميشيغان هذا الأسبوع، وقال إنه لا يمتلك "أي قدر من الثقة" في أن الحكومة الإسرائيلية الحالية مستعدة لاتخاذ "خطوات هادفة" نحو إقامة دولة فلسطينية.

واعتبرت "نيويورك تايمز" أن تصريحات فاينر خلال الاجتماع، كانت "من أوضح تعبيرات الإدارة (الأميركية) عن أسفها"، لما اعتبره "أخطاء" ارتكبتها منذ بدء الحرب، في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.

وكان بايدن قد قال، الخميس، إن الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم 7 أكتوبر في غزة "جاوز الحد". وصرح للصحفيين في البيت الأبيض: "أنا أرى، كما تعلمون، أن سلوك الرد في قطاع غزة جاوز الحد".

وواصل بايدن، بحسب رويترز: "إنني أضغط بشدة الآن من أجل وقف إطلاق النار هذا المرتبط بالرهائن.. هناك الكثير من الأبرياء الذين يتضورون جوعا، والكثير من الأبرياء الذين يعيشون في كرب ويموتون، ويجب أن يتوقف ذلك".

تأتي التصريحات، وهي واحدة من أشد انتقاداته حدة حتى الآن لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في وقت يتعرض فيه الرئيس الديمقراطي لضغوط داخلية متزايدة للضغط على إسرائيل لوقف القتال.

كما رحب مشرعون أميركيون، الجمعة، بتوجيه جديد أصدره بايدن، بدا وأنه يخفف الانقسام بين الديمقراطيين بشأن حزمة المساعدات لإسرائيل، التي يجري العمل على إقرارها في الكونغرس.

ويدعو التوجيه الجديد إلى قطع المساعدات العسكرية للدول التي تخرق الحماية الدولية للمدنيين، بحسب ما ذكرت أسوشيتد برس.

"ارتكبنا أخطاء"

خلال الاجتماع مع زعماء سياسيين أميركيين من أصول عربية في ديربورن بولاية ميشيغان، قال فاينر: "ندرك جيدا أننا ارتكبنا أخطاء فيما يتعلق باستجابتنا لهذه الأزمة منذ 7 أكتوبر"، وذلك وفق تسجيلات الاجتماعات التي حصلت عليها "نيويورك تايمز"، وأكد صحتها مسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي.

وواصل فاينر حديثه: "تركنا انطباعا مدمرا للغاية"، في إشارة إلى مدى "تقدير الرئيس والإدارة والدولة لحياة الفلسطينيين".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن تصريحات مستشار بايدن تقدم لمحة لما يجري وراء الكواليس من محاولات الإدارة لحشد دعم في ولاية ميشيغان الحاسمة، التي تضم عددا كبيرا من الأميركيين من أصول عربية، قبل الانتخابات الرئاسية هذا العام.

وكان عمدة ديربورن، عبد الله حمود، قد رفض مع عديد المسؤولين المحليين لقاء مسؤولي حملة بايدن، وقال في بيان لاحق إنه "يرغب في الحديث مع صناع القرار"، قبل أن ترتب الإدارة لاجتماع الخميس المغلق، وفق الصحيفة.

توجيه بايدن الأخير بشأن حزمة مساعدات إسرائيل العسكرية، له تأثير فوري، ويمنح وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، 45 يوما للحصول على "ضمانات مكتوبة موثوقة ويمكن الاعتماد عليها" من المستفيدين الأجانب من المساعدات العسكرية الأميركية، الذين يخوضون صراعات على أرض الواقع، بما في ذلك إسرائيل وأوكرانيا، بأنهم يستخدمون المساعدة العسكرية الأميركية بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والمعايير الأخرى.

والحكومات الأجنبية التي تفشل في تقديم هذه الضمانات في الوقت المحدد، ستتوقف مساعداتها العسكرية مؤقتا.

ولدى الإدارة الأميركية أيضا خيار تعليق المساعدة العسكرية، إذا رأت أن حكومة أجنبية لا تمتثل حقا للقانون الإنساني وحماية المدنيين، حتى لو ادعت التزامها بذلك.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عقب هجمات غير مسبوقة شنتها حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، على إسرائيل، أسفرت عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

كذلك، اختطف في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا محتجزين في غزة، و29 منهم على الأقل يُعتقد أنهم قُتلوا، حسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

في المقابل، ترد إسرائيل بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، مما أسفر عن مقتل 27940 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.

 

المصدر: موقع قناة "الحرة"

مواضيع ذات صلة

القرار ينص على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس
القرار ينص على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس

رحب الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، بموافقة مجلس الشيوخ على إبقاء تمويل الوكالات الفدرالية وتجنب إغلاق حكومي مكلف خلال سنة انتخابية، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تمرير حزمة مساعدات لكل من إسرائيل وأوكرانيا، والتي تشمل أيضا مساعدات للفلسطينيين، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق الخميس، صوت مجلس النواب الأميركي لصالح القرار ذاته. 

وينص القرار على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس، وبذلك تجنب شلل المؤسسات الحكومية الذي كان سيؤدي إلى إغلاق مؤقت للعديد من الإدارات والخدمات العامة.

وقال بايدن في بيان صدر عقب تصويت مجلس الشيوخ مباشرة: "منع هذا الاتفاق بين الحزبين أي إغلاق ضار ويتيح مزيدا من الوقت للكونغرس للعمل على مشاريع قوانين التمويل للعام بأكمله. وهذه أخبار جيدة للشعب الأميركي. ولكنني أريد أن أكون واضحا: هذا حل قصير الأمد، وليس حلا طويل الأمد".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه "في الأيام المقبلة، يجب على الكونغرس أن يقوم بواجبه ويمرر مشاريع قوانين التمويل للعام بأكمله والتي تلبي احتياجات الشعب الأميركي. ويجب على الجمهوريين في مجلس النواب أن يتصرفوا بشأن مشروع قانون 'التمويل الإضافي للأمن القومي' (حزمة المساعدات)، والذي أقره مجلس الشيوخ بالفعل بدعم ساحق من الحزبين، وسيوافق عليه مجلس النواب إذا تم طرحه للتصويت".

وذكر بايدن أنه في اجتماعه بزعماء الكونغرس هذا الأسبوع، "اتفقنا جميعا على الأهمية الحيوية لدعم أوكرانيا. ويجب الآن دعم هذا التفاهم بالعمل. في كل يوم يرفض فيه الجمهوريون في مجلس النواب إجراء تصويت على مشروع قانون 'التمويل الإضافي للأمن القومي' الذي يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تصبح العواقب أكثر خطورة بالنسبة لأوكرانيا".

وقال: "بالإضافة إلى تسليح أوكرانيا أثناء دفاعها ضد الهجمات الروسية كل يوم، سيساعد مشروع القانون هذا على ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد حماس والتهديدات الأخرى. وستقدم المساعدات الإنسانية الحيوية للشعب الفلسطيني والمتضررين من الصراعات في جميع أنحاء العالم. لأن الحقيقة هي أن المساعدات التي تتدفق إلى غزة ليست قريبة بما فيه الكفاية، ولا تصلهم بالسرعة الكافية. حياة الأبرياء على المحك".

واختتم بيانه بالقول: "لقد حان الوقت لكي يضع الجمهوريون في مجلس النواب أمننا القومي في المقام الأول ويتحركوا بشكل عاجل لإيصال مشروع القانون هذا الذي وافق عليه الحزبان إلى مكتبي". 

ووافق مجلس النواب على تمرير مشروع الإنفاق الفيدرالي بتأييد 320 عضوا مقابل 99، وبلغ عدد المؤيدين من الجمهوريين  113 في حين عارضه 97 جمهوريا، وعارض ديمقراطيان المشروع. أما في مجلس الشيوخ حظي مشروع القرار بموافقة 77 عضوا مقابل 13، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن إن". 

وتسود منذ أشهر خلافات في الولايات المتحدة بشأن اعتماد مشروع قانون المالية لعام 2024.

نتيجة ذلك، لم يتسن سوى تمرير سلسلة من مشاريع القوانين لتمديد الميزانية الفيدرالية الأميركية بضعة أيام أو أشهر في كل مرة.

وكان الكونغرس تجنب إغلاقا مماثلا في يناير عندم أقر مشروع قانون مؤقتا للتمويل، في عرض نادر للوحدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، للإبقاء على عمل الوكالات الفيدرالية لمدة ستة أسابيع.

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي كان محددا عند منتصف ليل يوم 18 يناير، وافق الكونغرس على الإبقاء على تسيير عمل الوكالات الفيدرالية حتى الأول من مارس على الأقل.

المصدر: الحرة