مركز لمراقبة الانتخابات التشريعية الأميركية التي أجريت عام 2018
مركز لمراقبة الانتخابات التشريعية الأميركية التي أجريت عام 2018

يوم الثلاثاء يصوت الناخبون في الانتخابات التمهيدية في ما يعرف بيوم "الثلاثاء الكبير"، والذي سيحدد إلى حد كبير  هوية المتنافسين النهائيين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في السباق الرئاسي في نوفمبر القادم.

ويستمد "الثلاثاء الكبير" اسمه عدد الولايات التي تصوت في الانتخابات التمهيدية في هذا اليوم. 

والثلاثاء القادم سيصوت الناخبون في 15 ولاية بالانتخابات التمهيدية، والتي ستحدد بشكل شبه حاسم حظوظ مرشحي الحزبين اللذين سيتنافسان في السباق نحو للبيت الأبيض.

الولايات التي ستصوت في يوم الثلاثاء الكبير، في 5 مارس، هي:  ألاباما وألاسكا وأركنساس وكاليفورنيا وكولورادو وماين وماساتشوستس ومينيسوتا ونورث كارولاينا وأوكلاهوما وتينيسي وتكساس ويوتاه وفيرمونت وفيرجينيا، وهناك إقليم واحد، وهو ساموا الأميركية، سوف يصوت أيضا.

وبينما لا يزال الرئيس، جو بايدن، المرشح الأبرز للحزب الديمقراطي مع منافسة شبه معدومة، يتنافس الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وحاكمة ولاية ساوث كارولاينا السابقة، نيكي هيلي على ترشيح الحزب الجمهوري.

الشكوك حول بايدن

يشير تقرير نشرته خدمة البث العامة الأميركية "بي.بي.أس" إلى أن الانتخابات التمهيدية هذا العام كانت هادئة بالنسبة للحزب الجمهوري، ولكنها أكثر هدوءا للحزب الديمقراطي، إذ أن عضو الكونغرس، دين فيليبس، الذي سينافس بايدن الثلاثاء القادم، لا يتمتع إلا بحضور طفيف في الانتخابات التمهيدية حتى الآن.

وقد لا تكون مشاكل بايدن في منافسيه الديمقراطيين، إنما في المشاكل السياسية التي يواجهها، والتي تجره إلى أسفل استطلاعات الرأي العام.

وحتى الآن واجه بايدن مطبا وحيدا في ميشيغان، حيث أعرب ما يزيد قليلا عن 100 ألف مشارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في الولاية عن "عدم التزامهم" بالتصويت لجو بايدن، وفق ما أظهرت النتائج الأولية الأربعاء بعد حملة للضغط على الرئيس الأميركي للتخلي عن دعمه لإسرائيل في حربها على غزة.

وفي "الثلاثاء الكبير" قد يواجه بايدن مساعي من جماعات يسارية في ولاية كولورادو، للتصويت بـ"غير ملتزم"، كما كان الحال عليه في ميشيغان، وقد أدلى نحو 700 ألف شخص بأصواتهم بالفعل في الانتخابات التمهيدية في الولاية عبر البريد.

أما العقبات الأخرى فتكمن في الخصمين الرئيسيين للرئيس، رغم أرقامهما المنخفضة، وهما دين فيليبس من ولاية مينيسوتا وماريان ويليامسون، التي أعادت إطلاق حملتها بعد حصولها على مفاجأة بنسبة 3 في المئة من الأصوات الأولية في ميشيغان.

ما الذي يميز "الثلاثاء الكبير" في 2024؟

ويكتسب "الثلاثاء الكبير" للانتخابات التمهيدية في عام 2024 زخما كبيرا جراء التنافس بين ترامب وهيلي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز التي وصفت أسبوع الثلاثاء الكبير بـ"لحظة حياة أو موت" بالنسبة لحملة هيلي، والتي مُنِيت بهزائم أمام ترامب في ولايات أيوا وميشيغان، ما يجعل من الملياردير الجمهوري المرشح الأوفر حظا لترشيح الحزب.

وما يزيد من قسوة الهزيمة بالنسبة لهيلي حتى الآن، أنها خسرت في الولاية التي كانت حاكمتها، ساوث كارولاينا.

ورجحت استطلاعات للرأي أن يفوز ترامب في معظم الولايات التي ستجرى فيها مؤتمرات حزبية خلال أسبوع الـ"الثلاثاء الكبير"، بحسب الصحيفة.

وخلال الأيام الماضية قامت هيلي بحملات مكثفة إذ زارت خمس ولايات، قبل التوقف في ماساتشوستس ونورث كارولاينا وفيرمونت وماين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

حتى الآن لا تزال هيلي تتحرك بعزيمة وإصرار، مؤكدة أنها "ستبقى في السباق على الأقل حتى الثلاثاء الكبير"، وإذا لم تحقق فوزا في بعض الولايات فمن المرجح أن يحصل ترامب على الترشيح النهائي بحلول نهاية مارس.

في خطاب ألقته السبت، بعد هزيمتها في ولايتها، رفضت هيلي بشكل قاطع الاستسلام، مؤكدة لمؤيديها أنها "لن توقف المعركة".

ورغم تقدم ترامب في استطلاعات الرأي، فهو لا يتجاهل الانتخابات التمهيدية حيث يخوض حملات مكثفة في فيرجينيا ونورث كارولاينا قبل احتدام المنافسة في "الثلاثاء الكبير".

ويشير تقرير لموقع "نيوز نيشن ناو" إلى أن من يفوز في انتخابات الثلاثاء الكبير يعني فوزه بـ"ثلث المندوبين" الجمهوريين، أي حيازة أصوات 874 مندوبا من بين 2429 مندوبا للحزب الجمهوري.

وفي الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري تمنح كل ولاية مندوبيها بشكل مختلف استنادا لقواعد محلية، حيث يوزعها بعضهم على أساس عدد الأصوات، بينما تمنح معظم الولايات كل أصوات مندوبيها للمرشح الرئاسي إذا حصل على أكثر من 50 في المئة من الأصوات.

وحتى الآن يتصدر ترامب بحصوله على أصوات 109 مندوبين، وتتأخر هيلي بحصولها على 20 مندوبا، فيما يحتاج المرشح الجمهوري للحصول على 1215 مندوبا ليصبح مرشحا للحزب.

وحتى إن لم يحصل ترامب على عدد المندوبين الكافي في انتخابات الثلاثاء الكبير، إلا أن حملته تتوقع أن يحصل على عدد كاف من المندوبين ليصبح المرشح للحزب الجمهوري بحلول منتصف مارس، عندما يقترع الجمهوريون في جورجيا وهاواي وميسيسيبي وولاية واشنطن للاقتراع.

فرص هايلي

شعار المرشحة هيلي بسيط "لن ننجو من أربع سنوات إضافية من فوضى ترامب"، وتعِد بدلا من ذلك باستعادة بعض "الحياة الطبيعية". وحضت أنصارها على اختيار "جيل جديد من القادة"، بحسب فرانس برس، لكن لا يبدو أن الناخبين الجمهوريين يتجاوبون مع رسائلها.

يقول الخبير السياسي جوليان زيليزر لوكالة فرانس برس إن "أملها الوحيد هو الصمود لفترة كافية حتى يتسنى للإجراءات القانونية تقويض ترشيح ترامب".

هو سيناريو ليس خياليا تماما، لأن المحاكمة الأولى للرئيس السابق تبدأ خلال شهر تماما في نيويورك قبل سلسلة محطات قضائية مرتقبة في العاصمة واشنطن وفلوريدا.

وأضحت فرضية أن يتم توجيه التهم إليه قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر أكثر واقعية.

وأمرت قاضية في ولاية إيلينوي الأميركية، الخميس، باستبعاد ترامب من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية على خلفية دوره في هجوم السادس من يناير 2021 على الكابيتول.

ويأتي القرار الصادر عن القاضية في دائرة مقاطعة كوك تريسي بورتر بعد إجراءات مشابهة في عدة ولايات بينها حكم صدر في كولورادو ورفع إلى المحكمة الأميركية العليا.

لكن عددا من استطلاعات الرأي يظهر أن دعم ترشيح الرئيس السابق سينهار بشكل كبير إذا ثبتت إدانته في إحدى محاكماته.

هل هناك احتمال آخر يعزز من فرص هيلي؟ "عارض صحي" يصاب به الجمهوري البالغ من العمر 77 عاما، كما يقول أستاذ العلوم السياسية لاري ساباتو لفرانس برس.

رغم أن ترامب ليس مصابا بأمراض خطيرة، يزيد خطر الوفاة أو وقوع حادث خطير على مر السنين.

لكن كل هذا يعتبر بالطبع تكهنات، وحتى في حال انسحاب ترامب المفاجىء من السباق، فإن تنصيب هيلي مرشحة لحزبها لخوض الانتخابات الرئاسية لن يكون تلقائيا.

بدون الدخول في الكثير من التفاصيل التقنية، فإن اختيار المرشح الجمهوري يمكن أن يعود لمسؤولين في الحزب وكثر منهم يكرهون هيلي ويعتبرون أنها "خانت" ترامب بترشحها لانتخابات عام 2024.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية
تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية

تسعى شركات للاستفادة من النفايات بإعادة استغلال ما يمكن تدويره من المعادن والبلاستيك والمواد الأخرى، ولكن تجد بعضها كنزا يقدر بالملايين حيث يعثرون على عملات معدنية ملقاة في النفايات في الولايات المتحدة.

ووفق شركة "ري ورلد" المتخصصة في معالجة النفايات يرمي الأميركيون ما يصل إلى 68 مليون دولار من العملات المعدنية سنويا، مشيرة إلى أن الشركة جمعت ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من العملات المعدنية خلال سبعة أعوام.

وتقوم الشركة بمعالجة 550 ألف طن من المعادن سنويا، بما في ذلك عبوات المشروبات الغازية والمفاتيح، إذ بدأت في ملاحظة المزيد من العملات المعدنية في النفايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتبر العملات المعدنية مثل "الخردة" بالنسبة للعديد من الأميركيين، الذين أصبحوا يستخدمون البطاقات الائتمانية والدفع الإلكتروني في جميع مجالات الحياة حتى في الحافلات ومغاسل السيارات وعدادات المواقف في الشارع.

وكانت عملة الربع دولار المعدنية تتمتع بقوة شرائية تعادل الدولار في عام 1980.

أستاذ الاقتصاد في جماعة ويك فوريست، روبرت وابلز قال للصحيفة "إذا فقدت 100 دولار ستبحث عنها، وإذا فقدت 20 دولارا ستبحث عنها.. إذا فقدت سنتا واحدا لن تبحث عنه".

ويحث وابلز الحكومة الأميركية على وقف التعامل بعملات "السنت" والتي تبلغ تكلفة سكها ثلاثة أضعاف قيمتها، إذ أنفقت دار سك العملة الأميركية 707 ملايين دولار لصنع عملات معدنية في 2023.

وتشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نصف العملات المعدنية في الولايات المتحدة موجودة في منازل الناس، وذلك نظرا لصعوبة إنفاقها فهي تنتشر ببطء في حركة الاقتصاد، أو لا يتم تداولها على الإطلاق.

مدير الشؤون المالية في شركة "ري ورلد" يقول إن العملات المعدنية غالبا ما تقع في بين وسائد المقاعد أو في السيارات، والتي تمتصها المكانس الكهربائية، حيث تنتهي في مدافن النفايات.

وغالبا ما تترك العملات المعدنية عند نقاط التفتيش في المطارات، وهو ما يوفر لإدارة أمن المطارات مئات الآلاف من الدولارات كل عام بحسب الصحيفة.