عادةً ما يستضيف الرئيس الأميركي مئات الزعماء المسلمين من جميع أنحاء الولايات المتحدة للاحتفال بعيد الفطر
عادةً ما يستضيف الرئيس الأميركي مئات الزعماء المسلمين من جميع أنحاء الولايات المتحدة للاحتفال بعيد الفطر

يدرس البيت الأبيض تقليص مراسمه التقليدية التي يقيمها سنويا بمناسبة نهاية شهر رمضان، بعد أن حذر زعماء مجتمعات مسلمة أميركية من أنهم سيرفضون دعوة الرئيس جو بايدن اعتراضا على طريقة تعامله مع الحرب بين إسرائيل وحماس، وفقا لصحيفة "بوليتيكو".

وعادة ما يستضيف الرئيس الأميركي مئات الزعماء المسلمين من جميع أنحاء الولايات المتحدة للاحتفال بعيد الفطر.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص مطلعين على خطط البيت الأبيض، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن إدارة البيت الأبيض ناقشت اقتصار الدعوات هذا العام على مجموعة صغيرة من المسؤولين وسفراء الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر سيعد اعترافا بأن الرئيس وفريقه ما زالوا يواجهون الإحباط المستمر داخل المجتمعات العربية الأميركية والمسلمة بشأن طريقة تعامل بايدن مع الحرب.

وقال زعيم مسلم حضر حفلات استقبال رمضانية سابقة استضافها بايدن: "لست متأكدا من كيفية تمكنهم من القيام بذلك هذا العام.. الكثير من الناس لن يقبلوا الدعوة".

وأضاف الرجل، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، أن الكثير من الناس في المجتمعات المسلمة سيجدون صعوبة بالغة في الاحتفال مع الرئيس الذي يعتبرونه مسؤولا بشكل كامل أو جزئي عما يحدث".

وتشهد المجتمعات الإسلامية والعربية الأميركية حالة من الغضب والسخط من طريقة تعامل بايدن مع الأزمة في غزة. 

وبدى هذا السخط واضحا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي جرت نهاية الشهر الماضي عندما صوت الآلاف بـ"غير ملتزم" في ولايات عدة منها ميشيغان، في محاولة لإرسال رسالة إلى بايدن. 

وحذر الزعماء المسلمون والعرب الأميركيون بايدن من أنه إذا لم يغير نهجه في التعامل مع الصراع في غزة، فإنه يخاطر بخسارة أصوات الناخبين الذين يمكن أن يلعبوا دورا حاسما في إعادة انتخابه.

وقال الأشخاص الثلاثة المطلعون على خطط البيت الأبيض، إن إدارة بايدن لا تزال تفكر في خيارات مختلفة للاحتفال بعيد الفطر، وشددوا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي.

كما أشار مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة "بوليتيكو" إلى بيان أصدره بايدن في وقت سابق من هذا الأسبوع بمناسبة اليوم الأول من شهر رمضان، وتحدث فيه عن الأزمة الإنسانية في غزة و"التجدد المروع للكراهية والعنف تجاه الأميركيين المسلمين" في الداخل. 

وأشار المسؤول إلى أن بايدن أصدر يوم الجمعة أول اعتراف على الإطلاق من البيت الأبيض باليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا.

وقال حاضرون في حفلات استقبال رمضانية سابقة إنه لا يزال من السابق لأوانه توقع إرسال دعوات رسمية، بالنظر إلى أن البيت الأبيض عادة ما يعقد حفل الاستقبال بعد أسابيع قليلة من رمضان.

ويعد الاحتفال الذي يقيمه البيت الأبيض بمناسبة عيد الفطر تقليدا سنويا يعود تاريخه إلى عهد الرئيس السابق بيل كلينتون. 

وجرى الاستغناء عن هذا التقليد لفترة وجيزة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لم يستضيف أي حدث في عامه الأول في منصبه في أعقاب قيود السفر التي فرضها على الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة. 

وأعاد ترامب إقامة الحفل في عامي 2018 و2019، لكن معظم الحاضرين كانوا من الدبلوماسيين الأجانب وليس المسلمين الأميركيين.

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية
تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية

تسعى شركات للاستفادة من النفايات بإعادة استغلال ما يمكن تدويره من المعادن والبلاستيك والمواد الأخرى، ولكن تجد بعضها كنزا يقدر بالملايين حيث يعثرون على عملات معدنية ملقاة في النفايات في الولايات المتحدة.

ووفق شركة "ري ورلد" المتخصصة في معالجة النفايات يرمي الأميركيون ما يصل إلى 68 مليون دولار من العملات المعدنية سنويا، مشيرة إلى أن الشركة جمعت ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من العملات المعدنية خلال سبعة أعوام.

وتقوم الشركة بمعالجة 550 ألف طن من المعادن سنويا، بما في ذلك عبوات المشروبات الغازية والمفاتيح، إذ بدأت في ملاحظة المزيد من العملات المعدنية في النفايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتبر العملات المعدنية مثل "الخردة" بالنسبة للعديد من الأميركيين، الذين أصبحوا يستخدمون البطاقات الائتمانية والدفع الإلكتروني في جميع مجالات الحياة حتى في الحافلات ومغاسل السيارات وعدادات المواقف في الشارع.

وكانت عملة الربع دولار المعدنية تتمتع بقوة شرائية تعادل الدولار في عام 1980.

أستاذ الاقتصاد في جماعة ويك فوريست، روبرت وابلز قال للصحيفة "إذا فقدت 100 دولار ستبحث عنها، وإذا فقدت 20 دولارا ستبحث عنها.. إذا فقدت سنتا واحدا لن تبحث عنه".

ويحث وابلز الحكومة الأميركية على وقف التعامل بعملات "السنت" والتي تبلغ تكلفة سكها ثلاثة أضعاف قيمتها، إذ أنفقت دار سك العملة الأميركية 707 ملايين دولار لصنع عملات معدنية في 2023.

وتشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نصف العملات المعدنية في الولايات المتحدة موجودة في منازل الناس، وذلك نظرا لصعوبة إنفاقها فهي تنتشر ببطء في حركة الاقتصاد، أو لا يتم تداولها على الإطلاق.

مدير الشؤون المالية في شركة "ري ورلد" يقول إن العملات المعدنية غالبا ما تقع في بين وسائد المقاعد أو في السيارات، والتي تمتصها المكانس الكهربائية، حيث تنتهي في مدافن النفايات.

وغالبا ما تترك العملات المعدنية عند نقاط التفتيش في المطارات، وهو ما يوفر لإدارة أمن المطارات مئات الآلاف من الدولارات كل عام بحسب الصحيفة.