بايدن وهاريس يقودان تحركات مكثفة لضمان تصويت الشباب والأقليات - أرشيفية
بايدن وكامالا هاريس يقودان تحركات مكثفة لضمان تصويت الشباب والأقليات - أرشيفية

استدعت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، قصة هجرة عائلتها، وتحدثت عن والدتها، التي دخلت الولايات المتحدة لأول مرة في عمر 19 عاما، وذلك أثناء حديثها، السبت، أمام حشد من حوالي 200 شخص لاتيني، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هاريس خاطبت الحشد قائلة "ربتني والدتي وأختي على فهم قيمة العمل الجاد، وأهمية المجتمع والمسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر".

كان لحديث نائبة الرئيس الأميركي، وهي امرأة ملونة، وقعا خاصا عند عدد من الحضور داخل القاعة، وفق الصحيفة.

لكن أفيلا، وهو مهاجر من تشيلي، كان يشعر بالقلق من أن "رسالة هاريس التي وصلت إلى غرفة مليئة بالديمقراطيين المخلصين، لن تجد صدى لدى الأصدقاء والجيران الذين لم يقتنعوا بالفعل بوعود الحزب".

ونقلت الصحيفة عن أفيلا، الذي يرأس الجمعية الأميركية التشيلية، قوله "أنا قلق". "أعتقد أنه يجب القيام بمزيد من العمل لنشر ما سمعناه هنا، لتثقيف المجتمع اللاتيني. وهذا ما يثير قلقي".

وبحسب الصحيفة، فقد دفع الحزب الديمقراطي هاريس إلى طليعة جهود الرئيس بايدن للمحافظة على الناخبين الشباب والأقليات كونها مجموعات حيوية لإعادة انتخابه، ولكن تلك المجموعات ربما تفقد حماسها لترشيح بايدن مجددا.

وفق الصحيفة، دافعت هاريس، هذا الشهر، عن مسار لحصول المهاجرين غير الشرعيين في ولاية نيفادا على الجنسية، وناقشت في البيت الأبيض تقنين الماريوانا مع مغني الراب فات جو.

كما دعت إلى وقف إطلاق النار في غزة، خلال إحياء ذكرى الأحد الدامي في ألاباما. بجانب أنها كانت، الجمعة، في بورتوريكو لتسليط الضوء على دعم الإدارة للإقليم.

فاز بايدن في عام 2020 جزئيا من خلال جذب الناخبين البيض القلقين من الرئيس دونالد ترامب. وعلى الرغم من أنه حقق أداء جيدا مع الأشخاص الملونين والناخبين الشباب، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تآكل الدعم من تلك الكتل، بحسب الصحيفة.

برأي الصحيفة، "يبدو أن كثيرين في هذا المعسكر أكثر تقبلا لتواصل هاريس، إذا جرى الاحتكام من خلال ظهورها الأخير، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيكون كافيا لضمان تصويتهم مرة أخرى".

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا مؤخرا، أن ترامب يتقدم قليلا على بايدن بين اللاتينيين، بنسبة 6 نقاط مئوية، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي لعام 2020 فوز بايدن بهذه المجموعة بـ33 نقطة. 

وفي استطلاعات الرأي لعام 2020، فضل الناخبون السود بايدن بنسبة 75 نقطة، لكن الاستطلاع الأخير وجد هامش بايدن الحالي عند 43 نقطة، حيث يدعمه 66% بينما يدعم 23% ترامب، وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن "العديد من هؤلاء الناخبين أعربوا في المقابلات، عن إحباطهم من تعامل بايدن مع الحرب بين إسرائيل وغزة، والتضخم، وحقوق التصويت، والهجرة". 

وأضافت "أثار البعض تساؤلات حول ما فعله بايدن بالضبط لهم في فترة ولايته الأولى، وغالبا ما يشعرون بالقلق من ارتفاع تكاليف المعيشة".

ويأمل فريق بايدن، على نحو متزايد، أن تتمكن هاريس من تقديم إجابة لهذه المخاوف، وفق الصحيفة.

ورفضت هاريس في مقابلة مع الصحيفة تقييم تأثيرها وفاعليتها كمندوبة ومتحدثة باسم الحزب الديمقراطي للناخبين والأقليات، قائلة إن "ذلك سيكون متروكا للناخبين".

وأضافت "سيقرر الناخبون ذلك، لن أقرر أنا. لكنني أرى أن مسؤوليتي، في سياق مسيرتي المهنية، هي التأكد على أنني متاحة ويمكن الوصول إلي وأنني أستمع. من المهم بالنسبة لي أن أفعل ذلك".

وبحسب الصحيفة، يرى بعض نشطاء الحقوق المدنية أن "بايدن فشل في الوفاء بوعوده، ولم يتمكن من التغلب على معارضة الجمهوريين، للمضي قدما في مشاريع القوانين التي تعمل على تجديد نظام العدالة الجنائية وحماية حقوق التصويت". 

وأشارت الصحيفة إلى أنه "من الواضح أن تأييد بايدن الوثيق لإسرائيل أثناء غزوها لغزة أثار استياءً واسع النطاق بين الناخبين الشباب وكذلك الأشخاص الملونين. 

وأضافت "تقلص تفوق بايدن على ترامب بين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، من 24 نقطة في عام 2020 إلى 12 نقطة حاليا، وفقا لاستطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وسيينا".

مواضيع ذات صلة

تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية
تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية

تسعى شركات للاستفادة من النفايات بإعادة استغلال ما يمكن تدويره من المعادن والبلاستيك والمواد الأخرى، ولكن تجد بعضها كنزا يقدر بالملايين حيث يعثرون على عملات معدنية ملقاة في النفايات في الولايات المتحدة.

ووفق شركة "ري ورلد" المتخصصة في معالجة النفايات يرمي الأميركيون ما يصل إلى 68 مليون دولار من العملات المعدنية سنويا، مشيرة إلى أن الشركة جمعت ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من العملات المعدنية خلال سبعة أعوام.

وتقوم الشركة بمعالجة 550 ألف طن من المعادن سنويا، بما في ذلك عبوات المشروبات الغازية والمفاتيح، إذ بدأت في ملاحظة المزيد من العملات المعدنية في النفايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتبر العملات المعدنية مثل "الخردة" بالنسبة للعديد من الأميركيين، الذين أصبحوا يستخدمون البطاقات الائتمانية والدفع الإلكتروني في جميع مجالات الحياة حتى في الحافلات ومغاسل السيارات وعدادات المواقف في الشارع.

وكانت عملة الربع دولار المعدنية تتمتع بقوة شرائية تعادل الدولار في عام 1980.

أستاذ الاقتصاد في جماعة ويك فوريست، روبرت وابلز قال للصحيفة "إذا فقدت 100 دولار ستبحث عنها، وإذا فقدت 20 دولارا ستبحث عنها.. إذا فقدت سنتا واحدا لن تبحث عنه".

ويحث وابلز الحكومة الأميركية على وقف التعامل بعملات "السنت" والتي تبلغ تكلفة سكها ثلاثة أضعاف قيمتها، إذ أنفقت دار سك العملة الأميركية 707 ملايين دولار لصنع عملات معدنية في 2023.

وتشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نصف العملات المعدنية في الولايات المتحدة موجودة في منازل الناس، وذلك نظرا لصعوبة إنفاقها فهي تنتشر ببطء في حركة الاقتصاد، أو لا يتم تداولها على الإطلاق.

مدير الشؤون المالية في شركة "ري ورلد" يقول إن العملات المعدنية غالبا ما تقع في بين وسائد المقاعد أو في السيارات، والتي تمتصها المكانس الكهربائية، حيث تنتهي في مدافن النفايات.

وغالبا ما تترك العملات المعدنية عند نقاط التفتيش في المطارات، وهو ما يوفر لإدارة أمن المطارات مئات الآلاف من الدولارات كل عام بحسب الصحيفة.