السيناتور بوب مينينديز وزوجته في مرمى الاتهامات
السيناتور بوب مينينديز وزوجته في مرمى الاتهامات

كشفت وثيقة قانونية، الثلاثاء، أن الفريق القانوني للسيناتور الأميركي الديمقراطي، بوب مينينديز، "سيحاول تحميل زوجته المسؤولية، بدعوى حجبها معلومات" في القضية المتعلقة باتهامات فساد تتعلق بمصر وقطر.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن الفريق القانوني لمينينديز كتب في الوثيقة أنه يخطط لإظهار "غياب أي نية سيئة من جانب السيناتور"، وذلك عبر الإشارة إلى أن زوجته نادين "حجبت معلومات عنه أو دفعته إلى الاعتقاد بأنه لا يمارس أمرا غير قانوني".

ومن المقرر محاكمة السيناتور وزوجته بشكل منفصل، وفق ما أعلنه قاض فدرالي الأسبوع الماضي.

وستبدأ محاكمة مينينديز في السادس من مايو، في محكمة مانهاتن الفدرالية، في حين تبدأ محاكمة زوجته نادين في وقت لاحق هذا الصيف.

ويواجه السيناتور اتهامات من بينها التآمر للحصول على رشوة، والاحتيال، والابتزاز، وانتحال صفة وكيل أجنبي.

ونفى مينينديز اقتراف أية مخالفة، وعارض دعوات إلى تقديم استقالته، لكن تعين عليه التنحي عن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بعد توجيه الاتهامات إليه في سبتمبر الماضي.

وأشارت لائحة الاتهام الصادرة في مارس الماضي، إلى أن مينينديز وزوجته "قبلا رشاوى تتضمن النقود والذهب وسيارة فارهة، مقابل استخدام نفوذه لصالح الحكومتين المصرية والقطرية".

وكان مينينديز قد صرح في أكتوبر الماضي، ردا على تراكم الاتهامات، بالقول في بيان، إن ذلك "لا يجعل المزاعم صحيحة. إنها محاولة لإرهاق شخص ما ولن أستسلم لهذا الأسلوب".

وفي يناير الماضي، دفع أمام مجلس الشيوخ ببراءته من الاتهامات، وقال في خطاب: "لم أخن قط ثقة الجمهور، كنت وطنيا ومخلصا لبلادي".

ويواجه السيناتور وزوجته اتهامات بقبول رشاوى نقدية وسبائك ذهبية وسيارة فاخرة من 3 رجال أعمال في نيوجيرزي، أرادوا من السيناتور المساعدة والتأثير في الشؤون الخارجية.

ويواجه الاثنان الآن، عقوبة السجن لمدة تصل إلى 50 عاما، في حال إدانتهما.

وأثناء تفتيش منزله في يونيو 2022، عثر المحققون على أكثر من 480 ألف دولار نقدا، معظمها مخبأ في مظاريف داخل خزنة وخزائن وملابس، بما في ذلك سترة مزينة بشعار مجلس الشيوخ، وفق مكتب المدعي العام في نيوجيرزي.

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية
نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية

سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الضوء على ما وصفها بأنها "حرب تختمر" بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل نقص كميات المياه جنوبي تكساس، مما تسبب في القضاء على صناعة السكر هناك، وربما يتسبب في إبطاء النمو في البلدات الحدودية.

وأوضح التقرير أن النزاع على المياه بين الولايات المتحدة والمكسيك، يعود لعقود مضت، وبات أكثر إلحاحا في مجتمعات تكساس التي تعتمد على نهر ريو غراندي، ويطالب قادة تلك المجتمعات الحكومة حاليا بمواجهة الأزمة، ومطالبة الحكومة المكسيكية إما بتقاسم المياه أو خفض المساعدات الأميركية.

ووصل معدل المياه في خزانين رئيسيين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، مما جعل بعض بلدات تكساس تقترب من نقطة الانهيار، وفق واشنطن بوست.

ولفت التقرير إلى أن نقص المياه تسبب هذا العام في إجبار مصنع رئيسي لقصب السكر على الإغلاق، مما كلف المنطقة مئات الوظائف ومحصولا يدّر أرباحا كبيرة. كما تواجه بلدة حدودية واحدة على الأقل احتمال وقف أعمال البناء الجديدة بشكل مؤقت، بسبب شح المياه.

وناشد زعماء تكساس وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الضغط على المكسيك، وطالبوا الكونغرس الأميركي بـ"حجب المساعدات الأميركية حتى تتدفق المياه من وراء السدود المكسيكية".

وتقضي المعاهدة القديمة بين البلدين، أن تسمح الولايات المتحدة بعبور 1.5 مليون قدم من مياه نهر كولورادو سنويًا، فيما تسمح المكسيك بوصول 1.75 مليون قدم من المياه إلى الولايات المتحدة كل 5 سنوات من نهر ريو غراندي.

ويعني ذلك أن المكسيك تسمح بوصول مياه تكفي حوالي مليوني أسرة أميركية سنويًا في المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن المكسيك سمحت فقط منذ نوفمبر 2020 بكمية مياه تعادل ما تأمل واشنطن الحصول عليه خلال عام واحد فقط، وحدث ذلك على مدار سنوات متتالية منذ عام 1997.

ولا تفرض الاتفاقية عقوبة على عدم التمكن من السماح بمرور الكمية المتفق عليها، لكن عدم الالتزام جعل حجم المياه في خزاني أميستاد وفالكون الواقعان داخل الولايات المتحدة قرب الحدود المكسيكية، 28 بالمئة و12 بالمئة من طاقتهما، على الترتيب.

ورفض مسؤولون في المكسيك الرد على طلب "واشنطن بوست" بالتعليق على المسألة، وأحالوا الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في السفارة المكسيكية في واشنطن للتعليق.

وتعثرت مفاوضات في ظل معارضة داخلية في المكسيك للوصول إلى اتفاق. واعتبر أحد أعضاء مجلس الشيوخ المكسيكي بتصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الوصول إلى اتفاق "سيجعل الري مستحيلا في مساحات واسعة من البلاد، وسيعيق النمو والتنمية على طول الحدود الشمالية للبلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن المرات التي كانت المكسيك تلتزم فيها بالتزاماتها، كان ذلك بسبب وجود أعاصير وأمطار غزيرة ضربت المنطقة.

ويتأثر جانبا الحدود بأزمة المياه، حيث أشار باحثون في جامعة تكساس، في ديسمبر، إلى أن خسارة المحاصيل ستكلف منطقة وادي ريو غراندي الجنوبية في تكساس نحو 500 مليون دولار ونحو 8400 وظيفة.

وفي المكسيك، لا تقل آلام المزارعين، حيث احتل بعضهم سدا عام 2020 في احتجاج على توصيل المياه إلى الولايات المتحدة.