تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية
تراجع استخدام العملات المعدنية بسبب الاعتماد على الدفع الإلكتروني- أرشيفية

تسعى شركات للاستفادة من النفايات بإعادة استغلال ما يمكن تدويره من المعادن والبلاستيك والمواد الأخرى، ولكن تجد بعضها كنزا يقدر بالملايين حيث يعثرون على عملات معدنية ملقاة في النفايات في الولايات المتحدة.

ووفق شركة "ري ورلد" المتخصصة في معالجة النفايات يرمي الأميركيون ما يصل إلى 68 مليون دولار من العملات المعدنية سنويا، مشيرة إلى أن الشركة جمعت ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من العملات المعدنية خلال سبعة أعوام.

وتقوم الشركة بمعالجة 550 ألف طن من المعادن سنويا، بما في ذلك عبوات المشروبات الغازية والمفاتيح، إذ بدأت في ملاحظة المزيد من العملات المعدنية في النفايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تعتبر العملات المعدنية مثل "الخردة" بالنسبة للعديد من الأميركيين، الذين أصبحوا يستخدمون البطاقات الائتمانية والدفع الإلكتروني في جميع مجالات الحياة حتى في الحافلات ومغاسل السيارات وعدادات المواقف في الشارع.

وكانت عملة الربع دولار المعدنية تتمتع بقوة شرائية تعادل الدولار في عام 1980.

أستاذ الاقتصاد في جماعة ويك فوريست، روبرت وابلز قال للصحيفة "إذا فقدت 100 دولار ستبحث عنها، وإذا فقدت 20 دولارا ستبحث عنها.. إذا فقدت سنتا واحدا لن تبحث عنه".

ويحث وابلز الحكومة الأميركية على وقف التعامل بعملات "السنت" والتي تبلغ تكلفة سكها ثلاثة أضعاف قيمتها، إذ أنفقت دار سك العملة الأميركية 707 ملايين دولار لصنع عملات معدنية في 2023.

وتشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نصف العملات المعدنية في الولايات المتحدة موجودة في منازل الناس، وذلك نظرا لصعوبة إنفاقها فهي تنتشر ببطء في حركة الاقتصاد، أو لا يتم تداولها على الإطلاق.

مدير الشؤون المالية في شركة "ري ورلد" يقول إن العملات المعدنية غالبا ما تقع في بين وسائد المقاعد أو في السيارات، والتي تمتصها المكانس الكهربائية، حيث تنتهي في مدافن النفايات.

وغالبا ما تترك العملات المعدنية عند نقاط التفتيش في المطارات، وهو ما يوفر لإدارة أمن المطارات مئات الآلاف من الدولارات كل عام بحسب الصحيفة.

مواضيع ذات صلة

نعمت شفيق تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تعاملها مع احتجاجات الحرم الجامعي بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس
نعمت شفيق تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تعاملها مع احتجاجات الحرم الجامعي بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس

صوتت كلية الفنون والعلوم التابعة لجامعة كولومبيا لصالح حجب الثقة ضد رئيسة الجامعة، نعمت شفيق، التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تعاملها مع احتجاجات الحرم الجامعي بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس وشهادتها أمام الكونغرس حول هذا الموضوع.

ونوهت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن أعضاء هيئة التدريس الذين صوتوا هم تابعون لكلية الفنون والعلوم، وهي الأكبر من بين 21 كلية في كولومبيا وتخدم أكبر عدد من الطلاب.

وذكرت أنه تم تقديم الاقتراح بالتصويت من قبل أعضاء هيئة التدريس الذين يترأسون مجلس إدارة الرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات فرع جامعة كولومبيا. ومن بين أعضاء هيئة التدريس الذين أدلوا بأصواتهم والبالغ عددهم 709، أيد 65 في المئة الاقتراح، وعارضه 29 في المئة وامتنع 6 في المئة عن التصويت.

وكان من بين مخاوفهم أن قيادة شفيق "لم تعرض طلابنا للخطر فحسب؛ على نطاق أوسع، فإنه يمثل تهديدا خطيرا للقيم الأساسية للجامعة: الحرية الأكاديمية، والحكم المشترك، وحرية التعبير، والحق في التجمع السلمي"، وفق ما نقلته "سي إن إن" عن بيان صحفي، لكلية بارنارد والرابطة الأميركية لأساتذة الجامعات فرع جامعة كولومبيا، الخميس.

وقال بن تشانغ، المتحدث باسم كولومبيا، في بيان، إن شفيق "تواصل التشاور بانتظام مع أعضاء المجتمع، بما في ذلك أعضاء هيئة التدريس والإدارة والأمناء، وكذلك مع قادة الولاية والمدينة والمجتمع".

وأرسلت شفيق في اليوم السابق رسالة إلى الخريجين، وذلك بعد إلغاء حفل التخرج على مستوى الجامعة بعد أسابيع من الاحتجاجات على حرب غزة، متمنية "أن تلهمكم التحديات التي واجهتموها خلال هذه الفترة الصعبة وتجعلكم أقوى".

وقالت في رسالتها: "أعلم أن الأسابيع القليلة الماضية كانت صعبة للغاية، ويؤسفني أننا لم نتمكن من الاحتفال بتخرجكم بالطريقة التقليدية". وقال مسؤول بالمدرسة لشبكة "سي إن إن" إن جامعة كولومبيا أشارت إلى مخاوف أمنية وراء قرارها بإلغاء الحدث الكبير، وبدلاً من ذلك ستقيم فعاليات أصغر.

وأضافت "إن الصراع بين حقوق المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين وتأثير احتجاجاتهم على بعض أفراد مجتمعنا اليهودي هو ما يجعل هذه اللحظة محفوفة بالمخاطر بشكل فريد". 

وفي حين أن هذا الإجراء ليس له أي أثر قانوني، إلا أنه يوصل رسالة إلى الأمناء، الذين أعربوا عن دعمهم القوي لشفيق، بأن رئيسة الجامعة فقدت دعم بعض الأساتذة، وفق ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست". 

وأدان نص مقترح حجب الثقة قرار شفيق، في أواخر أبريل، باستدعاء شرطة مدينة نيويورك لإخلاء مخيم للمتظاهرين دون استشارة مجلس الجامعة، وتنتقدها لإغلاق حرم المدرسة في مورنينغسايد، الذي تسبب بمنع العديد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين من دخول المختبرات والمكتبات والمكاتب.

كما ينتقدها أيضا بسبب عهدها الذي قطعته خلال جلسة استماع في الكونغرس بشأن "معاداة السامية" في أبريل بطرد أعضاء هيئة التدريس المتهمين بتلك السلوكيات.

ويأتي القرار في جامعة كولومبيا وسط موجة من الأصوات بحجب الثقة عن قادة الجامعات بشأن طريقة تعاملهم مع الاحتجاجات المناهضة للحرب التي اجتاحت حرم الجامعات، حيث أعرب أعضاء هيئة التدريس في كلية بارنارد وكلية إيموري وجامعة جنوب كاليفورنيا عن عدم ثقتهم في قادتهم في الأسابيع الأخيرة.

المصدر: الحرة / ترجمات