رصد تزييف من قبل الصين وإيران وروسيا بهدف التأثير على الناخبين الأميركيين (أرشيفية-تعبيرية)
رصد تزييف من قبل الصين وإيران وروسيا بهدف التأثير على الناخبين الأميركيين (أرشيفية-تعبيرية)

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن عددا متزايدا من الجهات الأجنبية، ومن بينها جهات غير حكومية، تسعى للتأثير على الانتخابات الأميركية وإن أبرز العناصر الفاعلة هي روسيا والصين وإيران.

وأوضحت هاينز في تصريحات معدة سلفا "ما زالت روسيا على وجه التحديد التهديد الأجنبي الأكثر نشاطا على انتخاباتنا".

كشف مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون أن عملاء يعملون لصالح الحكومتين الصينية والإيرانية أعدوا محتوى مزيفا تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي كجزء من حملة للتأثير على الناخبين الأميركيين في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية لعام 2020.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن العملاء الصينيين والإيرانيين لم ينشروا مطلقا الصوت أو الفيديو المزيف علنا، لكن المعلومات الاستخبارية، التي يتم الكشف عنها لأول مرة، توضح المخاوف التي تولدت لدى المسؤولين الأميركيين قبل أربع سنوات بشأن استعداد القوى الأجنبية لتضخيم المعلومات المضللة حول الانتخابات.

ومن غير الواضح ما الذي تضمنه مقطع الصوت أو الفيديو المزيف الذي أعده العملاء الصينيون والإيرانيون في عام 2020، وفقا للمصادر، أو لماذا لم يتم نشره في نهاية المطاف خلال تلك الانتخابات.

لكن مسؤولا أميركيا كبيرا سابقا أبلغ الشبكة أنه في ذلك الوقت خلص بعض المسؤولين الأميركيين أن الصين وإيران كانتا تفتقران للقدرة على نشر المحتوى الذي تم إنشاؤه بتقنيات التزييف العميق بطريقة من شأنها أن تؤثر بشكل خطير على الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ونقلت الشبكة عن أحد المصادر القول إن وكالة الأمن القومي جمعت معلومات استخبارية منحت المسؤولين الأميركيين نظرة ثاقبة حول قدرات الصين وإيران في إنتاج المحتوى المضلل باستخدام تقنيات التزييف العميق.

وتشير الشبكة إلى أن قلق المسؤولين الأميركيين تزايد في الوقت الحالي بشأن استغلال الذكاء الاصطناعي من قبل القوى الأجنبية لتضليل الناخبين خاصة في ظل سهولة إنتاج مقاطع صوتية أو فيديوهات مزيفة، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل.

وحذر مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأسبوع الماضي، من أن الذكاء الاصطناعي يزيد من قدرة الدول الأجنبية على نشر معلومات مضللة عن الانتخابات.

وقال المسؤول الكبير السابق أن وكالة الأمن القومي واصلت جمع المعلومات الاستخبارية عن الخصوم الأجانب الذين يقومون بتطوير تقنيات التزييف العميق والتهديد المحتمل الذي يشكلونه على الانتخابات الأميركية، خاصة في ظل التقدم الحاصل في هذا المجال.

وأشار المسؤول إلى أنه في عام 2020، لم يكن هناك على سبيل المثال، "تشات جي بي تي" الذي يسهل استخدامه بشكل لافت لإنشاء المحتوى المزيف.

وبحسب الشبكة فإن الولايات المتحدة تظل لكن أرضا خصبة لنظريات المؤامرة، سواء كانت محلية أو أجنبية المنشأ.

ووفقا لاستطلاع أجرته "سي إن إن"، في أغسطس الماضي، قال ما يقرب من 70 في المئة من الجمهوريين والمؤيدين للحزب الجمهوري إن فوز الرئيس جو بايدن في انتخابات عام 2020 لم يكن شرعيا.

وستوفر انتخابات، نوفمبر المقبل، فرصا جديدة لعمليات التأثير الأجنبي، وفقا للشبكة، وخاصة من قبل روسيا الغاضبة من الدعم الذي تقدمه إدارة الرئيس جو بايدن لكييف في حربها ضد موسكو، بحسب الشبكة.

وقدر تقرير حديث لمجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة أن روسيا حاولت، في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، تشويه سمعة الحزب الديمقراطي، بهدف إضعاف الدعم الأميركي لأوكرانيا، وتقويض الثقة في الانتخابات.

  • المصدر: رويترز

مواضيع ذات صلة

جو بايدن ودونالد ترامب
جو بايدن ودونالد ترامب

أعلنت شبكة "سي إن إن"، السبت، قواعد المناظرة الأولى التي ستنظم بين الرئيس الديموقراطي جو بايدن وسلفه الجمهوري دونالد ترامب في إطار حملة انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، في 27 يونيو، والتي تستمر ساعة ونصف ساعة بدون جمهور.

تجرى المناظرة بين المرشحين الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية في أتلانتا بولاية جورجيا (جنوب-شرق)، في موعد أبكر بكثير من المعتاد.

وكانت القناة قد أشارت في ماي إلى أن المناظرة ستتم من دون جمهور وهو ما يفضله بايدن.

وأعلنت السبت أن فريقي حملة المرشحين وافقا على مجموعة من الترتيبات الأخرى، تتضمن استخدام منصتين متطابقتين وميكروفونين قابلين للتعطيل.

وأوضحت الشبكة أنه "سيتم كتم صوت الميكروفونين طوال مدة المناظرة، إلا للمرشح عندما يحين دوره في التحدث"، مضيفة أن المقدمين، جاك تابر ودانا باش، "سيستخدمان جميع الأدوات المتاحة لهما لفرض التوقيت وضمان حصول مناقشة حضارية".

والمناظرة التي ستستغرق 90 دقيقة ستتوقف مرتين لبث إعلانات تجارية ولن يتمكن المرشحان من التواصل مع فريقيهما خلال هاتين الفترتين.

كما سيتم حظر الملاحظات المكتوبة مسبقًا في موقع التصوير، ولكن "سيتم منح المرشحين قلمًا ورزمة أوراق وزجاجة ماء".

وافق بايدن ومنافسه ترامب على إجراء مناظرتَين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، الأولى في 27 يونيو والثانية في 10 سبتمبر، وتجري المناظرة الثانية على قناة "أيه بي سي".

في منتصف مايو، تحدّى الرئيس الديموقراطي البالغ 81 عاما ترامب قائلاً "حالياً يقول إنه يريد أن يجري مناظرة معي مرة جديدة". وأضاف بايدن في مقطع فيديو "في هذه الحالة... سأفعل ذلك مرتين".

ورد الرئيس الأميركي السابق على الفور "أخبرني متى وسأكون هناك، حان وقت المعركة!!!".

المصدر: فرانس برس