خطة بايدن لمعالجة ملف الهجرة الجنوبية
خطة بايدن لمعالجة ملف الهجرة الجنوبية

كشف الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، عن خطط لفرض قيود فورية كبيرة على المهاجرين غير الشرعيين الذين يطلبون اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وذلك عندما ترتفع أعداد العابرين إلى حد مفرط، حسبما أعلن البيت الأبيض، وفق أسوشيتد برس.

وقال بايدن في كلمة من البيت الأبيض: "القيود الجديدة على الهجرة ستضمن الأمن عند الحدود الأميركية المكسيكية".

وأضاف الرئيس الأميركي: "أنا هنا اليوم لأقوم بما يرفض الجمهوريون في الكونغرس القيام به ألا وهو اتخاذ الخطوات الضرورية لضمان أمن حدودنا.. لنحل هذه المشكلة ونوقف خلافاتنا بشأنها".

وفي مسعى لمعالجة إحدى أهم النقاط الحساسة في معركة إعادة انتخاب بايدن، عرض البيت الأبيض تفاصيل الإعلان الرئاسي الذي طال انتظاره بشأن الهجرة، والذي وقعه بايدن، والذي سيمنع المهاجرين من الحصول على اللجوء، عندما يزيد العدد عن الحد المقرر.

ويسمح القرار للمسؤولين بالتصدي لطالبي اللجوء والمهاجرين عندما يصل عددهم إلى 2500 يوميا. وبموجب هذا الأمر، ستتمكن السلطات من ترحيل المهاجرين الذين عبروا إلى الولايات المتحدة من دون الوثائق المطلوبة.

وهذا يعني أن أمر بايدن يجب أن يدخل حيز التنفيذ على الفور، لأن الأرقام الحالية للمهاجرين أعلى من ذلك المتوسط اليومي.

وبموجب هذا الإجراء، سيُسمح لطالبي اللجوء بالدخول مرة أخرى بمجرد انخفاض الأعداد إلى أقل من 1500 يوميا.

ودرس الرئيس الديمقراطي لعدة أشهر اتخاذ إجراء بهذا الشأن، خاصة بعد انهيار اتفاق أمن الحدود بين الحزبين في الكونغرس، الذي رفضه معظم المشرعين الجمهوريين بناء على طلب الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وقال بايدن: "الحدود ليست قضية سياسية يمكن استخدامها سلاحا"، متهما الرئيس السابق وكبار الجمهوريين بتقويض تشريعات الحزبين التي كان من شأنها معالجة هذه القضية بشكل أفضل.

وقال إن الجمهوريين "لم يتركوا لي أي خيار" وإنه يسعى إلى "فعل ما بوسعي بمفردي لمعالجة مسألة الحدود".

وسيكون هذا القرار من أصعب القرارات التي يتخذها رئيس ديمقراطي على الإطلاق، وستجعله يقترب من سياسات الهجرة التي يدافع عنها ترامب، وسط استطلاعات الرأي التي تظهر أن القضية تؤثر بشدة على فرص إعادة انتخاب بايدن في نوفمبر، وفق فرانس برس.

مواضيع ذات صلة

غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.
غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الجمعة، أن الحكم الصادر بحق الصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش، في روسيا يأتي إثر "محاكمة صورية ذات دوافع سياسية"، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا.

وكتبت ميتسولا على منصة "إكس" إن "هذا الحكم بالسجن لمدة 16 عاماً ... هو نقيض العدالة". وأضافت "الصحافة ليست جريمة. يجب إطلاق سراح إيفان فوراً".

ومن جانبها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود، الجمعة، أن الحكم بالسجن 16 عاما في روسيا على غيرشكوفيتش هو "مثال آخر صارخ وغير مرفوض على احتجاز رهينة من جانب روسيا".

وقالت ريبيكا فنسنت مديرة الحملات في المنظمة في بيان إن "الإدانة (...) هي نتيجة محاكمة لا يمكن في أي حال اعتبارها عادلة أو حرة. ينبغي إلغاء هذا الحكم فورا".

كما ندّدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، بإدانة مراسلها غيرشكوفيتش في روسيا والحكم عليه بالسجن 16 عاما بعد محاكمة سريعة أجريت خلف أبواب مغلقة.

وأعلن مسؤولون في الصحيفة في بيان أن هذه الإدانة "فاضحة" و"تأتي بعدما قضى إيفان 478 يوما في السجن، محتجزا ظلما، بعيدا عن عائلته وأصدقائه... كل ذلك لأنه قام بعمله كصحافي". وتعهدوا بمواصلة النضال من أجل إطلاق سراحه.

ودانت  محكمة إيكاتيرينابورغ الروسية في الأورال الصحافي غيرشكوفيتش، الجمعة، بتهمة "التجسس" وحكمت عليه بالسجن 16 عاماً، وهي تهمة أكد براءته منها ولم تقدم موسكو أدلة تثبتها.

وأمر قاضي المحكمة أندريه مينييف بأن يقضي الصحافي البالغ من العمر 32 عاما عقوبته في سجن يخضع "لنظام صارم"، وفق مراسلة وكالة فرانس برس وهذا يعني أن ظروف احتجازه ستكون قاسية.

وكانت النيابة العامة الروسية طلبت السجن 18 عاما لغيرشكوفيتش.

وقالت المتحدثة باسم محكمة إيكاترينبورغ أن الادعاء طلب السجن 18 عاما على أن يقضيها الصحفي في ظل "إجراءات مشددة".

وأضافت أن المتهم "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

وتعد إدانته، بمثابة شرط مسبق لتبادل محتمل للسجناء مع واشنطن، فموسكو لا تبادل المحتجزين إلا في حالة إدانتهم.

احتُجز إيفان غيرشكوفيتش، وهو مراسل اشتُهر بمهنيته، في نهاية مارس 2023، أثناء عمله في إيكاترينبورغ في الأورال بتهمة "التجسس"، وهو اتهام لم تقدم موسكو إثباتات عليه ورفضه الصحفي وعائلته والبيت الأبيض.

لم تستغرق محاكمته، بعد 16 شهرًا من الاحتجاز، سوى فترة قصيرة عقدت خلالها جلسة استماع في 26 يونيو، ثم جلسة أخرى يوم الخميس، وأخيراً الجمعة.

وفُرضت السرية على كامل الإجراءات ولم يتسرب أي شيء من الجلسات المغلقة. ومن ثم فإنها إجراءات سريعة، علماً أن المحاكمات بتهم مماثلة تستمر عادةً في روسيا عدة أسابيع أو حتى أشهرا.

يؤكد مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي عمل كذلك مع مكتب وكالة فرانس برس في موسكو والبالغ من العمر 32 عاما على براءته. وقالت عائلته وواشنطن إن موسكو لم تقدم أي دليل على التهمة الموجهة إليه.

ترى واشنطن أن الهدف من اعتقاله هو قبل كل شيء مبادلته بمعتقلين روس، في حين تشهد العلاقات توترا بين البلدين منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا. وأقرت موسكو بأنها تفاوضت على إطلاق سراحه، وتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه إلى قضية فاديم كراسيكوف، المسجون في ألمانيا في قضية اغتيال نُسبت إلى الأجهزة الخاصة الروسية.

إيفان غيرشكوفيتش هو أول صحفي غربي يُتهم بالتجسس في روسيا بعد الحقبة السوفياتية. وأثار سجنه موجة واسعة من التضامن في وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية.

وفي نهاية يونيو، ندد البيت الأبيض بما وصفه بأنه محاكمة "صورية"، مكررًا أن غيرشكوفيتش "لم يعمل قط لصالح الحكومة الأميركية".

وفي اليوم الأول من محاكمته، في 26 يونيو، ظهر الصحفي حليق الرأس، وهي قصة شعر مفروضة على السجناء، لكنه حافظ على ابتسامته في الصندوق الزجاجي المخصص للمتهمين. ولأنه لم يكن بإمكانه الإدلاء بأية أقوال، ندت عنه إشارة إلى أشخاص يعرفهم.

يتواصل الصحفي مع عائلته وأصدقائه عبر رسائل تقرأها وتراقبها إدارة السجن. في هذه الرسائل، التي كتبها بلهجة مازحة، يقول إن معنوياته مرتفعة وينتظر عقوبته، ويرغب في أن يرى السماء مرات أكثر.

غيرشكوفيتش، وهو ابن مهاجرين فرا من الاتحاد السوفياتي إلى الولايات المتحدة، استقر في روسيا في عام 2017.

وفي أوائل يوليو، قضت لجنة خبراء عينتهم الأمم المتحدة بأن احتجازه "تعسفي" وأنه يجب إطلاق سراحه "دون تأخير".

ويتهم المحققون غيرشكوفيتش الذي عمل مع وكالة فرانس برس في موسكو في 2020-2021، بجمع معلومات حساسة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن شركة أورالفاغونزافود،  إحدى كبرى الشركات الروسية المصنعة للأسلحة والتي تنتج بشكل خاص دبابات تي-90 T-90 المستخدمة في أوكرانيا ودبابات أرماتا من الجيل الجديد، وكذلك عربات شحن.

وتحتجز روسيا عدة أميركيين آخرين من بينهم الصحفية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا التي اعتقلت عام 2023 بتهمة انتهاك قانون "العملاء الأجانب"، والجندي السابق في البحرية بول ويلان الذي يقضي حكما بالسجن 16 عاما بتهمة التجسس التي ينفيها.

وتحاكم المواطنة الروسية الأميركية كسينيا كاريلينا منذ 20 يونيو في إيكاترينبورغ أيضًا، بتهمة الخيانة العظمى عن طريق التبرع بالمال لجمعية تدعم أوكرانيا.

وحُكم على أميركي آخر هو مايكل ترافيس ليك الخميس في موسكو بالسجن 13 عاما بتهمة تهريب المخدرات.

المصدر: الحرة/وكالات