محمد الصالح
رئيس الجمعية الجزائرية في أميركا محمد الصالح بن عمار حاملا شهادة إقرار سلطات واشنطن بـ"يوم استقلال الجزائر"

أقرت سلطات العاصمة الأميركية واشنطن الاحتفال بـ"يوم  استقلال الجزائر"، في خامس يوليو، وهو التاريخ الذي تحررت فيه الجزائر من الاستعمار الفرنسي الذي دام 132 عاما.

وبهذا الإقرار يصبح "يوم  استقلال الجزائر" واحدا من المناسبات التي تحتفل بها العاصمة الأميركية كل سنة، وهو ثاني اعتراف بعد ذلك الذي تم السنة الفارطة من طرف سلطات مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا.

ومنحت عمدة واشنطن، موريل باوزر، الناشط الجمعوي الجزائري محمد صالح بن عمار، رئيس الجمعية الجزائرية في أميركا وصاحب المبادرة، شهادة تقرّ باعتراف سلطات العاصمة الأميركية بهذا اليوم.

وجاء في الشهادة، التي حملت توقيع العمدة باورز "بلغ عدد الجالية الجزائرية في مقاطعة واشنطن 6 آلاف فرد".

وأضافت عمدة واشنطن "لقد منحت الإسهامات الجزائرية الأميركية ثراء كبيرا لمقاطعة واشنطن وسكانها، ما أغنى ثقافتها وساهم في تعزيز اقتصادها."

من جهته قال رئيس الجمعية الجزائرية في أميركا محمد صالح بن عمار لـ"أصوات مغاربية"، إن "الاعتراف الثاني بيوم الجزائر جاء نتيجة جهود الجزائريين في المنطقة وأدوارهم الفعالة في المجتمع، وهو تعبير عن تقدير المدينة للمجتمع الجزائري في منطقة واشنطن العاصمة".

واحتفاء بهذه المناسبة، ستنظم الجمعية بالتنسيق مع الفاعلين في المنطقة وكل الجزائريين - يضيف بن عمار - مهرجانا كبيرا هذه السنة، سيبدأ يوم 4 يوليو في مدينة ألكسندريا ويستمر حتى 6 يوليو، بين ألكسندريا وفيرجينيا والعاصمة واشنطن، يتضمن فعاليات متنوعة تشمل محاضرات ولقاءات ثقافية.

كما يتضمن ذلك البرننامج معارض تروج للثقافة الجزائرية بتنوعها اللغوي والجغرافي وعرض أفلام جزائري يتعلق بعضها بفترة الاستعمار، إضافة أنشطة متنوعة موجهة للأطفال والشباب.

ويختتم المهرجان بحفل فني كبير في العاصمة واشنطن، يضم عروضا للفنون الشعبية الجزائرية مثل الحوزي الأندلسي، الشعبي، القبائلي، والعاصمي، بالإضافة إلى فن الراي.

وعبّر المتحدّث عن أمله في أن تكون هذه المناسبة "فرصة تجمع الجالية الجزائرية وتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين الجزائري والأميركي".

جدير بالذكر أن مدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا، احتضنت السنة الفارطة أولى لاحتفالات بـ"يوم استقالال الجزائر"، لتكون بذلك أول مدينة أميركية تعترف به وتقره في برامجها الثقافية والاجتماعية. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.
غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الجمعة، أن الحكم الصادر بحق الصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش، في روسيا يأتي إثر "محاكمة صورية ذات دوافع سياسية"، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا.

وكتبت ميتسولا على منصة "إكس" إن "هذا الحكم بالسجن لمدة 16 عاماً ... هو نقيض العدالة". وأضافت "الصحافة ليست جريمة. يجب إطلاق سراح إيفان فوراً".

ومن جانبها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود، الجمعة، أن الحكم بالسجن 16 عاما في روسيا على غيرشكوفيتش هو "مثال آخر صارخ وغير مرفوض على احتجاز رهينة من جانب روسيا".

وقالت ريبيكا فنسنت مديرة الحملات في المنظمة في بيان إن "الإدانة (...) هي نتيجة محاكمة لا يمكن في أي حال اعتبارها عادلة أو حرة. ينبغي إلغاء هذا الحكم فورا".

كما ندّدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، بإدانة مراسلها غيرشكوفيتش في روسيا والحكم عليه بالسجن 16 عاما بعد محاكمة سريعة أجريت خلف أبواب مغلقة.

وأعلن مسؤولون في الصحيفة في بيان أن هذه الإدانة "فاضحة" و"تأتي بعدما قضى إيفان 478 يوما في السجن، محتجزا ظلما، بعيدا عن عائلته وأصدقائه... كل ذلك لأنه قام بعمله كصحافي". وتعهدوا بمواصلة النضال من أجل إطلاق سراحه.

ودانت  محكمة إيكاتيرينابورغ الروسية في الأورال الصحافي غيرشكوفيتش، الجمعة، بتهمة "التجسس" وحكمت عليه بالسجن 16 عاماً، وهي تهمة أكد براءته منها ولم تقدم موسكو أدلة تثبتها.

وأمر قاضي المحكمة أندريه مينييف بأن يقضي الصحافي البالغ من العمر 32 عاما عقوبته في سجن يخضع "لنظام صارم"، وفق مراسلة وكالة فرانس برس وهذا يعني أن ظروف احتجازه ستكون قاسية.

وكانت النيابة العامة الروسية طلبت السجن 18 عاما لغيرشكوفيتش.

وقالت المتحدثة باسم محكمة إيكاترينبورغ أن الادعاء طلب السجن 18 عاما على أن يقضيها الصحفي في ظل "إجراءات مشددة".

وأضافت أن المتهم "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

وتعد إدانته، بمثابة شرط مسبق لتبادل محتمل للسجناء مع واشنطن، فموسكو لا تبادل المحتجزين إلا في حالة إدانتهم.

احتُجز إيفان غيرشكوفيتش، وهو مراسل اشتُهر بمهنيته، في نهاية مارس 2023، أثناء عمله في إيكاترينبورغ في الأورال بتهمة "التجسس"، وهو اتهام لم تقدم موسكو إثباتات عليه ورفضه الصحفي وعائلته والبيت الأبيض.

لم تستغرق محاكمته، بعد 16 شهرًا من الاحتجاز، سوى فترة قصيرة عقدت خلالها جلسة استماع في 26 يونيو، ثم جلسة أخرى يوم الخميس، وأخيراً الجمعة.

وفُرضت السرية على كامل الإجراءات ولم يتسرب أي شيء من الجلسات المغلقة. ومن ثم فإنها إجراءات سريعة، علماً أن المحاكمات بتهم مماثلة تستمر عادةً في روسيا عدة أسابيع أو حتى أشهرا.

يؤكد مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي عمل كذلك مع مكتب وكالة فرانس برس في موسكو والبالغ من العمر 32 عاما على براءته. وقالت عائلته وواشنطن إن موسكو لم تقدم أي دليل على التهمة الموجهة إليه.

ترى واشنطن أن الهدف من اعتقاله هو قبل كل شيء مبادلته بمعتقلين روس، في حين تشهد العلاقات توترا بين البلدين منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا. وأقرت موسكو بأنها تفاوضت على إطلاق سراحه، وتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه إلى قضية فاديم كراسيكوف، المسجون في ألمانيا في قضية اغتيال نُسبت إلى الأجهزة الخاصة الروسية.

إيفان غيرشكوفيتش هو أول صحفي غربي يُتهم بالتجسس في روسيا بعد الحقبة السوفياتية. وأثار سجنه موجة واسعة من التضامن في وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية.

وفي نهاية يونيو، ندد البيت الأبيض بما وصفه بأنه محاكمة "صورية"، مكررًا أن غيرشكوفيتش "لم يعمل قط لصالح الحكومة الأميركية".

وفي اليوم الأول من محاكمته، في 26 يونيو، ظهر الصحفي حليق الرأس، وهي قصة شعر مفروضة على السجناء، لكنه حافظ على ابتسامته في الصندوق الزجاجي المخصص للمتهمين. ولأنه لم يكن بإمكانه الإدلاء بأية أقوال، ندت عنه إشارة إلى أشخاص يعرفهم.

يتواصل الصحفي مع عائلته وأصدقائه عبر رسائل تقرأها وتراقبها إدارة السجن. في هذه الرسائل، التي كتبها بلهجة مازحة، يقول إن معنوياته مرتفعة وينتظر عقوبته، ويرغب في أن يرى السماء مرات أكثر.

غيرشكوفيتش، وهو ابن مهاجرين فرا من الاتحاد السوفياتي إلى الولايات المتحدة، استقر في روسيا في عام 2017.

وفي أوائل يوليو، قضت لجنة خبراء عينتهم الأمم المتحدة بأن احتجازه "تعسفي" وأنه يجب إطلاق سراحه "دون تأخير".

ويتهم المحققون غيرشكوفيتش الذي عمل مع وكالة فرانس برس في موسكو في 2020-2021، بجمع معلومات حساسة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن شركة أورالفاغونزافود،  إحدى كبرى الشركات الروسية المصنعة للأسلحة والتي تنتج بشكل خاص دبابات تي-90 T-90 المستخدمة في أوكرانيا ودبابات أرماتا من الجيل الجديد، وكذلك عربات شحن.

وتحتجز روسيا عدة أميركيين آخرين من بينهم الصحفية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا التي اعتقلت عام 2023 بتهمة انتهاك قانون "العملاء الأجانب"، والجندي السابق في البحرية بول ويلان الذي يقضي حكما بالسجن 16 عاما بتهمة التجسس التي ينفيها.

وتحاكم المواطنة الروسية الأميركية كسينيا كاريلينا منذ 20 يونيو في إيكاترينبورغ أيضًا، بتهمة الخيانة العظمى عن طريق التبرع بالمال لجمعية تدعم أوكرانيا.

وحُكم على أميركي آخر هو مايكل ترافيس ليك الخميس في موسكو بالسجن 13 عاما بتهمة تهريب المخدرات.

المصدر: الحرة/وكالات