ذكر تقرير، الإثنين، أن الولايات المتحدة "متخلفة عن الصين بما يصل إلى 15 عاما في تطوير الطاقة النووية عالية التقنية"، إذ تتفوق بكين بفضل النهج التقني المدعوم من الدولة، فضلا عن التمويل المكثف.
وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، وهي معهد أبحاث مقره واشنطن، أن "لدى الصين 27 مفاعلا نوويا قيد الإنشاء، بمتوسط زمني للبناء يبلغ نحو 7 سنوات"، وهو أسرع بكثير من الدول الأخرى.
وجاء في التقرير الخاص بالدراسة أن "نشر الصين السريع لمحطات الطاقة النووية الأكثر حداثة من أي وقت مضى، ينتج عنه مع الوقت تأثيرات اقتصاديات الحجم والتعلم بالممارسة، مما يشير إلى أن الشركات الصينية ستكتسب ميزة من الابتكار المتزايد في هذا القطاع من الآن فصاعدا".
وتمتلك الولايات المتحدة أكبر عدد من محطات الطاقة النووية في العالم، وتعتبر إدارة الرئيس جو بايدن أن ذلك المصدر لتوليد الكهرباء الخالي من الانبعاثات، شديد الأهمية لكبح تغير المناخ.
وتستطيع البنوك المملوكة للدولة في الصين أن تقدم قروضا بفائدة منخفضة تصل إلى 1.4 بالمئة، وهي نسبة تقل كثيرا عن الاقتصادات الغربية.
وبدأ تشغيل أول مفاعل في العالم مرتفع الحرارة مبرد بالغاز من الجيل الرابع في خليج شيداو بالصين في ديسمبر الماضي. وقالت جمعية الطاقة النووية الصينية إن المشروع قائم على مواد منتجة محليا بنسبة 93.4 بالمئة.
وقال معد التقرير ستيفن إيزيل إنه إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن الطاقة النووية، فإن عليها وضع "استراتيجية وطنية قوية تتضمن المزيد من الاستثمار في البحث والتطوير، وتحديد وتسريع التقنيات الواعدة، ودعم تنمية القوى العاملة الماهرة".
وأضاف: "رغم تخلف أميركا عن الركب، فمن المؤكد أنها تستطيع اللحاق به تقنيا".
قبل خمسة عشر يوما على انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، تصعّد حملتا المرشحين الرئاسيين كامالا هاريس ودونالد ترامب من وتيرة القذف والتجريح والهجمات الشخصية المتبادلة، ضمن ما يصفه خبراء باستراتيجية اللحظات الأخيرة لقلب نتائج السباق.
فالمرشحان يستغلان ظهورهما أمام المؤيدن والداعمين في التجمعات الانتخابية لإطلاق الهجمات ووسم بعضهما بعبارات وأوصافا سيئة جدا يصل بعضها الى التجريح والتشكيك في السلوك والقدرات العقلية والذهنية.
فعلى سبيل المثال، لم يتوانَ المرشح الجمهوري ترامب عن مهاجمة مرشحة الحزب الديمقراطي هاريس واصفا إياها بـ"الشيوعية"، مشيرا إلى أنها تمثل تهديدا للقيم الأميركية.
وفي المقابل، استخدمت هاريس لغة صارمة في وصف قدراته الذهنية، مشيرة إلى تقدمه في العمر والافتقار إلى الكفاءة.
وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أعرب المحلل الاستراتيجي للحزب الجمهوري، توم كايس، عن قلقه من تصرفات ترامب، مشيرا إلى أنه يتخلى عن الأساليب السياسية التقليدية.
واعتبر أن خطاب ترامب يعتمد على التخويف والترهيب، مستذكرا أحداث السادس من يناير واتهامات ترامب السابقة التي وصلت "حدا غريبا"، مثل اتهام بعض المهاجرين بأكل حيوانات أليفة مثل القطط والكلاب.
كايس وصف هذه الأساليب بأنها غريبة وغير مسبوقة في الحملات الرئاسية.
وبسؤاله عن سبب قوله ذلك وهو مستشار للحزب الجمهوري قال، "إنه حزب دونالد ترامب، لقد أصبح حزبه خلال العقد الماضي".
وأشاد أستاذ الحوكمة في الجامعة الأميركية، كريس إديلسون، بشجاعة الضيف من الحزب الجمهوري، معتبرا أن الوقوف بوجه ترامب "ليس مسألة حزبية"، مشيرا إلى أن هناك العديد من المسؤولين العسكريين الذين خدموا في إدارة ترامب يتهمونه بمحاولة فرض حكم استبدادي.
وعبر الضيفان عن مخاوفهما من أن هذا التصعيد في اللهجة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، خاصة إذا خسر ترامب.
وشددا على قلقهما من تكرار سيناريو العنف السياسي الذي شهده العالم في أحداث السادس من يناير 2021.
ووفقا لإديلسون، في حال فاز ترامب، قد يسعى لتنفيذ وعوده بالانتقام من خصومه، مما قد يقود الولايات المتحدة إلى مسار مشابه لتركيا أو روسيا.
أما في حال فوز هاريس، فقد تشهد الساحة السياسية الأميركية موجة جديدة من التوترات، خصوصا في ظل تعنت ترامب وعدم اعترافه بالنتائج كما حدث في انتخابات 2020.
هاريس تشن هجومها على ترامب في الكنيسة
وأتمّت هاريس عامها الستين الأحد، لكنها ما انفكت تذكّر خصوصا بسنّ غريمها الجمهوري دونالد ترامب المرهق جدّا في نظرها ليرأس الولايات المتحدة من جديد.
وعلى أنغام أغنية "هابي بيرثداي" لستيفي واندر، استقبلت جوقة كنيسة معمدانية للأميركيين السود المرشحة الديموقراطية الأحد متمنية لها عيدا سعيدا.
وعندما دعا القسّ هاريس لتولي الكلمة، وجّهت سهامها إلى خصمها الجمهوري من دون ذكره بالاسم، مشدّدة على قيم "التعاطف" و"الاحترام" و"المحبّة" في وجه "من يثيرون الفرقة بيننا وينشرون الخوف ويحدثون الفوضى".
ترامب يسخر من هاريس في ماكدونالدز
وفي المقابل، ارتدى ترامب الذي يُعرف عنه ولعه بالوجبات السريعة، مئزر مطاعم ماكدونالدز الأسود والأصفر، ودخل الأحد مطبخ أحد الفروع في بنسلفانيا ليساعد العمال بقلي البطاطس وتسليم الزبائن طلباتهم.
وكان هدف هذه المحطة الانتخابية لترامب السخرية من منافسته هاريس التي غالبا ما تُردد أنها عملت في شبابها في ماكدونالدز.
إلا أن ترامب يتهمها بالكذب، زاعما أن هاريس لم تعمل أبدا في ماكدونالدز خلال فترة دراستها، وهي تجربة تحدثت عنها مرات عدة خلال حملتها.
وعندما أخبره المراسلون أن الأحد يصادف عيد ميلاد هاريس التي تبلغ ستين عاما، تمنى ترامب لها "عيد ميلاد سعيدا".
وقال مازحا "أعتقد أنني سأحضر لها بعض الزهور. ربما سأحضر لها بعض البطاطس المقلية".