Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أميركا

"بطاقات إقامة خضراء" و"إعفاءات ضريبية".. ما وراء "قنابل ترامب السياسية"؟

24 يونيو 2024

يثير الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الدهشة بسلسلة من المقترحات السياسية غير المتوقعة التي تهدف إلى كسب تأييد مجموعات الناخبين المستهدفة، دون أي جانب سلبي يذكر، وفق ما ذكره موقع "أكسيوس".

وتمثل هذه الأفكار "انحرافا صارخا" عن الموضوعات الرئيسية لحملة ترامب الانتخابية والسياسات التي اتبعها خلال توليه الرئاسة، وفق تعبير الموقع، الذي نوه إلى أنها قد تساعده في كسب تأييد بعض الناخبين الجدد.

وقال ترامب هذا الأسبوع في مقابلة مع بودكاست "All-In" إن الطلاب الأجانب الذين يتخرجون من الجامعات الأميركية، وحتى الكليات المبتدئة، يجب أن يحصلوا تلقائيا على البطاقات الخضراء، أي الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

ويعد هذا تغييرا عن خطاب حملته الانتخابية المناهض للمهاجرين وعن المواقف المتشددة لكبير مستشاريه السياسيين، ستيفن ميلر.

ونوه الموقع إلى أن الطلاب أنفسهم قد لا يكونون مؤهلين للتصويت في نوفمبر، لأنه يشترط الحصول على الجنسية الأميركية لمنح الأصوات، إلا أن أصحاب العمل في قطاعات مثل التكنولوجيا وأعضاء بعض المجتمعات المهاجرة مارسوا ضغوطا من أجل مسار أكثر وضوحا للعمل للخريجين ذوي المهارات العالية.

وتراجعت حملته جزئيا عن التعليقات، قائلة إن الخريجين سيتم "فحصهم بدقة" للتخلص من "الشيوعيين" و"كارهي أميركا" وضمان سلامة العمال الأميركيين.

وكانت تلك هي "القنبلة السياسية الثانية" لترامب هذا الشهر، وفق تعبير أكسيوس بعد أن دعا إلى إلغاء الضرائب على الإكراميات.

وقطع ترامب هذا الوعد في ولاية نيفادا، وهي ولاية متأرجحة يشكل فيها قطاع الضيافة شريحة كبيرة من القوى العاملة.

ويراهن ترامب على أن النادلين وعمال الفنادق سيهتمون أكثر بالتخفيض الضريبي المحتمل أكثر من العمال الآخرين، الذين لا يحصلون على أجورهم على شكل إكراميات، لكن البعض، من بينهم الكاتب هانز نيكولز الذي حذر في مقال لأكسيوس من مخاطر "دفع الفاتورة النهائية" لقرار كهذا، والذي قد تصل كلفته إلى 250 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

وتجاوب مع إعلان ترامب بسرعة السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس)، الذي قدم التشريع هذا الأسبوع.

وذكر أكسيوس أن ترامب قدم وعودا وتغييرات أخرى في برنامجه يبدو أنها تستهدف قطاعات محددة من الناخبين أو فئة المانحين.

وذكر الموقع الأميركي أن ترامب خلال رئاسته معارضته للعملات المشفرة، ونقل وزير الخزانة السابق، ستيفن منوشين، عن ترامب قوله إن بيتكوين "تعتمد على لا شيء".

لكن ترامب الآن مؤيد للعملات المشفرة، وقد تعهد بجعل الولايات المتحدة رائدة في هذه الصناعة، في تناقض حاد مع الموقف الصارم لإدارة بايدن.

وخلال هذا الأسبوع حصل الرئيس السابق على 2 مليون دولار من تبرعات البيتكوين من التوأم وينكلفوس، المؤسسين المشاركين لبورصة العملات المشفرة.

كما أن ترامب اقترح خلال رئاسته حظر تطبيق "تيك توك"، لكنه خرج ضد الحظر، في مارس "كخطوة للتقرب من الشباب وقد يكون قرارا متأثرا أيضا بعلاقته مع المتبرع الكبير جيف ياس، الذي يملك حصة مالية ضخمة في الشركة الأم لـ "تيك توك".

ويشير الموقع الأميركي كيف أن "وعود ترامب مصممة خصيصا لجماهيره"، مشيرا إلى أنه أثناء مخاطبته مؤتمرا ليبراليا، وعد بتعيين ليبرالي في مجلس الوزراء.

وذكر أكسيوس أن ترامب ربما يراهن على أن بعض المقترحات السياسية المستهدفة يمكن أن تسرع التقدم الذي يحققه بالفعل مع التركيبة السكانية مثل الشباب والناخبين من أصل إسباني.

ومن غير الواضح كيف سينفذ ترامب، في حال فوزه، سياسات مثل إلغاء الضرائب على الإكراميات أو منح البطاقات الخضراء للخريجين، أو من قد يتضرر من زيادة الضرائب أو انخفاض الأمن الوظيفي، لكن أكسيوس يؤكد أنه لن يضطر إلى تسوية هذه التفاصيل قبل نوفمبر. وهو يراهن على أنه حصوله على بعض الأصوات حتى يحين ذلك الوقت.

ويوم السبت، حض الرئيس الأميركي السابق الإنجيليين على التصويت بأعداد كبيرة في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر لمساعدته على الفوز، متعهدا حماية الحرية الدينية "بشدة" في حال انتخابه. 

وقال المرشح اليميني في أحد فنادق واشنطن أمام مئات المشاركين في مؤتمر ائتلاف "الإيمان والحرية"، إن "الإنجيليين والمسيحيين لا يصوتون بقدر ما ينبغي".

وأضاف "إنهم يذهبون إلى الكنيسة كل أحد لكنهم لا يصوتون. وعلينا التأكد من أنهم يصوتون، هذه المرة فقط". وتابع "بعد أربع سنوات لستم ملزمين بالتصويت. حسنا؟ بعد أربع سنوات، لا تصوتوا، لا يهمني"، مثيرا ضحك الجمهور.

وأكد الملياردير الجمهوري للإنجيليين الذين أدوا دورا مهما في وصوله إلى السلطة عام 2016 وكثير منهم مخلصون جدا له، أنه سيدافع عن إيمانهم. وهو كان ساعدهم بالفعل في تحقيق انتصار تاريخي في ما يتعلق بالإجهاض من خلال تعيين ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا.

وفيما يتعلق بقضية الإجهاض الحساسة، يريد الكثير من الإنجيليين حظرا للإجهاض على مستوى البلاد. وقد رحب ترامب مجددا بأن المسألة قد "انتُزعت" من أيدي الحكومة الفيدرالية وأعيدت إلى الولايات، قائلا: "الشعب سيقرر وهكذا يجب أن تكون الأمور. الشعب يقرر الآن".

وتابع ترامب كلمته قائلا: "سنحمي المسيحيين في مدارسنا، في جيشنا، في إدارتنا، في أماكن عملنا، في مستشفياتنا. سننشئ أيضا مهمة فيدرالية جديدة لمكافحة التحيز ضد المسيحيين" سيكون هدفها التحقيق في "التمييز" و"الاضطهاد" ضدهم في الولايات المتحدة.

واعتبر الرئيس السابق أن المعسكر الديمقراطي يسعى إلى "إسكات" المسيحيين و"إضعاف معنوياتهم". وقال ترامب "إنهم لا يريدون أن تصوتوا، ولهذا السبب عليكم أن تصوتوا. إذا صوتم، لا يمكننا أن نخسر"، فرد عليه الحشد هاتفا "صوتوا صوتوا صوتوا". 

ويواجه ترامب بايدن في مناظرة تلفزيونية الخميس المقبل قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

يعتقد ما يقرب من نصف الأميركيين (49 في المئة) أن تأثير الدين آخذ في الانخفاض في الولايات المتحدة وأن هذا أمر سيئ، وفقا لمسح أجراه مركز بيو للأبحاث نشر في مارس. 

وانخفض عدد الأميركيين الذين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم مسيحيين من حوالي 90 بالمئة في تسعينيات القرن المنصرم إلى أقل من ثلثي السكان في عام 2022، ويرجع ذلك في الغالب إلى ارتفاع أعداد الأشخاص غير المنتمين دينيا. 

وبالنسبة إلى الكثير من المسيحيين الإنجيليين البيض، من المهم أن يظل الدين وثيق الصلة بالحياة العامة.

كما حض الرئيس السابق مالكي الأسلحة على الذهاب إلى صناديق الاقتراع. وقال: "لديكم بندقية. تريدون أن تحتفظوا ببندقيتكم، من الأفضل لكم أن تذهبوا للتصويت"، مضيفا أن حقوقهم باتت "محاصرة". 

في بقية خطابه، تطرق الملياردير الجمهوري إلى موضوعاته المفضلة، مثل الهجرة.

وقال وسط الهتافات: "في اليوم الأول (من ولاية جديدة)، سأطلق أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة". 

كما وعد ببناء "قبة حديد عظيمة فوق بلادنا، قبة لم نرها من قبل"، في إشارة منه إلى نظام للدفاع الجوي. وأشار إلى أن "إسرائيل لديها واحدة"، سائلا "لم لا تكون لدينا واحدة؟". 

من جهته، انتقد فريق حملة بايدن في بيان خطاب ترامب، معتبرا أنه "غير متماسك" و"مفكك". 

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"
وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، تستعد بلدة تينيك في ولاية نيوجيرسي لانتخابات محلية تعكس تحولات أكبر في السياسة الأميركية، حسب تقرير نشره موقع "صوت أميركا" الإخباري.

وتتنافس امرأتان مسلمتان على مناصب محلية في البلدة، ضمن موجة متزايدة من المرشحين المسلمين الذين يسعون إلى تعزيز وجودهم في المشهد السياسي الأميركي على مستوى الولايات والمجالس المحلية.

وتسعى كل من ريشما خان، ونادية حسين، لدخول التاريخ كأول نساء مسلمات يتم انتخابهن لمناصب في هذه البلدة ذات الكثافة السكانية المتنوعة.

وتينيك، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 41,000 نسمة، تضم مجتمعًا مسلمًا كبيرًا، لكنها لم تشهد حتى الآن انتخاب امرأة مسلمة لعضوية مجلس المدينة أو مجلس إدارة المدارس.

وأوضحت خان البالغة من العمر 47 عاما، الناشطة ذات الأصول الهندية، أنها تهدف لتغيير ذلك بترشحها لمجلس المدينة.

وتضيف: "أدرك أن هذا ليس مجرد منصب، بل مسؤولية كبيرة بصفتي مسلمة".

من جانبها، تسعى نادية حسين، وهي معلمة أميركية من أصول ترينيدادية، لتكون أول مسلمة تُنتخب في مجلس إدارة المدارس في تينيك.

والاثنتان ترتديان الحجاب، وتقدمان نفسيهما كـ"أمهات عاملات ومواطنات عاديات يسعين لإحداث تأثير في مجتمعاتهن المحلية"، حيث يعكس ذلك الترشح اتجاهًا وطنيًا متزايدًا نحو تنوع أكبر في المرشحين السياسيين.

وفي هذا الصدد، تقول حسين: "المشاركة أمر ضروري"، في إشارة إلى أهمية انخراط المسلمين في العملية السياسية لضمان تمثيلهم.

تزايد المشاركة السياسية للمسلمين

وتضم الولايات المتحدة حوالي 3.5 مليون مسلم من خلفيات عرقية متنوعة.

ورغم أن معظم المسلمين الأميركيين يميلون للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي، فإن عددًا متزايدًا منهم قد بدأ يميل نحو الحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

ويشير الخبراء إلى أن هذه المشاركة السياسية المتزايدة للمسلمين الأمريكيين تعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك القلق من "الإسلاموفوبيا" والرغبة في تعزيز التمثيل السياسي.

وترى أستاذة العلوم السياسية في جامعة ولاية ميشيغان، نورا صديق، إن تلك الزيادة في عدد المرشحين المسلمين، "تعكس مشاركة متزايدة من قبل المسلمين في الحياة السياسية".

ونبهت إلى أن انتخابات عام 2018، التي شهدت وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس، كانت نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين، إذ ألهمت نجاحاتهما العديد من المرشحين.

وشهدت السنوات الأخيرة استمرار هذه الزيادة في التمثيل السياسي للمسلمين، حيث انتُخب عام 2021، أول أعضاء مسلمين في مجالس المدن في بوسطن ونيويورك.

كما شهدت ديربورن، بولاية ميشيغان، التي تضم جالية عربية ومسلمة كبيرة، انتخاب أول رئيس بلدية مسلم لها عام 2022.

وفي هذا المنحى، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة "كير أكشن"، باسم القرعان، إن كل دورة انتخابية تشهد زيادة في عدد المرشحين المسلمين.

وفي العام الماضي، أحصت المنظمة 235 مسؤولاً مسلمًا منتخبًا على مستوى البلاد، بما في ذلك نحو 50 في نيوجيرسي، التي تضم أكبر نسبة من المسلمين بالنسبة لعدد السكان.

وتتوقع المنظمة أن يصل هذا العدد إلى أكثر من 250 مسؤولًا منتخبًا هذا العام، وهو رقم قياسي يعكس تصاعد الحضور السياسي للمسلمين في أميركا.

أهمية الانتخابات المحلية في تينيك

الانتخابات المحلية، مثل انتخابات مجالس المدارس والمدن، تشهد زيادة كبيرة في اهتمام المرشحين المسلمين. وترى خان أن هذه الانتخابات قد لا تكون بنفس أهمية الانتخابات الرئاسية، لكنها "ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين في مجتمعاتهم".

وأضافت: "نقول للناخبين إن الانتخابات الرئاسية مهمة، لكن الأهم هو الانتخابات المحلية".

وخان التي تعمل كناشطة مجتمعية في تينيك منذ سنوات، ترى أن دخولها السياسة هو امتداد لنشاطها المجتمعي، إذ تسعى إلى أن تكون قدوة للأجيال المسلمة القادمة.

ويشكل المسلمون نحو 25 بالمئة من سكان بلدة تينيك، واليهود حوالي 40 بالمئة. ومع ذلك، يشعر المسلمون بأن قيادتهم المحلية لم تمثلهم بشكل كافٍ، خاصة في ظل التوترات التي نشأت بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023.

وتقول خان إن المسلمين في تينيك "يشعرون بخيبة أمل من القيادة المحلية التي تحدثت فقط لصالح مجتمع واحد".

ومع ذلك، تصف خان نفسها بأنها "بانية للجسور"، مشيرة إلى أنها تمكنت من بناء تحالفات واسعة من الداعمين في مختلف المجتمعات في البلدة.

وخان، التي لم تكن ترتدي الحجاب في البداية، قررت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أن ترتديه لتحدي الصور النمطية عن المسلمين. 

ومنذ انتقالها إلى تينيك قبل نحو 20 عامًا، انخرطت في النشاط المجتمعي بفعالية، حيث ساعدت في قيادة حملة "صوت واحد لمدينة واحدة" التي نجحت في تغيير موعد الانتخابات المحلية لتتزامن مع الانتخابات الوطنية.

وهذا العام، قررت خان الترشح لمجلس المدينة، متأثرة بنجاح مسلمات في ولاية نيوجيرسي، وأيضًا بسبب شعورها بأن المجلس "لا يستمع لاحتياجات مجتمعها".

وسواء فازت أو خسرت، ترغب خان في أن تُذكر بأنها "امرأة مسلمة ترتدي الحجاب، تمكنت من حشد الدعم من جميع المجتمعات في البلدة، ليس لأنها مسلمة، بل لأنها تدافع عن العدالة والمساواة".

المصدر: موقع الحرة