Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شهد موسم الحج هذه السنة حالات وفاة في ظل ارتفاع الحرارة

توفي 11 مواطنا أميركيا على الأقل في موسم الحج هذا العام الذي شهد درجات حرارة مرتفعة، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وزارة الخارجية الأميركية.

وذكرت الخارجية الأميركية، الثلاثاء، طبقا للصحيفة، أنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الوفيات بين المواطنين الأميركيين الذين ذهبوا للسعودية لأداء مناسك الحج.

تزامنا مع ذلك، كانت فتاة من ماريلاند تبحث عن إجابات بشأن ظروف وفاة والديها وحول منظم الرحلات الذي دفع له الثنائي عشرات الآلاف من الدولارات من أجل الحج، وفق تقرير صحيفة "نيويورك تايمز".

قالت الابنة سعيدة ووري إنها وأخوتها لم يصلهم أي معلومات بعد بشأن مكان دفن والديهم، أيساتو (65 عاما) وأليو (71 عاما) ووري.

وأضافت في حديثها، الثلاثاء، "فقدان شخص عزيز أمر صعب، لكن عدم القدرة على دفنهم هو شعور لا يوصف".

23 ألف دولار

وتسببت الحرارة الشديدة هذا العام في مأساة للعديد من الحجاج بعد أن أعلنت السلطات السعودية أن أكثر من 1300 شخص توفوا خلال أدائهم المناسك، مشيرة إلى أن غالبية المتوفين هم "من غير المصرح لهم بالحج".

وقالت السلطات السعودية إن العديد ممن لقوا حتفهم ساروا لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس دون مأوى أو الحصول على الراحة المناسبة، في وقت وصلت فيه درجات الحرارة إلى 51.7 درجة مئوية.

وأدى 1.8 مليون حاج مناسك الحج هذا العام، وهو رقم مماثل للعدد المسجّل العام الماضي. ووفد 1.6 مليون منهم من هؤلاء من خارج المملكة.

وقالت سعيدة لصحيفة "نيويورك تايمز" إن والديها دفعا حوالي 23 ألف دولار لشركة في ماريلاند، حيث بدأت رحلتهما في مطلع يونيو مع عشرات من الأشخاص الآخرين من المجتمع الإسلامي بمنطقة باوي ومحيطها بالولاية الأميركية.

وأشارت إلى أنه مع وصولهما إلى مكة، أبلغاها بأن منسق الرحلة أكد أنهما يواجهان صعوبة في الحصول على تصاريح رسمية لهما، وأضافت أنهما أصيبا بالإحباط؛ لأنهما اعتقدا أنهما كانا يتبعان الإجراءات الرسمية.

كما أضافت أن آخر رسالة تلقتها كانت حول عدم وصول حافلة واضطرارهما إلى السير لحوالي ساعتين، وبعد ذلك فشلت في التواصل معهما هاتفيا لعدة أيام بعد ذلك.

وقبل حوالي أسبوع، تواصل مسؤول أميركي بسعيدة وأبلغها بوفاة والديها. ورفضت الشركة التي نظمت الرحلة التعليق لصحيفة "نيويورك تايمز".

"حلم كل مسلم"

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية صرح لصحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين، قائلا: "نحن نقدم خالص تعازينا للعائلة على هذا الفقد ... يعمل فريقنا في السعودية على مدار الساعة للاستجابة لمخاوف المواطنين الأميركيين وتقديم المساعدة لأسر الذين لقوا حتفهم".

وقالت سعيدة: "لقد ماتوا وهم يفعلون بالضبط ما أرادوا القيام به".

وكان وزير الصحة السعودي أفاد خلال وقت سابق بأن "منظومة الصحة قدّمت أكثر من 465 ألف خدمة علاجية تخصصية، كان نصيب غير المصرح لهم بالحج منها 141 ألف خدمة"، وفق ملخص نشرته وكالة الأنباء السعودية لمداخلة تلفزيونية للوزير مع قناة "الإخبارية" الحكومية.

كما توفيت أيضا من نفس المنطقة في ماريلاند، فاطماتا كوروما (61 عاما)، وقال أفراد أسرتها للصحيفة الأميركية إنها توفيت في السعودية خلال أداء فريضة الحج وكان معها زوجها أيضا.

وتلقت أسرة كوروما في الأيام التي سبقت الوفاة رسائل حول تأجيلات ومخاوف بشأن الحصول على أوراق رسمية سليمة، وفق الصحيفة، التي أشارت إلى أنه رغم ذلك كانت مرتاحة وترسل لهم صورا مبهجة.

وفي 16 يونيو، علمت الأسرة بوفاة الأم بعد اتصال من مسؤولين أميركيين، وتلقوا دعوة بالسفر إلى السعودية لحضور مراسم دفنها.

وقالت ابنتها، وومو غالو، إن والدتها كانت متحمسة للرحلة لأن ذلك "حلم كل مسلم".

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

انتخابات الكونغرس تحظى بأهمية واسعة في الداخل الأميركي وتتزامن مع انتخابات الرئاسة
انتخابات الكونغرس تحظى بأهمية واسعة في الداخل الأميركي وتتزامن مع انتخابات الرئاسة

تتجه جميع الأنظار نحو معركة الوصول إلى البيت الأبيض، والتي يطغى فيها المرشحان، كامالا هاريس ودونالد ترامب، على حديث وسائل الإعلام، لكن الانتخابات الرئاسية ليست الانتخابات الوحيدة في نوفمبر المقبل، بل سيصوت الأميركيون أيضاً في انتخابات هامة أخرى لاختيار أعضاء الكونغرس.

وفي هذه الانتخابات يتم اختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا، والتصويت لاختيار ثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو.

وفي مجلس النواب، يتمتع الجمهوريون حاليا بهامش أغلبية قليل، فهم يزيدون بأربعة مقاعد فقط عن الديمقراطيين. يمكن أن يتحول ذلك بسهولة إلى سيطرة الديمقراطيين في نوفمبر. أما مجلس الشيوخ، فإن هامش الأغلبية الديمقراطية أصغر حجما، فهو يزيد بمقعد واحد عن الجمهوريين. ويمكن أن يتحول ذلك بسهولة إلى سيطرة الجمهوريين أيضاً في نوفمبر.

فما العلاقة بين السباق الرئاسي والتنافس للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ؟ كيف توزع الأحزاب السياسية أموالها وجهودها؟ وكم عدد الناخبين الذين يصوتون لحزبهم المفضل أو ربما يصوتون للمرشحين الأفراد؟

يقول الكاتب في موقع "ذا هيل"، أليكس بولتون، إن المرشحَين عن الحزبين الأساسيين، الديمقراطي والجمهوري، يهتمان بهذه الانتخابات "فإن كنتَ مكان هاريس وفزت بالرئاسة، لكن الجمهوريين يسيطرون على مجلس الشيوخ، فستواجه صعوبة كبيرة في إنجاز أي شيء. ستجد صعوبة في تعيين أعضاء إدارتك وتعيين القضاة في محاكم الاستئناف، والمحاكم المحلية".

وأشار في حديثه مع برنامج "داخل واشنطن" على قناة "الحرة" إلى ما قاله جون ثون بالفعل، وهو السيناتور الجمهوري الأوفر حظاً في أن يصبح زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، والذي ذكر أنه لو سيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ، فعلى هاريس والديمقراطيين إن فازوا بالرئاسة أن يفكروا مطولاً وملياً بمن سيعينون، لأن قراراتهم لن تمر بسهولة عبر مجلس الشيوخ.

ويضيف بولتون "إذا فهي انتخابات مهمة جداً، ولهذا فقد حولت هاريس 10 ملايين دولار من حملتهما إلى لجنة الحملة الديمقراطية لمجلس الشيوخ، حتى يتمكن المرشحون الديمقراطيون من الفوز بتلك الانتخابات الحاسمة والحفاظ على أغلبيتهم، رغم أن الجمهوريين يحظون بأفضلية حالياً للفوز واستعادة أغلبية مجلس الشيوخ، ما يعني أننا سنرى على الأغلب حكومة منقسمة في واشنطن في العام المقبل".

وفيما يخص انقسام المصوتين بمنح أصوات لحزب في انتخابات الرئاسة ومنح أصوات لحزب آخر في انتخابات الكونغرس، تقول سارة يسفير، الكاتبة لدى صحيفة "بوليتيكو"، لقناة "الحرة" إنه "أصبح أقل شيوعاً بكثير أن نرى الناخبين الذين يصوتون بشكل منفصل، ويمكننا أن نرى ما الذي حدث في الكونغرس إذ لم تعد هناك مقاعد تنافسية كثيرة كما كان الحال سابقاً حيث بقينا لوقت طويل نجد عشرات الأعضاء المعرضين للخطر في كل دورة".

وطرحت ما شهدته إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما مثالا على "نكسة في الانتخابات النصفية بالتزامن مع طرح برنامج أوباماكير. فخسروا (الديمقراطيون) عدداً ضخماً من المقاعد وسيطر الجمهوريون فجأة على الأغلبية بـ 60 مقعداً".

وأعادت التأكيد على أنه "لم نعد نرى هذا التصويت المنفصل، ما يعني أن الناخبين إذا أرادوا التصويت لحزب ما فإنهم يصوتون لصالح أعضاء ذلك الحزب لمنصب الرئيس ومقاعد مجلس الشيوخ ومجلس النواب".

ونوهت إلى أن "هذه ظاهرة بدأت تترسخ مع زيادة التعصب والتحزب في السياسة الحزبية في الولايات المتحدة، لذا لم نعد نشهد الكثير من حالات التصويت المنفصل على الرغم من أن أعضاء في الحزب الجمهوري وتحديداً في مجلس النواب، يحاولون إقناع ناخبيهم بالقيام بذلك في هذه الانتخابات".

وردا على سؤال بشأن كون الرئيس الأميركي عادة زعيما لحزبه، وفيما لو كان يلعب دوراً هاماً في انتخابات الكونغرس ومجلس الشيوخ، فيما يخص اختيار المرشحين أم أنهم يتركون ذلك لمسؤولي الحزب، تقول نعومي وايم، الكاتبة في صحيفة "واشنطن إكزامينر" إن الشعبية التي يحظى بها مرشح ما عن غيره قد تساهم بحشد الأصوات اللازمة لدعم رئاسته في حال فوزه في انتخابات الكونغرس.

وتستدرك: "ربما لا يكون لهذا دور كبير في اختيار المرشحين، لكنني أعتقد أنه يبين تماسك الحزب وكونهم ملتزمين بالاتجاه الوطني العام وشعور الناس تجاه السياسة".

وكل عامين، يتم انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، حيث يسيطر عليه الحزب الديمقراطي بهامش ضئيل جداً، وبما يتعلق بهذا العام، يقول بولتون: "يتمتع الجمهوريون بأفضلية الفوز واستعادة الأغلبية، علينا أن نأخذ في الاعتبار أن المقاعد متساوية بنسبة 50:50، لذا فإن الحزب الذي سيفوز بالرئاسة سيسيطر على مجلس الشيوخ. رأينا ذلك خلال أول سنتين للرئيس (جو) بايدن في منصبه. في الوقت الحالي يمتلك الديمقراطيون أغلبية 51 مقعداً مقابل 49، لكن يتوقع أن يخسروا مقعد جو مانشن السيناتور الوسطي الذي أصبح مستقلاً عن ولاية وست فرجينيا، والذي سيتقاعد".

ويضيف "لدينا الآن الحاكم المحبوب جيم جاستيس متقدم بـ 34 نقطة في الاستطلاعات، أي أن هذا مقعد مضمون للجمهوريين لتصبح النسبة 50:50".

وإذا فازت هاريس بالرئاسة، "فسيتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بأغلبية مجلس الشيوخ ما لم يخسروا أي مقعد آخر، لكن يبدو من المرجح جداً أن يخسروا مقعد ولاية مونتانا في مجلس الشيوخ الذي يشغله جون تيستر، الذي شغل مقعده في مجلس الشيوخ لثلاث دورات، لكنه الآن متأخر بحوالي أربع نقاط في الاستطلاعات لصالح منافسه الجمهوري في مونتانا، بحسب بولتون.

وتوقع أن يفوز ترامب بأصوات ولاية مونتانا بأكثر من عشر نقاط".

وتضيف يسفير "أعتقد أن هذا يبدو جيداً، فهذا يعبر عما نراه في استطلاعات الرأي، أعتقد أن السؤال هو، ما الذي قد يتغير قبل نوفمبر؟ أما فيما يتعلق بمجلس النواب فيبدو أن كل شيء يعتمد على نتيجة الانتخابات الرئاسية وهذا يحدث دائماً تقريباً في انتخابات مجلس النواب".

لكن استدركت قائلة إن "أعضاء مجلس الشيوخ يتمتعون بسمعة أكبر ومن الشائع أن نرى مثلاً فوز سيناتور، مثل السيناتور (الديمقراطي) شيرود براون في أوهايو يفوز بمقعد أوهايو حتى لو فاز ترامب بأصوات ولاية أوهايو. فهو يتمتع بشخصية وسمعة كبيرتين، وهذا لا يحدث كثيرا في انتخابات مجلس النواب. فهم أشخاص لديهم مجموعة أصغر من الناخبين، ويصعب عليهم أن يكونوا سمعة خاصة بهم".

وتوضح "نحن ننظر إذا في مجلس النواب إلى حوالي 24 مقعدا، نصفهم يشغله الديمقراطيون فيما يشغل الجمهوريون النصف الآخر، وجميعها غير مؤكدة على الإطلاق. ولا أحد يعرف ما ستكون نتيجتها. يأمل الديمقراطيون بأن يساعدهم الزخم الكبير مؤخراً في استعادة السيطرة على مجلس النواب، لكن هذا سيعتمد على حدوث أي شيء خلال الأسابيع القليلة المقبلة قبل الانتخابات والذي قد يزيد من حظوظ هاريس السياسية".

المصدر: موقع الحرة