Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

استطلاعات الرأي تظهر منافسة قوية ومتقاربة بين بايدن وترامب - صورة أرشيفية.
استطلاعات الرأي تظهر منافسة قوية ومتقاربة بين بايدن وترامب - صورة أرشيفية

تجرى أول مناظرة رئاسية، بين الرئيس الديمقراطي جو بايدن وسلفه الجمهوري دونالد ترامب، في إطار حملة انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، الخميس، والتي تستمر ساعة ونصف الساعة.

وسيواجه الرئيس الأميركي الحالي بايدن، سلفه ترامب، على خشبة المسرح في أتلانتا بولاية جورجيا (جنوب-شرق) في "حدث تاريخي"، كما تصفه صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إذ تأتي هذه المناظرة ضمن مناظرتين تم الاتفاق بشأنهما في إطار الحملات الانتخابية.

وتظهر استطلاعات الرأي منافسة قوية ومتقاربة بين بايدن (81 عاما) والرئيس السابق ترامب (78 عاما)، مع وجود شريحة كبيرة من الناخبين لم تحسم رأيها بعد قبل خمسة أشهر فقط من الانتخابات التي ستجرى في الخامس من نوفمبر، حسب تقرير سابق لوكالة رويترز.

ووافق ترامب وبايدن على قبول قواعد سير المناظرة، التي تم توضيحها في الرسائل التي أرسلتها شبكة "سي إن إن" الأميركية، إلى حملاتهما الانتخابية في ماي الماضي.

ويملك بايدن تاريخا طويلا من المناظرات، إذ شارك في أكثر من 30 مناظرة مرشحا في الدورات الانتخابية أعوام 1988 و2008 و2020، ومناظرتين لمنصب نائب الرئيس، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ورفض ترامب المشاركة في المناظرات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024، لكنه مع ذلك يملك حوالي 16 تجربة في المناظرات.

تاليا كيفية سير المناظرة الرئاسية بين بايدن وترامب:

بث المناظرة

من المقرر أن تبدأ المناظرة في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 01:00 يوم الجمعة بتوقيت غرينتش) وستكون مدتها 90 دقيقة.

سيتم بث المناظرة مباشرة عبر شبكة "سي إن إن" وبشكل متزامن في العديد من شبكات البث الأخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة. 

فواصل تجارية

خلال المناظرة، سيكون هناك فترتان للفواصل التجارية، وفق "واشنطن بوست"، وهو ما يُعد خروجا عن الأحداث السابقة التي نظمتها لجنة المناظرات الرئاسية.

ومع ذلك، لا يحق لموظفي الحملات الانتخابية التفاعل مع مرشحهم خلال فترات الاستراحة، مما يحرم بايدن وترامب من فرصة الاجتماع مع مستشاريهما طوال ساعة ونصف الساعة، وفقا لـ"سي إن إن".

البيانات الافتتاحية والختامية والردود

يبدأ الوقت المحدد للمناظرة مع الشروع في الإجابة على السؤال الأول، حيث سيحصل كل مرشح على دقيقتين للرد، ثم يتبع ذلك دقيقة واحدة للرد على الردود.

كما ستكون هناك دقيقة أخرى يمكن استخدامها حسب تقدير المنسقين، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وسيكون هناك أيضا تذكير مرئي بالتوقيت، إذ ستكون الأضواء الملحقة بكاميرات التصوير وفي مجال رؤية المرشحين باللون الأصفر عندما يكون لدى المرشح 15 ثانية للرد، وسوف تومض باللون الأحمر عندما يتبقى لديهم خمس ثوان فقط، على أن تتحول الأضواء إلى اللون الأحمر الثابت عند انتهاء وقت الرد.

وأكدت "سي إن إن" أنه لن تكون هناك بيانات افتتاحية من قبل المرشحين، لكن سيُسمح لهم بإلقاء بيان ختامي مدته دقيقتين، حيث سيلقي بايدن البيان الختامي أولا، يليه ترامب.

اختيار المنبر

اتفق ترامب وبايدن على الوقوف على منابر موحدة على خشبة المسرح.

وفازت حملة بايدن بقرعة اختيار ما إذا كانت تريد تحديد موقعها في المنصة أو ترتيب البيانات الختامية، حيث اختارت الجانب الأيمن من شاشات المشاهدين أثناء المناظرة، بينما سيكون ترامب على اليسار، حيث تفصل بينهما مسافة تُقدر بنحو ثمانية أقدام (2.4 متر).

الميكروفونات

وفق "واشنطن بوست"، سيتم كتم ميكروفونات المرشحين طوال المناظرة باستثناء عندما يحين دورهم للتحدث، وذلك للحد من المقاطعات التي لوحظت في المناظرات السابقة.

كما قالت "سي إن إن" إن مديري المناظرة جيك تابر ودانا باش "سيستخدمان جميع الأدوات المتاحة لهما للوفاء بالتوقيتات المحددة وضمان مناقشة متحضرة".

مرحلة الإعداد

سيتم منح كل مرشح قلما ومفكرة وزجاجة ماء، كما لن يُسمح بأي وسائل مساعدة أو ملاحظات مكتوبة على المسرح، وفقا للصحيفة.

بدون جمهور

أكدت شبكة "سي إن إن"، سابقا أنه لن يكون هناك جمهور في الاستوديو خلال المناظرة، وهو ما لم يحدث في العديد من المناظرات الرئاسية السابقة.

ويرجع هذا وفق "واشنطن بوست" إلى أنه في المناظرات السابقة، كان يُطلب من الجمهور في كثير من الأحيان التزام الصمت، إلا في بدايتها ونهايتها، غير أن هذه القاعدة لم يتم اتباعها دائما، مما أدى إلى هتافات وسخرية عطلت المناظرات.

مواضيع ذات صلة

وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"
وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس كان "نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين"

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، تستعد بلدة تينيك في ولاية نيوجيرسي لانتخابات محلية تعكس تحولات أكبر في السياسة الأميركية، حسب تقرير نشره موقع "صوت أميركا" الإخباري.

وتتنافس امرأتان مسلمتان على مناصب محلية في البلدة، ضمن موجة متزايدة من المرشحين المسلمين الذين يسعون إلى تعزيز وجودهم في المشهد السياسي الأميركي على مستوى الولايات والمجالس المحلية.

وتسعى كل من ريشما خان، ونادية حسين، لدخول التاريخ كأول نساء مسلمات يتم انتخابهن لمناصب في هذه البلدة ذات الكثافة السكانية المتنوعة.

وتينيك، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 41,000 نسمة، تضم مجتمعًا مسلمًا كبيرًا، لكنها لم تشهد حتى الآن انتخاب امرأة مسلمة لعضوية مجلس المدينة أو مجلس إدارة المدارس.

وأوضحت خان البالغة من العمر 47 عاما، الناشطة ذات الأصول الهندية، أنها تهدف لتغيير ذلك بترشحها لمجلس المدينة.

وتضيف: "أدرك أن هذا ليس مجرد منصب، بل مسؤولية كبيرة بصفتي مسلمة".

من جانبها، تسعى نادية حسين، وهي معلمة أميركية من أصول ترينيدادية، لتكون أول مسلمة تُنتخب في مجلس إدارة المدارس في تينيك.

والاثنتان ترتديان الحجاب، وتقدمان نفسيهما كـ"أمهات عاملات ومواطنات عاديات يسعين لإحداث تأثير في مجتمعاتهن المحلية"، حيث يعكس ذلك الترشح اتجاهًا وطنيًا متزايدًا نحو تنوع أكبر في المرشحين السياسيين.

وفي هذا الصدد، تقول حسين: "المشاركة أمر ضروري"، في إشارة إلى أهمية انخراط المسلمين في العملية السياسية لضمان تمثيلهم.

تزايد المشاركة السياسية للمسلمين

وتضم الولايات المتحدة حوالي 3.5 مليون مسلم من خلفيات عرقية متنوعة.

ورغم أن معظم المسلمين الأميركيين يميلون للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي، فإن عددًا متزايدًا منهم قد بدأ يميل نحو الحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

ويشير الخبراء إلى أن هذه المشاركة السياسية المتزايدة للمسلمين الأمريكيين تعود إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك القلق من "الإسلاموفوبيا" والرغبة في تعزيز التمثيل السياسي.

وترى أستاذة العلوم السياسية في جامعة ولاية ميشيغان، نورا صديق، إن تلك الزيادة في عدد المرشحين المسلمين، "تعكس مشاركة متزايدة من قبل المسلمين في الحياة السياسية".

ونبهت إلى أن انتخابات عام 2018، التي شهدت وصول إلهان عمر ورشيدة طليب كأول امرأتين مسلمتين إلى الكونغرس، كانت نقطة تحول بالنسبة للمسلمين الأميركيين، إذ ألهمت نجاحاتهما العديد من المرشحين.

وشهدت السنوات الأخيرة استمرار هذه الزيادة في التمثيل السياسي للمسلمين، حيث انتُخب عام 2021، أول أعضاء مسلمين في مجالس المدن في بوسطن ونيويورك.

كما شهدت ديربورن، بولاية ميشيغان، التي تضم جالية عربية ومسلمة كبيرة، انتخاب أول رئيس بلدية مسلم لها عام 2022.

وفي هذا المنحى، أوضح المدير التنفيذي لمنظمة "كير أكشن"، باسم القرعان، إن كل دورة انتخابية تشهد زيادة في عدد المرشحين المسلمين.

وفي العام الماضي، أحصت المنظمة 235 مسؤولاً مسلمًا منتخبًا على مستوى البلاد، بما في ذلك نحو 50 في نيوجيرسي، التي تضم أكبر نسبة من المسلمين بالنسبة لعدد السكان.

وتتوقع المنظمة أن يصل هذا العدد إلى أكثر من 250 مسؤولًا منتخبًا هذا العام، وهو رقم قياسي يعكس تصاعد الحضور السياسي للمسلمين في أميركا.

أهمية الانتخابات المحلية في تينيك

الانتخابات المحلية، مثل انتخابات مجالس المدارس والمدن، تشهد زيادة كبيرة في اهتمام المرشحين المسلمين. وترى خان أن هذه الانتخابات قد لا تكون بنفس أهمية الانتخابات الرئاسية، لكنها "ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين في مجتمعاتهم".

وأضافت: "نقول للناخبين إن الانتخابات الرئاسية مهمة، لكن الأهم هو الانتخابات المحلية".

وخان التي تعمل كناشطة مجتمعية في تينيك منذ سنوات، ترى أن دخولها السياسة هو امتداد لنشاطها المجتمعي، إذ تسعى إلى أن تكون قدوة للأجيال المسلمة القادمة.

ويشكل المسلمون نحو 25 بالمئة من سكان بلدة تينيك، واليهود حوالي 40 بالمئة. ومع ذلك، يشعر المسلمون بأن قيادتهم المحلية لم تمثلهم بشكل كافٍ، خاصة في ظل التوترات التي نشأت بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023.

وتقول خان إن المسلمين في تينيك "يشعرون بخيبة أمل من القيادة المحلية التي تحدثت فقط لصالح مجتمع واحد".

ومع ذلك، تصف خان نفسها بأنها "بانية للجسور"، مشيرة إلى أنها تمكنت من بناء تحالفات واسعة من الداعمين في مختلف المجتمعات في البلدة.

وخان، التي لم تكن ترتدي الحجاب في البداية، قررت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أن ترتديه لتحدي الصور النمطية عن المسلمين. 

ومنذ انتقالها إلى تينيك قبل نحو 20 عامًا، انخرطت في النشاط المجتمعي بفعالية، حيث ساعدت في قيادة حملة "صوت واحد لمدينة واحدة" التي نجحت في تغيير موعد الانتخابات المحلية لتتزامن مع الانتخابات الوطنية.

وهذا العام، قررت خان الترشح لمجلس المدينة، متأثرة بنجاح مسلمات في ولاية نيوجيرسي، وأيضًا بسبب شعورها بأن المجلس "لا يستمع لاحتياجات مجتمعها".

وسواء فازت أو خسرت، ترغب خان في أن تُذكر بأنها "امرأة مسلمة ترتدي الحجاب، تمكنت من حشد الدعم من جميع المجتمعات في البلدة، ليس لأنها مسلمة، بل لأنها تدافع عن العدالة والمساواة".

المصدر: موقع الحرة