الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب
الرئيس الديمقراطي جو بايدن والمرشح عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب

تبادل الرئيس الديمقراطي جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب اتهامات بشأن قضايا مثل الإجهاض وطريقة إدارة الاقتصاد والحرب في أوكرانيا وغزة في مناظرتهما الأولى، مساء الخميس، والتي أتاحت للناخبين فرصة نادرة لرؤية المرشحين الأكبر سنا لانتخابات رئاسية أميركية جنبا إلى جنب.

ويتعرض بايدن (81 عاما) وترامب (78 عاما) لضغوط لإظهار تمكنهما من التعامل مع مختلف القضايا وتجنب أي زلات في الحديث بينما يسعيان إلى إحراز نقطة للانطلاق منها والتقدم في سباق تظهر استطلاعات الرأي منذ أشهر أنه متقارب تماما.

وركزت الأسئلة الأولى على الاقتصاد، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن الأميركيين غير راضين عن أداء بايدن على الرغم من نمو الأجور وانخفاض البطالة.

ورصدت شبكة "سي أن أن" التي استضافت المناظرة المعلومات الخاطئة التي أدلى بها بايدن وترامب، وفيما يلي أبرزها.

القوات الأميركية

زعم بايدن أنه الرئيس الوحيد في هذا العقد الذي لم يسجل خلال ولايته مقتل قوات في أي مكان في العالم.

وفي الحقيقة فإن بايدن مخطئ، حيث قتل العديد من العسكريين في الخارج خلال رئاسته، بما في ذلك 13 جنديا قتلوا في تفجير انتحاري أثناء الانسحاب الأميركي من أفغانستان، و3 آخرون قتلوا في الأردن بهجوم طائرة مسيرة، واثنان في يناير قبالة سواحل الصومال أثناء قيامهما بعملية مصادرة، كما قتل عناصر آخرون في الخارج خلال حوادث تدريب.

إرسال إيران أموال لحماس

زعم ترامب أن إيران لم ترسل أموال لحماس خلال فترة رئاسته قبل بايدن. 

وقال ترامب: "إيران كانت مفلسة خلال فترة ولايتي، لم أسمح لأي شخص بالتعامل معهم. لقد نفدت أموالهم. لقد كانوا مفلسين. لم يكن لديهم أموال لحماس، ولم يكن لديهم أموال لأي شيء. لم يكن لديهم أموال للإرهاب".

والحقيقة أن ادعاء ترامب بأن إيران "لم يكن لديها أموال لحماس" و"لا أموال للإرهاب" خلال رئاسته غير صحيح، وفقا لسي أن أن.

وقد انخفض تمويل إيران لمثل هذه الجماعات في النصف الثاني من رئاسته، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن العقوبات التي فرضها على البلاد كان لها تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الإيراني، لكن التمويل لم يتوقف تماما، كما قال أربعة خبراء لشبكة سي أن أن في وقت سابق من هذا الشهر.

عجز تجاري مع الصين

زعم الرئيس السابق دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعاني حاليا من أكبر عجز تجاري لها مع الصين.

وفي الحقيقة فإن هذا غير صحيح، وفقا لسي أن أن، حيث أن هناك اختلاف في تجارة السلع والخدمات بين البلدين، وقد انخفض العجز مع الصين إلى حوالي 279 مليار دولار في عام 2023، وهو أدنى مستوى منذ عام 2010.

وفي عام 2018، في عهد ترامب، بلغ العجز في السلع مع الصين رقما قياسيا جديدا بلغ حوالي 418 مليار دولار قبل أن ينخفض ​​​​إلى أقل من 400 مليار دولار في السنوات اللاحقة.

البطالة

وفي الدفاع عن سجله في الاقتصاد، ادعى الرئيس جو بايدن أنه عندما تولى منصبه، كان الاقتصاد ضعيفا والبطالة بنسبة 15٪. وقال إن "(ترامب) دمر الاقتصاد (...) لهذا السبب (...) لم تكن هناك وظائف".

والحقيقة أن ادعاء بايدن بأن معدل البطالة في الولايات المتحدة كان 15% عندما تولى منصبه غير صحيح.

في يناير 2021، بلغ معدل البطالة 6.4%، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل.

وقد كان معدل البطالة قريبا من 15% خلال رئاسة ترامب، لكن هذا حدث خلال أبريل 2020، عندما سحقت جائحة كوفيد-19 الاقتصاد العالمي والوطني. في أبريل 2020، فقد الأميركيون أكثر من 20 مليون وظيفة، مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة من 4.4% في مارس 2020 إلى 14.8% في أبريل 2020.

بعد بلوغه ذروته في أبريل 2020، انخفض معدل البطالة بشكل كبير حيث تمت استعادة الوظائف المفقودة وبلغت مستويات ما قبل الوباء في يونيو 2022، واكتسبت ملايين الوظائف الأخرى.

ورصدت شبكة سي أن أن أيضا عشرات المواضيع التي تضمنت معلومات خاطئة من ترامب وبايدن وفندتها بالتفاصيل في تقرير مطول جدا.

كما رصدت وكالة أسوشيتد برس العديد من الأخطاء لدى ترامب وبايدن ومنها ما يتعلق بقضايا داخلية وأخرى خارجية.

أحداث 6 يناير

ترامب قال إنه جرى الحديث عن "عدد صغير نسبيا من الأشخاص الذين ذهبوا إلى مبنى الكابيتول (في أحداث 6 يناير)، وإنه وفي كثير من الحالات تم الترحيب بهم من قبل الشرطة".

ولكن في الحقيقة فإن هذا غير صحيح. كان الهجوم على مبنى الكابيتول الأميركي هو الهجوم الأكثر دموية على مقر للسلطة الأميركية منذ أكثر من 200 عام، وفقا لأسوشيتد برس، وكما هو موثق بالفيديو والصور والأشخاص الذين كانوا هناك، دخل الآلاف من الناس إلى مبنى الكابيتول في مشهد وحشي من العنف مع الشرطة.

وفي مذكرة داخلية بتاريخ 7 مارس 2023، قال رئيس شرطة الكابيتول الأميركي، جيه توماس مانجر، إن الادعاء بأن "ضباطنا ساعدوا مثيري الشغب وعملوا كمرشدين سياحيين" هو "شائن وكاذب".

المهاجرون

ترامب اتهم بايدن بأنه "الشخص الذي قتل الناس بسبب الحدود السيئة وتسبب بغرق مئات الآلاف وقتل مواطنين عائدين".

وفي الحقيقة أدى التدفق الجماعي للمهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني عبر الحدود الجنوبية إلى عدد من الادعاءات الكاذبة والمضللة من قبل ترامب. على سبيل المثال، يزعم بانتظام أن دولا أخرى تفرغ سجونها ومؤسساتها العقابية لإرسال من فيها إلى الولايات المتحدة. لا يوجد دليل يدعم ذلك.

كما زعم ترامب أن تدفق المهاجرين يتسبب في زيادة الجريمة في الولايات المتحدة، على الرغم من أن الإحصائيات تظهر في الواقع أن الجرائم العنيفة في طريقها إلى الانخفاض.

ولا يوجد أي دليل على ارتفاع في الجرائم التي يرتكبها المهاجرون، سواء على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك أو في المدن التي تشهد أكبر تدفق للمهاجرين، مثل نيويورك.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني أقل عرضة من الأميركيين المولودين في البلاد للاعتقال بتهم تتعلق بارتكاب جرائم عنيفة ومخدرات وممتلكات.

الإجهاض

وتحدث ترامب عن الإجهاض متهما خصومه بأنهم "متطرفون لأنهم سيقتلون طفلا في الشهر الثامن، والشهر التاسع، وحتى بعد الولادة، بعد الولادة".

وفي الحقيقة أشار ترامب بشكل غير دقيق إلى عمليات الإجهاض بعد الولادة. يُجرَّم قتل الأطفال في كل ولاية، ولم تصدر أي ولاية قانونا يسمح بقتل طفل بعد الولادة.

ويقول المدافعون عن حقوق الإجهاض إن عمليات الإجهاض في وقت لاحق من الحمل نادرة للغاية. في عام 2020، تم إجراء أقل من 1% من حالات الإجهاض في الولايات المتحدة عند أو بعد 21 أسبوعا، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويقول خبراء طبيون إن عمليات الإجهاض في وقت لاحق من الحمل تكون عادة نتيجة لمضاعفات خطيرة، مثل تشوهات الجنين، والتي تعرض حياة المرأة أو الجنين للخطر.

وفاة جورج فلويد

قال ترامب بشأن احتجاجات مينيابوليس بعد مقتل جورج فلويد: "لو لم أحضر الحرس الوطني، لكانت تلك المدينة قد دمرت".

وفي الحقيقة لم يستدع ترامب الحرس الوطني إلى مينيابوليس أثناء الاضطرابات التي أعقبت وفاة جورج فلويد. نشر حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، الحرس الوطني في المدينة.

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.
غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الجمعة، أن الحكم الصادر بحق الصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش، في روسيا يأتي إثر "محاكمة صورية ذات دوافع سياسية"، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا.

وكتبت ميتسولا على منصة "إكس" إن "هذا الحكم بالسجن لمدة 16 عاماً ... هو نقيض العدالة". وأضافت "الصحافة ليست جريمة. يجب إطلاق سراح إيفان فوراً".

ومن جانبها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود، الجمعة، أن الحكم بالسجن 16 عاما في روسيا على غيرشكوفيتش هو "مثال آخر صارخ وغير مرفوض على احتجاز رهينة من جانب روسيا".

وقالت ريبيكا فنسنت مديرة الحملات في المنظمة في بيان إن "الإدانة (...) هي نتيجة محاكمة لا يمكن في أي حال اعتبارها عادلة أو حرة. ينبغي إلغاء هذا الحكم فورا".

كما ندّدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، بإدانة مراسلها غيرشكوفيتش في روسيا والحكم عليه بالسجن 16 عاما بعد محاكمة سريعة أجريت خلف أبواب مغلقة.

وأعلن مسؤولون في الصحيفة في بيان أن هذه الإدانة "فاضحة" و"تأتي بعدما قضى إيفان 478 يوما في السجن، محتجزا ظلما، بعيدا عن عائلته وأصدقائه... كل ذلك لأنه قام بعمله كصحافي". وتعهدوا بمواصلة النضال من أجل إطلاق سراحه.

ودانت  محكمة إيكاتيرينابورغ الروسية في الأورال الصحافي غيرشكوفيتش، الجمعة، بتهمة "التجسس" وحكمت عليه بالسجن 16 عاماً، وهي تهمة أكد براءته منها ولم تقدم موسكو أدلة تثبتها.

وأمر قاضي المحكمة أندريه مينييف بأن يقضي الصحافي البالغ من العمر 32 عاما عقوبته في سجن يخضع "لنظام صارم"، وفق مراسلة وكالة فرانس برس وهذا يعني أن ظروف احتجازه ستكون قاسية.

وكانت النيابة العامة الروسية طلبت السجن 18 عاما لغيرشكوفيتش.

وقالت المتحدثة باسم محكمة إيكاترينبورغ أن الادعاء طلب السجن 18 عاما على أن يقضيها الصحفي في ظل "إجراءات مشددة".

وأضافت أن المتهم "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

وتعد إدانته، بمثابة شرط مسبق لتبادل محتمل للسجناء مع واشنطن، فموسكو لا تبادل المحتجزين إلا في حالة إدانتهم.

احتُجز إيفان غيرشكوفيتش، وهو مراسل اشتُهر بمهنيته، في نهاية مارس 2023، أثناء عمله في إيكاترينبورغ في الأورال بتهمة "التجسس"، وهو اتهام لم تقدم موسكو إثباتات عليه ورفضه الصحفي وعائلته والبيت الأبيض.

لم تستغرق محاكمته، بعد 16 شهرًا من الاحتجاز، سوى فترة قصيرة عقدت خلالها جلسة استماع في 26 يونيو، ثم جلسة أخرى يوم الخميس، وأخيراً الجمعة.

وفُرضت السرية على كامل الإجراءات ولم يتسرب أي شيء من الجلسات المغلقة. ومن ثم فإنها إجراءات سريعة، علماً أن المحاكمات بتهم مماثلة تستمر عادةً في روسيا عدة أسابيع أو حتى أشهرا.

يؤكد مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي عمل كذلك مع مكتب وكالة فرانس برس في موسكو والبالغ من العمر 32 عاما على براءته. وقالت عائلته وواشنطن إن موسكو لم تقدم أي دليل على التهمة الموجهة إليه.

ترى واشنطن أن الهدف من اعتقاله هو قبل كل شيء مبادلته بمعتقلين روس، في حين تشهد العلاقات توترا بين البلدين منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا. وأقرت موسكو بأنها تفاوضت على إطلاق سراحه، وتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه إلى قضية فاديم كراسيكوف، المسجون في ألمانيا في قضية اغتيال نُسبت إلى الأجهزة الخاصة الروسية.

إيفان غيرشكوفيتش هو أول صحفي غربي يُتهم بالتجسس في روسيا بعد الحقبة السوفياتية. وأثار سجنه موجة واسعة من التضامن في وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية.

وفي نهاية يونيو، ندد البيت الأبيض بما وصفه بأنه محاكمة "صورية"، مكررًا أن غيرشكوفيتش "لم يعمل قط لصالح الحكومة الأميركية".

وفي اليوم الأول من محاكمته، في 26 يونيو، ظهر الصحفي حليق الرأس، وهي قصة شعر مفروضة على السجناء، لكنه حافظ على ابتسامته في الصندوق الزجاجي المخصص للمتهمين. ولأنه لم يكن بإمكانه الإدلاء بأية أقوال، ندت عنه إشارة إلى أشخاص يعرفهم.

يتواصل الصحفي مع عائلته وأصدقائه عبر رسائل تقرأها وتراقبها إدارة السجن. في هذه الرسائل، التي كتبها بلهجة مازحة، يقول إن معنوياته مرتفعة وينتظر عقوبته، ويرغب في أن يرى السماء مرات أكثر.

غيرشكوفيتش، وهو ابن مهاجرين فرا من الاتحاد السوفياتي إلى الولايات المتحدة، استقر في روسيا في عام 2017.

وفي أوائل يوليو، قضت لجنة خبراء عينتهم الأمم المتحدة بأن احتجازه "تعسفي" وأنه يجب إطلاق سراحه "دون تأخير".

ويتهم المحققون غيرشكوفيتش الذي عمل مع وكالة فرانس برس في موسكو في 2020-2021، بجمع معلومات حساسة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن شركة أورالفاغونزافود،  إحدى كبرى الشركات الروسية المصنعة للأسلحة والتي تنتج بشكل خاص دبابات تي-90 T-90 المستخدمة في أوكرانيا ودبابات أرماتا من الجيل الجديد، وكذلك عربات شحن.

وتحتجز روسيا عدة أميركيين آخرين من بينهم الصحفية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا التي اعتقلت عام 2023 بتهمة انتهاك قانون "العملاء الأجانب"، والجندي السابق في البحرية بول ويلان الذي يقضي حكما بالسجن 16 عاما بتهمة التجسس التي ينفيها.

وتحاكم المواطنة الروسية الأميركية كسينيا كاريلينا منذ 20 يونيو في إيكاترينبورغ أيضًا، بتهمة الخيانة العظمى عن طريق التبرع بالمال لجمعية تدعم أوكرانيا.

وحُكم على أميركي آخر هو مايكل ترافيس ليك الخميس في موسكو بالسجن 13 عاما بتهمة تهريب المخدرات.

المصدر: الحرة/وكالات