الرئيس الأميركي جو بايدن- أرشيف
الرئيس الأميركي جو بايدن- أرشيف

قال موقع "أكسيوس" الأميركي، إن الكثير من وسائل الإعلام الأميركية الكبرى "بدأت تضغط بشكل علني" على الرئيس جو بايدن، للانسحاب من الانتخابات الرئاسية المقبلة، وترك المجال لمرشح ديمقراطي آخر يكون قادرا على منافسة الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي يبدو أنه استطاع أن يسجل الكثير من النقاط في المناظرة الرئاسية الأولى.

ووفقا للموقع، فإن "الأداء الباهت" لبايدن في المناظرة التي جرت، الخميس، أثار "قلقًا عميقًا" بين الديمقراطيين في مجلس النواب والشيوخ، بالإضافة إلى "رفع منسوب القلق لدى المحللين الإعلاميين الميّالين إلى اليسار"، مما دفع البعض إلى المطالبة بانسحابه من الانتخابات المقررة في نوفمبر.

وانضمّت المجالس التحريرية والمحررون في وسائل إعلام بارزة، مثل "نيويورك تايمز"، وموقع "أتلانتا جورنال-كونستيتيوشن"، ومجلة "نيويوركر"، إلى المعلقين المعروفين في القنوات التلفزيونية والإعلاميين في صحف أخرى، في الضغط على الرئيس للتنحي وفتح الطريق أمام مرشح آخر ليحل مكانه.

ولم يصل مجلس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" إلى حد الدعوة إلى انسحاب الرئيس الديمقراطي من السباق، لكنه حثّه على إلغاء خطط عطلة نهاية الأسبوع "لصالح بعض التأمل الذاتي" (التفكير بعمق)، وفق أكسيوس.

من جانبها، نشرت هيئة تحرير "نيويورك تايمز" مقال رأي بعنوان: "من أجل خدمة بلاده، يجب على الرئيس بايدن أن يغادر السباق".

واعتبرت أن بايدن بدا خلال المناظرة الأخيرة، كـ"ظل" رجل خدم العامة، مؤكدة أن هناك "قادة ديمقراطيين أفضل تجهيزًا لتقديم بدائل واضحة ومقنعة".

وعلى ذات المنوال، سارت بعض المقالات في "أتلانتا جورنال كونستيتيوشن" و"نيويوركر"، التي جادلت بنفس الشكل بأن أفضل مرشح لهزيمة ترامب "لن يكون بايدن".

ورشحت  مجلة "نيويوركر" حاكم ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمر، والسيناتور رافائيل وارنوك، وحاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، وحاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، كخيارات محتملة بديلة لبايدن.

وقالت المجلة إن أولئك المرشحين يمكنهم "تنشيط الديمقراطيين والمستقلين، وإلهام المزيد من الناخبين الشباب لهزيمة ترامب".

من جانبه، تساءل المذيع في شبكة "MSNBC" الإخبارية، جو سكاربورو، عما إذا كان "هذا الرجل الذي عرفناه وأحببناه لفترة طويلة جدًا (بايدن)، مؤهلاً لمهمة الترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة".

دعم من ديمقراطيين بارزين

من جانبهم، لا يزال العديد من الديمقراطيين البارزين، بينهم الرئيسان السابقان باراك أوباما وبيل كلينتون، يدعمون بايدن، في خضم سيل من الشكوك ظهرت مؤخراً بين الأميركيين بشأن مدى قدرته على مواصلة حملته الانتخابية وصولاً إلى الرئاسة وما بعدها.

وقالت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، وهي الرئيسة السابقة للبرلمان، لشبكة "سي إن إن"، الأحد: "لا يتعلّق الأمر بالأداء خلال المناظرة، بل بالأداء خلال الرئاسة"، حسب وكالة فرانس برس.

وأضافت: "على جانب من الشاشة هناك النزاهة، وعلى الجانب الآخر هناك عدم الأمانة"، مكررة تصريحات صدرت من العديد من الشخصيات الديمقراطية التي حاولت تحويل التركيز عن أداء بايدن إلى "وابل الأكاذيب" التي أدلى بها ترامب خلال المناظرة.

وحسب استطلاع أجرته شبكة "سي بي إس نيوز" بعد يومين من المناظرة، أعرب ثلاثة أرباع الناخبين عن اعتقادهم بأن بايدن "يجب ألا يترشّح للرئاسة"، بينهم "46 في المئة من الديمقراطيين المستطلَعين".

وتوجّه بايدن وعائلته إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في وقت متأخّر السبت. وأفادت شبكة "إن بي سي نيوز" أنه من المتوقع أن يقيّم مستقبل حملة إعادة انتخابه في ضوء أدائه خلال المناظرة.

غير أن نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، أندرو بايتس، أكد عبر منصة "إكس"، أن الرحلة "كان مخططاً لها قبل المناظرة"، مشككاً في التقرير، ومشيراً إلى أن القناة "لم تسع للحصول على تعليق على هذه المسألة".

مواضيع ذات صلة

غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.
غيرشكوفيتش "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الجمعة، أن الحكم الصادر بحق الصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش، في روسيا يأتي إثر "محاكمة صورية ذات دوافع سياسية"، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا.

وكتبت ميتسولا على منصة "إكس" إن "هذا الحكم بالسجن لمدة 16 عاماً ... هو نقيض العدالة". وأضافت "الصحافة ليست جريمة. يجب إطلاق سراح إيفان فوراً".

ومن جانبها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود، الجمعة، أن الحكم بالسجن 16 عاما في روسيا على غيرشكوفيتش هو "مثال آخر صارخ وغير مرفوض على احتجاز رهينة من جانب روسيا".

وقالت ريبيكا فنسنت مديرة الحملات في المنظمة في بيان إن "الإدانة (...) هي نتيجة محاكمة لا يمكن في أي حال اعتبارها عادلة أو حرة. ينبغي إلغاء هذا الحكم فورا".

كما ندّدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، بإدانة مراسلها غيرشكوفيتش في روسيا والحكم عليه بالسجن 16 عاما بعد محاكمة سريعة أجريت خلف أبواب مغلقة.

وأعلن مسؤولون في الصحيفة في بيان أن هذه الإدانة "فاضحة" و"تأتي بعدما قضى إيفان 478 يوما في السجن، محتجزا ظلما، بعيدا عن عائلته وأصدقائه... كل ذلك لأنه قام بعمله كصحافي". وتعهدوا بمواصلة النضال من أجل إطلاق سراحه.

ودانت  محكمة إيكاتيرينابورغ الروسية في الأورال الصحافي غيرشكوفيتش، الجمعة، بتهمة "التجسس" وحكمت عليه بالسجن 16 عاماً، وهي تهمة أكد براءته منها ولم تقدم موسكو أدلة تثبتها.

وأمر قاضي المحكمة أندريه مينييف بأن يقضي الصحافي البالغ من العمر 32 عاما عقوبته في سجن يخضع "لنظام صارم"، وفق مراسلة وكالة فرانس برس وهذا يعني أن ظروف احتجازه ستكون قاسية.

وكانت النيابة العامة الروسية طلبت السجن 18 عاما لغيرشكوفيتش.

وقالت المتحدثة باسم محكمة إيكاترينبورغ أن الادعاء طلب السجن 18 عاما على أن يقضيها الصحفي في ظل "إجراءات مشددة".

وأضافت أن المتهم "لم يعترف بذنبه"، ومارس حقه في إلقاء "كلمة ختامية" قبل صدور الحكم.

وتعد إدانته، بمثابة شرط مسبق لتبادل محتمل للسجناء مع واشنطن، فموسكو لا تبادل المحتجزين إلا في حالة إدانتهم.

احتُجز إيفان غيرشكوفيتش، وهو مراسل اشتُهر بمهنيته، في نهاية مارس 2023، أثناء عمله في إيكاترينبورغ في الأورال بتهمة "التجسس"، وهو اتهام لم تقدم موسكو إثباتات عليه ورفضه الصحفي وعائلته والبيت الأبيض.

لم تستغرق محاكمته، بعد 16 شهرًا من الاحتجاز، سوى فترة قصيرة عقدت خلالها جلسة استماع في 26 يونيو، ثم جلسة أخرى يوم الخميس، وأخيراً الجمعة.

وفُرضت السرية على كامل الإجراءات ولم يتسرب أي شيء من الجلسات المغلقة. ومن ثم فإنها إجراءات سريعة، علماً أن المحاكمات بتهم مماثلة تستمر عادةً في روسيا عدة أسابيع أو حتى أشهرا.

يؤكد مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي عمل كذلك مع مكتب وكالة فرانس برس في موسكو والبالغ من العمر 32 عاما على براءته. وقالت عائلته وواشنطن إن موسكو لم تقدم أي دليل على التهمة الموجهة إليه.

ترى واشنطن أن الهدف من اعتقاله هو قبل كل شيء مبادلته بمعتقلين روس، في حين تشهد العلاقات توترا بين البلدين منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا. وأقرت موسكو بأنها تفاوضت على إطلاق سراحه، وتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه إلى قضية فاديم كراسيكوف، المسجون في ألمانيا في قضية اغتيال نُسبت إلى الأجهزة الخاصة الروسية.

إيفان غيرشكوفيتش هو أول صحفي غربي يُتهم بالتجسس في روسيا بعد الحقبة السوفياتية. وأثار سجنه موجة واسعة من التضامن في وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية.

وفي نهاية يونيو، ندد البيت الأبيض بما وصفه بأنه محاكمة "صورية"، مكررًا أن غيرشكوفيتش "لم يعمل قط لصالح الحكومة الأميركية".

وفي اليوم الأول من محاكمته، في 26 يونيو، ظهر الصحفي حليق الرأس، وهي قصة شعر مفروضة على السجناء، لكنه حافظ على ابتسامته في الصندوق الزجاجي المخصص للمتهمين. ولأنه لم يكن بإمكانه الإدلاء بأية أقوال، ندت عنه إشارة إلى أشخاص يعرفهم.

يتواصل الصحفي مع عائلته وأصدقائه عبر رسائل تقرأها وتراقبها إدارة السجن. في هذه الرسائل، التي كتبها بلهجة مازحة، يقول إن معنوياته مرتفعة وينتظر عقوبته، ويرغب في أن يرى السماء مرات أكثر.

غيرشكوفيتش، وهو ابن مهاجرين فرا من الاتحاد السوفياتي إلى الولايات المتحدة، استقر في روسيا في عام 2017.

وفي أوائل يوليو، قضت لجنة خبراء عينتهم الأمم المتحدة بأن احتجازه "تعسفي" وأنه يجب إطلاق سراحه "دون تأخير".

ويتهم المحققون غيرشكوفيتش الذي عمل مع وكالة فرانس برس في موسكو في 2020-2021، بجمع معلومات حساسة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن شركة أورالفاغونزافود،  إحدى كبرى الشركات الروسية المصنعة للأسلحة والتي تنتج بشكل خاص دبابات تي-90 T-90 المستخدمة في أوكرانيا ودبابات أرماتا من الجيل الجديد، وكذلك عربات شحن.

وتحتجز روسيا عدة أميركيين آخرين من بينهم الصحفية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا التي اعتقلت عام 2023 بتهمة انتهاك قانون "العملاء الأجانب"، والجندي السابق في البحرية بول ويلان الذي يقضي حكما بالسجن 16 عاما بتهمة التجسس التي ينفيها.

وتحاكم المواطنة الروسية الأميركية كسينيا كاريلينا منذ 20 يونيو في إيكاترينبورغ أيضًا، بتهمة الخيانة العظمى عن طريق التبرع بالمال لجمعية تدعم أوكرانيا.

وحُكم على أميركي آخر هو مايكل ترافيس ليك الخميس في موسكو بالسجن 13 عاما بتهمة تهريب المخدرات.

المصدر: الحرة/وكالات