Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كمالا هاريس- أرشيف
كمالا هاريس- أرشيف

مع اقتراب إعلان ترشيحها بشكل رسمي لمنافسة دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، فإنه سيكون أمام نائبة الرئيس الحالي، كمالا هاريس، العديد من الأسماء للاختيار من بينها من سيشغل منصب نائبها، وذلك في ظل وجود قيادات بارزة في الحزب الديمقراطي، وفقا لوسائل إعلام أميركية وعالمية.

وكانت هاريس قد قالت، الإثنين، إنها "فخورة" بحصولها على الدعم الواسع اللازم للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبالتالي، تحل هاريس محل الرئيس جو بايدن، في السباق إلى البيت الأبيض، بعدما أعلن انسحابه، إثر ضغوط تتعلق بمخاوف بشأن سنه وحالته الصحية والعقلية، ومدى تأثيرها على حظوظه أمام منافسه، الرئيس الجمهوري السابق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، بأن غالبية المندوبين الديمقراطيين، البالغ عددهم نحو 4000 شخص، المكلّفين اختيار مرشح الحزب رسميا، أعلنوا بالفعل نيّتهم دعم هاريس.

وذكرت صحيفتا "نيويورك تايمز" الأميركية، و"فاينانشال تايمز" البريطانية، أن من أبرز المرشحين للحصول على منصب نائب هاريس، هو حاكم ولاية كنتاكي، آندي بشير، البالغ من العمر 46 عاما.

وكان بشير قد أثبت أنه يتمتع بشعبية كبيرة عندما تمكن من الفوز بمنصب حاكم ولاية محسوبة على الجمهوريين مرتين على التوالي، في عامي 2019 و2023.

كما أثبت بشير أنه "مؤيد للنقابات العمالية"، وانضم إلى اعتصام عمال السيارات، كما هاجم الحظر شبه الكامل الذي تفرضه الولاية على عمليات الإجهاض.

ووفقا لـ"نيويورك تايمز"، فإنه كثيرا ما يتحدث عن عقيدته المسيحية، وهي رسالة يمكن أن تكون جذابة بشكل خاص للديمقراطيين الآن، وهم يحاولون كسب الناخبين البيض المعتدلين.

جوش شابيرو

واتفقت الصحيفتان أيضا على أن حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، يعد أحد أبرز المرشحين لتولي منصب نائب الرئيس.

وكان قد جرى انتخاب شابيرو، البالغ من العمر 51 عاماً،  حاكمًا لبنسلفانيا عام 2022، بعد أن شغل منصب المدعي العام للولاية اعتبارًا من عام 2017.

وولاية بنسلفانيا، باعتبارها من الولايات المتأرجحة، يجب أن يفوز بأصواتها الديمقراطيون. وقد ارتفعت أسهم شابيرو في حزبه بعد أن تغلب على خصمه الجمهوري.

وعلى الرغم من أن شابيرو أيّد هاريس كمرشحة رئاسية عن الحزب الديمقراطي، الأحد، وتعهد "ببذل كل ما بوسعه" لمساعدتها على الفوز بالانتخابات، فإن هناك من يقول إن "خلفيته اليهودية يمكن أن تكون عائقًا أمام حصوله على الترشيح ليكون نائبا لأول مرشحة أميركية من أصل أفريقي".

ومع ذلك، وفقًا لتوقعات منصة "Polymarket"، فهو حاليًا "المرشح المفضل" ليكون نائبًا لهاريس.

مارك كيلي

ووفقا للصحيفتين، فإن السناتور مارك كيلي، البالغ من العمر 60 عاما، يعد من المرشحين بقوة لشغل المنصب، فهو عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا منذ عام 2020، كما كان رائد فضاء في وكالة ناسا، وطياراً مقاتلاً في البحرية. 

وأصبحت زوجته، البرلمانية السابقة غابي جيفوردز، "بطلة بالنسبة للمنظمات الديمقراطية الشعبية التي تحارب العنف المسلح"، وذلك بعد أن تعرضت لمحاولة اغتيال في تجمع انتخابي سنة 2011، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة.

وحسب، صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد رسم كيلي لنفسه صورة باعتباره معتدلاً في ولاية أريزونا، حيث قام ببناء ائتلاف يعتمد على النساء البيض في الضواحي، بالإضافة إلى الناخبين اللاتينيين الشباب الذين لعبوا دورًا حاسمًا في تسليم الولاية إلى جو بايدن عام 2020، ليصبح رئيس الولايات المتحدة.

وكان كيلي قد كتب على منصة "إكس"، الأحد، قائلا: "لا أستطيع أن أكون أكثر ثقة في أن نائبة الرئيس كمالا هاريس هي الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترامب، وقيادة بلادنا إلى المستقبل".

روي كوبر

في نفس السياق، رأت الصحيفتان أن حاكم ولاية نورث كارولاينا منذ عام 2017، روي كوبر، قد يدخل قائمة الترشيحات، خاصة أنه يحكم ولاية متأرجحة تميل نحو الجمهوريين في الوقت الحالي.

وحسب الصحيفة البريطانية، فإن كوبر عارض القوانين المناهضة لمجتمع المثليين، واستخدم حق النقض ضد مشروع قانون كان من شأنه أن يحظر الإجهاض بعد 12 أسبوعًا.

ويأمل الديمقراطيون بأن تصوت الولاية لهم، لأول مرة منذ أن صوتت لصالح الرئيس الأسبق باراك أوباما، عام 2008.

يشار إلى أن كوبر، البالغ من العمر 67 عاما، شغل منصب المدعي العام للولاية لمدة 16 عاماً، وعمل في مجلسي الشيوخ والنواب في ولاية كارولاينا الشمالية.

جي بي بريتزكر

وتضم قائمة المرشحين، حاكم إلينوي الثري، جي بي بريتزكر، الذي قام برفع الحد الأدنى للأجور، وأقر أكبر مشروع قانون للبنية التحتية في تاريخ الولاية بدعم من الحزبين، حسب الصحيفة اللندنية.

ورغم أنه يعد منافسًا محتملًا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ليكون بديلا عن بايدن، فقد أيد هاريس، الإثنين، قائلاً إن الوقت حان "لتحطيم أعلى وأصعب الحواجز وانتخاب امرأة رئيسة للولايات المتحدة".

ورأت "نيويورك تايمز" أن ذلك الملياردير، في حال جرى اختياره مرشحا لمنصب نائب الرئيس، فقد يساهم في تمويل الحملة الانتخابية، وذلك في وقت تتدفق فيه الأموال بكثرة على حملة المنافس الجمهوري دونالد ترامب.

ولفت بريتزكر انتباه الديمقراطيين بانتقاداته الشديدة لترامب، إذ صرح في يونيو الماضي، متسائلا: "هل يريدون (الأميركيون) حقاً رئيساً مجرماً يواجه عقوبة السجن؟".

بيت بوتيجيج

وحسب صحيفة "فاينانشال تايمز"، فإن وزير النقل الحالي، بيت بوتيجيج، قد يكون من بين الأسماء التي يتم اختيارها ليكون نائبا لهاريس.

وبوتيجيج، البالغ من العمر 42 عامًا، هو أول عضو مثلي الجنس بشكل علني في حكومة رئيس أميركي، ويتمتع بشهرة كبيرة، إذ أثبت أنه محاور قوي خلال ظهوره في العديد من المناقشات على قناة "فوكس نيوز".

ويعرف ذلك الوزير بين أنصاره بلقب "العمدة بيت" كونه كان العمدة السابق لمدينة ساوث بيند بولاية إنديانا، وسبق له أيضا أن خدم في أفغانستان.

واعتبر بوتيجيج في تدوينة له على منصة "إكس"، أن هاريس هي "الشخص المناسب لهزيمة دونالد ترمب وخلافة جو بايدن".

مواضيع ذات صلة

ترامب وهاريس يتصافحان قبل انطلاق المناظرة التلفزيونية الأولى
المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية هاريس وترامب

تُعد التقارير الطبية لمرشحي الرئاسة الأميركية وحتى الرؤساء من المواضيع الحساسة التي تثير الكثير من النقاشات في الساحة السياسية.

الوضع الصحي للرئيس، جو بايدن، كان ملفا ساخنا في حملته الانتخابية 2024 قبل أن يقرر لاحقا الانسحاب من هذا الماراثون الانتخابي.

ومع قرب موعد الاقتراع في الخامس من نوفمير، يتحول وضع المرشحين الصحي إلى مادة دسمة للنقاش، مما يعكس اهتمام الجمهور بمسألة الصحة والقدرة على أداء المهام الرئاسية.

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة، كاملا هاريس، نشرت السبت رسالة من طبيبها، يقول فيها إنها تتمتع بصحة جيدة ويمكنها تقلد المنصب الرفيع.

وتنافس هاريس (59 عاما) ترامب (78 عاما) على رئاسة الولايات المتحدة. وقال أحد مساعدي هاريس إن المعلومات الطبية التي كُشف عنها، تهدف لتسليط الضوء على رفض ترامب القيام بذلك.

تقرير هاريس الأخير عن حالتها الصحية، طرح تساؤلات حول مدى ضرورة معرفة الناخبين لحالة المرشحين الصحية. وهل يجب أن تكون الصحة العامة جزءًا من تقييم قدرة المرشح على تولي المنصب؟

وفي عالم تسيطر عليه المعلومات، أصبح الكشف عن السجل الطبي للمرشحين مؤشرًا على الجدية والشفافية. ومع ذلك، قد يُعتبر الكشف عن بعض المعلومات الطبية تعديًا على الخصوصية الشخصية.

العديد من المؤسسات والجامعات الأميركية بحثت في هذا الموضوع وتساءلت إلى أي مدى يجب أن نعرف عن صحة المرشحين، وكيف يؤثر ذلك على ديمقراطيتنا، والأهم من ذلك هل الكشف عن الوضع الصحي هو موضوع أخلاقي؟

كلية القانون في جامعة بوسطن ناقشت هذا الأمر قبل ثلاثين عاما، ونشرت تقريرا آنذاك بعنوان صحة الرئيس ومرشحي الرئاسة وحق الجمهور في المعرفة.

كامالا هاريس

يقول التقرير  إن الأمور التي نريد معرفتها عن صحة الرؤساء والمرشحين للرئاسة تخبرنا الكثير عن أنفسنا أكثر مما تخبرنا عنهم، فهي تكشف لنا عن مخاوفنا وآمالنا.

الإفصاح عن هذه التقارير الطبية "المعقولة"، بحسب التقرير، يعد أمرًا مسلمًا به وقد لا يكون ضارا، "لكن "يجب علينا أن نظهر على الأقل بعض الاحترام لخصوصيتهم الطبية من خلال وضع حد للتوقعات".

ولا توجد قاعدة قانونية أو إجرائية بسيطة يمكن أن تضمن ذلك، بحسب التقرير الذي أشار  إلى أن، التعديل الخامس والعشرين في  الدستور الأميركي، يوفر مجموعة جيدة من الإجراءات التي يمكننا وضعها للتعامل مع العجز المؤقت للرئاسة.

ويضيف التقرير أنه قبيل الانتخابات الرئاسية، سيتعين على الرؤساء الكشف عن تفاصيل الإصابات والأمراض التي أصيبوا بها، لكن لا بد ان لا تكون ذريعة "للفضول المدفوع من قبل ما وصفته بـ "الصحافة الصفراء" حول المعلومات الطبية الخاصة للمرشحين الرئاسيين.

وخلال كل موسم انتخابي، يسأل الأميركيون ذات السؤال: كم من المعلومات عن صحة مرشح الرئاسة يحق للجمهور معرفتها؟ ويقول التقرير إن  "الخصوصية الطبية هي مبدأ قانوني وأخلاقي مركزي يقضي بأنه لا ينبغي للأطباء الكشف عن معلومات طبية خاصة لأشخاص غير معنيين برعاية المريض دون إذن المريض" فعلاقة الطبيب بالمريض هي علاقة سرية، ويُعتبر انتهاك السرية غير أخلاقي "إلا إذا كان ضروريًا لحماية صحة الجمهور".

وتوجد استثناءات لهذه القاعدة للرؤساء أو مرشحي الرئاسة. هذا لا يعني بحسب التقرير، أن يضلل "أطباء" الرئيس الجمهور بشأن صحة الرئيس، ومع ذلك، فقد فعل الكثيرون ذلك وسبب "حالة من القلق بين الجمهور" كما حدث مع الوضع الصحي للرؤساء روزفلت وايزنهاور وجون كينيدي وريغان، إذ لم يكن الرؤساء دائمًا سعداء بالمعلومات التي أصدرها أطباؤهم حتى عندما أذنوا بـالكشف عنها.

والدراسة التي نشرتها جامعة بوسطن أوضحت أيضا أن الحملات الرئاسية لا تركز على الحاضر، بل تهتم بالمستقبل، وهذا ما يجعل الوضع الصحي للمرشح، "مشكلة"، وتضيف "مهما كانت الآراء حول الخصوصية الطبية للمرشحين، إلا أن صحة الرئيس موضوع أكثر شرعية يهم الجمهور من صحة المرشحين لهذا المنصب"

لكنها تضيف أن هذا لا يعني أنه يجب أن تكون السجلات الطبية للرئيس متاحة للجمهور بشكل روتيني، بل يعني فقط أنه يجب توفير معلومات كافية ودقيقة عند حدوث مرض أو إصابة للرئيس.

وتنتشر الشائعات بسرعة عندما لا تتوفر الحقائق، علاوة على ذلك، فإن أحكام التعديل الخامس والعشرين للدستور، الذي ينص على عجز الرئيس، تنطبق فقط على الرئيس، وليس على المرشحين.

وعلى الرغم من أن الأطباء لا يستطيعون التنبؤ بدقة كيف ستؤثر الحالة الصحية للمرشح على قدرته على أداء المهام السياسية، إلا أن الجمهور قد يأخذ آراءهم حول احتمال الوفاة أو العجز في المنصب على محمل الجد.

على سبيل المثال، كان على الرئيس أيزنهاور اتخاذ قرار بشأن الترشح لفترة ثانية بعد تعرضه لجلطة قلبية. وجد مستشاره الطبي الشهير، بول دادلي وايت، نفسه في موقف كان يمكن أن يمنحه فعليًا حق الفيتو على القرار  إذا قال علنًا إن أيزنهاور يجب ألا يترشح لإعادة الانتخاب بسبب صحته.

حاول وايت في البداية إقناع أيزنهاور بعدم الترشح لكن القرار كان بيد الرئيس، عانى أيزنهاور من العديد من المشكلات الطبية خلال فترة ولايته الثانية، لكنه نجا من جميعها وعاش ثماني سنوات أخرى بعد مغادرته المنصب.

ترامب بعد محاولة اغتياله

وفي حالة أخرى، لم تُكتشف العلامات الأولى الواضحة لسرطان المثانة لدى نائب الرئيس الأسبق هوبرت همفري حتى عام 1969، بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية عام 1968 أمام ريتشارد نيكسون. وقد تم الاقتراح أنه لو كانت التقنيات  متاحة، لكان من الممكن اكتشاف السرطان مسبقا، وربما كان سيتراجع عن السباق الرئاسي.

والان تنافس المرشحة الديمقراطية كاميلا هاريس (59 عاما) ترامب (78 عاما) على رئاسة الولايات المتحدة. وتحرص حملة هاريس على تسليط الضوء على سن الرئيس السابق منذ أن أصبح المرشح الأكبر سنا في السباق بعد تنحي الرئيس جو بايدن (81 عاما) عن الترشح عقب أداء ضعيف في مناظرة أمام ترامب.

ويخوض المرشحان للرئاسة عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري سباقا محتدما.

تقول وكالة رويترز، إن حملة هاريس تأمل أن يؤدي إبراز التباين بين شبابها النسبي وحضورها الذهني مع عمر ترامب الكبير وميله إلى المراوغة، بالإضافة إلى الاختلافات في الشفافية بين الاثنين، إلى مساعدتها في إقناع الناخبين الذين لم يستقروا على مرشح بعد بأنها الأنسب للمنصب.

 

المصدر: الحرة