Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الكثير من الأميركيين العرب والمسلمين يقطنون في ولاية ميتشغان
الكثير من الأميركيين العرب والمسلمين يقطنون في ولاية ميتشغان

على الرغم من أن نسبة العرب والمسلمين في الولايات المتحدة ضئيلة بعض الشيء، إلا أنها يمكن أن تحدث الفارق في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل، وخاصة في بعض الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تُحسم بفارق عدد صغير جدا من الأصوات.

في البداية من المهم التعرف على الناخبين العرب الأميركيين والمسلمين، فهم في الحقيقة ليسوا كتلة واحدة، بل عبارة عن تجمعات منتشرة في ولايات مختلفة.

ووفقا للمعهد العربي الأميركي، فإن ربع الأميركيين العرب فقط، وعددهم 3.7 مليون نسمة، مسلمون والغالبية العظمى منهم هم في الواقع مسيحيون.

وبالمثل، فإن العديد من الأميركيين المسلمين هم من جنوب آسيا أو من السود أو من عرق آخر غير عربي، كالإيرانيين والأفغان مثلا.

ومع ذلك يمكن لأصوات العرب والمسلمين، التي تشكل حوالي 1 بالمئة من إجمالي الناخبين في الولايات المتحدة، أن تحسم النتائج في بعض الولايات التي تعتبر مفتاحية ومهمة.

كذلك تعتمد الميول والتوجهات السياسية للناخبين العرب والمسلمين، على عدة عوامل، ومنها العمر والقضايا الداخلية، لكن التأثير الأكبر يعتمد على ما يجري في الشرق الوسط.

يقول الباحث في معهد الدراسات المتقدمة بجامعة فيرجينيا، بيتر سكيري، إن ولاءات العرب والمسلمين للحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة تغيرت على مدى العقود الماضية، فتارة كانت تذهب للحزب الجمهوري وفي مرات أخرى للحزب الديموقراطي.

ويضيف سكيري في مقابلة مع موقع "الحرة" أن أحداث الـ11 من سبتمبر كانت نقطة مفصلية في توجهات الناخبين العرب والمسلمين.

قبل هذه الهجمات وفي انتخابات عام 2000 تحديدا، كان غالبية قادة المنظمات من المسلمين والعرب، ما عدا أولئك من أصول أفريقية، يميلون بشكل واضح نحو الحزب الجمهوري ودعم المرشح آنذاك جورج بوش، وفقا لسكيري.

تغير الوضع تماما بعد تلك الهجمات، حيث مالت الكفة للديمقراطيين، لكن مع ذلك لا يعتقد سكيري أن لدى أي من الحزبين دعما ثابتا من قبل المسلمين أو العرب في الولايات المتحدة.

فعلى سبيل المثال، تعرض الرئيس الحالي جو بايدن لانتقادات واسعة من قبل قواعد الحزب الديمقراطي الشعبية من العرب والمسلمين في الانتخابات التمهيدية على خلفية سياسات إدارته تجاه ما يجري في غزة.

وأعرب ما يزيد قليلا عن 100 ألف مشارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في ولاية ميشيغان عن "عدم التزامهم" بالتصويت لجو بايدن.

صوت حاسم في ميشيغان

يقطن الكثير من الأميركيين العرب والمسلمين هذه الولاية الواقعة في الغرب الأوسط، ودعموا سابقا بايدن وساهموا في فوزه عام 2020، على حساب دونالد ترامب.

الانتصار في ميشيغان يُنظر إليه على أنه حاسم للفوز بالانتخابات في البلاد ككل، وقد فاز فيها دونالد ترامب بفارق نحو 10 آلاف صوت فقط في عام 2016، فيما فاز فيها بايدن بفارق نحو 150 ألف صوت في عام 2020.

يبلغ عدد العرب الأميركيين الذين يصوتون في هذه الولاية حوالي 310 ألف، وبالتالي يمكن لأصوات العرب والمسلمين هناك أن تصبح "حاسمة" في الانتخابات.

لا يعتمد النظام الانتخابي في الولايات المتحدة على الأصوات الكلية في عموم البلاد، بل أصوات كل ولاية على حدة.

ويقول سكيري إن "هذا النظام الفريد من نوعه يمنح الأقليات في الولايات الأميركية تأثيرا أكبر على نتائج الانتخابات، وبالتالي يكون صوتها مهما مقارنة فيما لو كان النظام يعتمد على مجمل أصوات الناخبين".

ويضيف سكيري أن "هذا يعني أن من المهم أن تقوم الأقليات الدينية أو العرقية في مثل هكذا ولايات بتنظيم نفسها جيدا والعمل على توحيد أصواتها من أجل أحداث تأثير أكبر في السياسة الأميركية".

عوامل تؤثر على قرار الناخبين

وفق استطلاع للرأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في منتصف مايو الماضي، كان لملف الحرب في غزة النصيب الأكبر للطريقة التي سيصوت بها نحو 70 بالمئة من عرب الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

يتفق سكيري مع هذا الرأي ويرى أن الصراع في الشرق الأوسط سيحظى بالتأثير الأكبر في الانتخابات المقبلة، لكنه يعتقد في الوقت ذاته أن هناك عوامل أخرى داخلية يمكن أن تغير مزاج الناخبين، ومن أهمها القضايا الاقتصادية والتأمين الصحي وتمويل المدارس الإسلامية.

بالتالي ليس من الحكمة اعتبار تصويت الناخبين العرب والمسلمين للديمقراطيين أمرا مفروغا منه، بحسب سكيري، الذي يشير إلى أن من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار أن مستوى الدعم لترامب في صفوف المسلمين والعرب ليس معدوما تماما، هناك أعداد لا بأس بها من الداعمين له".

وبرزت هاريس كمرشحة عن الحزب الديمقراطي للرئاسة بعد أن أنهى بايدن مساعيه لإعادة انتخابه يوم الأحد الماضي استجابة لمعارضة شديدة من زملائه الديمقراطيين الذين شككوا في قدرته على الفوز أو أداء المهام الرئاسية لمدة أربع سنوات أخرى.

وغيرت نائبة الرئيس البالغة من العمر 59 عاما شكل السباق الرئاسي وضخت طاقة جديدة في صفوف الديمقراطيين.

وكانت هاريس أول امرأة سوداء وأول أميركية من أصل آسيوي تشغل منصب نائب الرئيس. وستدخل التاريخ أيضا في حالة تغلبها على الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويلفت سكيري إلى أنه "في الوقت الحالي الغالبية من أصوات الناخبين لعرب والمسلمين تميل لكامالا هاريس، لكن في نفس الوقت من الصعب التكهن بما سيحدث من هنا وحتى يوم الانتخابات".

 

 

  • المصدر: موقع "الحرة"

مواضيع ذات صلة

ترامب وهاريس يتصافحان قبل انطلاق المناظرة التلفزيونية الأولى
ترامب وهاريس يتصافحان قبل انطلاق المناظرة التلفزيونية الأولى

قال موقع "أكسيوس" الأميركي، إن حملة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، كامالا هاريس، أصبحت تستعمل "السلاح المفضل" لمنافسها الجمهوري دونالد ترامب، الذي يعتمد على السخرية اللاذعة من الخصوم.

وأوضح الموقع أن حملة هاريس ونائبها تيم والز، باتت تستحوذ على الانتباه "من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مبتكرة، خاصة مع التركيز على جمهور الشباب".

حملة كامالا هاريس أطلقت عدة مبادرات في محاولة لاستمالة الناخبين الذكور
حملة كامالا هاريس تسعى لكسب أصوات الذكور في معركتها ضد ترامب
تبذل حملة كامالا هاريس جهودا كبيرة لكسب أصوات الناخبين الذكور، بعد أن دعا الرئيس الأسبق باراك أوباما الرجال من أصول أفريقية للتخلي عن المواقف المنحازة جنسيا، ما يسلط الضوء على قضية رئيسية تواجهها المرشحة الديموقراطية للانتخابات التي تجرى الشهر المقبل.

ففي مقاطع الفيديو الموجهة عبر منصات مثل تيك توك، تعرض حملة هاريس ووالز، ترامب بطريقة ساخرة، حيث وجهت انتقادات إلى مظهره وتعليقاته غير المفهومة.

وسلط أحد هذه المقاطع الساخرة، الضوء على ترامب وهو يتحدث بطريقة غير واضحة في أحد الفعاليات العامة، مما دفع الحملة لوصفه باستخدام مصطلحات لغة "الجيل الجديد" مثل "delulu"، التي تدل على التضليل.

واشتهر ترامب بنعت خصومه بألقاب مستفزة، مثل "هيلاري المخادعة" و"جو النائم"، وميله لمهاجمة هاريس ووالز بشكل شخصي، وفق "أكسيوس".

وأشار الموقع إلى أن التوجه الذي تتبعه حملة هاريس "ترك أثرًا"، وربما أربك الرئيس الجمهوري السابق بعض الشيء، حيث تكيفت الحملة مع استخدام السخرية اللاذعة والميمز (Meme) الحادة، "وهو أسلوب لطالما احتكره ترامب"، وفقا لذات التقرير.

من جانب آخر، تسعى هاريس لاستمالة شريحة مهمة قبل الانتخابات المرتقبة، إذ كشفت، الإثنين، عن مقترحات جديدة لصالح الرجال السود، من بينها شمولهم في برامج قروض للمشروعات الصغيرة قابلة للإعفاء من السداد، وفي قرارات جديدة بتقنين استخدام الماريجوانا لأغراض ترفيهية، حسب وكالة رويترز.

وعبرت حملة هاريس وديمقراطيون من بينهم الرئيس الأسبق باراك أوباما، عن قلقهم البالغ حول ما إذا كانت نسبة إقبال الرجال السود على التصويت في انتخابات الخامس من نوفمبر ستكون مماثلة لتلك التي شهدتها الانتخابات السابقة، وما إذا كانوا سيدعمون هاريس أم منافسها الجمهوري.

وتأتي المقترحات الجديدة ضمن مساعي حثيثة من هاريس لاستمالة الرجال السود بوعود مباشرة وجعلهم جزء أكثر أهمية في حملتها مع قرب الانتخابات الرئاسية. وكانت رويترز أول من أورد تقارير بشأن هذه الخطة.

ترامب وهاريس يلجآن لمشاهير البودكسات لجذب "الناخبين غير المتابعين"
يلجأ المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، ومنافسته المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس، كامالا هاريس، إلى مشاهير البودكاست (برامج صوتية)، في محاولة لكسب أصوات الناخبين غير المهتمين بهما، وغير المتابعين لهما، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".

وتشمل المقترحات تقديم مليون قرض قابل للإعفاء من السداد بالكامل بقيم تصل إلى 20 ألف دولار لأصحاب مشروعات في المجتمعات الفقيرة، ووعدا بتقنين الماريجوانا في الأغراض الترفيهية والمساعدة على ضمان حق رجال الأعمال من السود في العمل في هذه الصناعة الجديدة.

ومن بين المقترحات أيضا تعزيز وصول الأميركيين السود إلى قطاع العملات المشفرة، وإطلاق مبادرة وطنية للمساواة في الحصول على الرعاية الصحية تركز على الرجال السود، وتستهدف علاج أمراض مثل مرض فقر الدم المنجلي.

وكان هؤلاء الناخبون صوتوا بنسبة 90 بالمئة لصالح الرئيس جو بايدن عام 2020، وهو مستوى انخفض إلى 78 بالمئة لصالح هاريس، وفقا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" وكلية سيينا.

 

المصدر: الحرة