Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

هاريس أكدت على أمن إسرائيل وأهمية خفض القتلى المدنيين في غزة
هاريس أكدت على أمن إسرائيل وأهمية خفض القتلى المدنيين في غزة

"لن أصمت" أمام المعاناة في غزة، تلك كانت أول تصريحات أدلت بها نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة، كمالا هاريس، عقب لقائها برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الشهر الماضي.

موقف هاريس شكل تصريحا علنيا لإظهار "الفجوات الضئيلة" ما بين السياسة التي تود نائبة الرئيس اعتمادها، وما كان قد عبر عنه الرئيس الأميركي، جو بايدن، بشأن أزمة الشرق الأوسط التي تهدد بالاتساع مع احتدام الحملات الانتخابية، وفق ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير بعنوان "معضلة هاريس بشأن إسرائيل: إلى أي مدى يجب أن تنأى بنفسها عن بايدن بشأن غزة؟".

ورغم أن كلا من هاريس وبايدن عبرا عن استعدادهما للدفاع عن أمن إسرائيل، أظهرت نائبة الرئيس موقفا أكثر صراحة فيما يخص الضغط على حكومة نتانياهو لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية لسكان غزة والتوصل إلى اتفاق مع حماس من أجل وقف إطلاق النار.

وترى الصحيفة أنه بالنسبة لهاريس، بعد اتخاذ موقف مختلف عن بايدن سيساعدها في كسب التقدميين وغيرهم من المصوّتين الذين عبّروا عن غضبهم تجاه دعم البيت الأبيض لإسرائيل.

لكن هذا الموقف قد يحمل مخاطر في طيّاته، وفق تعبير "وول ستريت جورنال"، فإن اقتربت هاريس بشكل كبير لمنتقدي إسرائيل قد يساهم ذلك في استهجان المصوتين الآخرين ومنح المرشح الجمهوري والرئيس السابق، دونالد ترامب، فرصة لمهاجمتها.

يقول آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق للسلام في الشرق الأوسط والذي عمل في ظل إدارات جمهورية وديمقراطية: "هناك كمالا داخلية، تأتي من فرق بالأجيال عن بايدن، (وهو جيل) يشعر بالتعاطف والإدراك بشكل أعمق من الرئيس عندما يتعلق الأمر بمعاناة الفلسطينيين".

ويستدرك في حديثه للصحيفة: "وهناك كمالا خارجية، الديمقراطية المعتدلة المؤيدة لإسرائيل، والتي سيتوجب عليها، ولأسباب سياسية، عندما يتعلق الأمر باحتياجات إسرائيل أن تلوّن ما بين الخطوط".

وذكرت الصحيفة عن مسؤولين أن هاريس تملك تأثيرا ضئيلا في سياسات الإدارة بشأن غزة، حيث يدفع بالنقاشات اليومية المستشارون في البيت الأبيض ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، بيل بيرنز.

وتنوه إلى أنه في الوقت ذاته فإن أي فشل في المفاوضات أو التوصل لاتفاق سيسدل بظلاله على هاريس، التي ستتحمل تبعات الفشل الدبلوماسي والتوترات في المنطقة، ما قد يعقّد من سباقها نحو الرئاسة.

ويشير مسؤولو الإدارة إلى أن بايدن وهاريس ينسقان عن كثب كيفية التعامل مع إسرائيل، وفق الصحيفة التي ذكرت أن نائبة الرئيس تفضل الانفتاح بالحديث مع الرئيس في اجتماعات مغلقة، كما ذكرت أن الرئيس الأميركي وكلها برسم خطة "غزة ما بعد الحرب" والتي توجهت إلى دبي، في ديسمبر، للقاء قادة عرب للدفع بها قدما.

وأشارت الصحيفة إلى أن هاريس ورغم أنها تحرص على عدم مناقضة بايدن، لكنها اختلفت في كيفية توجيه الرسائل التي تحملها الإدارة الأميركية بشأن الصراع في غزة، وفي بعض المرات كانت تسبق المسؤولين الآخرين في حث إسرائيل على التقليل من الضحايا المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.

الموقف ذاته عبرت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير سابق، حيث ذكرت أن هاريس كانت متوافقة إلى حد كبير مع بايدن فيما يتعلق بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها مع حماس في غزة، وأنها أكدت موقف الإدارة بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنها استخدمت نبرة أكثر حدة بشأن معاناة الناس في غزة.

وقالت هاريس للصحفيين بعد اجتماعها مع نتانياهو، الشهر الماضي: "ما حدث في غزة على مدى الأشهر التسعة الماضية مدمر".

وأضافت أن "صور الأطفال القتلى والأشخاص اليائسين والجوعى الذين يفرون بحثًا عن الأمان، وأحيانًا ينزحون للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه المآسي"، مؤكدة: "لن أصمت".

سياسات هاريس الخارجية 
ولكونها نائبة الرئيس، لم تسنح الفرصة أمام هاريس لرسم سياساتها الخارجية الخاصة، ويقول بعض المراقبين لوول ستريت جورنال إنها ستسعى إلى الاقتراب من العناصر التقدمية للحزب الديمقراطي، ومن المحتمل أن تشترط دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بسلوكيات الأخيرة في غزة والضفة الغربية.

لكن دين ليبرمان، نائب مستشار هاريس للأمن القومي، حدد تلك التوقعات بأنها "افتراضات"، مشددا في حديثه لوول ستريت جورنال على أن هاريس كان لديها "التزام ثابت ودام طوال حياتها نحو أمن إسرائيل وأنها لن تترك إسرائيل تقف وحدها"، لكنه يضيف أن هاريس "ترى أنه يجب تنفيذ المزيد لحماية المدنيين الفلسطينيين وإيصال المساعدة الإنسانية".

وفي كلمة ألقتها خلال تجمع انتخابي في مدينة سيلما بولاية ألاباما، في مارس الماضي، وصفت هاريس الظروف الكارثية في غزة، وحثت إسرائيل على إدخال المزيد من المساعدات، مشيرة إلى أن الفلسطينيين أجبروا على تناول علف الحيوانات وأوراق النباتات.

وفي تحقيق موسَّع نشر في أواخر يوليو الماضي، أجرت شبكة "إن بي سي" مقابلات مع ما يقرب من 30 مسؤولا أميركيا حاليا وسابقا عملوا مع هاريس وفريقها في قضايا السياسة الخارجية، للتعرف على ما قد ترسمه المرشحة الديمقراطية لعدد من القضايا التي تواجه الولايات المتحدة.

وذكرت الشبكة أن تصريحات هاريس بشأن الصراع في الشرق الأوسط تقارب ما كان قد صدر عن بايدن، "وإن كانت مختلفة في النبرة، إلا أنها تتشابه في مضمونها".

ونقلت "إن بي سي" عن منتقدين قولهم إن تحفظ هاريس هو علامة على افتقارها إلى رؤية السياسة الخارجية والخبرة العميقة، بينما يرى مؤيدون أنها كانت حذرة لأنها لم تكن تريد الاختلاف علنا مع بايدن ومساعديه، وأنها اكتسبت قدرا كبيرا من الخبرة في السياسة الخارجية كنائبة للرئيس.

وقال أحد كبار مساعدي نائب الرئيس للشبكة إنه بدلا من وجود عقيدة للسياسة الخارجية، يركز نائب الرئيس على التحديات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والمنافسة العالمية في الفضاء.

لكن الشبكة ذكرت أن هاريس كانت تنصت عن كثب إلى ما كان يتم تداوله في الاجتماعات الأمنية، وأنها أصبحت أكثر وعيا بالسياسات الخارجية مقارنة بما كان عليه الحال في بداية توليها منصبها.

ونوهت "إن بي سي" أن  الاختلافات الطفيفة بين هاريس وبايدن ظهرت في السياسة الخارجية بشكل خاص بشأن قرار الرئيس بسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان، ومؤخرا، في العلن بشأن الحرب في غزة.

وذكرت أنه لدى مناقشتها كلا الصراعين، أكدت هاريس على التحديات الإنسانية أولا، ثم أكدت على السياسة الأميريكية الشاملة. وفي غزة، كان الالتزام بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفي أفغانستان كان القرار بإنهاء الحرب، بينما كان بايدن يميل إلى القيام بالعكس.

وذكر مسؤولون أن هاريس كانت أسرع من بايدن في إيجاد التوازن بين دعم إسرائيل بقوة والتعبير عن المخاوف بشأن مقتل الفلسطينيين. وفي خطاب ألقته في ديسمبر، خلال زيارتها دبي، قالت هاريس إن إسرائيل بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين في غزة، وهو كان أشد انتقاد لإسرائيل من جانب الإدارة في تلك المرحلة.

وتختتم وول ستريت جورنال تقريرها بالتأكيد على أن المسؤولين في الإدارة يقولون إن استمرار الحرب في غزة والتوت بالشرق الأوسط "لا يترك لهاريس خيارا إلا السير في حقل ألغام سياسي قبل الانتخابات". 

المصدر: الحرة/ترجمات

مواضيع ذات صلة

حملة كامالا هاريس أطلقت عدة مبادرات في محاولة لاستمالة الناخبين الذكور
حملة كامالا هاريس أطلقت عدة مبادرات في محاولة لاستمالة الناخبين الذكور

تبذل حملة كامالا هاريس جهودا كبيرة لكسب أصوات الناخبين الذكور، بعد أن دعا الرئيس الأسبق باراك أوباما الرجال من أصول أفريقية للتخلي عن المواقف المنحازة جنسيا، ما يسلط الضوء على قضية رئيسية تواجهها المرشحة الديموقراطية للانتخابات التي تجرى الشهر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب يتقدم لدى الناخبين الذكور، بينما تسعى هاريس وحملتها لدعوتهم إلى تجنب "التنمر" الذكوري من جانب الجمهوريين ودعم نائبة الرئيس بدلا من ذلك.  

أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع "سيينا" في صفوف الناخبين الذكور في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الرئيس الجمهوري السابق يتقدم بشكل كبير على هاريس بنسبة 51 في المئة مقابل 40 في المئة.

ورغم أنها أول نائبة للرئيس في البلاد، فضلت هاريس تجنب جعل هذه القضية محورية في حملتها.

لكن الدلائل تشير حاليا إلى أنها ستضطر إلى ذلك. والثلاثاء، ستظهر هاريس في قاعة المدينة في ديترويت مع شارلمان ثا جود، الممثل الكوميدي ومقدم البرامج الإذاعية الذي يحظى برنامجه بشعبية بين الناخبين الذكور الشباب من أصول أفريقية.

وأرسلت أيضا مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، وهو مدرب كرة قدم سابق من الغرب الأوسط، في محاولة للوصول إلى الناخبين الذكور قبل أقل من أربعة أسابيع من يوم الانتخابات في 5 نوفمبر.

ظهر والز في مباريات كرة القدم ويتحدث بانتظام عن حبه للصيد.

وأطلقت الحملة هذا الأسبوع شعار "الصيادون من أجل هاريس ووالز" في خطاب واضح للناخبين الذكور.

وأعلنت الحملة أيضا أنها ستستعين ببيل كلينتون في مسعى لجذب الرجال الأصغر سنا من أصول أفريقية  في ولايات ساحة المعركة الجنوبية الأسبوع المقبل، على الرغم من تاريخه في الفضائح الجنسية.

لكن تعليقات أوباما الموجهة إلى "الإخوة" عندما ظهر لأول مرة في حملة هاريس الخميس، أظهرت أن الديموقراطيين يشعرون بالقلق.

أكد أوباما أنه يريد قول "حقائق" يريد أن يسمعها الأشخاص من أصول أفريقية في مكتب الحملة في بيتسبرغ، وقال "إنكم تأتون بكل أنواع الأسباب والأعذار، لدي مشكلة مع ذلك".

وأضاف "لأن جزءا منها يجعلني أفكر - وأنا أتحدث إلى الرجال مباشرة -
(...) حسنا، لا يستهويكم وجود امرأة رئيسة".

ولطالما كان ترامب يحظى بقاعدة قوية في أوساط الرجال البيض، لكن تظهر الاستطلاعات حصوله مؤخرا على دعم كبير بين الرجال من أصول أفريقية والرجال من أصل أميركي لاتيني.

وأظهر استطلاع أجرته الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين في سبتمبر الماضي أن 63% من الناخبين من أصول أفريقية يدعمون هاريس مقابل 13% يدعمون ترامب.

ولكن بينما تحظى هاريس بدعم النساء بنسبة بلغت 67%،  انخفض هذا التأييد إلى 49 في المئة بين الرجال من أصول أفريقية دون سن الخمسين.

ومع تكثيف ترامب مؤخرا من خطبه الذكورية الموجهة للرجال والشبان في مدونات صوتية يمينية، تسعى هاريس أيضا للتواصل مع هذه الفئة. والأسبوع الماضي، شاركت في حلقة مع المذيع المثير للجدل هاورد ستيرن وتحدثت عن حبها لسباقات الفورمولا 1.

واعتبرت سارة لونغويل، وهي خبيرة استراتيجية محافظة والمديرة التنفيذية لتحرك "الناخبون الجمهوريون ضد ترامب"، في مقابلة مؤخرا أن على هاريس "بذل جهد أكبر مع الرجال مما تفعل الآن".

وأشارت إلى أرقام حديثة صادرة عن استطلاع أجرته هارفرد حول هاريس، يظهر أن الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 18 و 29 عاما يدعمون هاريس بـ 17 نقطة بينما دعمت النساء هاريس ب 47 نقطة.

وأضافت "هذه فجوة كبيرة".

وأوضحت أن الأمر يتعلق "بالرجال من أصل أميركي لاتيني والرجال من أصول أفريقية".

وليست هاريس الوحيدة التي تواجه مشاكل مع الناخبين من الجنس الآخر.

والأسبوع المقبل، يعقد  ترامب اجتماعا مع النساء رغم تاريخه المليء بالفضائح الجنسية، في حين يهاجمه الديموقراطيون بسبب موقفه من الإجهاض.

المصدر: فرانس برس