Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق / أرشيفية
رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية نعمت شفيق / أرشيفية

أعلنت رئيسة جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة نعمت شفيق استقالتها الأربعاء، وذلك بعد أربعة أشهر تقريبا من إشرافها على تعامل الجامعة مع احتجاجات في الحرم الجامعي على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.

وقالت شفيق في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين والطلاب "كانت أيضا فترة من الاضطرابات، إذ كان من الصعب التغلب على تباين وجهات النظر في مجتمعنا. لقد كان لهذه الفترة أثر سلبي على أسرتي، كما كان الأمر بالنسبة لآخرين في مجتمعنا".

وقالت شفيق إن استقالتها "في هذه المرحلة من شأنها تمكين جامعة كولومبيا بالشكل الأفضل من اجتياز التحديات التي تنتظرها". وقالت إنها أعلنت عن هذا حتى يتسنى للقيادة الجديدة أن تكون في مكانها قبل بدء الفصل الدراسي الجديد.

وشهدت الجامعة هزة في أبريل وماي الماضيين عندما احتل متظاهرون أجزاء من الحرم الجامعي في منطقة مانهاتن العليا للاحتجاج على الوفيات بين المدنيين الفلسطينيين في غزة، مما ترتب عليه اعتقال مئات منهم. وندد المتظاهرون بشفيق لاستدعائها الشرطة إلى الحرم الجامعي لوقف المظاهرات، في حين انتقدها المؤيدون لإسرائيل لفشلها في اتباع ما يكفي من إجراءات لقمع التظاهرات.

وأفاد موقع الجامعة على الإنترنت بأنه من المقرر أن تتولى كاترينا أرمسترونغ، النائبة التنفيذية لرئيس الجامعة لشؤون الصحة والخدمات الطبية الحيوية، منصب الرئيس بشكل مؤقت.

ورحبت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك، التي انتقدت شفيق وقيادات أخرى في الجامعة في جلسات استماع في الكونغرس على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بغزة في أنحاء البلاد، باستقالتها في منشور على أكس، قائلة إنها جاءت "متأخرة" بسبب فشلها في حماية الطلاب اليهود.

كانت شفيق، وهي خبيرة اقتصادية من أصل مصري تحمل الجنسيتين البريطانية والأميركية، نائبة محافظ بنك إنجلترا سابقا، ورأست كلية لندن للاقتصاد وشغلت منصب نائب مدير صندوق النقد الدولي.

وشغلت في يوليو 2023 منصب الرئيس العشرين لجامعة كولومبيا.

بعد أن نصب متظاهرون عشرات الخيام وطالبوا الجامعة ببيع أصولها الإسرائيلية، حاول مسؤولون في الجامعة التفاوض على اتفاق مع المتظاهرين بشأن تفكيك المخيمات.

ومع فشل المحادثات، اتخذت شفيق في 18 أبريل خطوة غير معتادة بمطالبة شرطة نيويورك بدخول الحرم الجامعي، مما أثار غضب كثير من جماعات حقوق الإنسان والطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وتم اعتقال أكثر من 100 شخص وإزالة الخيام من الحديقة الرئيسية، لكن في غضون أيام قليلة، تم نصب المخيم في نفس المكان مجددا. واستدعت الجامعة الشرطة مرة أخرى في 30 أبريل، والتي ألقت القبض على 300 شخص في جامعة كولومبيا وسيتي كوليدج في نيويورك.

وطلبت شفيق من الشرطة بعد ذلك البقاء حتى 17 ماي على الأقل، أي بعد يومين من تخريج دفعة هذا العام "للحفاظ على النظام وضمان عدم إقامة المخيمات من جديد".

  • المصدر: رويترز 

مواضيع ذات صلة

This combination photo shows Democratic presidential nominee Vice President Kamala Harris at a rally in Flint, Mich., Oct. 4,…
مواجهة حاسمة تنتظري مرشحي الرئاسيات الأميركية هاريس وترمب

تُعتبر بنسلفانيا نقطة محورية وحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بالولايات المتحدة، حيث يتنافس كل من الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترامب، للفوز بأصوات الولاية الـ19 في المجمع الانتخابي.

والولاية مركز للتوترات القانونية والسياسية، خاصةً في ظل استمرار إثارة "الشكوك" من قبل جمهوريين، على رأسهم ترامب، بشأن نزاهة نتائج انتخابات 2020، التي فاز بها الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، على سلفه الجمهوري، مما يزيد من أهمية الجهود التي يبذلها الحزبان.

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن الاستعدادات للانتخابات تشمل بذل جهود كبيرة لتوعية الناخبين وتوفير الدعم اللوجستي لمراقبة الاقتراع، مما يُظهر عزم الحزبين على الفوز في هذه المعركة الانتخابية الحيوية.

وسارعت السلطات المختصة في الولاية إلى إجراء تحسينات على عملية التصويت بالبريد، التي شهدت مشكلات كبيرة خلال الانتخابات الماضية.

ففي انتخابات 2020، استخدم أكثر من 2.7 مليون ناخب هذه الطريقة، لكن حوالي 22 ألف بطاقة تم رفضها لأسباب مثل عدم التوقيع أو أن التاريخ غير الصحيح.

وهذا العام، تم تعديل التعليمات لتكون أكثر وضوحًا، حيث تتضمن البطاقات أظرفًا تحمل تواريخًا كبيرة وواضحة لتسهيل العملية.

ويُسمح لكل مقاطعة في ولاية بنسلفانيا بتحديد كيفية التعامل مع بطاقات الاقتراع، مما أدى إلى تفاوت في الإجراءات.

فبعض المقاطعات تُبلغ الناخبين إذا تم العثور على خطأ في بطاقات الاقتراع، بينما في مقاطعات أخرى، لا يتم توثيق الأخطاء، مما يُبقي الناخبين غير مدركين بوجود مشاكل بشأن بطاقاتهم.

وأعلنت المحكمة العليا أنها ستنظر في مسألة ما إذا كان يجب إبلاغ الناخبين بأي أخطاء، في حين رفضت طعونًا من الجمهوريين بشأن تفاوت سياسات المقاطعات، معتبرة أن تلك الطعون قُدمت في وقت متأخر جدًا.

وأشارت تصريحات من بعض المسؤولين في الحملة الانتخابية إلى مدى أهمية بنسلفانيا، حيث قال كايل ميلر، الاستراتيجي السياسي في ولاية بنسلفانيا: "نحن ندير ما يعتبره الكثيرون، الانتخابات الأكثر أهمية في حياتنا".

وفي هذه الأثناء، تستمر حملة ترامب في الترويج لمزاعم التزوير الانتخابي، حيث قال الرئيس الجمهوري السابق خلال تجمعه الأخير في ولاية بنسلفانيا: "إنهم يغشون في هذه الولاية، خاصة في (مقاطعة) فيلادلفيا".

في المقابل، أكدت هاريس على أهمية التصويت، قائلة: "نحن بحاجة، عبر الولاية، إلى 5000 شخص ليكونوا مراقبين على عمليات لاقتراع"، مشددة على أن هؤلاء سيكونون "عيوننا وآذاننا على الأرض، للتأكد من أن هذه الانتخابات محمية".

وتعاني عملية الاقتراع من نقص في العاملين، خاصة بعد انسحاب بعض المتطوعين الأكبر سنًا، مما يُثقل كاهل الجهود الانتخابية.

كما أن المخاوف من تصعيد التوترات أو اندلاع أحداث شغب نتيجة الانتخابات تمثل تحديًا كبيرًا، حيث يسعى كلا الحزبين لتجنب أي مشكلات قد تؤثر على نزاهة الانتخابات.

"حجر الزاوية"

على مدى أكثر من قرنين، أُطلق على ولاية بنسلفانيا لقب "حجر الزاوية في الاتحاد الفدرالي"، مما يعكس مكانتها المحورية في السياسة الأميركية.

وفي احتفال بفوز الرئيس توماس جيفرسون، في انتخابات 1802، أكد المتحدثون على أهمية الولاية، التي كانت ولا تزال تحتل مكانة مركزية في الحملات الانتخابية الأميركية، حسب تقرير سابق نشر في موقع "الحرة".

ومنذ الأيام الأولى لتأسيس الولايات المتحدة، كانت بنسلفانيا في قلب الأحداث السياسية، مستضيفة المؤتمر القاري في فيلادلفيا في سبعينيات القرن الثامن عشر، وآخر ولاية تصادق بالإجماع على إعلان الاستقلال في يوليو 1776.

ولم تكن بنسلفانيا دائما ولاية متأرجحة، لكنها كانت دائما مؤثرة في الانتخابات الرئاسية. ودعمت الولاية المرشحين الجمهوريين بشكل ثابت من عام 1860 حتى 1932.

ومع ذلك، بدأت بنسلفانيا في الأربعينيات من القرن الماضي، في التحول نحو دعم الديمقراطيين.

وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، استعاد الجمهوريون الأمل في الفوز بأصوات بنسلفانيا، وأصبحت الولاية واحدة من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي تعتمد عليها الحملات الانتخابية لتحقيق الفوز بإدارة البيت الأبيض.

وتعكس بنسلفانيا اليوم التوازن بين التنمية الاقتصادية والسياسة البيئية. وأثارت سياسات الرئيس جو بايدن، المتعلقة بحظر تصدير الغاز الطبيعي المسال، انتقادات واسعة من العاملين في قطاع الطاقة، الذين يرون في هذه السياسات تهديدا لوظائفهم واستثماراتهم في الولاية.

ورغم أن بايدن يسعى لتحقيق التوازن بين حماية البيئة والحفاظ على الوظائف، إلا أن هذا التوازن يظل مصدر جدل كبير بين الناخبين في الولاية.

وتتميز بنسلفانيا بتنوع سياسي كبير. فالناخبون في فيلادلفيا يميلون إلى الليبرالية، بينما يميل سكان المناطق الريفية إلى الاتجاهات المحافظة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

 

المصدر: موقع الحرة