Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أميركا

قبل الانتخابات الأميركية.. هل استطلاعات الرأي دقيقة حقا؟

19 أغسطس 2024

هل استطلاعات الرأي الأميركية دقيقة؟ ليس خفيا ما حدث في موسم الانتخابات الرئاسية، عام 2016، عندما توقعت غالبية الاستطلاعات فوز مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، لكن المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، فاجأ الجميع وقتها، وفاز بمقعد البيت الأبيض.

ومع سيل الاستطلاعات المرتبطة بالانتخابات الحالية، يطرح هذا التساؤل نفسه: لماذا لا تصدق استطلاعات الرأي دائما؟ وما المشكلات المرتبطة بها؟ وكيف يمكن التعاطي معها بطريقة صحيحة حتى لا تصبح أداة للتضليل؟

كانت العديد من استطلاعات الرأي غير دقيقة خلال الانتخابات في الأعوام الأخيرة، وهي إما بالغت في إظهار قوة الديمقراطيين، في السباقين الرئاسيين لعامي 2016 و2020، أو في تضخيم قوة الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس، عام 2022.

وعلى سبيل المثال، في يوم الانتخابات 2016، خلص استطلاع أجراه موقع هافينغتون بوست  إلى أن كلينتون لديها فرصة 98 في المئة للفوز على ترامب، لكن ترامب فاز في النهاية.

ورغم أن معظم الاستطلاعات طوال دورة انتخابات 2020 تنبأت بشكل صحيح بفوز جو بايدن على ترامب، كانت هذه الاستطلاعات "هي الأقل دقة منذ 40 عاما"، وفقا للجمعية الأميركية لأبحاث الرأي العام.

وخلال حملتي بايدن وترامب، قبل انسحاب الأول، لسباق 2024، تنبأت معظم الاستطلاعات بفوز ترامب، إلا أن ذلك تناقض أحيانا مع استطلاعات أخرى.

وعلى سبيل المثال، في الحادي عشر من مارس الماضي، وبعد أسابيع من نتائج استطلاعات كانت تشير إلى تقدم ترامب، نشرت مجلة نيوزويك مقالا بعنوان: "جو بايدن يتقدم فجأة على دونالد ترامب في استطلاعات متعددة".

وبعد أسبوعين، ذكر مقال في بلومبرغ أن بايدن ضيق السباق في ولايات متأرجحة. ومع ذلك، أظهرت نظرة فاحصة على تلك الاستطلاعات أن النسب كانت متقاربة للغاية، وفق بوستن غلوب.

وبين محاولة اغتيال ترامب، وإعلان انسحاب بايدن، وترشيح نائبة الرئيس، كامالا هاريس، كانت الحملة الرئاسية لعام 2024 مليئة بالاستطلاعات المتباينة.

وليست استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات هي وحدها التي قد تكون خاطئة، فقد ظهر هذا الأمر في قضايا أخرى أيضا. وعلى سبيل المثال، ظل خبراء الاقتصاد يحذرون من الركود الوشيك في الولايات المتحدة لمدة عامين تقريبا، وهو ما لم يحدث.

وفي مارس 2023، فحص ناثانيال راكيتش، وهو محلل انتخابات في مؤسسة مراقبة الانتخابات الرائدة FiveThirtyEight، مئات نتائج استطلاعات الرأي التي تعود حتى عام 1998 سواء لانتخابات الرئاسة أو الكونغرس أو حكام الولايات.

ووجد أنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من عمر السابقات، توقع خبراء استطلاعات الرأي الفائز بشكل صحيح بنسبة 78 في المئة فقط.

كيف تدار الاستطلاعات؟

يقول معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إن استطلاعات الرأي تجرى "لأن طرح الأسئلة على كل عضو في المجتمع أمر مكلف وصعب من الناحية اللوجستية".

لذلك يتم استخدام ما يسمى "العينة العشوائية"، إذ يقوم الباحثون "بسحب عينة عشوائية من المشاركين من قوائم تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر لأرقام الهواتف الأرضية والمحمولة".

وقد يكون حجم العينة الذي يتراوح بين 1000 إلى 1500 شخص كافيا لتقدير الرأي العام الوطني.

ومع ذلك، فإن هذا وحده لا يضمن عينة عشوائية، لأن بعض المجموعات قد تزداد احتمالية امتلاكها هواتف أو المشاركة في استطلاعات الرأي.

ولتجنب الإفراط في تمثيل بعض المجموعات ونقص تمثيل مجموعات أخرى، يتم إعطاء عوامل مثل العمر أو العرق أو الجنس أو التحصيل التعليمي وزنا أكبر، أو أقل، في نتائج الاستطلاع النهائية حتى تتطابق العينة بشكل أوثق مع التركيبة السكانية للسكان بالكامل.

وهناك بعض العوامل الأخرى التي يجب مراعاتها، هي ممولو الاستطلاع، وطرق أخذ العينات التي يتبعها الباحث في الاستطلاع، والأسئلة المحددة التي تطرح على المشاركين.

وتبلغ استطلاعات الرأي الموثوقة عن هامش الخطأ فيها، مما يوضح إلى أي مدى يمكن أن تختلف نتيجة الاستطلاع عن الواقع.

وتجري منظمات الاستطلاعات المختلفة استطلاعاتها بطرق مختلفة، وفقا لتقرير مركز بيو للأبحاث في عام 2020.

وأشار بيو إلى أن شبكتي "سي أن أن" و"فوكس نيوز" تجريان استطلاعات عبر الهاتف، بينما تجري  شبكة "سي بي أس نيوز" و"بوليتيكو" و"أسوشيتد برس" الاستطلاعات باستخدام تقنيات مختلفة عبر الإنترنت.

مشكلات

ويشير موقع "بوستن غلوب" إلى أن أحد أهم المشكلات التي تؤثر على دقة الاستطلاعات هي هيمنة الهواتف المحمولة وتقنيات تحديد هوية المتصلين، مما أدى إلى انخفاض حاد في معدل الرد على الاتصالات.

وقبل انتشار الأجهزة المحمولة، كان معظم الناس يردون على هواتفهم، أما الآن فإن العديد من المكالمات لا يتم الرد عليها، لأن الناس تتجاهل الأرقام غير المعروفة.

ويعني هذا أن الباحثين عن استطلاعات الرأي لابد أن يجروا آلاف المكالمات الإضافية للوصول إلى عدد كاف من المستطلع آراؤهم، وهو ما يزيد من التكاليف ويزيد من الضغوط على المنظمين لتقليص أحجام عيناتهم.

ويقول دون مور أستاذ الاتصال في جامعة كاليفورنيا: "في بعض الأحيان يكون هناك تحيز ناتج عن الطريقة التي يصل بها الباحثون إلى المستجيبين. إذا كان الأمر يتعلق بالاتصال العشوائي بالأرقام، على سبيل المثال، فلن يتم الوصول سوى إلى الأشخاص الذين لديهم هواتف ويردون على المكالمات حين يتصل الباحثون. وإذا كان هؤلاء الأشخاص مختلفين عن أولئك الذين يصوتون، فقد تكون توقعات الاستطلاع متحيزة".

وعلاوة على ذلك، فإن الأشخاص الذين يجيبون على الاستطلاعات يكونون غالبا من الفئات العمرية الأكبر سنا، الأمر الذي يجعل من الصعب تمثيل التركيبة السكانية المعقدة والمتغيرة.

والمشكلة الأخرى هي زيادة عدد المؤسسات التي تجري استطلاعات الرأي السياسية، التي باتت تجري عددا كبيرا من الاستطلاعات. وهناك العشرات من مجموعات استطلاع الرأي التي تستخدم منهجيات مختلفة.

وهناك أيضا بعض المشكلات التي تخرج عن سيطرة خبراء استطلاعات الرأي السياسية.

ففي انتخابات عام 2016، على سبيل المثال، لم يكن أحد يتوقع أنه قبل 11 يوما فقط من الانتخابات الرئاسية، سيعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أفي بي إيه) آنذاك، جيمس كومي، فتح تحقيق في استخدام كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص، عندما كانت وزيرة للخارجية.

وأظهرت جميع استطلاعات الرأي تقريبا تقدم كلينتون على ترامب، ومع ذلك خسرت الانتخابات. وألقى العديد من القيادات الديمقراطية باللوم، لاحقا، على كومي في هزيمتها.

وووسط هذا المناخ السياسي المتقلب، لم يعد بإمكان خبراء استطلاعات الرأي استخدام عادات التصويت السابقة للتنبؤ بالإقبال مستقبلا. وعلى سبيل المثال، فاز باراك أوباما، في عام 2008 بفضل الناخبين الجدد الذين أدلوا بأصواتهم. وعلى نحو مماثل، بعد ثماني سنوات، فاجأ ترامب خبراء استطلاعات الرأي بفوزه.

وربما تكون المشكلة مع استطلاعات الرأي مرتبطة بالتوقعات المبالغ فيها أكثر من الاستطلاعات نفسها. وفي دولة تشهد استقطابا بين الحزبين الرئيسيين، تصبح المشكلة أكثر حدة.

وهذا لا يعني، وفق بيو، أن استطلاعات الرأي ليست دقيقة دائما، لكنها قد تقدم صورة مختلفة عن الواقع. ويرجع هذا إلى حد كبير إلى أن "هامش الخطأ الحقيقي غالبا ما يكون ضعف ما يتم الإبلاغ عنه".

 
 
المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

أكياس مملوءة بالرمل أمام مدخل متجر للحماية من الإعصار
أكياس مملوءة بالرمل أمام مدخل متجر للحماية من الإعصار

لمواجهة إعصار ميلتون القوي الذي يضرب فلوريدا، يستخدم سكان الولاية أكياس الرمل كإجراء وقائي أساسي. توضع هذه الأكياس حول المباني والأبواب لمنع دخول مياه الفيضانات وحماية الممتلكات من الأضرار الجسيمة.

أكياس الرمل تستخدم بشكل رئيسي لصد الفيضانات المفاجئة التي ترافق الأعاصير، حيث تعمل كحاجز بسيط ولكنه فعال لاحتواء المياه وتقليل الدمار الناجم عن الارتفاع المفاجئ لمستويات المياه.

عشرات السيارات تصطف في موقع مخصص لملء أكياس الرمل

ويضرب إعصار ميلتون الولاية بعد أسبوعين فقط على الإعصار هيلين المدمر الذي ضرب فلوريدا وولايات أخرى في جنوب شرق البلاد وخلف دمارا جسيما وخسائر بشرية فادحة.

واستعانت مقاطعة ليك بالسجناء غير الخطرين لمساعدة السكان في تجهيز أكياس الرمل قبل أن يضرب الإعصار الولاية.

وفتحت المقاطعة عددا من المواقع أمام السكان يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء حيث وفرت فيها الرمل والأكياس، قبل أن تغلقها الثلاثاء استعدادا للإعصار.

وقال، رون يسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، في بيان،  إن إدارة الطوارئ الفيدرالية سهلت توزيع 237000 كيس رمل على السكان، كما وزعت 726200 لتر من المياه و581000 وجبة جاهزة للأكل. إافة غلى ما يقرب من 33600 مجموعة من القماش المشمع.

وبالنسبة لأولئك الذين لم يستخدموا أكياس الرمل، قد يبدو لهم هذا الخيار لردع الفيضانات غريبا. لكنه في الحقيقة فعال للغاية للحماية إذا تم ملء الأكياس واستخدامها بشكل صحيح.

وينقل موقع "يو أس أيه توداي" عن دليل سلاح المهندسين بالجيش الأميركي بشأن استخدام أكياس الرمل أنه "يمكن أن تعمل أكياس الرمل المملوءة والموضوعة بشكل صحيح كحاجز لتحويل المياه المتحركة إلى ما حول المباني بدلا من خلالها".

ويمكن لأكياس الرمل حماية الأبواب والنوافذ، وتستخدم للحد من دخول المياه عبر الأبواب والنوافذ.

ويشير الدليل إلى أنه يمكن لأكياس الرمل تقليل الفيضانات، لكنها لن تمنعها.

من ماذا تصنع أكياس الرمل؟

تقول وكالة إدارة الطوارئ في مقاطعة لويس في واشنطن إن أكياس الرمل تصنع عادة إما من الخيش أو البولي بروبلين المنسوج.

والخيش هو الأكثر شيوعا، وعادة يستخدم لحفظ الأعلاف، حيث إن أكياسها مقاومة للطقس السيء.  

أما البولي بروبلين المنسوج، فهذا نوع من البلاستيك القوي ويدوم لفترة أطول من الخيش.

ولا يفضل أبدا استخدام أكياس القمامة التي تصنع عادة من البلاستيك الخفيف كأكياس رمل إلا إذا لم يكن هناك غيرها.

كيف تملأ كيس الرمل؟

الرمل النظيف هو الأفضل لملء أكياس الرمل. في حالة الطوارئ، يمكن استخدام التربة الثقيلة النظيفة أو الحصى الصغيرة.

ويجب ملء الأكياس بما يتراوح بين ثلث إلى نصف سعة الكيس"، كما يقول مهندسو مدينة ماديسون بولاية ويسكونسن، حيث أن تلك الطريقة تمنع من أن يصبح الكيس ثقيلا للغاية ويسمح بإغلاقه بإحكام.

يجب أن تزن أكياس الرمل المملوءة بشكل صحيح من 35 إلى 40 رطلا.

ولا تملأ أكياس الرمل بأي شيء يمكن أن يثقبها، مثل الصخور أو النشارة التي تحتوي على أعواد.

كيف تكدس أكياس الرمل؟

قم في البداية بإزالة الحطام والأشياء الأخرى من سطح الأرض الذي تضع أكياس الرمل عليه خلال عملية الملء.

يجب وضع أكياس الرمل طوليا من طرف إلى طرف في نمط متدرج فوقها فوق بعض، مثل وضع الطوب. يجب أن تكون موازية لاتجاه تدفق المياه. هذا يخلق حاجزا أقوى.

يجب أن تكون حواجز أكياس الرمل أعلى بمقدار قدم على الأقل من قمة الماء المتوقعة، وفقا لإرشادات جامعة ولاية داكوتا الشمالية.

وبدأ إعصار ميلتون "الخطر للغاية" باجتياح سواحل ولاية فلوريدا في جنوب الولايات المتحدة ليل الأربعاء، مصحوبا برياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات فجائية، لتبدأ بذلك ليلة طويلة وبالغت القسوة على سكّان منطقة ضربها قبل أسبوعين فقط إعصار مدمر آخر.

وقال المركز الوطني للأعاصير في نشرة أصدرها في الساعة 20,30 (00,30 ت غ الخميس) إنّ ميلتون وصل إلى اليابسة بقوة إعصار "خطر للغاية" من الفئة الثالثة على سلّم من خمس فئات تصاعدية.

وأضاف أنّ "البيانات تشير إلى أنّ عين الإعصار ميلتون وصلت إلى اليابسة بالقرب من سييستا كي بمقاطعة ساراسوتا" المكتظة بالسكّان والواقعة على الساحل الغربي لولاية فلوريدا.

وقبيل وصول عين الإعصار إلى سواحل فلوريدا قال رون دي سانتيس حاكم الولاية خلال مؤتمر صحافي "حسنا، لقد وصلت العاصفة. حان الوقت للجميع للاحتماء".

وبحسب المركز الوطني للأعاصير فإنّ الإعصار "البالغ الخطورة" تسبّب في سائر المناطق الواقعة وسط شبه جزيرة فلوريدا بزوابع مهدّدة للحياة ورياح عاتية وفيضانات فجائية.

وحذّر المركز من أمواج مدّ وجزر يتوقع أن تغمر ساحل الخليج المكتظ بالسكان في غرب فلوريدا وسط مخاوف من حدوث دمار هائل واحتمال سقوط قتلى.

ومن المتوقع أن يضرب الإعصار ميلتون لاحقا المناطق الداخلية وصولا إلى المحيط الأطلسي.

ويعبر مسار الإعصار مدينة أورلاندو السياحية، موطن عالم والت ديزني.

وقال المركز الوطني للأعاصير إنّ ميلتون وصل إلى اليابسة مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 205 كيلومترات في الساعة، محذّرا من احتمال أن ترتفع أمواج البحر إلى أربعة أمتار.

وفي المدن الواقعة على طول الساحل الغربي لولاية فلوريدا، عصفت الرياح بشدّة وهطلت الأمطار بغزارة بينما احتمى الناس الخائفون في أي مأوى توفر لهم.

وفي مدينة ساراسوتا القريبة من سييستا كي، تسبّبت الزوابع بتطاير ألواح الزجاج من المباني الواقعة على الواجهة البحرية، في حين كانت الشوارع مهجورة.

وكانت الرياح عاتية لدرجة أن الأشجار انحنت بالكامل تقريبا إذ بدت بالكاد قادرة على تحمّل شدّة هذه الزوابع.

وأغلقت المتاجر أبوابها التي تمّ تدعيمها بأكياس من الرمل.

المصدر: موقع الحرة