جو بايدن أكد، الثلاثاء، على دعمه لنائبته كامالا هاريس
جو بايدن أكد، الثلاثاء، على دعمه لنائبته كامالا هاريس

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، على دعمه لنائبته كامالا هاريس، التي ستخوض الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، في العاشر من نوفمبر المقبل.

وحظي الرئيس الأميركي بتصفيق حار لدى وصوله إلى المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في شيكاغو، لإلقاء خطاب سلّم فيه الشعلة لنائبته  هاريس التي سيرشّحها الحزب رسمياً لخلافته.

وبعد أن قدّمته ابنته آشلي على المسرح، قال بايدن مخاطباً الحشد الذي قابله بهتافات صاخبة وتصفيق حار: "أحبكم".

وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده "تخوض معركة من أجل روح الولايات المتحدة ومستقبلها"، مضيفا: "كنت مصرا على أن تتحرك أميركا إلى الأمام.. وعلى الوقوف في وجه كل أشكال الكراهية".

"هل أنتم مستعدون؟"
ودعا بايدن الأميركيين إلى تقديم كل الدعم لهاريس، مشددا على أنها "ستكون الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة".

وتابع بحماس: "هل أنتم مستعدون للتصويت من أجل الحرية؟ هل أنتم مستعدون للتصويت من أجل الديمقراطية وأميركا؟ اسمحوا لي أن أسألكم، هل أنتم مستعدون لانتخاب كامالا هاريس و(نائبها) تيم والز؟".

كما دعا إلى "اختيار مدعية عامة في المكتب البيضاوي بدلا من مجرم مدان" في إشارة إلى هاريس التي كانت المدعية العامة في ولاية كاليفورنيا سابقا، ومنافسها الجمهوري ترامب الذي يواجه قضايا قانونية.

وفي خطابه، أشاد بايدن بـ"إنجازات إدارتهط وتعزيزها الاقتصاد الأمريكي والتحالفات الأميركية في الخارج، مدافعا عن انتخاب الأميركيين لهاريس كخليفة له في البيت الأبيض.

كما أدان العنصرية ومزاعم "التفوق الأبيض"، قائلاً إنه ليس لهما مكان في الأمة، حسب وكالة رويترز.

وعن ولايته الرئاسية، قال في خطابه: "بفضلكم كانت السنوات الأربع الأخيرة هي الأعظم على الإطلاق"، مشددا على أنه التزم بأن "يكون رئيسا لكل الأميركيين".

وتابع: "81 مليون أميركي صوتوا لنا خلال الانتخابات السابقة من أجل إنقاذ الديمقراطية"، مردفا: " أميركا تفوز وهي أكثر ازدهارا وأمانا من فترة ترامب".

وتحدث كذلك عن إنجازات تحققت خلال فترة ولايته، مثل تمرير "أكبر قانون للمناخ في التاريخ من أجل الحد من الاحتباس الحراري"، وعن انخفاض معدل الجريمة في البلاد، مؤكدا أنه حان الوقت لـ"حظر الأسلحة الهجومية".

واعتبر كذلك أن إدارته تمكنت من جعل التعليم الجامعي أقل تكلفة. وتطرق كذلك إلى التامين الصحي، قائلا إن الجمهوريين "يخدمون شركات الأدوية الكبرى على حساب كبار السن".

وعلى صعيد السياسة الخارجية، أوضح بايدن أن المتظاهرين الذين يحتجون على الحرب الدائرة في قطاع غزة أمام مقر المؤتمر العام الوطني للحزب الديمقراطي "لديهم وجهة نظر".

وأوضح: "هؤلاء المحتجون في الشارع لديهم وجهة نظر. الكثير من الناس الأبرياء يقتلون على الجانبين"، مضيفا أن الوقت حان "لإنهاء هذه الحرب".

وشدد على بايدن على بلاده ملتزمة بإيجاد حل سلمي للأزمة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكان بايدن (81 عاما)، وبعد أن عمل نائبا لأول رئيس أميركي أسود، وهو باراك أوباما، قد انسحب من السباق للسماح لنائبته بمحاولة صنع التاريخ كأول امرأة أميركية سوداء وآسيوية، تتولى أرفع منصب في الولايات المتحدة.

وخلال جولة في مركز المؤتمرات، سأل صحفيون بايدن عما إذا كانت تلك لحظة مريرة وحلوة في الوقت نفسه، فقال
"إنها لحظة لا تُنسى".

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

البنك الفدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة - صورة تعبيرية.
البنك الفدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة - صورة تعبيرية.

خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي، الأربعاء، معدل فائدته للمرة الأولى منذ 2020، وذلك بواقع نصف نقطة مئوية بحيث باتت تراوح بين 4,75 و5 في المئة، ويتجه إلى خفض إضافي مماثل بحلول نهاية 2024.

وأوضح المصرف المركزي الأميركي أن "ثقته باتت أكبر" بتراجع التضخم. ولم يتخذ القرار بالإجماع خلال هذا الاجتماع الأخير للاحتياطي قبل الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر المقبل، إذ أيدت الحاكمة، ميشيل باومن، خفضا للفائدة بواقع ربع نقطة فقط.

ومن المرجح أن يكون هذا الخفض بمثابة أنباء سارة للمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، التي تسعى لتسليط الضوء على الإنجازات الاقتصادية للرئيس، جو بايدن، في سباقها ضد المرشح الجمهوري والرئيس السابق، دونالد ترامب، وفقا لفرانس برس.

ويملك الاحتياطي الفدرالي الاستقلالية في تحديد السياسة النقدية على أساس البيانات الاقتصادية فقط.

ولكن من المرجح أن يكون لقراره تداعيات سياسية، نظرا لأهمية مواضيع مثل التضخم وكلفة المعيشة بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، وفقا لفرانس برس.

وانتقد ترامب مرارا رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، الذي عينه، مشيرا إلى أن قرارات البنك سياسية، وهي اتهامات نفاها البنك المركزي الأميركي بشدة.

استغلال سياسي
وذكرت وكالة "بلومبرغ" في تقرير مطول، أن ترامب وهاريس يسعيان لاستغلال قرار خفض معدل الفائدة سياسيا، حيث أشادت هاريس بالخطوة باعتبارها نعمة لأسر الطبقة المتوسطة، بينما لمح ترامب إلى أن الخفض ربما كان بدوافع سياسية.

وسلطت التصريحات حول قرار البنك الضوء على كيف يمكن للبنك المركزي - المؤسسة المستقلة التي تعهد رئيسها جيروم باول بعدم السماح للضغوط السياسية بالتأثير على صنع القرار - أن يؤثر في السباق الرئاسي لعام 2024 قبل سبعة أسابيع فقط من يوم الانتخابات.

كما أكدت التصريحات المتضاربة على المدى الذي أصبح فيه الاقتصاد وأسعار الفائدة بسرعة نقطة محورية في السباق، حيث يسعى كلا الحزبين إلى استخدام هذه الخطوة لتعزيز موقفهما الانتخابي، وفقا لبلومبرغ.

وفي حديثه خلال إحدى محطات حملته الانتخابية في مانهاتن، وصف ترامب الخفض بأنه "رقم غير عادي للغاية".

وقال ترامب: "أعتقد أن هذا يُظهِر أن الاقتصاد سيئ للغاية، بسبب خفض معدل الفائدة بهذا القدر (...) وهذا لعب سياسي (...) لقد كان خفضا كبيرا".

وفي بيان لها، وصفت هاريس القرار بأنه "أخبار سارة بشكل خاص للأميركيين الذين تحملوا وطأة الأسعار المرتفعة". وأظهر ذلك أن حل مشكلة التضخم المرتفع - الذي أثر على الأسر الأميركية بشدة - هو أحد أهم التزاماتها السياسية، وفقا لبلومبرغ.

وأضافت هاريس، سعيا إلى رسم تباين مع أجندة ترامب: "أعلم أن الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية بالنسبة لعدة أسر من الطبقة المتوسطة والأسر العاملة، وستكون أولويتي القصوى كرئيسة خفض تكاليف الاحتياجات الأساسية مثل الرعاية الصحية والإسكان والبقالة".

وتابعت "هذا هو عكس ما قد يفعله دونالد ترامب كرئيس. بينما يقترح المزيد من التخفيضات الضريبية للمليارديرات والشركات الكبرى، فإن خطته ستزيد التكاليف على الأسر بنحو 4000 دولار سنويا من خلال فرض ضريبة على السلع والخدمات التي تعتمد عليها الأسر، مثل الغاز والغذاء والملابس".

ومع ذلك، هاجم بعض أنصار ترامب بنك الاحتياطي الفدرالي لتحركه بشأن معدل الفائدة قبل انتخابات نوفمبر، حيث قال الملياردير، جون بولسون، مؤسس صندوق التحوط، وهو مانح رئيسي للمرشح الرئاسي الجمهوري ووزير الخزانة المستقبلي المحتمل إذا عاد ترامب إلى السلطة، إنه يعتقد أن بنك الاحتياطي الفدرالي كان يجب أن "يبقى بعيدا عن السياسة والانتخابات الرئاسية".

وأضاف بولسون: "تقليديا، لم يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل الانتخابات بفترة وجيزة، والمرة الوحيدة التي فعل فيها ذلك هذا القرن كانت في أعقاب الانهيار المالي في عام 2008، والذي تطلب إجراءات دراماتيكية. نحن لسنا في وضع مماثل اليوم".

وتابع: "يثير هذا القرار تساؤلات حول ما إذا كان التوقيت يهدف إلى تعزيز حملة نائبة الرئيس هاريس. يدعي بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يتدخل بالسياسة، لكن توقيت الإجراءات يلقي بظلال من الشك على ادعاءاته".

وأشارت بلومبرغ إلى أن الرئيس السابق اتهم بنك الاحتياطي الفدرالي بالعمل ضده من قبل، حيث انتقد رئيسة البنك آنذاك، جانيت يلين، في عام 2016 لإبقائها على أسعار الفائدة منخفضة خلال حملته الانتخابية ضد الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

واقترح ترامب أيضا في الأسابيع الأخيرة أن يكون للرؤساء رأي أكبر في تعامل بنك الاحتياطي الفدرالي مع نسب الفائدة والسياسة النقدية - وهي الخطوة التي من شأنها أن تقلب الممارسة القديمة المتمثلة في استقلال البنك المركزي الأميركي عن الجهات الفاعلة السياسية، وفقا لبلومبرغ.

وتجنب الرؤساء الأميركيون لعقود من الزمان انتقاد بنك الاحتياطي الفدرالي علنا بشأن أسعار الفائدة. وقال ترامب، الذي كان ينتقد بنك الاحتياطي الفدرالي بصوت عال أثناء توليه الرئاسة، إنه لن يعيد تعيين باول رئيسا إذا فاز في الانتخابات هذا الخريف.

المصدر: موقع الحرة