Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

هاريس وترامب على تيك توك

في عام 1924، سلك الراديو طريقه إلى سباقات الراسة الأميركية للمرة الأولى وكان ذلك بمثابة ثورة جديدة في موسم الانتخابات، بعدما كان يتوجب الحضور شخصيا لسماع المرشحين.

ثم اقتحم التلفزيون بعد ذلك مشهد التنافس السياسي المحتدم الذي يتكرر كل 4 سنوات، وعدلت الخطب والفعاليات لتتناسب مع الوسيط الإعلامي الجديد.

2016.. كان عام فيسبوك وظهور مصطلح "الأخبار المزيفة"، وموسم 2020 كان عام "تويتر"، حيث كان بالإمكان متابعة الفعاليات وإحصائيات كوفيد محدثة في الوقت الفعلي.

أما 2024 فهو عام "تيك توك".

وتقول "فورين بوليسي" في تقرير بشأن أهمية التطبيق المملوك لشركة صينية إنه "حان الوقت لقبول أن تيك توك بات أكثر من مجرد تطبيق لمشاركة الفيديو يعلم الأطفال حركات الرقص البهلوانية".

وتقول: "ستلعب مقاطع الفيديو السياسية السريعة، والفعالة، التي تتخللها نصائح عن الخبز وتتحدث عن حيوانات حديقة الحيوان الخرقاء دورا نشطا في تحديد مستقبلنا".

وشهد عام 2024 شهد زيادة كبيرة في "الميمات" التي ترجع أصولها إلى "تيك توك".

يأتي هذا في ظل انتشار التطبيق بشكل واسع في الولايات المتحدة، خاصة في أوساط الشباب، واستخدامه من قبل مرشحي الرئاسة، دونالد ترامب، وكامالا هاريس، رغم دعوتهما السابقة لحظره.

ويقول موقع الإحصاءات statista إن الولايات المتحدة تحتل المرتبة الثانية بعد إندونيسا بالنسبة لجمهور تيك توك ( 157.6 مليون مستخدم في يوليو 2024).

ووفقا لمركز بيو للأبحاث، يقول 32 في المئة من الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما إنهم يتلقون الأخبار بانتظام من "تيك توك"، ارتفاعا من 9 في المئة في عام 2020، مما يجعل التطبيق واحدا من أهم مصادر الأخبار للجيل "زي" (Z).  

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن دخول هاريس وترامب "تيك توك" أحدث علامة على الأهمية المتزايدة للموقع بالنسبة للسياسيين، الذين يسعون إلى الوصول إلى الجماهير الشابة التي تستخدم الإنترنت بشكل كبير.

ورغم أن عدد مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة على فيسبوك أكبر من "تيك توك"، إلا أن الفئة السكانية أقل من 35 عاما تميل لاستخدام الأخير.

وفي إشارة إلى الأهمية المتزايدة لـ"تيك توك"، قالت "فورين بوليسي" إنه بين عامي 2021 و2022، أضافت بعض منصات التواصل الاجتماعي خاصية الفيديو القصير بعد زيادة شعبية "تيك توك".

وفي يوليو 2020، كانت قضية حظر "تيك توك" قضية سياسية ساخنة في الولايات المتحدة.

وفي ذلك الوقت أبلغ ترامب، الذي كان رئيسا، الصحفيين أنه سيستخدم سلطاته التنفيذية لحظره، بسبب مخاوف تتعلق بالشركة الأم للتطبيق "بايت دانس"، ومقرها الصين.

وفي مارس الماضي، وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة على مشروع قانون لحظره، إذا لم يتم فصله عن الشركة الصينية المالكة له.

ووسط هذه الأجواء، وجهت بعض المؤسسات الحكومية، وعلى رأسها مجلس النواب، موظفيها إلى إزالة التطبيق من هواتفهم بسب مخاوف من جمع الشركة الأم بيانات المستخدمين الأميركيين.

لكن بالنسبة لمعظم المستخدمين، فهم إما لا يعرفون، أو لا يهتمون بأي من ذلك.

وفي سعيها لاستمالة الناخبين الشباب، أنشأت حملة هاريس في 25 يوليو الماضي حسابا على المنصة جمع 4.2 مليون متابع، في أقل من أسبوعين.

وحظي أول فيديو لها، الذي تظهر فيه لمدة ثوان قائلة: "قررت أن أشارك بنفسي هنا" بملايين المشاهدات.

وتستخدم هاريس في مقاطع الفيديو المنشورة الموسيقى والمونتاج، لكن بعضها مجرد مقاطع بسيطة تخلو من أي تحرير.

وعن التناقض بين الدعوة لحظر "تيك توك" واستخدام التطبيق، قال متحدث باسم حملة هاريس لأكسيوس: "كما قالت نائبة الرئيس من قبل، لا نريد حظر تيك توك. نود فقط أن نرى تغييرا في الملكية".

وهناك حساب آخر هو Kamala HQ وقد لفت الأنظار مع بداية حملة هاريس الرئاسية بسبب المقاطع القصيرة للغاية التي تشوبها رسائل سياسية ضد منافسها، ترامب.

وبحسب موقع بوليتيكو، جمع حساب Kamala HQ، الذي أعيدت تسميته من حساب Biden HQ بعد خروجه من السباق، أكثر من 40 في المائة من الإعجابات التي تم الحصول عليها على الإطلاق في ثلاثة أيام فقط.

ويقول أكسيوس إن تبني الحملة ثقافة الميمات حاز على حماس واهتمام كبيرين من الناخبين الشباب منذ إطلاق حملتها الرئاسية.

وأكثر مقاطع الفيديو التي تمت مشاهدتها على "تيك توك" لهاريس كان مقطع فيديو ساخرا يظهر فيه لانس باس من فرقة NSYNC في المقدمة ويقول، "مرحبا كامالا! ماذا سنقول لدونالد ترامب في نوفمبر؟" ثم يدير هاتفه ليكشف عن نائبة الرئيس، التي تجيب: "وداعا، وداعا، وداعا"، وحينها يمكن سماع أغنية للفرقة تقول "وداعا وداعا". ومدة الفيديو 7 ثوان فقط.

والمقطع لا يبدو أنه تم تحريره، لكنه وصل إلى ملايين المشاهدات، خاصة مع ظهور ضحكة هاريس الشهيرة فيه.

ويتناسب هذا المقطع وغيره مع ترويج حملة هاريس لفكرة أنها تمثل "أميركا المرحة" وأنها "ملكة الميم" بعد الفيديو الشهير الذي ظهرت فيه وهي تقول: "لقد فعلناها، يا جو"، بعد الفوز بالرئاسة عام 2020.

ومع استلام عصا القيادة من بايدن، تداول مستخدمو الإنترنت أقوالها المأثورة مثل سؤالها "هل تعتقد أنك سقطت للتو من شجرة جوز الهند؟". وهذا السؤال كانت تسمعه هاريس من والدتها عندما كانت تتعجب من سلوك جيل ابنتها مقارنة بجيلها.

وكانت أمها تقول لها: "لا أعرف ما خطبكم أيها الشباب، هل تعتقدون أنكم سقطتم للتو من شجرة جوز الهند؟".

أما ترامب، فانضم إلى المنصة في أوائل يونيو، واكتسب أكثر من 9 ملايين متابع في حوالي شهرين، بعدما كان تعهد في عام 2020 بحظر التطبيق.

والفيديو الأكثر مشاهدة لترامب هو إعلانه عن انضمامه إلى التطبيق في 13 ثانية فقط. وفي الفيديو، يقول دانا  وايت، رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة "يو أف سي": "الرئيس الآن على تيك توك".

وعلى أنغام أغنية "American Bad Ass" للمغني كيد روك، يتجول المرشح الجمهوري بين الحضور ويلوح بيده، ويقف لالتقاط صورة شخصية. ثم يقول ترامب ساخرا: "لقد كانت تلك خطوة جيدة، أليس كذلك؟"

والمقطع الآخر الأكثر مشاهدة، وتبلغ مدته 6 ثوان فقط، يجمع ترامب بالمصارع المحترف، لوغان بول. ويظهر ترامب وبول كما لو كانا سيتواجهان في نزال قتالي، وتقترب الكاميرا بينما تُعزف أغنية "Way Down We Go". وبدا الأمر كما لو كانا على وشك الاشتباك، لكنهما ابتسما وتعانقا في النهاية.

ومن أكثر المقاطع شعبية، مقطع قصير للمرشح الجمهوري مع المؤثر، أدين روس، حيث ظهرا وهما يرقصان الرقصة الشهيرة لترامب. وانتشر المقطع بسرعة كبيرة، على هاشتاغات مثل #TrumpRossDance و #DancingDuo

وغمرت الميمات والصور المتحركة الإنترنت. وقال أحد المعلقين: "من كان يعلم أن ترامب يعرف هذه الحركات"؟

وكتب آخر مازحا: "لقد وجد أدين روس للتو شريكه الجديد في الرقص مدى الحياة!". واستطاع هذا المقطع تصوير جانبا آخر من ترامب، الذي غالبا ما يتم تصويره بشكل أكثر جدية.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

جهاز إرسال إشارات هاتفية في الولايات المتحدة
جهاز إرسال إشارات هاتفية في الولايات المتحدة

اخترق هجوم إلكتروني مرتبط بالحكومة الصينية شبكات مجموعة من مزودي الاتصالات والإنترنت في الولايات المتحدة، مما يثير مخاوف من وصول القراصنة إلى المعلومات من الأنظمة التي تستخدمها الحكومة الفيدرالية لطلبات التنصت المصرح بها من القضاء.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المتسللين ربما احتفظوا بإمكانية الوصول إلى البنية التحتية للشبكة المستخدمة للتعاون مع الطلبات الأميركية القانونية للوصول إلى بيانات الاتصالات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما يرقى إلى خطر كبير على الأمن القومي.

وقالوا إن المهاجمين تمكنوا أيضا من الوصول إلى شرائح أخرى من حركة الإنترنت الأكثر عمومية.

وقالت المصادر إن "Verizon Communications" و "AT&T" و "Lumen Technologies" هي من بين الشركات التي تم اختراق شبكاتها بسبب التسلل المكتشف مؤخرا.

ويعتبر هذا الاختراق الواسع النطاق خرقا أمنيا كارثيا محتملا، وقد نفذته مجموعة قرصنة صينية متطورة أطلق عليها اسم "سولت تايفون". يبدو أنه موجه نحو جمع المعلومات الاستخباراتية، على حد قول مصادر الصحيفة.

ورفض المتحدثون باسم هذه الشركات التعليق على تقرير الصحيفة.

ويطلب من الشركات عموما الكشف عن الاختراقات الإلكترونية لمنظمي الأوراق المالية في غضون فترة زمنية قصيرة، ولكن في حالات نادرة، يمكن للسلطات الفيدرالية منحها إعفاء من القيام بذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتستخدم نظم المراقبة بهذه الشركات للتعاون مع طلبات الحصول على معلومات محلية تتعلق بالتحقيقات الجنائية وتحقيقات الأمن القومي.

وبموجب القانون الفيدرالي، يجب على شركات الاتصالات السماح للسلطات باعتراض المعلومات الإلكترونية بموجب أمر من المحكمة.

ولا يمكن تحديد ما إذا كانت الأنظمة التي تدعم مراقبة الاستخبارات الأجنبية معرضة للخطر أيضا في الاختراق.

و تم اكتشاف الهجوم وأهميته في الأسابيع الأخيرة ولا يزال قيد التحقيق من قبل الحكومة الأميركية ومحللي الأمن في القطاع الخاص.

وقالت المصادر إن المحققين ما زالوا يعملون على تأكيد مدى اتساع نطاق الهجوم ودرجة البيانات التي تسلل لها القراصنة.

يبدو أن المتسللين استهدفوا البيانات على الإنترنت من مزودي خدمة الإنترنت الذين يعتبرون الشركات الكبيرة والصغيرة، وملايين الأميركيين، عملاء لهم.

كما هناك مؤشرات على أن حملة القرصنة استهدفت عددا صغيرا من مقدمي الخدمات خارج الولايات المتحدة.

وقال شخص مطلع على الهجوم للصحيفة إن الحكومة الأميركية تعتبر عمليات التسلل مثيرة للقلق.

وحذر مسؤولون أميركيون كبار لسنوات من الآثار الاقتصادية والأمنية الوطنية لعمليات التجسس متعددة الجوانب في الصين، والتي يمكن أن تتخذ شكل تجسس بشري واستثمارات تجارية وعمليات قرصنة عالية القوة.

وفي الآونة الأخيرة، شعر المسؤولون بالقلق من الجهود التي يبذلها ضباط المخابرات الصينية للتغلغل في شبكات البنية التحتية الحيوية الأميركية الضعيفة، مثل مرافق معالجة المياه ومحطات الطاقة والمطارات.

ويقولون إن الجهود تبدو محاولة من قبل المتسللين للإعداد لتنشيط الهجمات الإلكترونية التخريبية في حالة نشوب صراع كبير مع الولايات المتحدة.

وتنفي الصين بشكل روتيني مزاعم الحكومات الغربية وشركات التكنولوجيا بأنها تعتمد على قراصنة لاختراق شبكات الكمبيوتر الحكومية والتجارية الأجنبية.

وقال ليو بنجيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن في بيان "الصين تعارض وتكافح بشدة الهجمات الإلكترونية والسرقة الإلكترونية بجميع أشكالها".

 

المصدر: موقع الحرة