Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترمب أثناء ممارسته رياضة الغولف

أكد مسؤولون أمنيون سابقون وخبراء لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن تأمين سلامة المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، خلال تواجده في ملاعب الغولف عندما كان رئيسا للولايات المتحدة، كان أمرا "صعبا"، لافتين إلى أنه كان "يرفض الكثير من التحذيرات" بهذا الشأن.

وكان جهاز الخدمة السرية قد قدم العديد من المعطيات لترامب، توضح مدى خطورة تواجده في ملاعب الغولف، من بينها قدرة المصورين على التقاط صور له من مسافات بعيدة، وهو يمارس تلك الرياضة.

وأوضحوا له أنه إذا كان المصورون العاديون قادرين على رصده خلال وجوده في تلك المساحات الخضراء المفتوحة، فإن الأمر لن يكون صعبا على قناص محترف، وفق الصحيفة.

لكن ترامب أصر على أن الأندية الخاصة بالغولف "آمنة"، مؤكدا أنه يريد الاستمرار في اللعب، حسب ما قال مسؤولون سابقون، في حين رفض المتحدث باسم المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية التعليق على هذا الأمر.

ترامب بعد محاولة الاغتيال
من لنكولن إلى ترامب.. لمحة عن محاولات اغتيال الرؤساء والمرشحين الأميركيين
تأكدت سلامة الرئيس السابق، دونالد ترامب، بعد أن أحبط‭ ‬جهاز الخدمة السرية، الأحد، ما وصفته السلطات الأمنية بأنها محاولة اغتيال بفلوريدا، وذلك بعد أقل من شهرين من محاولة إطلاق النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.

وعقب واقعة الأحد، التي وصفت بأنها "محاولة اغتيال ثانية" لترامب، وذلك أثناء تواجده بملعب غولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، عادت الاتهامات بـ"العناد" لتلاحق الرئيس السابق.

وكان مسؤولون في إنفاذ القانون قد أكدوا أن عناصر جهاز الخدمة السرية، رصدوا مسلحا في أحراش قرب ملعب الغولف وأطلقوا النار عليه.

وأضافوا أن المسلح ألقى بندقية هجومية من طراز إيه.كيه-47 وفر في سيارة، لكن ألقي القبض عليه.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" وقناة "فوكس نيوز" وشبكة "إن بي سي نيوز" نقلا عن مسؤولين في سلطات إنفاذ القانون، أن المشتبه به يدعى ريان ويسلي روث (58 عاما)، وهو من هاواي.

وقالت نيويورك تايمز إنها أجرت مقابلة مع روث عام 2023، قال فيها إنه سافر إلى أوكرانيا في 2022 "للمساعدة في المجهود الحربي" لمواجهة الغزو الروسي.

ولم يصب ترامب بأذى في "المحاولة الثانية" لاغتياله، حيث شكر عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، جهاز الخدمة السرية ووكالات إنفاذ القانون، مضيفا: "لقد كان يومًا مثيرًا للاهتمام بالتأكيد!.. كانت المهمة المنجزة رائعة تمامًا".

والإثنين، قام القائم بأعمال مدير الخدمة السرية، رونالد إل. رو جونيور، بجولة في موقع الحادث، حيث يُزعم أن المشتبه به، ويسلي روث، كان مع سلاحه على بعد 500 ياردة (457.2 متر) من الرئيس السابق.

وأكد رو في مؤتمر صحفي، أن أساليب الوكالة "نجحت" في تجنب الكارثة، قائلاً: "كانت منهجيات الحماية التي اتبعتها الخدمة السرية فعالة".

كما أكد أن نزهة ترامب "لم تكن مخططة"، مما أجبر السلطات على العمل على الفور، مضيفا: "لم يكن من المفترض أن يذهب (الرئيس) إلى هناك حقًا.. لم يكن ذلك في جدوله الرسمي".

وتضيف هذه الواقعة المزيد من الضغوط على جهاز الخدمة السرية، الذي أصبح تحت التدقيق منذ أن أطلق مسلح النار على ترامب في تجمع انتخابي، خلال شهر يوليو، بمدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا.

وأصيب ترامب في تلك المحاولة بجرح بسيط في أذنه، بينما هاجم مشرعون جمهوريون في الكونغرس قيادة جهاز الخدمة السرية، واصفين ما حدث بأنه "فشل أمني كبير وسوء في الاستعدادات"، بالإضافة إلى عدم وجود تنسيق بين السلطات الفدرالية والمحلية.

"وقت كاف للرجل الشرير"

ووفقا لخبراء، فإن واقعة الأحد كان بالإمكان توقعها لأسباب كثيرة، إذ أن مساعدي ترامب ووكلاء الخدمة السرية "كانوا قلقين منذ فترة طويلة بشأن تعرضه لخطر أمني أثناء لعب الغولف".

وفي هذا الصدد، قال مسؤول أميركي كبير سابق لـ"واشنطن بوست": "يتساءل البعض: كيف عرف (المشتبه به) أن ترامب سيتواجد هناك؟".

وتابع: "حسنا، إذا كنت تبحث عن ترامب في فترة ما بعد الظهر من يوم الأحد، يمكنني أن أخبرك أين سيتواجد.. سيذهب إلى أي ملعب غولف قريب منه".

وعلى ذات المنحى، قال بيل جيج، وهو عميل سابق في جهاز الخدمة السرية، إن المسلح "ربما لم يكن بحاجة إلى القيام بمراقبة متطورة للغاية".

وتابع: "كان عليه فقط أن يجلس وينتظر وصول ترامب. لا يتعين عليك أن تخمن كثيرا لمعرفة المكان الذي سيذهب إليه (الرئيس السابق)، وهذا يمنح الرجل الشرير الوقت الكافي للاستعداد".

وزعمت شكوى جنائية تم رفعها، الإثنين، أن الهاتف المحمول الذي استخدمه المشتبه به كان موجودًا في محيط الملعب لمدة 12 ساعة تقريبًا، قبل أن يكتشفه أحد عملاء الخدمة السرية، مما يشير إلى أنه ربما كان ينتظر ظهور ترامب.

من جانبه، قال عمدة مقاطعة بالم بيتش، ريك إل برادشو، للصحفيين، الأحد: "ترامب ليس الرئيس الحالي.. لو كان كذلك، لكنا قد حاصرنا ملعب الغولف بالكامل".

وزاد: "لأنه ليس كذلك (ليس رئيسا للبلاد)، فإن الأمن يقتصر على المناطق التي تعتبرها الخدمة السرية ممكنة".

ولفت برادشو إلى أن الرجل المسلح كان يرابط في منطقة سمحت بمراقبة كل من ترامب والعملاء الذين يسبقونه إلى حفرة الغولف التي سيتوجه إليها، حسب تعليمات بروتوكول أمني حازم.

وقال عملاء حاليون وسابقون، إن فريق مكافحة القناصة يسبق ترامب عادةً بحفرة واحدة لاستكشاف المخاطر المحتملة، بينما يبقى فريق مكافحة القناصة الآخر عند الحفرة السابقة، للتأكد من عدم وجود خطر كامن أثناء تقدم الرئيس السابق إلى الأمام.

ويتحرك عميل "مكافحة القناصة" وعميل "الهجوم المضاد" وبعض حراس الأمن مع ترامب، الذي يقود عادةً عربة الغولف الخاصة به، لكن الأخير يحب اللعب بسرعة والقيادة بمفرده، حتى لو انضم إليه الأصدقاء أو المساعدون في بعض مناطق الملعب.

وأضاف برادشو أن الجزء من الملعب الذي كان ترامب يلعب فيه خلال ذلك الوقت، يقع بجوار شارعين مزدحمين بالقرب من مطار بالم بيتش الدولي.

وخلال رئاسة ترامب، كانت جولاته للعب الغولف مصدرًا دائمًا للذعر، وفقًا لمسؤولين سابقين، حيث قال أحدهم إن عملاء جهاز الخدمة السرية كانوا "يعرفون بأنهم لن يتمكنوا من ثنيه عن ممارسة الغولف، لذلك كانوا يطلبون منه (دون جدوى على الأغلب)، تغيير روتينه، كأن يتجنب الذهاب إلى نفس المعلب في نفس الوقت كل أسبوع".

ومع ذلك، بذلت السلطات جهودًا كبيرة للحفاظ على سلامة ترامب أثناء لعب الغولف، حيث احتفظ العملاء بمحيط أوسع حوله عندما كان رئيسًا، كما أقاموا نقاط تفتيش في نوادي الغولف الخاصة به، مع السعي للحد من حركة المشاة قربها، وفقًا لمسؤول كبير سابق.

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

FILE - Former President Jimmy Carter teaches Sunday School class at the Maranatha Baptist Church in his hometown of Plains, Ga…
يحتفل الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر ببلوغه سن المئة

في الأول من أكتوبر ، يدخل الرئيس الأميركي التاسع والثلاثين للولايات المتحدة، جيمي كارتر، نادي المئة.

وفي هذا اليوم، سيسجل كارتر، الذي يتلقى الرعاية الطبية في منزله منذ أكثر من عام، مجموعة من الأرقام القياسية لرئيس أميركي سابق.

فكارتر المولود عام 1924 هو الأكبر سنا بين الرؤساء الأميركيين.

وببلوغه 100 عام، فقد عاش نحو 40 في المئة من تاريخ الولايات المتحدة منذ إعلان استقلالها عام 1776، وأكثر من ثلث عمر جميع الإدارات الأميركية، منذ تولى جورج واشنطن منصبه عام 1789.

وشملت حياته 9 إدارات قبل وخلال فترة رئاسته، و7 إدارات بعد نهاية رئاسته عام 1981.

وحين تولى كارتر منصبه، كان هناك رئيس واحد فقط، جون آدامز، عاش حتى بلغ 90 عاما. وبعد ذلك، بلغ الرؤساء الراحلون جيرالد فورد، ورونالد ريغان، وجورج بوش الأب، جميعا 93 عاما على الأقل.

وسيحتفل الرئيس الديمقراطي السابق، بعيد ميلاده المئة، الثلاثاء، في بلينز، البلدة الصغيرة التي ولد فيها عام 1924في جنوب جورجيا.

وفي هذه المنطقة ذاتها، اختار أن يكمل رحلته في منزله، ليس بعيدا عن المكان الذي بدأت فيه قصته، مستشفى وايز، حيث أنجبت والدته، ليليان، أول رئيس أميركي يولد في مستشفى، إذ كانت النساء في ذلك الوقت يلدن في البيوت.

وولد كارتر، الذي نادرًا ما يستخدم اسمه الكامل، جيمس إيرل كارتر، لمزارع فول سوداني رجل أعمال، ووالدته الممرضة، ليليان جوردي، التي ذهبت إلى الهند للتطوع في فيلق السلام بعمر 68 عاما.

التحق كارتر بكلية ساوث ويسترن جورجيا ومعهد جورجيا للتكنولوجيا، قبل تخرجه من الأكاديمية البحرية الأميركية في ولاية ماريلاند عام 1946.

وبعد زواجه من روزالين سميث (روزالين كارتر)، وهي أيضا من بلينز، خدم بالبحرية الأميركية لمدة 7 سنوات.

وفي عام 1962، دخل عالم السياسة في ولاية جورجيا، حيث فاز في انتخابات مجلس شيوخ الولاية عن الحزب الديمقراط عام 1962، وأعيد انتخابه عام 1964.

وفي 1970، انتُخب حاكما لولاية جورجيا.

وتقول سيرته الذاتية، المنشورة على موقع البيت الأبيض، إنه لفت الانتباه باهتمامه بالبيئة وبكفاءة عمل الحكومة، وإزالة القيود العنصرية.

وأعلن كارتر ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة في ديسمبر 1974وأطلق حملة استمرت لمدة عامين اكتسبت زخما انتخابيا كبيرا.

وفي مؤتمر الحزب الديمقراطي، تم ترشيحه في الاقتراع الأول، ثم خاض حملة شرسة بمواجهة الرئيس فورد، وتناظر معه 3 مرات. وفاز كارتر بأغلبية 297 صوتا في المجمع الانتخابي مقابل241 صوتا لفورد.

شهدت ولايته أزمات كبيرة في الداخل والخارج، أدت في النهاية إلى هزيمته بمحاولته إعادة انتخابه أمام الجمهوري، رونالد ريغان.

لكنه حاز عام 2002 جائزة نوبل للسلام على خلفية "عقود من جهوده الدؤوبة لإيجاد حلول سلمية للنزاعات الدولية".

ومع دخوله نادي المئة، شهد كارتر تضاعف عدد سكان الولايات المتحدة 3 مرات تقريبًا.

وحاليا، يبلغ عدد سكان الولايات المتحدة حوالي 330 مليون نسمة، بينما كان عددهم حوالي 114 مليونا في عام 1924و220 مليونا عندما تولى منصبه عام 1977.

وأيضا، تضاعف عدد سكان العالم أكثر من 4 أضعاف، من 1.9 مليار، إلى أكثر من 8.1 مليار.

تهنئة خاصة لكارتر في حديقة البيت الأبيض

لكن هذه الطفرة السكانية لم تصل إلى بلينز، حيث عاش كارتر أكثر من 80 عاما من عمره، فمدينته كانت تضم أقل من 500 شخص في عشرينيات القرن العشرين، ويبلغ عدد سكانها حاليا 700 نسمة فقط.

احتفالات خاصة

وتكريما لأشهر سكانها، أقامت المدينة موقعا خاصا لتخليد اسم كارتر، يضم مزرعة شهدت طفولته في زمن الكساد، ومدرسة بلينز الثانوية القديمة، ومستودع السكك الحديدية الذي حوله كارتر إلى مقر لحملته الانتخابية الناجحة في 1976.

ومن المقرر أن يقيم السكان احتفالا صغيرا بعيد ميلاده.

جيل ستوكي، صديقة عائلة كارتر، المشرفة على الموقع التاريخي الوطني قالت لموقع "صوت أميركا" إن المدينة ستقيم حفل عيد ميلاد صغيرا في قاعة مدرسة بلينز الثانوية. والهدف الاحتفال بالرجل الذي تحول من مزارع محلي للفول السوداني إلى رئيس الولايات المتحدة.

وتقول ستوكي "إنه يستحق بالتأكيد الكثير من الضجة، لأنه بالتأكيد أعظم شخص قابلته في حياتي".

وفي احتفال يليق بشخص تجاوز مئة عام، استضاف مسرح فوكس التاريخي في أتلانتا بولاية جورجيا، مؤخرا، عشرات العروض الموسيقية التي حضرها آلاف الضيوف للاحتفال بالذكرى المئوية لميلاد حاكم الولاية، رئيس البلاد الأسبق.

وقال حفيده، جيسون كارتر، لموقع "صوت أميركا" إن الاحتفالات، التي ضمت بعض الفنانين الذين شاركوا في حملة جده في السبعينيات، هي طريقة للاحتفال بـ "رئيس الروك آند رول".

رئيس الروك آند رول

وينبثق هذا المصطلح من وثائقي عن كارتر بعنوان "رئيس الروك آند رول" كان أنتج عام 2020. ويرصد الفيلم العلاقة الوثيقة التي أقامها كارتر، العاشق لجميع أنواع الموسيقى، مع الموسيقيين، مثل ويلي نيلسون، ألمان براذرز، وبوب ديلان، وغيرهم، وقد دعموا كارتر في حملة انتخابه للرئاسة، وكان يلتقي بهم بعد وصوله البيت الأبيض.

ويقول جيسون كارتر: "إنها واحدة من تلك الروابط الإنسانية الأساسية التي تجمع الناس معا متجاوزة الجغرافيا والثقافات المختلفة وخطوط التقسيم العنصرية".

وعن مدينته الصغيرة، يقول كارتر الحفيد: "إنها بلدة يسكنها مئات فقط في مكان منعزل.. وكل أعماله الأخرى في أفريقيا ومالي وجنوب السودان كانت في مثل هذه القرى (..)"، في إشارة إلى جهوده لمساعدة المحتاجين حول العالم.

ويضيف: "هو يشعر بقرابة هناك (في منزله)، ويشعر بالارتباط، والطريقة التي يحتفل بها بهذه اللحظة هي من خلال التواجد في المنزل".

وخلال الحفل، شارك فنانون ورؤساء سابقون بمقاطع فيديو تكريمية، لكن الشخص الوحيد الذي غاب بشكل ملحوظ عن الاحتفال كان جيمي كارتر نفسه، إذ لا يزال يتلقى الرعاية في منزله.

تغلب الرئيس السابق على سرطان الدماغ عام 2015 لكن في السنوات اللاحقة، واجه سلسلة من المشكلات الصحية، وخضع لعملية جراحية في الدماغ.

والعام الماضي، قرر تلقي الرعاية الصحية في منزله.

وفي أغسطس من العام الماضي، قال حفيده جوش كارتر: "من الواضح أننا في الفصل الأخير"، مشيرا إلى الوضع الصحي لجده، وزوجته، روزالين كارتر، التي توفيت لاحقا في نوفمبر بعد معاناة مع مرض الخرف.

وفي تصريحاته، قال جوش، إنه على الرغم من أنه "كان من الصعب على جيمي كارتر أن يرى زوجته تفقد بعضا من ذكرياتها، فإنهما كانا لا يزالان يمسكان بأيدي بعضهما البعض. هذا أمر مدهش".

وسيكون عيد ميلاد كارتر، الثلاثاء، هو الأول من دون شريكة الحياة.

وتقول ستوكي، صديقة العائلة: "بعد 77 عامًا ونصف من الزواج، أن تكون دون شريكك، توأم روحك، هي أوقات صعبة للغاية عليه وعلينا جميعا، الذين عاشوها (..)".

ومثلت علاقة روزالين وجيمي كارتر ما يسميه كثيرون قصة حب وشراكة حقيقية استمرت للأبد.

في عام 2015، عندما أعلن تشخيص إصابته بسرطان الدماغ، سُئل عن الإنجاز الذي يفخر به، فلم يتردد في القول إنه زواجه منها.

إنجازات

وبعد مغادرة البيت الأبيض، سافر الزوجان إلى مناطق ساخنة حول العالم، مثل كوبا والسودان وكوريا الشمالية، لمراقبة الانتخابات ومحاربة الأمراض.

ومن أهم سجلاته كارتر أيضا أنه يحمل الرقم القياسي لأطول مسيرة مهنية بعد الرئاسة، فبعد مغادرته البيت الأبيض عام 1981، أسس هو وروزالين مركز كارتر العالمي، ومقره أتلانتا، لمحاربة الأمراض المدارية المهملة، وحل النزاعات سلميا، ومراقبة الانتخابات في جميع أنحاء العالم.

وكانت نشاطات كارتر السلمية، قبل وبعد الرئاسة، سببا في حصوله على جائزة نوبل للسلام عام 2002.

كارتر في تجمع انتخابي سنة 1976

ويقول البيت الأبيض إنه حصل على الجائزة لعمله على "إيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية"

وتضمنت فترة ولايته الوحيدة في البيت الأبيض صياغة اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل ومصر، مستمر حتى يومنا هذا.

وفي ذلك الوقت، لعب كارتر دورا رئيسيا في التقريب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحم بيغين، والرئيس المصري، أنور السادات عام 1978، لإبرام اتفاقية كامب ديفيد التي تلتها معاهدة السلام العام التالي.

وبعد مراقبة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الإخوان المسلمين في مصر عام 2012، قال كارتر إن الجماعة قد تطلب إدخال تعديلات على معاهدة السلام لكنها لن تسعى إلى تقويضها.

وأقام كارتر علاقات دبلوماسية كاملة مع جمهورية الصين الشعبية، وأكمل مفاوضات معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (سالت 2) في 1979.

لكن ولايته شهدت انتكاسات داخلية وخارجية، فقد تسبب الغزو السوفييتي لأفغانستان في تعليق التصديق على المعاهدة، وهيمنت عملية احتجاز الرهائن الأميركيين في إيران على عمل إدارته لمدة 14 شهرا.

ومع التضخم المستمر في الداخل، تلقى كارتر الهزيمة في انتخابات عام 1980.

ورغم ذلك، شهدت ولايات إنجازات عدة أوردها موقع البيت الأبيض، فقد أعلن عن سياسة وطنية للطاقة، وعمل على إلغاء القيود على أسعار النفط المحلية لتحفيز الإنتاج، وتحرير قطاعات النقل، وشارك في إصلاح قوانين الخدمة المدنية، وساعد على زيادة تعيين النساء والسود وذوي الأصول اللاتينية في الحكومة، وأنشأ وزارة التعليم، وعزز نظام الضمان الاجتماعي.

وفي أغسطس الماضي، عبر كارتر عن أمله أن يبقى على قيد الحياة للتصويت لكامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

وتقول أسوشيتد برس إنه تم التصديق على التعديل الـ19 للدستور الأميركي الذي أعطى النساء حق التصويت، عام 1920، قبل أربع سنوات من ولادة كارتر.

وتم تمرير قانون حقوق التصويت، الذي وسع حق التصويت للأميركيين السود عام 1965، بينما كان كارتر يستعد لخوص أول محاولة للفوز بمنصب حاكم جورجيا، لكنه أخفق فيها.

والآن، يستعد كارتر للتصويت لهاريس، التي ستصبح، لو فازت، أول امرأة وأول امرأة سوداء وأول شخص من أصول أسيوية يتولى هذا المنصب.

وقال حفيده جيسون كارتر إن الرئيس الأسبق متحمس لرؤية هاريس تصنع التاريخ.

 

المصدر: موقع الحرة