Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترامب وهاريس يتصافحان قبل انطلاق المناظرة التلفزيونية الأولى
المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية هاريس وترامب

تُعد التقارير الطبية لمرشحي الرئاسة الأميركية وحتى الرؤساء من المواضيع الحساسة التي تثير الكثير من النقاشات في الساحة السياسية.

الوضع الصحي للرئيس، جو بايدن، كان ملفا ساخنا في حملته الانتخابية 2024 قبل أن يقرر لاحقا الانسحاب من هذا الماراثون الانتخابي.

ومع قرب موعد الاقتراع في الخامس من نوفمير، يتحول وضع المرشحين الصحي إلى مادة دسمة للنقاش، مما يعكس اهتمام الجمهور بمسألة الصحة والقدرة على أداء المهام الرئاسية.

نائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة، كاملا هاريس، نشرت السبت رسالة من طبيبها، يقول فيها إنها تتمتع بصحة جيدة ويمكنها تقلد المنصب الرفيع.

وتنافس هاريس (59 عاما) ترامب (78 عاما) على رئاسة الولايات المتحدة. وقال أحد مساعدي هاريس إن المعلومات الطبية التي كُشف عنها، تهدف لتسليط الضوء على رفض ترامب القيام بذلك.

تقرير هاريس الأخير عن حالتها الصحية، طرح تساؤلات حول مدى ضرورة معرفة الناخبين لحالة المرشحين الصحية. وهل يجب أن تكون الصحة العامة جزءًا من تقييم قدرة المرشح على تولي المنصب؟

وفي عالم تسيطر عليه المعلومات، أصبح الكشف عن السجل الطبي للمرشحين مؤشرًا على الجدية والشفافية. ومع ذلك، قد يُعتبر الكشف عن بعض المعلومات الطبية تعديًا على الخصوصية الشخصية.

العديد من المؤسسات والجامعات الأميركية بحثت في هذا الموضوع وتساءلت إلى أي مدى يجب أن نعرف عن صحة المرشحين، وكيف يؤثر ذلك على ديمقراطيتنا، والأهم من ذلك هل الكشف عن الوضع الصحي هو موضوع أخلاقي؟

كلية القانون في جامعة بوسطن ناقشت هذا الأمر قبل ثلاثين عاما، ونشرت تقريرا آنذاك بعنوان صحة الرئيس ومرشحي الرئاسة وحق الجمهور في المعرفة.

كامالا هاريس

يقول التقرير  إن الأمور التي نريد معرفتها عن صحة الرؤساء والمرشحين للرئاسة تخبرنا الكثير عن أنفسنا أكثر مما تخبرنا عنهم، فهي تكشف لنا عن مخاوفنا وآمالنا.

الإفصاح عن هذه التقارير الطبية "المعقولة"، بحسب التقرير، يعد أمرًا مسلمًا به وقد لا يكون ضارا، "لكن "يجب علينا أن نظهر على الأقل بعض الاحترام لخصوصيتهم الطبية من خلال وضع حد للتوقعات".

ولا توجد قاعدة قانونية أو إجرائية بسيطة يمكن أن تضمن ذلك، بحسب التقرير الذي أشار  إلى أن، التعديل الخامس والعشرين في  الدستور الأميركي، يوفر مجموعة جيدة من الإجراءات التي يمكننا وضعها للتعامل مع العجز المؤقت للرئاسة.

ويضيف التقرير أنه قبيل الانتخابات الرئاسية، سيتعين على الرؤساء الكشف عن تفاصيل الإصابات والأمراض التي أصيبوا بها، لكن لا بد ان لا تكون ذريعة "للفضول المدفوع من قبل ما وصفته بـ "الصحافة الصفراء" حول المعلومات الطبية الخاصة للمرشحين الرئاسيين.

وخلال كل موسم انتخابي، يسأل الأميركيون ذات السؤال: كم من المعلومات عن صحة مرشح الرئاسة يحق للجمهور معرفتها؟ ويقول التقرير إن  "الخصوصية الطبية هي مبدأ قانوني وأخلاقي مركزي يقضي بأنه لا ينبغي للأطباء الكشف عن معلومات طبية خاصة لأشخاص غير معنيين برعاية المريض دون إذن المريض" فعلاقة الطبيب بالمريض هي علاقة سرية، ويُعتبر انتهاك السرية غير أخلاقي "إلا إذا كان ضروريًا لحماية صحة الجمهور".

وتوجد استثناءات لهذه القاعدة للرؤساء أو مرشحي الرئاسة. هذا لا يعني بحسب التقرير، أن يضلل "أطباء" الرئيس الجمهور بشأن صحة الرئيس، ومع ذلك، فقد فعل الكثيرون ذلك وسبب "حالة من القلق بين الجمهور" كما حدث مع الوضع الصحي للرؤساء روزفلت وايزنهاور وجون كينيدي وريغان، إذ لم يكن الرؤساء دائمًا سعداء بالمعلومات التي أصدرها أطباؤهم حتى عندما أذنوا بـالكشف عنها.

والدراسة التي نشرتها جامعة بوسطن أوضحت أيضا أن الحملات الرئاسية لا تركز على الحاضر، بل تهتم بالمستقبل، وهذا ما يجعل الوضع الصحي للمرشح، "مشكلة"، وتضيف "مهما كانت الآراء حول الخصوصية الطبية للمرشحين، إلا أن صحة الرئيس موضوع أكثر شرعية يهم الجمهور من صحة المرشحين لهذا المنصب"

لكنها تضيف أن هذا لا يعني أنه يجب أن تكون السجلات الطبية للرئيس متاحة للجمهور بشكل روتيني، بل يعني فقط أنه يجب توفير معلومات كافية ودقيقة عند حدوث مرض أو إصابة للرئيس.

وتنتشر الشائعات بسرعة عندما لا تتوفر الحقائق، علاوة على ذلك، فإن أحكام التعديل الخامس والعشرين للدستور، الذي ينص على عجز الرئيس، تنطبق فقط على الرئيس، وليس على المرشحين.

وعلى الرغم من أن الأطباء لا يستطيعون التنبؤ بدقة كيف ستؤثر الحالة الصحية للمرشح على قدرته على أداء المهام السياسية، إلا أن الجمهور قد يأخذ آراءهم حول احتمال الوفاة أو العجز في المنصب على محمل الجد.

على سبيل المثال، كان على الرئيس أيزنهاور اتخاذ قرار بشأن الترشح لفترة ثانية بعد تعرضه لجلطة قلبية. وجد مستشاره الطبي الشهير، بول دادلي وايت، نفسه في موقف كان يمكن أن يمنحه فعليًا حق الفيتو على القرار  إذا قال علنًا إن أيزنهاور يجب ألا يترشح لإعادة الانتخاب بسبب صحته.

حاول وايت في البداية إقناع أيزنهاور بعدم الترشح لكن القرار كان بيد الرئيس، عانى أيزنهاور من العديد من المشكلات الطبية خلال فترة ولايته الثانية، لكنه نجا من جميعها وعاش ثماني سنوات أخرى بعد مغادرته المنصب.

ترامب بعد محاولة اغتياله

وفي حالة أخرى، لم تُكتشف العلامات الأولى الواضحة لسرطان المثانة لدى نائب الرئيس الأسبق هوبرت همفري حتى عام 1969، بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية عام 1968 أمام ريتشارد نيكسون. وقد تم الاقتراح أنه لو كانت التقنيات  متاحة، لكان من الممكن اكتشاف السرطان مسبقا، وربما كان سيتراجع عن السباق الرئاسي.

والان تنافس المرشحة الديمقراطية كاميلا هاريس (59 عاما) ترامب (78 عاما) على رئاسة الولايات المتحدة. وتحرص حملة هاريس على تسليط الضوء على سن الرئيس السابق منذ أن أصبح المرشح الأكبر سنا في السباق بعد تنحي الرئيس جو بايدن (81 عاما) عن الترشح عقب أداء ضعيف في مناظرة أمام ترامب.

ويخوض المرشحان للرئاسة عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري سباقا محتدما.

تقول وكالة رويترز، إن حملة هاريس تأمل أن يؤدي إبراز التباين بين شبابها النسبي وحضورها الذهني مع عمر ترامب الكبير وميله إلى المراوغة، بالإضافة إلى الاختلافات في الشفافية بين الاثنين، إلى مساعدتها في إقناع الناخبين الذين لم يستقروا على مرشح بعد بأنها الأنسب للمنصب.

 

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

أمير غالب خلال لقاء مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب
أمير غالب خلال لقاء مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب | Source: SM

في خطوة مفاجئة، أعلن رئيس بلدية عربي مسلم من أصول يمنية دعمه للرئيس السابق، دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة 2024.

أمير غالب، الذي يتولى رئاسة بلدية هامترامك في ولاية ميشيغان الأميركية، المدينة ذات الأغلبية المسلمة، كان يعتبر لفترة طويلة واحدا من أصوات المجتمع العربي الديمقراطي في الولايات المتحدة. لكن تحوله المفاجئ لدعم ترامب أثار دهشة كبيرة بين مؤيديه ومعارضيه على حد سواء.

ولد غالب في اليمن وهاجر إلى الولايات المتحدة في سن المراهقة، وعرف بانتمائه للحزب الديمقراطي لفترة طويلة، فما الذي يدفعه  لتأييد ترامب؟  

"السياسة الخارجية والوضع في غزة هي أحد الأسباب" التي دفعته لتأييد ترامب، "ولكن أيضا الوضع الداخلي والسياسة المحلية سبب آخر"، يقول غالب في مقابلة مع موقع "الحرة".

كان غالب قد بدأ مسيرته موظفا في قطاع الرعاية الصحية، حيث كسب ثقة مجتمعه بفضل عمله الجاد والتزامه المهني، واندمج في المجتمع الأميركي ليشق طريقه حتى أصبح شخصية سياسية بارزة.

في عام 2021، حقق غالب نصرا تاريخيا عندما هزم كارين ماغوسكي في الانتخابات، وأصبح أول رئيس بلدية عربي مسلم في مدينة هامترامك بولاية ميتشيغان.

ميشيغان- الأميركيون العرب
دعم غير متوقع لترامب

عرب ومسلمون في مجتمع ميشيغان يتساءلون، لماذا ترامب؟ ولماذا يدعم غالب سياسيا أثار غضب كثير من المجتمعات بسبب سياساته، خصوصا بشأن الهجرة والشرق الأوسط؟

جدل كبير وصل حد الإساءات اللفظية، كما يقول غالب الذي طالب الجميع بالحوار والنقاش وفهم وجهات النظر المختلفة.

وفي مقابلة تلفزيونية لاحقة، أوضح غالب أن دعمه لترامب جاء نتيجة للإحباط الذي شعر به من سياسة إدارة الرئيس جو بايدن، وأوضح قوله: "في وقت كنا فيه مستائين من سياسة بايدن، زارني أعضاء من حملة ترامب في مكتبي عدة مرات، وأرسلوا لي دعوة رسمية للقاء ترامب شخصيا".

غالب أشار إلى أن لقاءه مع ترامب كان نقطة تحول في موقفه السياسي، إذ تضمن اللقاء الحديث  عن "قضايا كثيرة، خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط، وترامب تلقى رسالتي بشكل إيجابي".

هذا التفاعل الشخصي مع ترامب الذي طالما وعد بإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط وإيقاف الحروب، كان له تأثير كبير على غالب الذي يؤكد أن "ترامب أبدى اهتماما كبيرا بمخاوفنا، ووعد بأخذها على محمل الجد".

وفي فيديو نشره على صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف غالب عن تفاصيل لقائه مع ترامب، وقال "ذهبت إلى الرئيس السابق دونالد ترامب والتقيته وطرحت عليه مشاكلنا وتخوفاتنا".

وأضاف غالب: "ترامب أظهر تفهما كبيرا وطلب مني الصعود إلى المنصة والتحدث بجواره" في إحدى تجمعاته الانتخابية.  

بناء علاقة جديدة

لم يخف غالب انفتاحه على الحزب الجمهوري، رغم أن مدينته ذات الأغلبية العربية والمسلمة كانت تقليديا معقلا للديمقراطيين.

يقول غالب: "القطيعة بيننا وبين الحزب الجمهوري كانت طويلة، لكننا الآن نفتح قنوات تواصل جديدة وعلينا بناء الثقة".

ويضيف: "في الماضي، قيل لنا إن هؤلاء الناس (الجمهوريون) يكرهوننا، لكنني وجدت منهم رغبة في بناء علاقة إيجابية".

وأكد غالب قوله: "قد لا نتفق أنا والرئيس ترامب على كل شيء، لكنني أعلم أنه رجل مبادئ".

وأضاف أن ترامب "قد يكون الخيار الأفضل في هذا الوقت الحرج" الذي يمر به العالم.  

 

 المصدر: موقع الحرة