Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زيارة مثيرة لمحاكاة "المكتب البيضاوي" | Source: Courtesy
زيارة مثيرة لمحاكاة "المكتب البيضاوي" | Source: Courtesy

بعد 20 شهرًا من العمل المشترك بين مهندسين وفنانين ومصممين وتقنيين، أشرفت الجمعية التاريخية للبيت الأبيض على افتتاح "بيت الشعب"، وهو نموذج محاكاة للبيت الأبيض الذي يبعد عنه بشارع واحد فقط، يتيح للزوار تجربة المرور عبر غرفه الشهيرة، وتصفح صور ومحطات تاريخية مرت به.

الجمعية أسستها جاكلين كينيدي عام 1961 بهدف الحفاظ على البيت الأبيض، حيث يحكم الرئيس الولايات المتحدة، ومن هنا جاءت فكرة "بيت الشعب"، الذي بدأ يستقبل العديد من الزوار منذ افتتاحه رسميًا في 23 سبتمبر الماضي.

ليو بورادي، المدير الإداري لـ "بيت الشعب"، قال للحرة إن المكان يشهد إقبالا من الزائرين الذين يرغبون في التعرف على غرف البيت الأبيض، وقصة إنشائه وتفاصيله من الداخل، وأيضًا للتعرف على أكثر اللحظات التاريخية التي شهدها عبر مكتبة رقمية من الصور والفيديو، لافتًا إلى أن المكان يعتمد على مزج التكنولوجيا والقطع الفنية ويوفر تجربة فريدة.

يتيح "بيت الشعب" فرصة لا تتكرر للجلوس في محاكاة لغرفة طعام البيت الأبيض

وبدلًا عن الانتظار الطويل لزيارة البيت الأبيض، حيث يفتح أبوابه أمام الزوار في أوقات محددة، وربما لا يحالف الحظ كثيرين للتجول في بعض أجزائه المفتوحة للزيارة، يقدم بيت الشعب تجربة مماثلة، ولكن مع إضفاء بعض المتعة، فيمكن للزوار الجلوس على كرسي الرئيس وتفقد المكتب البيضاوي، مع عرض صور لأبرز الرؤساء الذين مروا عليه في السنوات الماضية.

بورادي أضاف أن القائمين على "بيت الشعب" رأوا أهمية توفير نموذج للبيت الأبيض لاستقبال الزوار الشغوفين لتفقد البيت الأبيض، الذين يأتون من كل مكان في العالم، قائلًا "في الحقيقة يستقبل البيت الأبيض أكثر من 3000 زائر يوميًا، وهذا مثير للغاية، وهو عدد كبير من الزوار، لذلك فإننا نقدم تجربة مماثلة لما يحدث هناك بالإضافة إلى زوايا مختلفة للمشاهدة والتجربة بعمق".

تماما لو كنت في البيت الأبيض

وإلى جانب معلومات عن أبرز اجتماعات مسؤولي الإدارة الأميركية لاتخاذ بعض القرارات، تقدم المؤثرات الصوتية والمرئية فرصة الجلوس في محاكاة لعدد من الاجتماعات المهمة التي مرت على تاريخ الولايات المتحدة، من بينها لمحة عن حقبة الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت، واجتماع لمسؤولي الإدارة الأميركية حول السياسة المالية في ستينيات القرن الماضي.

وينقسم "بيت الشعب" إلى طابقين، ويتيح في الأعلى فرصة لا تتكرر للجلوس في محاكاة لغرفة طعام البيت الأبيض أثناء حضور عشاء رسمي، من بين أكثر من 300 عشاء رسمي استضافها رؤساء الولايات المتحدة في غرفة الطعام الأصلية في البيت الأبيض، على شرف شخصيات أميركية وعالمية.

إحدى السائحات الألمانيات، أتت في زيارة مع ابنها لقضاء العطلة في واشنطن، قالت للحرة إن أكثر ما أعجبها هو تجربة الجلوس على كرسي الرئيس في المكتب البيضاوي، مضيفة أن المكان يوفر للسائحين فرصة التعرف على غرف البيت الأبيض عن قرب، وكذلك فرصة الاستماع لأصوات العاملين فيه.

وفي الطابق العلوي أيضًا، تقع مكتبة الفيديو، حيث يتحدث طاقم العاملين في البيت الأبيض بأصواتهم كلٌ عن تجربته الشخصية، وعن العمل مع رئيس الولايات المتحدة عن قرب، لتحديد كل شيء في البيت الأبيض حيث مقر الإقامة الرسمي له طيلة مدة ولايته، فهو يحدد أوقات العمل وحتى ألوان طلاء ودهانات الجدران، وإعداد الطعام، وتصميمات الأثاث والقطع الفنية.

وتضم المكتبة كذلك مجموعة كبيرة من الصور لشرح الشخصيات والأحداث التاريخية البارزة التي مرت على البيت الأبيض منذ إنشائه في أواخر القرن الثامن عشر.

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

محرك بحث يعمل بالذكاء الاصطناعي من أوبن أيه أي. أرشيفية - تعبيرية
محرك بحث يعمل بالذكاء الاصطناعي من أوبن أيه أي. أرشيفية - تعبيرية

في نهاية شهر أغسطس الماضي، انتشر على نطاق واسع فيديو تدعي فيه امرأة أنها كانت ضحية لحادث سير كانت طرفا فيه المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة الأميركية كامالا هاريس.

والأسبوع الماضي، أعلنت شركة مايكروسوفت أن بحثها أظهر أن الفيديو مفبرك من خلال الذكاء الاصطناعي، ضمن عملية تضليل روسية سرية.

وتشير الخبيرة في مجال التكنولوجيا الناشئة التي عملت سابقا في البيت الأبيض، ليندسي غورمان، في مقابلة مع قناة "الحرة" أن "روسيا هي الأولى في مجال الفبركة وتضليل المعلومات، وتستعمل التكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي أكثر من أي دولة أخرى للقيام بمثل هذه العمليات للتأثير على الانتخابات الأميركية وديمقراطيات أخرى". 

وعلى الرغم من أن الفيديو تم تصنيعه بأساليب تقليدية، إلا أن هذه الحالات تعكس حجم الاستغلال التقني للتلاعب بالحقائق.

وتشير غورمان إلى أن حملات التأثير في الانتخابات الأميركية كانت في الماضي عبارة عن نشر بعض التعليقات المضللة أو عبارة عن أكاذيب على بعض الحسابات الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مواضيع تهم الناخبين، "لكن الذكاء الاصطناعي يزيد كثيرا من هذه الجهود ويسمح أيضا بإنتاج محتوى مصطنع".

وتلفت إلى أن هذا يتطلب استجابة فورية من المنصات والمجتمعات لمواجهة هذه التهديدات.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول استخباراتي أميركي قوله إن روسيا أنتجت معظم محتوى الذكاء الاصطناعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية  أكثرَ من أي قوة أجنبية أخرى، في إطار جهودها الأوسع لتعزيز المرشح الجمهوري دونالد ترامب على منافسته هاريس.

المسؤول أوضح أن محتوى الذكاء الاصطناعي الذي أنتجته موسكو يتعلم من البيانات السابقة كيفية اتخاذ الإجراءات،  وباستخدام هذا التدريب، فإنه ينشئ محتوى جديدًا مثل النصوص والصور ومقاطع الفيديو التي يبدو أنها من إنتاج البشر.

وعلى الرغم من أن الفيديو تم تصنيعه بأساليب تقليدية، إلا أن هذه الحالات تعكس حجم الاستغلال التقني للتلاعب بالحقائق.

وتشير غورمان إلى أن حملات التأثير في الانتخابات الأميركية كانت في الماضي عبارة عن نشر بعض التعليقات المضللة أو عبارة عن أكاذيب على بعض الحسابات الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مواضيع تهم الناخبين، "لكن الذكاء الاصطناعي يزيد كثيرا من هذه الجهود ويسمح أيضا بإنتاج محتوى مصطنع".

وتلفت إلى أن هذا يتطلب استجابة فورية من المنصات والمجتمعات لمواجهة هذه التهديدات.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول استخباراتي أميركي قوله إن روسيا أنتجت معظم محتوى الذكاء الاصطناعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية  أكثرَ من أي قوة أجنبية أخرى، في إطار جهودها الأوسع لتعزيز المرشح الجمهوري دونالد ترامب على منافسته هاريس.

المسؤول أوضح أن محتوى الذكاء الاصطناعي الذي أنتجته موسكو يتعلم من البيانات السابقة كيفية اتخاذ الإجراءات،  وباستخدام هذا التدريب، فإنه ينشئ محتوى جديدًا مثل النصوص والصور ومقاطع الفيديو التي يبدو أنها من إنتاج البشر.

زرع الانقسامات

وأشار المسؤول إلى إعلان وزارة العدل في التاسع من يوليو عن تعطيل عملية مزعومة مدعومة من موسكو، استخدمت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، معززة بالذكاء الاصطناعي لنشر رسائل مؤيدة للكرملين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

لكن غورمان تقول لـ"الحرة" إن هدف الحملات الروسية ليس فقط التأثير في الانتخابات ودعم مرشح على حساب آخر، بل إنها تهدف إلى زرع الانقسامات بين الأميركيين لإغضابهم وتعزيز الفرقة بينهم من خلال النقاشات المحتدمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول غورمان: "هناك أحيانا تأثير على بعض الناخبين الذين يتأثرون بالصور أو ببعض ما يرونه لتقويض سياسات هاريس لإظهارها مختلفة عما هي عليه وإعطائها طابعا سلبيا عبر الذكاء الاصطناعي أو عبر وسائل التلاعب بالفيديوهات بطريقة تقليدية ولكن الهدف هو تغيير شعور الناخبين، وهنا يصعب علينا جدا أن نحدد مدى التأثير أو إلى أي حد هناك تأثير، أو أن هذا التأثير سيؤدي إلى نتيجة عملية أم لا".

الفبركة التقليدية والذكاء الاصطناعي

وبشأن كيفية التعرف على المحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمحتوى التقليدي مثل الفيديو المزيف والادعاءات المضللة للصدم بالسيارة، تشير غورمان إلى أن "هناك اختلافا تقنيا".

"أعتقد أنه من الأسهل أن نتعرف إلى فيديو تمت فبركته عبر الذكاء الاصطناعي لأن هذه البرمجيات تبدو واقعية ولكن هناك ناحية مختلفة تظهر عندما نستعمل الذكاء الاصطناعي مما يجعل من الأسهل علينا أن نكشف هذه الفيديوهات"، وفقا لغورمان.

أما في الفيديوهات التي تفبرك تقليديا، "فيستعملون فيديوهات حقيقية ويقطعونها بطريقة مختلفة لتتم عملية الفبركة والتضليل، وعندها يكون من الأصعب أن نحدد ما إذا كانت مفبركة أم لا".

وتشير إلى أن الصعوبة تكمن في الأدوات التي تم استخدامها وإلى أي مدى هي متطورة مضيفة أن هناك وسائل تقليدية فيها مستويات من التقنية والدقة".

وعلى أي حال تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهل من عمليات الفبركة والانتشار "ولكن حتى الآن يمكننا أن نميزه".

كيفية قطع الطريق على حملات التأثير المضللة

بينما يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في التأثير على الانتخابات، تشير غورمان إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي والهيئات الحكومية والشركات العمل معا لوضع معايير تحمي الديمقراطية وتضمن نزاهة الانتخابات.

وتؤكد أن فهم كيفية استغلال هذه التقنيات هو الخطوة الأولى نحو بناء دفاعات قوية ضد الحملات المضللة التي تهدد القيم الديمقراطية.

بينما تشير غورمان إلى أن هناك لاعبين مثل روسيا وإيران يستعملون المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي للتأثير على الانتخابات الأميركية، فإن "هناك منصات كثيرة مثل أوبن أيه آي أو غيرها، فيها بعض الضوابط تتعلق بالنشاطات السياسية".

وتستأنف أنه "يمكن تخطي هذه الضوابط، ولكنها موجودة وتحد من انتشار هذا النوع من المحتوى على الأقل لحد ما".

وقالت: "يجدر أن تعرف هذه شركات مواقع التواصل الاجتماعي من يستعمل منصاتها وأن تضع بعض الضوابط، وإن كانت هناك حملات للتأثير من خلالها عليها أن تتصرف وتمنع بعض اللاعبين من استعمال هذه المنصات".

وتشير إلى أنه بالفعل بدأت بعض شركات الذكاء الاصطناعي أن تفعل ذلك وتحدد ضوابط لتحدد كيفية استعمال المنصة.

وتوضح أن "هناك ضوابط مثل المطالبة بشهادة مصدر تتعلق بالمضمون لنعرف إن كان الفيديو قد صور فعلا أم هو نتيجة تلاعب عبر الذكاء الاصطناعي ويمكن للشركات أن تفعل ذلك".

وقالت: "منصات التواصل الاجتماعي يمكنها أن تتعرف عن المضمون الذي نشر وإن كان قد أنتج عبر الذكاء الاصطناعي، وحينها يمكن سحب هذا المحتوى قبل أن ينتشر إلى حد كبير ويؤثر على الناخبين". 

 

المصدر: موقع الحرة