A woman wearing traditional dress from the Ngor area of Dakar looks on during the national final of the televised sheep reality…
نساء من شعب الولوف

ربما لم يعتر الغموض التاريخي شعباً كما يعتري اليوم شعب "الولوف". فهذه الأقلية الجغرافية - التي تشتت قبائلها بين ثلاثة بلدان - تفتقر إلى أثر مكتوب يقتفي تطورها عبر التاريخ.

لكن بعض المصادر الغربية حاولت النبش في ثقافة وديمغرافية وجغرافية شعب الولوف.

إليك بعض الحقائق عن هذه الأقلية العرقية: 

لغة الولوف

الولوف هي اللغة الأم لهذه الأقلية، وهي من بين اللغات الأساسية في السنغال، وموريتانيا وغامبيا. لكنها أكثر انتشارا في السنغال، إذ يتحدث بها حوالي 40 في المئة من الساكنة، كما يستخدمها السنغاليون غير الولوف كلغة ثانية.

 أما في موريتانيا، فيتحدث حوالي سبعة بالمائة من السكان (تقريبا 185 ألف شخص) هذه اللغة.

الولوف هي اللغة الأكثر استخداما بالسنغال بالإضافة إلى الفرنسية

ويعيش معظم الولوف الموريتانيون بالقرب من أو على طول نهر السنغال.

وجغرافيا، تختلف اللهجات بين قبائل الولوف لتصبح مزيجا بين اللغة الأم واللغتين العربية والفرنسية.

أغلبية مسلمة

"لم يكن الولوف يوما مسلمون، ولكنهم رحبوا بالمسلمين في مجتمعاتهم ووظفوهم كمستشارين قانونيين وكتبة ومعلمين ووطدوا علاقاتهم مع رجال الدين بمنحهم الأراضي الزراعية"، وفق كتاب تاريخ المجتمعات الإسلامية للباحث، إيرا لابيدوس، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط والتاريخ الإسلامي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي.

 وبعد دخول الإسلام إلى غرب أفريقيا خلال القرنين السابع والثامن - يقول لابيدوس- اعتنقت أغلب مجتمعات الولوف الإسلام، وهو الدين الأغلبي وسط هذه الأقلية. 

9 في المئة من سكان موريتانيا

لطالما اعتبرت موريتانيا بلد التعايش بين عدد مهم من الثقافات الأفريقية وجسراً رابطا بين قبائل العرب و ثلاث مجموعات زنجية تشكل الشعب الموريتاني، وهي البولار والسوننكيون والولوف.

 ويشكل الولوف حوالي تسعة في المئة من سكان البلد.

وتمتد الحدود الجغرافية لمنطقة الولوف بموريتانيا أساسا من ولاية اترارزة إلى حدود كرمسين، كما أن لغة الولوف هي الأكثر استخداما في العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة نواذيبو، بعد اللغة الحسّانيّة.

مجتمع طبقي

لا تزال مسألة الطبقية الاجتماعية قائمة في مجتمع الولوف في موريتانيا، خاصة وسط سكان الريف.

وتعتلي السلم الاجتماعي فئة "الجير" أو "الجور"، وتعني الرجال الأحرار والنبلاء، وغالبا ما يكونون مزارعين وملاكا للأراضي، تليهم فئة الصناع، ثم يأتي في الدرك الأدنى الفنانون والمغنون والموسيقيون.

تعدد الزوجات

ينتشر تعدد الزوجات في المجتمع الولوف خاصة في المناطق الريفية.

 

نساء من شعب الولوف

وبما أن أغلبية الولوف مسلمين، فإن تعدد الزوجات مسموح به دينيا. كما أن الثقافة الولوفية التقليدية في الأصل تعتبر أن التعدد علامة على الثروة ومصدرا للفخر، كما يدل على مكانة اجتماعية مرموقة للشخص المتعدد.

إمبراطورية منسية

حسب وزارة الثقافة الموريتانية، فإن أصول الولوف ترجع إلى نهر النيل بمصر، كما أن الأبحاث أظهرت أن لغتهم قريبة من اللغة المصرية القديمة.

 ولكن بعد المصادر التاريخية تشير إلى أن أصول الولوف ترجع إلى مملكة ولوف أو "جولوف"، إحدى الإمبراطوريات المنسية في ساحل غرب أفريقيا في العصور الوسطى، والتي حكمت أجزاء من السنغال وغامبيا.

علم دولة السينغال

 وقد هيمن الولوف على تاريخ شمال وسط السنغال على مدى 800 عام الماضية، ويرجع سبب زوالها النهائي إلى القوات الاستعمارية الفرنسية في سبعينيات وتسعينيات القرن التاسع عشر، التي أوجدت دولة السنغال الموحدة على أنقاض إمبراطورية قديمة، حسب الكاتب الإيطالي مارك كارترايت. 

المطبخ الولوفي

يعرف الولوف باستخدامهم للأرز بشكل كبير في مطبخهم.

ويعتبر طبق "شيب و جن" Thieboudienne الأشهر على الإطلاق. و"شيب و" تعني "أرز مع" بينما تعني "جن" السمك.

ويتكون الطبق أساسا من الأرز والسمك، حيث يقدم في طبق جماعي كبير مرفقا بالفلفل الحار ويزين بقطع خضر كبيرة.

وعلى مواقع السفر العالمية، يظهر باستمرار هذا الطبق مع نصائح للسائحين بتذوقه عند زيارة السنغال أو موريتانيا أو غامبيا. 


 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.


وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".

المصدر: الحرة / ترجمات