Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

متقاعدة ولها حفيدان.. مغربية تحصل على شهادة الماستر وتتطلع للدكتوراة 

09 أكتوبر 2021

رغم تقدمها في السن وحصولها على التقاعد، نجحت الطالبة الباحثة المغربية فاطمة مزيوق في نيل شهادة الماستر في سوسيولوجيا المجالات القروية والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس، وذلك بميزة مشرفة جدا.  

سلكت فاطمة (64 عاما وجدة لحفيدين) مسارا طويلا في التعليم لمدة 40 سنة، بدءا من أستاذة للتعليم الابتدائي بمدينة الخميسات وانتهاء إلى مديرة لمجموعة من المدارس في إقليم تاونات، كما تنوعت تجاربها موازاة مع ذلك بتولي عدة مناصب كرئيسة لجمعية ومستشارة جماعية وعضو في اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وفاعلة في المجال التنموي لإقليم تاونات.

"تنافس ابنها في الماستر"

وبشأن أبرز المحفزات والدوافع لإتمام الدراسة والالتحاق بالجامعة، أوضحت فاطمة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنها التحقت بمدرسة المعلمين في مراكش دون الحصول على شهادة البكالوريا إلى أن قررت سنة 2015 عندما كانت تشتغل في الإدارة التربوية الترشح لنيلها في فئة الأحرار، مبرزة أن التحاقها بالجامعة كان إثر ميثاق حبي بينها ومجموعة من الأساتذة للحصول جميعا على شهادة الإجازة (بكالوريوس).

وأضافت أن "حصولها على الإجازة شكل دافعا أوليا لإتمام المشوار الدراسي، لكن الحافز الأساسي يبقى هو تطوير الاقتصاد التضامني والاجتماعي في إقليم تاونات والمساهمة في تنمية المناطق القروية التابعة له"، مشيرة إلى أن "تحفيز ودعم زوجها على إتمام دراستها كان مشجعا جدا".

وكشفت فاطمة، أن ما دفعها لتواصل بحثها العلمي هو تحفيزها لابنها لمتابعة دراسته، حيث تسجل وإياها لنيل شهادة الماستر في نفس السنة بشعبة الاقتصاد، وكانت تدفعه للتنافس معها، وقالت "سأحاول إتمام دراستي لنيل شهادة الدكتوراة وسأشجع ابني بالمثل لأن التحصيل العلمي لا ينتهي".

أكبر طالبة باحثة

ومن جهته، أفاد الأستاذ الجامعي والمشرف على بحث فاطمة لنيل شهادة الماستر، نور الدين المصوري، أنه "تم اختيار بحثها في الإجازة كأفضل بحث خلال الموسم الجامعي 2018 و2019 بشعبة علم الاجتماع"، وقال إنها "نجحت بجدارة واستحقاق في ولوج هذا الماستر".

وتابع المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنها "أبانت على اهتمامها في التحصيل العلمي وكانت أيقونة هذا الماستر بحضورها الدائم متحملة عناء السفر من إقليم تاونات إلى فاس"، مضيفا "أنها أثارت اندهاشه بحماسها وشغفها في نيل نقط مشرفة طيلة فصول الدراسة رغم تقدم سنها".

وذكر المتحدث ذاته، أن "فاطمة كانت أكبر طالبة باحثة في سلك الماستر بكلية فاس سايس بفاس"، مشددا على أنها "نموذج يشرف المملكة ومثال للمرأة المغربية الطموحة والمثابرة والمكافحة رغم أعبائها الكبيرة والمزدوجة لكونها زوجة وأم وجدة وربة بيت".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة