قجة: موسيقى "الراب" صوتي لنقل معاناة وتهميش طوارق ليبيا
في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث فنان "الراب" الطارقي، جبريل قجة، عن توظيفه للفن لتصوير "معاناة طوارق ليبيا للعالم ونقل ما يعيشونه من فقر وتهميش وعنصرية"، وفق قوله.
ويصف قجة ظروف عيش الطوارق في ليبيا بالصعبة، باعتبار أن "جميع الحكومات المتعاقبة على ليبيا حرمتهم من حقهم في الجنسية الليبية، رغم أنهم السكان الأصليون لهذا البلد، ما انعكس سلبا على مشواره الفني"، كما يؤكد.
نص الحوار:
- بداية، المعروف أن الطارقي يرقص إذا فرح وأيضا إذا حزن، هل هذا ينطبق عليك كفنان "راب" طارقي؟
فعلا الطارقي إذا فرح يرقص وإذا غضب يرقص. كفنان "راب" أغني تعبيرا عن الحزن الذي يعتريني، وأغلب الأغاني التي أقدمها وأكتب كلماتها جميعها حزينة لأنها ولدت من رحم المعاناة وقسوة الطبيعة والدولة على الطوارق.
- فن "الراب" يحاول دائما أن يسلط الضوء على قضايا مختلفة، ما هي قضيتك؟
فن "الراب" الذي أقدمه يسلط الضوء على المعاناة التي يعيشها الطوارق من فقر وتهميش وتمييز عنصري وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي يأتي على رأسها الرقم الوطني الذي حال دون تمتعنا بحقوقنا المدنية والسياسية، وهو ما أحاول إيصاله للعالم عبر "الراب".
- كيف أثرت مشكلة الأرقام الإدارية عليك كفنان؟
الرقم الإداري في حد ذاته مشكلة وموضوع سخروا به من الشعب الطارقي، وكان له انعكاس سلبي على حياتي كإنسان أولا وكفنان ثانيا، لأنني لا أستطيع السفر لإحياء حفلات فنية في الخارج، فدائما ما تصلني عدة عروض من الجزائر والنيجر وغيرها من الدول لكن الأوراق الثبوتية وعدم امتلاكي لجواز سفر حال دون ذلك.
- ما تقييمك لدور الدولة الليبية في دعم الفن الطارقي؟
الدولة الليبية مارست مع الشعب الطارقي كل أنواع الظلم، وفن "الراب" غير مرغوب به هنا، ومن أراد النجاح في هذا المجال عليه الخروج من ليبيا.
- ما الذي دفعك للتوجه لفن الراب تحديدا، فالطوارق معروفون أكثر بفن "البلوز"؟
اخترت "الراب" لأنني أميل إليه منذ الطفولة، والأهم إيصال رسالتي بطريقة تختلف عن تلك التي يعرفها العالم عن الطوارق، وفن "الراب" يصنف كأفضل نمط فني من ناحية إيصال الرسائل.
- بمن تأثرت من فناني "الراب"؟
متأثر جدا بالتونسي بلطي، وأتطلع لإجراء عمل مشترك معه، خاصة أن بلطي عرف بإثارته لقضايا اجتماعية وسياسية ساخنة.
- ما الذي ينقصك كفنان "راب" اليوم حتى تبرز أكثر؟
ينقصني الكثير ابتداء من الدعم المعنوي والمالي الذي أثر شحه على الإنتاج وأصبح ضعيفا جدا، لأنني أمول كل أعمالي الفنية بصفة ذاتية في ظل غياب شركات إنتاج تستثمر في هذا المجال.
- العديد من فناني "الراب" في ليبيا تعرضوا للتهديدات والسجن فخيروا الاستقرار في بلدان أخرى، هل تفكر في مغادرة ليبيا؟
نعم واجهتني عديد المضايقات، فعلي سبيل المثال لم توجه أي حكومة من الحكومات الليبية دعوة لأي فنان طارقي للمشاركة في الحفلات الرسمية أو الوطنية، وأنا مع قرار مغادرة البلد إذا ما توفرت لي الفرصة وحلت معضلة الأرقام الإدارية.
المصدر: أصوات مغاربية
