الملا أخرج المسلسل الشهير "باب الحارة"، وهو من أشهر المخرجين السوريين
الملا أخرج المسلسل الشهير "باب الحارة"، وهو من أشهر المخرجين السوريين

أعلنت نقابة الفنانين السوريين في دمشق، عبر منشور على "فيسبوك"، السبت، وفاة مخرج مسلسلات "البيئة الشامية" بسام الملا.

وقالت "فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميل الفنان القدير بسام الملا، وسنوافيكم لاحقا بمواعيد الدفن والعزاء".

ونعى عدة فنانين سوريين ولبنانيين المخرج الراحل، ومنهم أمل عرفة وماغي بوغصن وقصي خولي.

ويذكر أن الملا من مواليد عام 1956، ورحل عن عمر يناهز 66 عاما، وقام بإخراج المسلسل الشهير "باب الحارة"، وهو واحد من أشهر المخرجين السوريين.

وقالت رئيسة فرع دمشق لنقابة الفنانين تماضر غانم لوكالة فرانس بس إن الملا توفي في مدينة زحلة بمنطقة البقاع شرق لبنان، "ويجري العمل على نقل جثمانه وتجهيز جنازته في دمشق".

وأضافت "توفي بشكل طبيعي، وكان يُعاني من مرض السكري".

وينحدر الملا من عائلة فنية، فهو ابن الفنان الراحل أدهم الملا، وشقيقاه المخرجان مؤمن وبشار. 

وبدأ الملا مسيرته المهنية كمساعد مخرج، ثم في الإخراج والإشراف العام.

واشتُهر الملا بإخراج مسلسلات البيئة الشامية، أبرزها مسلسل باب الحارة في أجزائه الخمسة الأولى بين عامي 2006 و2010، ثم تولى الإشراف العام على المسلسل في أجزاء لاحقة.

وحقق "باب الحارة" الذي تدور أحداثه في إحدى حارات دمشق إبان الانتداب الفرنسي قبل نحو قرن من الزمن، نجاحا عربياً كاسحاً خصوصا في أجزائه الأولى، حتى استحال مرجعا في أعمال البيئة الشامية.

كما يطلق زملاء الملا عليه لقب "أستاذ مخرجي دراما البيئة الشامية" بعد تحقيقه نجاحا جماهيريا واسعا لمسلسلات قديمة، مثل أيام شامية، والخوالي، وليالي الصالحية.

وشكّلت وفاته صدمة لزملائه وأصدقائه في الوسط الفني، لا سيما أنه لم يكن يُعاني سوى من عوارض روتينية لمرض السكري.

والمخرج الراحل متزوج وله ولدين أدهم وشمس الملا، وقد شاركا كممثلين في مسلسل باب الحارة.

المصدر: الحرة

مواضيع ذات صلة

منوعات

كيف نصبح سعداء؟ محاولة للإجابة عن السؤال الصعب

28 مايو 2024

البشر بطبيعتهم يتوقون إلى تحقيق السعادة، لكن ما هو تعريفها؟ وما هي الحالة التي يمكنها وصفها لتحديد ما إذا كان شخص يمر بهذه الحالة؟ وما هي أفضل الطرق لتحقيق السعادة؟ وهل ولدنا بمستوى محدد من السعادة؟

دكتور سانجاي غوبتا، جراح الأعصاب الممارس، كبير المراسلين الطبيين في شبكة "سي أن أن" حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال الحديث عن تجربته الشخصية، وتوجيه السؤال لمختصين في علم النفس.

يقول الطبيب في مقال على "سي أن أن" إن تحديد السعادة ليس بالأمر البسيط، وهناك مستويات مختلفة، والكثير من الفروق الدقيقة داخل تلك المستويات.

ويمضي الطبيب في مقاله إلى القول إن السعادة ليست بالضرورة شيئا نحن مستعدون وراثيا لتحقيقه، بل علينا أن نعمل عليه.

عالمة النفس في جامعة ييل، الدكتور لوري سانتوس، تحدثت إليه في بودكاست خاص به، وقالت إن البشر لديهم مستويات مختلفة من السعادة.

ومع ذلك، تعتقد سانتوس أنه مع بعض الممارسة الدؤوبة والمتعمدة، يمكنك رفع درجة السعادة لدى الشخص.

وهذا ما تعلمه لطلابها أيضا. 

وهي لا تلقي فقط محاضرات على طلابها عن التحولات السلوكية والعقلية المعروفة بأنها تثير السعادة، بل تجعل طلابها يمارسونها كواجب منزلي.

ويعتقد كاتب المقال أنه بشكل عام شخص يشعر بالسعادة، فهو طبيب ناجح ولديه 3 بنات وزوجة يكن لها التقدير والاحترام، لكنه يعتقد أنه إذا شعر بالرضا، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل سعادته.

ويقول إن عدم الرضا يدفعه إلى التحرك، وتحسين الوضع، سواء كان ذلك إزالة ورم في المخ، أو إنهاء فيلم وثائقي، أو العمل في حديقة المنزل، أو حتى إعداد العشاء مع العائلة.

وقالت ضيفة أخرى على البودكاست، عالمة النفس الصحي، المؤلفة، كيلي ماكغونيغال، إن عدم الرضا غالباً ما يكون بمثابة "التربة التي يحدث فيها النمو والتغيير الإيجابي".

ولا يعني عدم الرضا في الواقع عدم وجود تقدير أو امتنان، "فتصور مستقبل أفضل لنفسك أو للآخرين، يتطلب الشعور بالفجوة بين ما هي عليه الأمور، وما يمكن أن تكون عليه الأمور" وهو أمر إيجابي.

لكن سانتوس تدعو إلى عدم المبالغة في التحديات، وتقول إنه إذا "فقدنا النوم، وتجاهلنا الصداقات، وجعلنا أنفسنا بائسين، ربما ندفع أنفسنا بطريقة سلبية".

ويقول كاتب المقال إن من المهم التفكير في الرحلة المهمة والهادفة، وفي نفس الوقت جلب بضع لحظات أخرى من السعادة الحقيقية.

ومن أجل تحقيق السعادة، توصي سانتوس بالممارسات الصحية، مثل الحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة وتناول الطعام بشكل صحيح. 

وفي القائمة أيضا: التوجه نحو "الآخر" وتكوين علاقات اجتماعية.

وقالت سانتوس: "كل دراسة متاحة عن الأشخاص السعداء تشير إلى أن الأشخاص السعداء هم الأثر انفتاحا على الآخرين، لذلك نحن بحاجة فقط إلى تخصيص الوقت لأصدقائنا وأفراد عائلاتنا وأحبائنا".

وقال الدكتور روبرت والدينغر، الطبيب النفسي في هارفارد، إن سر السعادة والصحة يتلخص في العلاقات الجيدة، حتى لو كانت علاقة واحدة فقط، فهي تساعدنا على حماية أنفسنا من تقلبات الحياة، وجسديا من خلال تقليل هرمونات التوتر.

وهذا لا يعني أن عليك أن تصبح منفتحا أو تعيش حياة احتفالية، لكن يجب عليك بذل بعض الجهد لتحسين علاقاتك باستمرار.

وللقيام بذلك، يوصي والدينغر ببضعه خطوات: التواصل مع الأصدقاء، إجراء مكالمة هاتفية أسبوعية معهم، إضفاء الحيوية على العلاقات القديمة من خلال القيام بأشياء جديدة، تكوين صداقات جديدة، والتدريب على إجراء محادثات مع الغرباء.