Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منوعات

نحو 20 ألف حالة رُصدت في سنة.. حملة لمناهضة زواج القاصرات في المغرب

20 فبراير 2022

أطلقت جمعيات مغربية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة حملة للتصدي لزواج القاصرات في الوسط القروي، ستستمر لثلاثة أيام، وفق بيان اطلعت عليه "أصوات مغاربية".

وتروم هذه الحملة التحسيسية "مد جسور التواصل والحوار مع ساكنة القرى النائية"، في محاولة لـ"فهم أعمق" لأسباب انتشار ظاهرة زواج القاصرات رغم كل الضوابط التقييدية التي تضمنتها مدونة الأسرة.

وقالت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إحدى الجمعيات المشاركة في الحملة، إن زواج القاصرات "انتهاك سافر لحقوق النساء واغتصاب لحقوق الطفولة".

وتهدف قافلة "سطوب زواج القاصرات" أيضا إلى نشر التوعية بمخاطر الزواج المبكر، وستشمل، بالإضافة إلى ساكنة القرى، نزيلات بعض المرافق الاجتماعية كدار الطالبة ومراكز القرب.

إحصائيات مقلقة

وتقول الجمعيات الناشطة في مجال حقوق المرأة، إن زواج القاصرات تحول من "استثناء إلى قاعدة"، في إشارة إلى المادة الـ20 من مدونة الأسرة المغربية، والتي نصت على أن "لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه (18 سنة)، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي".

ووفق إحصائيات حديثة أعلن علنها الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، تلقت محاكم المملكة عام 2020 ما مجموعه 19926 طلبا للإذن بزواج القاصر، 68 بالمائة من هذه الطلبات يقطن أصحابها في المجال القروي.

وعلق الداكي على هذه المعطيات بالقول "الواقع أنتج وضعية لا تساير على الوجه المطلوب فلسفة المشرع التي اتجهت إلى جعل هذا الزواج استثناء في أضيق الحدود".

من جانبه، أفاد مكتب اليونيسيف في المغرب، في منشور بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، بأن "31.5 في المائة من النساء المطلقات أو الأرامل كن ضحايا للزواج المبكر قبل بلوغهن سنة الـ18 عاما"، موضحا أن النسبة تصل إلى 41 في المائة في الوسط القروي و26 في المائة في الوسط الحضري.

ما هي الأسباب؟

تقول الجمعيات الحقوقية المغربية إن أسباب استمرار ظاهرة زواج القاصرات في المغرب متعددة، ولكنها ترتبط بالأساس بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للأسر.

وكشفت دراسة ميدانية، أعدتها النيابة العامة في نوفمبر الماضي، أن ظاهرة زواج القاصرات تنتشر بشكل لافت "في الأوساط التي تنتشر فيها الأمية والجهل"، وأن أغلب الحالات "تمت وسط مستواه التعليمي متدنٍ لم يتجاوز في الغالب المستوى الابتدائي".

وسجل المصدر ذاته أن معظم القاصرات ضحايا الزواج المبكر تتراوح أعمارهن بين 16.5 و17.5 عاما، وأن القاصرات المتزوجات "يعانين من أصناف مختلفة من العنف، حيث إن 13.30٪ من القاصرات المتزوجات كن ضحية عنف معنوي مس أحد حقوقهن أو حقوق أولادهن الناتجة عن الزواج".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

طفل يرفع يده
تشير البيانات إلى أن الأطفال يصاب بعضهم بأمراض مثل القلق والاكتئاب

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

 

 وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.

 

المصدر: الحرة