Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رجل من الطوارق
رجل من الطوارق | Source: Courtesy Image

خلصت دراسة حديثة إلى أن دول منطقة الساحل والصحراء، بالإضافة إلى بعض الدول المغاربية، مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالانتباه إلى الخصوصيات الاجتماعية للطوارق ومطالبة بالاستجابة لمطالبهم الثقافية وذلك لاتقاء أي تمرد قد يهدد المنطقة مستقبلا.  

وتتناول الدراسة التي أعدها الباحث المغربي المتخصص في الشؤون الأمنية والأفريقية، عبد الواحد أولاد ملود، إشكالية تأثير "شتات الطوارق" على الأوضاع الأمنية في منطقة شمال أفريقيا، وحاولت دراسة مختلف الأبعاد التاريخية والاجتماعية التي دفعت ببعض الطوارق في مالي والنيجر إلى الارتماء في أحضان التطرف.

"مطالب موحدة"

ورغم تباين أوضاع هذه القبائل الأمازيغية التي تستوطن جنوبي الجزائر وليبيا وشمال النيجر ومالي وبوركينا فاسو، إلا أن مطالبها واحدة منذ استقلال المنطقة عن الحكم الاستعماري، إذ يسعى "الرجال الزرق" إلى انتزاع اعتراف بثقافتهم ولو بحمل السلاح والتمرد، وفق الدراسة.

وفي هذا السياق، قال الباحث المغربي "إذا كانت الأقلية الطوارقية تعرف نوعا من الاستقرار في كل من ليبيا والجزائر وبوركينا فاسو فإن عدم الاستقرار والعلاقات النزاعية هما ما يمز وضع هذه الأخيرة في كل من دولة النيجر ومالي مما انعكس سلبيا على استقرار الدول الأخرى للساحل والصحراء، بالخصوص دولة الجزائر التي تربطها حدود طويلة مع كلتا الدولتين (النيجر ومالي) وكذا ليبيا بفعل النزاعات الداخلية التي تعيشها".

واستعرضت الدراسة أهم مراحل "تمرد الطوارق" في منطقة الساحل والصحراء انطلاقا من عام 1957 إلى اليوم، مع الإشارة إلى دور نظام معمر القذافي في تدريب وتسليح "الرجال الزرق"، وكيف "تغيرت أوضاعهم رأسا على عقب" بعد سقوط نظامه.

وبالإضافة إلى الأسباب الجغرافية والبيئية، خلصت الدراسة إلى أن "الربيع العربي كان من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت ببعض الطوارق إلى حمل السلاح والانضمام إلى تنظيمات متطرفة شمال مالي، زاوجت بين الانفصال والتشدد".

وضع يستلزم، وفق الدراسة، "تبني ما يعرف اليوم في أدبيات الدراسات الأمنية بالمركب الأمني الإقليمي، أي عندما يكون هناك إحساس أو استشعار من طرف جماعة إقليمية معينة على أن هناك تهديدات أمنية مشتركة تستوجب تضافر الجهود في التنسيق والتعاون للتصدي لكل هذه التهديدات".

"ضرورة الاعتراف بخصوصيتهم"

تعليقا على نتائج الدراسة، قال الباحث المغربي المتخصص في الشؤون الأمنية والأفريقية، عبد الواحد أولاد ملود، إن الانعكاسات الأمنية لـ"شتات الطوارق" يمكن تجاوزها إذا عالجت دول المنطقة أوضاع الطوارق واعترفت بخصوصيتهم الثقافية.

ولفت المتحدث ذاته ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى إمكانية أن "تلعب هذه القبائل دور الوساطة مع بعض الجماعات المتطرفة المنتشرة في المنطقة مستقبلا".

من جهة أخرى، نبه الباحث المغربي إلى أن "ما يعيشه الطوارق سببه محددات استعمارية دفعت هذه القبائل إلى الشتات وإلى الشعور بالفراغ،" بالإضافة إلى أن "القادة السياسيين في منطقة جنوب الصحراء لم ينتبهوا إلى خصوصية الطوارق وهو ما أدى إلى تمرد هذه القبائل" وفق تعبيره.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة | Source: Facebook/kbouchetata
واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة | Source: Facebook/kbouchetata

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قيل إنّها تُظهر تحوّل مناطق صحراويّة في ليبيا، التي تشكّل الصحارى 90 في المئة من مساحتها، إلى أودية تجري فيها الأنهار.

لكن هذه الصور في الحقيقة ليست مصوّرة في ليبيا، بل في الجزائر، وفق ما نقلته فرانس برس.

يظهر في الصور ما يبدو أنّه مسطّح مائي في وسط صحراء.

وجاء في التعليقات المرافقة "الصحراء الليبية لم تعد صحراء بل أصبحت أودية وأنهاراً جارية... هناك أشياء تحدث".

صورة ملتقطة من الشاشة في الرابع من سبتمبر 2024 من موقع فيسبوك

وتقول الأمم المتحدة إنّ ليبيا هي إحدى  أكثر دول العالم جفافاً، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها.

وتثير الزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، مخاوف استنفاد موارد المياه وتقليل الإنتاجية الزراعية.

ويصف برنامج الأمم المتحدة الانمائي ليبيا بأنها من "أكثر الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم"، وهذه  الندرة من "أكبر التهديدات الناشئة" التي تواجهها.

ويرى البرنامج أنه يتحتم على ليبيا اتخاذ تدابير استباقية ضد الجفاف والتصحّر المتنامي، إذ يمكن لتطوير الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها، للحدّ من المخاطر والتكيّف مع تغيّر المناخ.

ووفقا لتقارير رسمية، شهدت ليبيا، التي تمثّل الصحراء حوالي 90 في المئة من مساحتها، تراجعاً حادّاً في كميّات الأمطار التي كانت معدلاتها تصل إلى 400 ملم سنوياً، بينما لا تتعدى الآن 200 ملم منذ العام 2019.

في هذا السياق حصدت الصور التي يزعم ناشروها أنّها لبحيرة وسط الصحراء في ليبيا تفاعلاً واسعاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

فما حقيقتها؟
أظهر التفتيش عن الصور على محرّكات البحث أنّها منشورة على حساب مصوّر جزائري على موقع فيسبوك قال إنّ هذه المشاهد مصوّرة في منطقة العين الصفراء في غرب الجزائر.

وأرشد التفتيش أيضا إلى صور للمصوّر نفسه في هذه المنطقة، التقطها له أصدقاؤه.

وأجرت قناة النهار الجزائريّة مقابلة مع المصوّر، واسمه كريم بوشطاطة، على ضفاف هذه البحيرة الواقعة في منطقة العين الصفراء في الجزائر.

المصدر: فرانس برس