خلصت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Nature" العلمية إلى أن أول استغلال للزيتون في أفريقيا يعود إلى 100 ألف عام، موضحة أن ذلك كان في الساحل الأطلسي للمغرب خلال الفترة الجليدية الأخيرة.
واعتمدت الدراسة، التي أشرف عليها علماء من النمسا وفرنسا والمغرب، على عينات من الفحم عثر عليها في عامي 2009 و2010 في مغاراتي "لمناصرة و"الهرهورة" نواحي الرباط، وعند تحليلها تبين أنها تحتوي على 81 في المائة من الزيتون البري.
وتعد هذه الاكتشافات الأولى من نوعها في القارة الأفريقية، إذ ركزت دراسات سابقة على منطقة الشرق الأوسط وعلى السواحل الجنوبية للقارة الأوروبية. مع ذلك، لم تبث الدراسة ما إذا كان المغاربة الأولون استخدموا الزيتون في طعامهم أو للتدفئة، لكنها خلصت إلى أن قاطني المنطقة اعتادوا كسر ثمار الزيتون قبل حرقها.
وفي السياق نفسه، قال لوران ماركير، وهو باحث في علم الأحياء القديمة وأحد المشرفين على إعداد الدراسة، إن "وجود نوى الزيتون مكسورة دليل أيضا على أن قاطني المنطقة أكلوا ثمارها قبل إلقاء النوى في النار".
من جانبه، قال إسلم بن عروس، أستاذ التاريخ في جامعة السوربون وأحد المشاركين في الدراسة، إن الاكتشاف "يلقي ضوءا جديدا على سلوكيات الإنسان البدائي في منطقة عرفت اكتشافات أخرى حاسمة حول تاريخ جنسنا البشري".
تبعا ذلك، خلصت الدراسة إلى أن "الاستخدام الواعي" لثمار الزيتون في مغارتي المناصرة والهرهورة، نواحي الرباط، دليل أيضا على تنوع "استراتيجيات الكفاف" لدى قاطني المنطقة.
المصدر: أصوات مغاربية
